بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

المقهى الثقافي   -    دردشة   -    دليل المواقع الثقافية    -    صوتيات ومرئيات 

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين


أزمة الرسوم في الصحافة الإسرائيلية

2006/02/27

محمد زيادة **

حازت أزمة الرسوم المُسيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على اهتمام عالمي كبير، وتبدو هنا أهمية خاصة لوجهة النظر الإسرائيلية الخاصة بالأزمة والتي عبر عنها عدد من الكتاب الإسرائيليين.

حرية الإهانة!

تحت عنوان "حرية الإهانة"، كتب البروفيسور اليهودي د.جيل ميخائيلي بصحيفة معاريف العبرية 6-2-2006م: "اجتاحت فرنسا وأوروبا حملة كبرى في نفس الفترة التي تحتفل فيها فرنسا بذكرى الحملات الصليبية، هذه المرة حملة من أجل حرية التعبير؛ فقد نشرت صحيفة دانماركية قبل نحو أربعة أشهر سلسلة من 12 رسما كاريكاتوريا للنبي محمد. وقبل أسابيع معدودة نُشرت نفس الرسوم في النرويج، ثم تلتها صحف أوروبية عديدة في ألمانيا، وإيطاليا، وسويسرا وهولندا وأسبانيا.

أضاف: "في فرنسا نشرت "فرانس - سوار" الرسوم الكاريكاتورية التي أصبحت في الحال سلعة مطلوبة. فقد نفد العدد الذي نُشرت فيه من أكشاك بيع الصحف، وارتفع توزيع الصحيفة في ذلك اليوم بنسبة 25%، وكل ذلك لم يوقف صاحبها المصري الأصل ريموند حلاق "رامي لكح" عن قراره بإقالة رئيس التحرير.

وهنا بدأت قضية جديدة: فمن الناحية القانونية، لا يوجد منع نشر رسم كاريكاتوري لمُحمد، ولكن ما هو الهدف؟ من الذين يريدون مهاجمته؟ عرف محررو الصحف، الذين استدعوا ونشروا هذه الرسوم الكاريكاتورية، عرفوا جيدا أن الحديث يدور في فلك الاستفزاز. كان ذلك هدفهم. وعرفوا أيضا أنه تحت مظلة حرية التعبير سيكون في الإمكان أن يُحرف النقاش من مسألة تقويمهم، ومسئوليتهم كرؤساء تحرير، إلى نقاش في القضية المبدئية.

الهدف تربية المسلمين!

يضيف الكاتب الإسرائيلي، كاشفا بعض أسباب هذه الهجمة الشرسة على النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: "يجب عدم ترك السؤال حول الحوافز التي أجبرتهم على هذه الرسومات، لكن التفكير الدائر الآن وسط هؤلاء الصحفيين الذين قاموا بنشر الرسوم يدور حول فكرة أنه قد حان الوقت لتربية المسلمين، ومعرفة أن الرأي العام الأوروبي يُطور خوفا من الإسلام، ليبدو العالم الغربي كفارس لحرية التعبير، وبدلا من بذل الجهد ومحاولة التصدي للمشكلة الحقيقية، أي الاستخدام السياسي لتأويل حق ما للإسلام، مع استغلال الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب لغالبية المسلمين، اختار بعض الصحفيين الأوروبيين الطريق الأسهل.

هل من المصادفة أن الصحيفة الدانماركية التي قامت بنشر سلسلة الرسوم الكاريكاتورية هي صحيفة يمينية محافظة، وأن الصحيفة النرويجية التي اختارت إعادة النشر مسيحية محافظة؟!

ينهي البروفيسور الإسرائيلي مقاله بمعاريف، بالتأكيد على أن هذه الأحداث تعني "مكافحة أسلمة أوروبا"، كما فعل، إدوار درومون، وهو إنسان مثقف ذكي بل منفتح نسبيا، كان قد قرر ورفاقه قبل مائة عام اختصار طريق خطر، وهو طريق "تهويد فرنسا"، والاستيلاء اليهودي على العالم، واليوم أصبح هذا مكافحة أسلمة أوروبا.

وفي الحالتين -بحسب الكاتب- الحديث يدور عن هوس؛ الرسم الكاريكاتوري والتفكير الجامد المقولب يقترب بعضهما من بعض، والفرق بينهما دقيق جدا، مثل الفرق بين حرية التعبير والتحريض. إن إدخال المسلمين جميعا في سلة واحدة، ومحاولة وصف الإسلام ككيان ذي صبغة واحدة، وكثقافة عنيفة في جوهرها، قد تنجح، وتنتهي هذه الرسوم الكاريكاتورية إلى أن تُولد الغول الذي تحذر منه.

إدانة احتجاج المسلمين!

أما صحيفة هاآرتس العبرية فنشرت عدة افتتاحيات حول ظاهرة الاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت العالم الإسلامي، عقب نشر الرسوم الكاريكاتورية المُسيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم مُنددة بتلك المظاهرات، بالرغم من أن إسرائيل وصحفها أول من ينادون بحق التظاهر للشعوب.

قالت الصحيفة في افتتاحيتها 6-2-2006م: "إن العنف المصحوب بالمسيرات الاحتجاجية الغاضبة في العالم العربي والإسلامي ضد الدول الأوروبية التي نشرت فيها صور كاريكاتورية للنبي محمد، يستحق الشجب الحاد.. ويتوجب التنديد بإحراق السفارات ومقاطعة البضائع وعمليات الاختطاف والضرب، ناهيك عن الأصوات الداعية لقتل المُدنسين لحرمة الإسلام.

تابعت الصحيفة: "مع ذلك ليس من الممكن عدم إبداء التفهم لمشاعر الإهانة التي ألمت بالمسلمين في أرجاء العالم، بما في ذلك مسلمي الأراضي الفلسطينية وإسرائيل.

لا يمكن أن يُحمل التنظير الغربي للتعددية الثقافية كقيمة عليا على محمل الجد، إذا لم يتضمن في إطاره المتدينين، والعلمانيين، وأبناء الطوائف، والأقليات الدينية من مسلمين ومسيحيين على حد سواء.. لا يمكن لأي مجتمع أن يقف مكتوف الأيدي أمام نشر صور مُهينة لقيم مقدسة عند مجموعة في داخله.

مضت الصحيفة الإسرائيلية تُشير إلى أن نشر الصور الكاريكاتورية المذكورة كان بمثابة استعراض، ومظهر من مظاهر عدم الإحساس، وهذا هو الموقف الملائم أيضا بالنسبة لخطوات النشر الأخرى في وسائل الإعلام الأوروبية، التي سعت إلى التعبير عن تضامنها مع المُبادرين لنشر الصور الأصلية، فمن شبه المؤكد أن صحيفة "يولندن بوسطون" الدانماركية الأولى التي نشرت الصور الكاريكاتورية -هي قد فعلت ذلك قبل أربعة أشهر، واعتذرت عن ذلك آنذاك- لم تقصد استفزاز المسلمين وإغضابهم.

من المحتمل أن رئيس الوزراء الدانماركي كان قادرا على منع الضرر الهائل الحاصل في التوقيت الصحيح لو كان قد وافق على الاجتماع بسفراء الدول العربية. وعبرت ردود فعل المتظاهرين المسلمين التي أخذت في التعاظم، عن الغضب الكامن في العالم العربي والإسلامي من صورة الإرهابي الحاقد التي يحاول الغرب إلصاقها بهم.

ناشرو الصور ادعوا أن من حقهم القيام بذلك باسم حرية التعبير، واحتجاجا على الرقابة الذاتية التي يفرضها الأوروبيون على أنفسهم بصدد الإسلام. إلا أن حرية التعبير هي الأخرى -مهما كانت سامية- بحاجة إلى قيود. فالجاليات اليهودية في العالم كله وفي إسرائيل أبدت دائما قدرا من الحساسية، والاهتمام، واحتجت بشدة على المنشورات المعادية للسامية، والمناهضة لليهود في أرجاء العالم. وفي هذا السياق لا يحق لإسرائيل أن تتبع سياسة الكيل بمكيالين خصوصا لأنها تقف في العادة في الجانب المتضرر من مثل هذه المظاهر.

استطردت هاآرتس تقول: "هناك مخاوف قوية في أرجاء أوروبا من قيام أطراف في أوساط الأقليات الإسلامية بفرض نمط حياتهم، وثقافتهم على الشعوب الأوروبية التي يعيشون بينها. تتركز تلك المخاوف على قضية ملاحقة الكاتب "سلمان رشدي"، وقتل المخرج الهولندي "ثيوفان جوخ"، ومعركة حظر ارتداء الحجاب في المؤسسات العامة في فرنسا.

الحقيقة أن وسائل الإعلام العربية، والفلسطينية من ضمنها، نشرت صورا كاريكاتورية، ومسلسلات تلفزيونية وكُتبا ذات طابع مناهض لليهود، وهي لا تقل في مستواها عن الكاريكاتورات سيئة السمعة للدكتور "شتيرمر" النازي. هذه منشورات جديرة بكل شجب واستنكار. إلا أن المخاوف في الدول الأوروبية من الأقليات الإسلامية، والخوف من إرهاب تنظيم القاعدة، والمنشورات المناهضة لليهود في الدول العربية - لا تبرر في حد ذاتها التحرش والاستفزاز الضار بالدين.

تشويه إسرائيلي

في منحى آخر، شوهت بعض الأقلام الإسرائيلية صورة الرسول الكريم، عن طريق ربط الأحداث الحالية بتزوير أحداث في التاريخ الإسلامي، فقال موشيه هادر في مقاله بموقع "نيوز فرست كلاس" الإخباري العبري 7-2-2006م تحت عنوان "الجهاد بالكاريكاتير": إن "المسلمين الذين يطالبون بقتل الصحفيين المسئولين عن نشر الرسومات الكاريكاتورية للرسول محمد، يفعلون نفس الأمر الذي فعله محمد من قبل، حيث كان أول من قام بقتل منتقديه بشكل أكثر وضوحا من الإرهابيين أبناء هذا العصر.

وبلغة حاقدة تساءل هادر: "لماذا يشعر المسلمون بالاشمئزاز من نشر الرسومات الكاريكاتيرية عن محمد؟ وما هو الدافع وراء قيامهم بإحراق السفارتين الدانماركية والنرويجية، وحرق أعلام الدول التي نشرت صحفها تلك الرسوم؟ ولماذا يدعون لمقاطعة الدول وإعلان الجهاد؟ وما هو الشيء الذي يدفع هؤلاء المسلمين للتظاهر في الشوارع، والدعوة لقطع رءوس المسئولين عن الإساءة لمحمد؟

يزعم الكاتب الإسرائيلي: "الإجابة ببساطة أن وراء ذلك كله كلمة الإسلام، وهؤلاء المسلمون الذين يطالبون بقتل الصحفيين الأجانب الذين رسموا محمدا، ويطالبون بإعلان الجهاد ضد الدول التي نشرت الرسومات هم أشخاص أصوليون يغالون في التشدد الديني نحو الإسلام وللرسول ولله ويفعلون الشيء ذاته الذي فعله من قبلهم محمد".

تابع الكاتب الإسرائيلي أكاذيبه بالقول: إن رسول المسلمين محمد كان يقتل الصحفيين في عصره الذين كانوا يلقبون بالشعراء، ويقومون بتأليف القصائد التي تتناول مواضيع شتى، والتي تتضمن بعض السخرية، ويلقونها على مسامع العامة في حشد كبير، ومنهم من قام بتأليف قصائد تسخر من محمد، وتتهمه بالجنون والكذب".

وقال: إن أول الشعراء الذين قتلهم محمد كان يدعي"أشرف" (يقصد كعب بن الأشرف)، ويقول إنه ورد في كتاب "صحيح البخاري" المجلد الرابع الكتاب 52 باب 270 حديث جاء فيه: أن الرسول قال: من منكم مستعد لقتل "أشرف" لقد قال أقوال يسب فيها الله ورسوله فقام أحدهم أتريدني أن أقتله؟ فقال الرسول نعم. وبعد أن قُتل الشاعر قاموا بحمل رأسه لمحمد، وكان يصلي وحينما انتهى من الصلاة كبر، وأمر محمد صباح اليوم التالي أتباعه بقتل كل يهودي يقع في أيديهم! -على حد ادعاءات الكاتب الإسرائيلي-.

وأنهى الكاتب الإسرائيلي -ذو الاتجاهات اليمينية اليهودية- مقاله بالزعم أن مصدر الإرهاب ومحرك الأشخاص للقتل هو رسول المسلمين محمد!

اقرأ أيضا:


** كاتب متخصص في الشئون الإسرائيلية


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع