بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

المقهى الثقافي   -    دردشة   -    دليل المواقع الثقافية    -    صوتيات ومرئيات 

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين


أزمة الرسوم في الأعلام الأمريكي المحافظ*

2006/02/27

تقرير واشنطن

تضاربت الآراء في الإعلام الأمريكي حول قضية الرسومات التي أساءت للرسول محمد؛ ونشرت في الدانمارك وتم إعادة نشرها في العديد من الدول الأوروبية.

الحكومة الأمريكية تبنت في البداية موقفا يتعارض مع نشر ما يسيء لأي من الأديان السماوية، واعتبرت واشنطن أن نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول محمد في الصحف الأوروبية يشكل تحريضا "غير مقبول" على الحقد الديني والإثني.

وذكرت أن ما أقدمت علية الصحيفة الدانماركية كان خطأ كبيرا، إلا أنه ومع تطور القضية وممارسة الاحتجاجات العنيفة التي خلفت قتلى، بالإضافة إلى حرق سفارات للدانمارك في الخارج، أدانت الولايات المتحدة وإعلامها النظاميين السوري والإيراني بدعوة استغلال الأزمة لخدمة مصالحهما الضيقة.

وتعرضت كل وسائل الإعلام الأمريكية -المقروء منها والمرئي- للأزمة الدانماركية، ونخص بالعرض هنا وسائل الإعلام المعروفة بتوجهاتها اليمينية المتشددة.

لماذا هذا الارتباك الأمريكي؟

استعرض برنامج أوريللي فاكتور O’Reilly Factor الذي يقدمه المذيع الشهير بيل أوريللي Bill O’Reilly، في قناة فوكس Fox News قضية الكارتون الدانماركي عدة مرات، وذكر أوريللي في برنامجه الذي يستغرق ساعة كاملة أن الكثير من السياسيين الأمريكيين لم يعرفوا كيف يتعاملون مع هذه الأزمة المفاجئة.

ويرى أوريللي أن حالة الارتباك الأمريكي التي ظهرت منذ بدايات الأزمة لم يكن لها مبرر خاصة مع إدراك أن الدانمارك تتعرض لتهديدات جادة وحقيقية.

وأضاف أن الدانماركيين يتعرضون الآن لحملة وتهديد كبيرين لا يستحقونهما، تلك التهديدات التي تمثلت في تعرض العديد من المصالح والسفارات الدانماركية لتهديدات حقيقية.

وتحدث في البرنامج كاتب المقال اليومي العقيد رالف بيتر الذي وذكر أن نشر الرسومات المسيئة للرسول محمد كان قرارا غبيا، لأن لحرية التعبير ولحرية النشر مسئوليات مهنية وأخلاقية تتعلق بها وتحددها. ونشر الكارتون كان أكثر من إهانة متعمدة لأتباع الدين الإسلامي الذي يبلغ عددهم أكثر من بليون شخص.

وأنهى أوريللي برنامجه بربط العنف ضد المصالح الدانماركية بالهجمات السابقة التي شهدتها مدريد بأسبانيا والتوتر العرقي والعنف في فرنسا العام الماضي.

واقترح أوريللي على أوروبا الجديدة أن تشارك الولايات المتحدة بصورة أكثر جدية في حربها ضد الإرهاب الدولي.

يوم الأربعاء الثامن من فبراير عرض برنامج "عالمك مع نيل كافيتو Your World With “Neil Cavuto مقابلة مع الإعلامي المحافظ راش ليمبو Rush Limbaugh (وهو أحد أهم مقدمي البرامج الإذاعية المحافظة في الولايات المتحدة)، وذكر ليمبو المشاهدين بأحداث 11 سبتمبر وما سبقها من هجوم على برج التجارة العالمي في 1993، وأخذ يكرر عبارة "هؤلاء الناس" وقال ليمبو: "إنه لا يعتقد أن هناك وسيلة يمكن من خلالها أن يعيش هؤلاء في مجتمع مسالم"، وأضاف أن الدانمارك مثل أسبانيا قبل تفجيرات 11 مارس 2004، التي حاولت أن ترضي هؤلاء المسلمين... ولكن بلا جدوى".

كارتون الحرب

كتب كال توماس مقالا يوم 8 فبراير واشنطن تايمز Washington Times تحت عنوان "كارتون الحروب"، وتحدث فيه عن أن الإعلام المسيطر عليه حكوميا في الدول العربية والإسلامية ينشر بصورة عادية ومتكررة موادّ إعلامية تشوه صورة اليهود والإسرائيليين في استعراض مستمر للعداء للسامية، ومع ذلك لم يتم مهاجمة سفارات عربية ولا مصالح إسلامية في الغرب، كذلك لم تتم المطالبة بمعاقبة الصحف العربية من قبل عصابات يهودية.

وذهب الكاتب بتحليله إلى أن أزمة الكارتون الدانماركي عكست حقيقة أن العالم يعيش خبرة "صدام الحضارات" وهذا الصدام ليس بين شعوب وثقافات مختلفة، بل بين خبرة وتقاليد قرنين متباعدين... القرن السابع والقرن الحادي والعشرين.

وأضاف الكاتب أن الفاشية الإسلامية تهدف إلى التحكم في حرية التعبير لتعرض فقط الصحف ما يتفق مع معتقدات هؤلاء المتطرفين. واستعان الكاتب بمقولة رسام الكارتون الفرنسي الذي ذكر أن ما نراه الآن هو فقط البداية، وأن المسلمين يريدون أيضا أن يقولوا للآخرين حتى ما يجب أن يلبسوه.

وأنهى الكاتب مقالته بذكر ما جاء على لسان نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني من أن "الإرهابيين الإسلاميين إما أن ينجحوا في تغيير أسلوب حياة الغرب، أو ينجح الغرب في تغيير أسلوب حياتهم".

لماذا أشعل المسلمون الحريق!!!

عرضت صحيفة وول ستريت جورنال Wall Street Journal المرموقة مقالا للكاتب أندرو هيجينس بعنوان "كيف أشعل رجال الدين الإسلامي العالم العربي ضد الدانمارك؟"، وفي هذا المقال ذكر الكاتب أن محرر الصحيفة الدانماركية التي نشرت الكارتون المسيء للرسول محمد تمنى أن يكون قد تعلم المزيد عن المحرمات في الإسلام خاصة ما يخص منها الرسول محمد.

وذكر الكاتب أن حكومات الشرق الأوسط العلمانية استغلت الأزمة لصالحها لتسجل المزيد من النقاط لتبدو أكثر تدينا أمام شعوبها ، وذكر أن مجموعة من قادة المسلمين الدانماركيين قاموا بجولة شرق أوسطية لعرض الملف الذي احتوى على ما تم نشره من صور وكارتون مسيء للرسول.

وأضاف أن محرري الصحيفة الدانماركية قاموا بالفعل بالاعتذار عن نشر هذه الرسومات، بالإضافة إلى أن رئيس تحرير الصحيفة الدانماركية ظهر على شاشات قناة الجزيرة وقناة العربية للاعتذار ولتوضيح قصد الصحيفة من أن هذه الرسومات كانت لتساهم فقط في نقاش محلي داخل الدانمارك حول حرية التعبير الصحفي.

غياب احترام ثقافة الآخر

كتبت صحيفة USA Today عن موجة الغضب التي اجتاحت العالم الإسلامي بسبب الرسوم المسيئة إلى الرسول محمد، ورأت أنه يجب ألا ينظر إليها من زاوية حرية التعبير فحسب، بل كذلك من زاوية احترام قيم ديانات وثقافات الآخر.

واعتبرت الصحيفة أن الصحف الغربية والمحتجين الإسلاميين كلاهما أظهرا قدرا كبيرا من غياب احترام الآخر، مما سيؤدي إلى توسيع فجوة عدم التفاهم بين الغرب والشرق.

وأضافت أن على الغربيين إذا كانوا يريدون أن يدركوا الاعتبار الذي يوليه المسلمون لرسولهم أن يعلموا أنهم يذكرونه في صلواتهم اليومية 38 مرة، كما أنهم يقولون إنهم يحبونه أكثر مما يحبون أنفسهم.

وفي السياق ذاته كتبت كاثلين باركر مقالا في ذات الصحيفة بعنوان "التهدئة المخزية"، قالت فيه: إن الأيام القليلة الماضية أظهرت للعالم أجمع ما يواجه الغرب بسبب القواعد الراديكالية لتعاليم العقيدة الإسلامية، وأضافت أنها بينت أن الغرب والشرق ليسا مختلفي الثقافات فحسب، بل أنهما يعيشان في عصور مختلفة، معتبرة أن بعض العناصر في العالم الإسلامي تحاول جر العالم إلى العصور الظلامية.

اقرأ أيضا:


* نشر هذا الموضوع بموقع "تقرير واشنطن" العدد 45، بتاريخ 11 فبراير2006


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع