يرى
المفكر والأكاديمي المغربي "المقرئ
الإدريسي" أن هناك أطرافا تسعى
للإيقاع بين القوة المسيحية والقوة
الإسلامية، وزرع الكراهية بين
الجانبين، وهو ما يفرض على المسلمين
أن يزاوجوا بين إيمانياتهم وغضبهم
وعاطفتهم وحقهم في أن يحتجوا وبين أن
يضعوا أعينهم على تلك الخلفية
الإستراتيجية التي تستهدف هذا
الإيقاع.
ورأى
أن حرية التعبير التي يتحدثون عنها
ليبرروا التطاول على عقائد الآخرين
يتم فهمها بطريقة خاطئة، حيث إن حرية
التعبير جاءت في سياق واقعي،
واستجابة لحاجة معينة، وهي مساعدة
القوى المعارضة والمراقبة للجهاز
التنفيذي على القيام بواجب المتابعة
والمساءلة والمعارضة والمراقبة، ومن
ثم فمبدأ حرية التعبير معناه تقويم
الأداء السياسي ومراقبته ومنعه من
الارتداد إلى الاستبداد، ولمواجهة تغول
الجهاز التنفيذي، كما أنها تعكس وجود
الاختلاف الفكري.
الخيط
الأول
*عرض
على جريدة "جيراندز بوستن" أن
تعرض رسومات كاريكاتورية حول المسيح
لكنها رفضت ذلك بدعوى أن ذلك يمس
بمشاعر المسيحيين، لكنها نشرت صورا
مهينة للرسول الكريم، ألا يمكن أن
تحدثنا عن هذه الازدواجية في التعامل،
أو تحدثنا عن الخلفية التي تحكم مثل
هذا السلوك؟
-أولا
على سبيل التدقيق، منذ ثلاث سنوات عرض
على جريدة "جيلاندز بوستن"
الدانماركية رسم كاريكاتير للمسيح
فاعتذرت عن نشره، وكانت عبارة
الاعتذار بالحرف: "إن هذا مناف
للذوق العام" وهكذا يمكن محاكمة
هذه الصحيفة ليس إلى منطقنا الخاص ولا
حتى إلى المنطق الغربي العام، وإنما
إلى منطقها الخاص بها، فهي ترى نشر
صورة واحدة كاريكاتيرية عن المسيح -أكيد
أنها كانت أقل وطأة وأقل استهتارا
وفجورا مما نشر عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم- أمرا منافيا للذوق العام.
أما
هي فلم تعرض عليها رسومات
وكاريكاتيرات، وإنما هي نفسها بادرت
إلى ابتكار الفكرة، ودعت المساهمين
إلى مسابقة على الكاريكاتير، وجمعت
أكثر من 300 مساهمة، وانتخبت منها 12
ونشرتها، وأعادت نشرها تباعا لعدة
أيام، ثم أثارت نقاشا في موقعها
الإلكتروني، ونقاشا في المحيط
الثقافي والإعلامي عن صدى هذه
الرسومات بطريقة يقصد منها استفزاز
المسلمين وجرهم إلى رد الفعل. وهنا
نمسك بأول خيط حول سؤالك عن الخلفية.
في
مثل هذه الأعمال الاستفزازية تكون في
الغالب خلفيتان:
-
خلفية صغيرة، غالبا ما تكون تافهة
وشخصية أو شبه شخصية.
-
وخلفية كبيرة تختفي وراء الخلفية
الصغيرة.
ونحن
نذهب إلى ما صرح به آية الله علي
خامنئي في خطاب الجمعة حين قال: "إن
هناك قوة شريرة- يرمز بذلك إلى
الصهيونية- تهدف إلى الإيقاع بين
القوتين العظيمتين: القوة المسيحية
والقوة الإسلامية. "نحن نميل إلى
هذا الرأي، والهدف هو تحريض هذه القوة
المسيحية ضد الإسلام، وزرع الكراهية
بينها وبين المسلمين.
هناك
طرف يستعجل الإيقاع بالمسلمين لدى
المسيحيين، وما دام المسيحيون أقوياء،
وفيهم قادة من صنف بوش الذي يجمع بين
الخرق والرؤية الدينية الخرافية
والاستعلاء التكنولوجي، فإنه لا مجال
لإفلات الفرصة السانحة -بتعبير
نيكسون- لهذا الإيقاع.
ومن
هنا، فعلى المسلمين أن يزاوجوا بين
أمرين يحتاجان إلى توازن صعب:
الأول:
أن يزاوجوا بين إيمانياتهم وغضبهم
وعاطفتهم وحقهم في أن يحتجوا، وكل
أشكال الاحتجاج المعقولة والمشروعة
ينبغي اليوم أن تكون من ضمن الجهاد
الذي هو فرض عين على المسلمين.
الثاني:
أن يضعوا عينا أخرى على هذه الخلفية
الإستراتيجية التي تهدف إلى الإيقاع
بهم، وإلى مزيد من اعتداء
المسيحيين عليهم، وإلى فتح مسوغات
قانونية وسياسية واجتماعية وثقافية
وإعلامية تضيق على الوجود الإسلامي
في الغرب، وتلبي مصالح أنانية للطبقة
اليمينية المتطرفة ومصالح
إستراتيجية للصهاينة، وتجعل المشروع
الإسلامي أكثر حرجا وضيقا مما هو عليه
الآن على الصعيد المحلي والدولي.
*بعض
المنابر الإعلامية عندنا استنكرت
الطريقة التي شجب بها المسلمون هذه
الصور، وعلقت على التأخر في رد الفعل
وألمحت إلى وجود جهات تستغل القضية
سياسيا، كيف تفسر التأخر في اندلاع
الاحتجاجات في العالم الإسلامي مع
العلم أن الحادثة تعود إلى ثلاثة أشهر؟
-هذه
الواقعة، ومثل هذا التعاطي وقف عليه
طويلا رئيس وزراء الدانمارك في
الحوار سيئ الصيت الذي أجرته معه قناة
"العربية" في برنامج "بانوراما"
وأشار بطرف خفي إلى أن تأخر 90 يوما
لظهور رد الفعل يدل على جهات محركة،
وكأنه يشكك في أن رد الفعل هذا ليس
تلقائيا، وليس دافعه عاطفيا إيمانيا،
تعظيما للنبي صلى الله عليه وسلم،
وليس تعبيرا عن محبة رسول الله صلى
الله عليه وسلم. لكن لو أخذنا
الكرونولوجيا الدقيقة، فإنها تبين
أنه ليس هناك أي قوى متوهمة أو حقيقية
وراء هذه الهبة الإسلامية الواسعة:
أولا:
ما دامت الدانمارك معزولة جغرافيا،
ولغتها خاصة، وصحافتها خاصة بها، فإن
صدى ذلك لم يؤثر إلا على المسلمين في
الدانمارك. وهم مجموعة صغيرة محدودة
على مستوى الفاعلية والتأثير، وحذرة.
ولهذا،
إلى أن انتشرت الرسوم، وإلى أن بدأ رد
الفعل الأول بالتشاور (فالمسلمون
يعيشون أجواء ما بعد 11 سبتمبر، وليس
بسهولة أن يثيروا من أول يوم المعارك)
ثم اتصلوا فيما بينهم، ونسقوا
واستنكروا ذلك في خطب الجمعة، وكان
ذلك بشكل مغلق في داخل المساجد في
الدانمارك، ثم في خطوة ثانية حاولوا
الاتصال بالصحيفة، لكن يبدو أن الذين
وراء الصحيفة يصرون على الاستفزاز
فرفضوا مجرد استقبالهم، فطلبوا
الاتصال بالمسئول المباشر عن هذه
الرسومات فرفض استقبالهم، وطلبوا
الاتصال برئيس التحرير فرفض كذلك.
آنذاك،
وبعد مدة من التشاور، ذهبوا إلى
السفراء العرب، وهؤلاء تحركوا بشكل
جماعي، طلبوا أيضا لقاء مع المسئول عن
الصحيفة فرفض، وطلبوا لقاء مع الوزير
الوصي على القطاع فرفض، وطلبوا لقاء
مع وزير الخارجية فرفض.
آنذاك
فقط لجأ المسلمون إلى إخوانهم في بلاد
الغرب الأوروبي، ولجئوا إلى اتحاد
علماء المسلمين، وإلى كثير من
الهيئات التي تنتظم العمل الإسلامي
تنسيقا وتوجيها في بلاد الغرب.
وآنذاك
فقط وصل الصدى عبر المواقع
الإلكترونية وعبر الرسائل
الاستغاثية وعبر الاحتجاجات، ثم
عندما صرحت الجامعة العربية بموقفها،
وخرجت القضية إلى منظمة المؤتمر
الإسلامي ثم إلى بقية أنحاء العالم
الإسلامي اشتهرت القضية عالميا.
طبعا
هذا التحرك البطيء والمتنامي في
السرعة لم ينفجر إلا عندما وصل الأمر
إلى الجماهير والقواعد العامة، ولقد
رأينا علماء الدين في لبنان بلباسهم
الرسمي، وهم يدفعون الشباب عن
السفارة الدانماركية وينهونهم عن
التخريب، مما يدل على أن الجهة التي
افتعلت ذلك ليست إسلامية ما دام علماء
الدين أنفسهم استنكروا ذلك بالخطبة
والفتوى والدرس والتوجيه، فقد صدرت
فتاوى للدكتور يوسف القرضاوي
والعلامة حسين فضل الله بتحريم
التعرض للدبلوماسيات الدانماركية.
حرية
التعبير ازدواجية غربية
 |
|
فان كوخ |
*قضية
الرسوم هذه تثير مشكلة تمثل الغرب
لحرية التعبير، ففي الوقت الذي يسمح
لهذه الرسوم بالانتشار وفي كل بلدان
الغرب تقريبا، تظل مسألة إثارة البحث
حول قضية المحرقة من التابوهات
المقدسة التي يجرم بسببها أي محاولة
للطعن أو التشكيك في معطياتها.. أستاذ
المقرئ كيف تفهم من خلال الواقعتين
موقف الغرب من حرية التعبير؟ وهل هذه
الحرية تبرر استهداف النبي الكريم؟
-لو
وقفنا على مبدأ حرية التعبير، لوجدنا
أن ما يؤطر الحرية هي القوانين في
بلاد الغرب وفي العالم كله، ولنعترف
بأن منشأها من القوانين الغربية. لكن
هل نزلت هذه القوانين من السماء كوحي؟
وهل هي قيم مطلقة؟ وجدانية أو فكرية؟
بالتأكيد الجواب بالنفي. فهي تشريعات
جاءت استجابة لضرورات وحاجات
اجتماعية، لأن التشريع يواكب الحاجات
الاجتماعية.
والقوانين
إما أن تكون طبيعية بمعنى "الطبيعة"
كما شرحها روسو في العقد الاجتماعي
الذي أطر الحياة المدنية العلمانية،
أو أن تكون قوانين وتشريعات إلهية
تأتي من الوحي. وكلا النوعين يهدف إلى
تنظيم علاقات وإلى حل إشكالات وإلى
تحقيق العدالة.
حرية
التعبير جاءت في سياق واقعي،
واستجابة لحاجة معينة، وهي مساعدة
القوى المعارضة والمراقبة للجهاز
التنفيذي على القيام بواجب المتابعة
والمساءلة والمعارضة والمراقبة.
وتتمتع الصحافة والأحزاب المعارضة
والنقابات المناضلة والجمعيات
المدنية بمبدأ حرية التعبير لكي لا
ترتد الأنظمة إلى الاستبداد من جديد.
هكذا
تستطيع أن تفتح باسم حرية التعبير
ملفات الفساد والفضائح والاختلاسات
والأخطاء والانتهاكات الحقوقية
والمخالفات القانونية. فمبدأ حرية
التعبير معناه تقويم الأداء السياسي
ومراقبته ومنعه من الارتداد إلى
الاستبداد، وقد يأتي في مستوى ثان
ليعكس الاختلاف الفكري. وفي هذا
المستوى تندرج حرية النقد الفكري لكي
لا تكون لنا سلطة ثقافية مستبدة على
غرار السلطة السياسية المستبدة.
وحرية
التعبير في هذا المجال لا تثير أي
إشكال عند الغرب باستثناء قضية فكرية
واحدة تتعلق بالمجال التاريخي هي
قضية الهولوكوست التي أصبحت مقدسة
ومحمية بالقانون عند الغرب الذي
يتبجح بحرية التعبير، وهذا من سخرية
الأقدار.
ويزيد
الأمر مفارقة عندما يأتي رئيس
الوزراء الدانماركي إلى قناة "العربية"
ليعطينا الدروس بنوع من التبجح ويقول:
"إن عليكم أن تفهموا حرية التعبير
عندنا في الدانمارك، أنا أيضا أتعرض
للنقد". ولن نجيبه بجواب عاطفي: من
أنت وما مقامك من رسول الله صلى الله
عليه وسلم؟ بل سنسايره على أن النبي
صلى الله عليه وسلم شخص لا يعنيه،
وبما أنه لا يؤمن به كنبي، ولا يرى
أفضليته كما نراها فنحن فنقول له: أنت
مواطن دانماركي، تم انتخابك، وأنت
تمارس السلطة التنفيذية بالشأن العام،
فأنت مسئول عن الشأن العام وعن المال
العام ومسئول عن السياسات العامة
لدولة الدانمارك، والمواطن
الدانماركي، بما في ذلك الذي رسم
الكاريكاتير، من حقه أن ينتقدك وأن
يعريك وأن يتهجم عليك وربما حتى أن
يتجنى عليك أو أن يقول فيك الحق. فأنت
مواطن دانماركي، تعيش معه في بلد واحد
وفي زمن واحد، فهو انتخبك، وله عليك
حق السلطة، ومع ذلك فأنت بالقانون
يمكن أن ترفع عليه دعوى قضائية إذا
تجاوز حدود المراقبة إلى الشتم والسب
والقدح والكذب.
فما
معنى أن تقيس نفسك إلى شخص لا علاقة له
بالدانمارك في أي سياق من السياقات؟،
وما معنى أن حرية التعبير -التي
منشؤها هو السعي إلى إكساب الجماهير
والقوى الفاعلة سلطة مواجهة تغول
الجهاز التنفيذي- تتحول إلى حسابات
لاهوتية وعقد نفسية تحيل على عقد
الحروب الصليبية؟ ولهذا لا معنى لأن
ينسب مثل هذا الفعل الشنيع إلى حرية
التعبير بجميع المقاييس.
وحتى
لو افترضنا أن محمدا صلى الله عليه
وسلم شخص معاصر ودانماركي وليس له هذه
القدسية لا عند الدانماركيين ولا عند
المسلمين، أليس من حقه بموجب
القوانين الدانماركية التي تميز بين
حرية التعبير وبين السب والقذف أن
يرفع دعوى في محكمة دانماركية وفق
القانون الدانماركي على خلفية السب
والشتم؟
لنأخذ
أقل هذه الكاريكاتيرات سوءا: صورة
خنزير بحجم كبير، وقد افترش بقدميه
الأماميتين كتابا مفتوحا، لن أقول
ماذا كتب في هذا الكتاب، ولن نقول
ماذا كتب على ظهر الخنزير، لكي لا
نساهم نحن أيضا في إشاعة هذه
الكاريكاتيرات.
إذا
انتقلنا إلى كاريكاتيرات أخرى كريهة
جدا: كاريكاتير يرسم صورة النبي صلى
الله عليه وسلم، وهو يدق المسمار في
يد المسيح مصلوبا، والمسيح يقول كما
في القولة المأثورة التي قالها لحظة
الصلب: "مملكتي ليست في الأرض، وإن
مملكتي في السماء" والشخص الذي صور
وكأنه محمد وهو عندهم يدق بمطرقة ضخمة،
ومسمار ضخم في يد المسيح بكل عنف
وسادية وشراهة وبشاعة ويقول: "أما
أنا فمملكتي على الأرض" في إشارة
إلى تهمة الشهوانية والدنيوية
والتعلق بالأرض والنساء. أما
المسيحية فروحانية والمسيح متعلق
بالملكوت الأعلى.
كيف
يفعل هذا الكاريكاتير في نفس مسيحي
يبكي آلام الصلب وآلام المسيح منذ
قرون؟ هذا من الناحية النفسية.
ومن
الناحية الموضوعية ما علاقة الرسول
صلى الله عليه وسلم بصلب المسيح، وقد
حصل ذلك بزعمهم قبل ولادته بخمسة قرون؟
ثم إن هذا هو النبي الذي أنزل الله
عليه القرآن ليقول له إنه لم يصلب.
وحتى إذا لم يصدق الدانماركيون أن هذا
وحي، وظنوا أن محمدا صلى الله عليه
وسلم ألف هذا الكتاب، فمحمد -إن
جاريناهم في منطقهم- قال فيه إنه لم
يصلب، فكيف يشارك في واقعة هو ينكرها،
وسبقته بخمسة قرون؟!.
عن
أي حرية تعبير يتحدثون؟ ثم يزيدون
الأمر استفزازا عندما تصر كل الجهات
بما في ذلك الصحيفة، وبما في ذلك رئيس
الوزراء على أن الصحيفة لم تقصد
الإساءة. فهل هذا منطق؟!.
التعريف
بمحمد صلى الله عليه وسلم
*لماذا
لا تكون مثل هذه الأحداث فرصة حقيقية
للتعريف بالنبي صلى الله عليه وسلم،
وقد رأينا جهودا بذلت من بعض عقلاء
المسلمين بعد 11 سبتمبر للتعريف
بالإسلام وأدت إلى إقبال كبير
للغربيين على هذا الدين، لماذا لا
تتحول وهجتنا لمثل هذا العمل
الإيجابي؟
-نعم
إذا كنا عقلاء أو كثر فينا العقلاء،
لأن المسلم الحكيم الذي يفهم قوله
تعالى: "فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل
الله فيه خيرا كثيرا" ويفهم قوله
تعالى: "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو
خير لكم" ويفهم قوله تعالى الذي نزل
بعد حادثة الإفك: "إن الذين جاءوا
بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم
بل هو خير لكم".
العقلاء
هم الذين يقلبون السلبي إلى إيجابي،
ويقلبون المحن إلى منح، وهذا ما دعا
له الشيخ محمد رواس قلعة جي ووافقه
عليه الشيخ يوسف القرضاوي في برنامج
"الشريعة والحياة" حينما
دعا إلى إنشاء موقع يشرف عليه العلماء
المسلمون لتعريف العالم برسول الله
صلى الله علي وسلم بجميع اللغات.
نعم
هذه فرصتنا اليوم، لأن كثيرا من
الدانماركيين خرجوا يحتجون على
الصحيفة، ويرفعون لافتات يكتبون
عليها: "نحن نعتذر" عقلاء العالم
أيضا من الغربيين ساندونا، ففي
استطلاع رأي نظمته "سي إن إن"
أثبتت الأغلبية الساحقة من المسيحيين
أنهم ضد استفزاز المسلمين، وأنهم
يساندون حق المسلمين في الاحتجاج
والتظاهر، ورد الفعل، فهؤلاء يمثلون
الضمير المسيحي الذي عبر عنه القرآن
بقوله: "...ولتجدن أقربهم مودة للذين
آمنوا الذين قالوا إنا نصارى...".
فالمعركة
كما قلت هي مصنوعة من الصهاينة،
والمسيحيون فيها ضحايا كما أننا نحن
ضحايا، وهذه فرصة للتعريف بالرسول
صلى الله عليه وسلم، ولعله إن شاء
الله تطبع سيرته بلغات عديدة، وتنتج
برامج جيدة عنه، ويكون مجالا لإقبال
الأوروبيين عليه بلغاتهم الخاصة.
اقرأ
في هذا الحوار:
اقرأ
أيضا: