بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

المقهى الثقافي   -    دردشة   -    دليل المواقع الثقافية    -    صوتيات ومرئيات 

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين


أوليفيه روا: هناك توظيف سياسي للكاريكاتير

2006/02/05

هادي يحمد**

أوليفيه روا

قلل "أوليفيه روا" أبرز الباحثين الفرنسيين في الإسلاميات من الطروحات التي تقول بأن الرسوم المسيئة للرسول -صلى الله عليه وسلم- والتي أوردتها بعض الصحف الأوربية يمكن أن تؤدي إلى ما يسمى "صدام الحضارات"، واعتبر الباحث في المركز الفرنسي للبحث العلمي في حوار خاص لشبكة "إسلام أون لاين.نت" أن النظرة إلى الرسوم تختلف بالنسبة لمسلمي أوربا عن تلك التي تبناها العالم العربي والإسلامي، وبيّن أن خصوصية نظرة مسلمي أوربا إلى الرسوم هي إحساسهم أنهم يعانون من ازدواجية معايير مقارنة بالمس بالديانات الأخرى، واتهم "روا" بعض الأنظمة العربية بتوظيف واستعمال قضية الرسوم للتغطية على مشاكلها الداخلية.

* هناك غضب إسلامي كبير حول الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول، كيف تفسرون كل هذا الغضب في العالم الإسلامي؟.

- أوليفيه روا: في اعتقادي أن هناك تنوعا في ردود الأفعال والتي لا تنطلق من غاية واحدة؛ فبعض الحكومات العربية على سبيل المثال قامت باستعمال وتوظيف هذه القضية، مثل سوريا أو الحكومة المصرية، إضافة إلى بعض الحركات الإسلامية؛ فسوريا على سبيل المثال والتي قامت باحتجاجات دبلوماسية لا يمكن أن نعتبرها نموذجا في احترام القيم الإسلامية، وخاصة في علاقتها بالظاهرة الإسلامية، وفي هذا الصدد يمكننا أن نتحدث عن توظيف واضح للقضية من قبل السوريين لأسباب ترتبط بمحاولة دمشق الخروج من الضغوطات الدولية.

لا شك أن الاحتجاجات في العالم العربي والإسلامي وقعت على اعتبار أن القضية تعتبر مسا بالمقدسات والخصوصية الدينية هذا لا شك فيه، غير أنه يجب أن ننظر إلى خصوصية الاحتجاجات بالنسبة لمسلمي أوربا على اعتبارها احتجاجات ضد ما ينظرون إليه "سياسة الكيل بمكيالين"؛ فهم يعتقدون -وهذا مصدر غضبهم بشكل عام- أنه إذا تعلق الأمر بصور كاريكاتيرية ضد المسيحية أو اليهودية فإن الإعلام لن يستعملها كما وقع فيه استعمال الرسوم التي مست ديانتهم. فاحتجاجات مسلمي أوربا الذين تعودوا على حرية التعبير تختلف في محتواها على احتجاجات العالم الإسلامي خارج أوربا.

* ولكن يجب الاعتراف بأن الاحتجاجات هنا بدأت في أوربا وتحديدا من مسلمي الدانمارك الذين "صدروا" القضية إلى العالمين العربي والإسلامي؟.

- أوليفيه روا: هذا صحيح، ولكني أعتقد أن الاحتجاجات قامت كذلك على ارتفاع درجة الإحساس بالإسلاموفوبيا والتمييز، وكانت قضية الرسوم بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس.

* تحدثتم عندما انطلقت الأحداث عن "توظيف" هذه القضية من قبل الإسلاميين الصاعدين في كثير من البلدان العربية وآخرها في فلسطين، كيف ذلك؟.

- أوليفيه روا: هذا واضح عبر مراقبة شكل الاحتجاجات التي سريعا ما وقع استعمالها من بعض القوى؛ فعندما نتتبع أرقام المتظاهرين في المغرب وانتماءاتهم نلاحظ أن الحركات الإسلامية هي التي تصدرت الاحتجاجات، وفي غزة كان العدد أكبر؛ لأن القضية جاءت في سياق الانتصار الساحق الذي حققته حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.

هناك إدانة كاملة لما حدث في الشارع الإسلامي، ولكن لا يمكن أن نبالغ، فليس هناك الملايين من المتظاهرين في الشوارع كما كان الأمر مشابها في مناسبات سابقة.

* باعتبارك غربيا مختصا في الإسلاميات طرحت في النقاشات الإعلامية في فرنسا وفي الكثير من البلدان الأوربية قضية الحد الفاصل بين ما تعتبره وسائل الإعلام الغربية "حرية التعبير" وبين ما يطالب به العالم الإسلامي من ضرورة احترام العقائد والرموز الدينية؟.

- أوليفيه روا: هنا يجب الاعتراف بمسألة مهمة وهي أن المسألة طرحت في أوربا ليس كعلاقة بالإسلام فحسب؛ فالكنيسة الكاثوليكية رفعت باستمرار دعاوى قضائية على مقالات وتقارير وصور اعتبرتها مهينة لها، وكانت قرارات المحكمة في كل قضية تختلف من حادثة ومن قضية إلى أخرى، غير أن "حرية التعبير" كانت دائما مفضلة.

فعلى سبيل المثال رفعت العديد من القضايا حول أفلام عديدة تصور المسيح واعتبرتها الكنيسة الكاثوليكية ماسة بشخصيته، كما رفع اليهود الكثير من القضايا حول قضايا مشابهة اعتبروها معادية للسامية، ووصل الأمر إلى منع العديد من الأفلام أو المنتجات الثقافية الأخرى بسبب هذه الدعاوى.

* معنى ذلك أنه يمكننا أن نفهم في هذا السياق احتجاجات المسلمين على اعتبارها شعورا بأنهم يخضعون إلى "ازدواجية المعايير" في التعامل مع قضاياهم؟.

- أوليفيه روا: نعم هذا في الحقيقة جوهر احتجاجات مسلمي أوربا بخلاف غيرهم؛ فبحكم معايشتهم للواقع الأوربي فإنهم يشعرون أن التعامل مع الاستفزازات الإعلامية التي تتوجه إليهم لا يتعامل معها بنفس الصرامة التي تواجهها قضايا أخرى متعلقة بالعداء للسامية على سبيل المثال.

* هل تؤشر هذه القضية لبداية ما سمي "بصدام الحضارات"؟.

- أوليفيه روا: لا أنا أحصرها في احتجاجات بسبب ازدواجية المعايير والخطاب بالنسبة لمسلمي أوربا ورغبتهم في أن يقع سن قوانين تدمجهم وتحمي عقائدهم، وفي هذا الجانب فإن قانون حماية المعتقدات هو مطلب الكنيسة الكاثوليكية أيضا؛ فنحن هنا ليس أمام قضية طرفاها المسلمون والمسيحيون، وإنما نحن أمام قضية طرفاها هم المعتقدون بصفة عامة وغير المعتقدين.

* كيف تتصورن الخروج من هذه الأزمة؟

- أوليفيه روا: أنا لست من المهولين لما يجري، أعتقد أن الأمور لن تتطور إلى الأسوأ، يمكن أن نحدد أقصاها في الدعاوى القضائية أو الاحتجاجات عبر الكتابات لا أكثر.

* أتتصورن أن تسير الأمور نحو الأسوأ؟

- أوليفيه روا: لا أرى في أي اتجاه يمكن أن تسوء الأمور، هذا أمر مستبعد.

اقرأ أيضًا:


** مراسل موقع "إسلام أون لاين.نت" في باريس.


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع