بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

المقهى الثقافي   -    دردشة   -    دليل المواقع الثقافية    -    صوتيات ومرئيات 

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين


شهادة أبو المجد لـ"أولاد حارتنا"**

2006/02/01

أحمد كمال أبو المجد

أبو المجد

الشهادة التي توشك -أيها القارئ- أن تتابع سطورها القليلة، سبق أن نشرتها «مقالة» في «الأهرام» في 29 كانون الأول (ديسمبر) 1994، أي منذ أكثر من عشر سنوات، طرأت فيها على حياتنا الثقافية والسياسية أمور جسام، ازدادت فيها تجاربنا الفردية والجماعية ثراء وتنوعا، وأحاطت بنا على مر شهورها وأيامها، أحداث وتطورات كبرى، داخل مصر، وعلى امتداد عالمنا العربي وامتداد الدنيا كلها، تغيرت بسببها نظرتنا إلى كثير من أمورنا الخاصة وأوضاعنا العامة، ووقف بسببها كثير منا من نفسه وأمته موقف المراجعة والتأمل، والمجاهرة بالنقد لما يستحق النقد من أوضاعنا، كما ارتفعت نبرة المطالبة بالإصلاح السياسي والاجتماعي والثقافي، وانقدحت -بسبب ذلك كله- شرارة حوار بدأ ثم تصاعد، ولا يزال دائرا بين جماعات الكتاب والمفكرين والباحثين ممن يطلق الناس عليهم «النخبة المثقفة» التي تفكر للمجتمع كله، وتطرح بين يديه قضاياه وهمومه، وتشتغل معه بطموحاته وتطلعاته وآماله في الغد القريب والمستقبل البعيد.

لذلك، حين عرضت علي "دار الشروق" أن تجعل «هذه الشهادة» مقدمة لرواية «أولاد حارتنا» لكاتبنا الفذ الكبير نجيب محفوظ لم أتردد في قبول هذا الاقتراح، ولكنني رأيت من الضروري أن أعيد قراءة هذه الشهادة، وأن أعيد قراءة «أولاد حارتنا» مرة أخرى، حتى أستوثق من أن ما سطره القلم عام 1994 لا يزال -عند صاحبه على الأقل- صالحا عام 2006، وأن ما شهدت به في شأن هذه الرواية التي أحدثت في حياتنا الثقافية دويا ظلت أصداؤه تتردد سنوات طويلة لا يزال موضع إيماني واقتناعي. فلما فعلت ذلك، بدا لي أن ليس عندي ما أضيفه أو أغيره من سطور هذه الشهادة، إذ الأمر -في نهايته- يدور حول قضيتين لم يتحول فكري ولم يتغير في شأنهما:

قضيتان ثابتتان

أولاهما: أن من أصول النقد الأدبي التمييز الواجب بين الكتاب الذي يعرض فيه الكاتب فكرته ويحدد مواقفه، ملتزما -في ذلك- بالحقائق التاريخية، والوقائع الثابتة، دون افتئات عليها، ودون مداراة لما يراه في شأنها... وبين الرواية التي قد يلجأ صاحبها إلى الرمز والإشارة، وقد يدخل فيها الخيال إلى جانب الحقيقة العلمية، ولا بأس عليه في شيء من ذلك، فقد كانت الرواية -قديما وحديثا- صيغة من صيغ التعبير الأدبي، تختلف عن «الكتاب» والالتزام الصارم الذي يفرضه على مؤلفه.

وفي إطار «أولاد حارتنا» فإنني فهمت شخصية «عرفة» بأنها رمز للعلم المجرد، وليست رمزا لعالم بعينه، كما فهمت شخصية «الجبلاوي» على أنها تعبير رمزي عن «الدين» وليست بحال من الأحوال تشخيصا رمزيا للخالق سبحانه وهو أمر يتنزه عنه الأستاذ نجيب محفوظ، ولا يقتضيه أي اعتبار أدبي فضلا عن أن يستسيغه أو يقبله.

القضية الثانية: حرية التعبير والموقف منها، ذلك أنه مع التسليم بأن الحريات جميعها إنما تمارس في جماعة منظمة؛ ولذلك لا يتأبى منها على التنظيم والتعبير إلا حرية واحدة هي حرية «الفكر والاعتقاد» بحسبانهما أمرًا داخليًّا يسأل عنه صاحبه أمام خالقه، دون تدخل من أحد، حاكما كان ذلك الأحد أو محكوما، أما حين يتحول الفكر إلى تعبير يذيعه صاحبه وينشره في الجماعة، فإن المجتمع يسترد حقه في تنظيم ذلك التعبير دون أن يصل ذلك التنظيم إلى حد إهدار أصل الحق ومصادرة جوهر الحرية، ذلك أن الهدف من إجازة هذا التنظيم إنما هو حماية حقوق وحريات أخرى فردية أو جماعية قد يمسها ويعتدي عليها إطلاق حرية الفرد في التعبير، وتمنعها على التنظيم والتقييد، ويبقى مع ذلك صحيحا أن الأصل هو الحرية، وأن التقييد استثناء تمليه الضرورة، والضرورة إنما تقدر بقدرها، ومن شأن الاستثناء ألا يقاس عليه أو يتوسع فيه.

دعوة وطلب

وأهم من هذا كله، أن الشهادة التي قدمتها ليست رأيا لي، وإنما هي تفسير كاتب «أولاد حارتنا» لما كتبه، وبيان واضح لا يحتمل التأويل لموقفه من القضايا الكبرى التي أثارتها تلك الرواية، وهي -على كل حال- آخر ما صدر عن نجيب محفوظ، أمد الله في عمره، حول القراءة الصحيحة لـ «أولاد حارتنا» باعتبارها «رواية» للخيال والرمز فيها دور كبير، وليست «كتابا» يقرأ قراءة حرفية للتعرف على موقف مؤلفه من القضايا التي يطرحها بعيدا من الرمز والخيال.

وأدعو الله تعالى أن تتسع عقولنا وقلوبنا لمزيد من حرية الكتاب والأدباء وسائر المفكرين في التعبير عن آرائهم، وإطلاق مواهبهم، بالصيغ الأدبية التي يختارونها، دون حجر أو وصاية أو مسارعة إلى الاتهام وإساءة الظن، حتى لا «تكتم الشهادة» بيننا وتموت، وحتى لا تتجمد الأفكار على أطراف الألسنة والأقلام، فتحرم الجماعة من زاد ثقافي وعلمي تحتاج إليه، وهي تشق طريقها للانبعاث والنهضة وسط زحام حضاري وثقافي لا سابقة له في التاريخ.

«أولاد حارتنا» في طبعتين عن «دار الآداب» (بيروت).

نص الشهادة

حين وقع الاعتداء الغادر على أديب مصر وكاتبها الكبير نجيب محفوظ، كنت خارج مصر وحين عدت إليها طلبت من الصديق الأستاذ محمد سلماوي، وهو من تلامذته المقربين، أن يصحبني إليه لنؤدي واجب الاطمئنان عليه... ولكنه -وسط شواغله الثقافية- تأخر في ترتيب تلك الزيارة حتى عاد الأستاذ نجيب محفوظ إلى بيته قبل أيام من عيد ميلاده الذي شاركه في الاحتفال به كثيرون من محبيه ومقدريه. وإذا بالأستاذ سلماوي يتصل بي ليخبرني أنه رتب للزيارة موعدا في الخامسة من مساء اليوم التالي، وأننا سنذهب في صحبته ومعنا المهندس إبراهيم المعلم، الذي تربطه ووالده بالأستاذ نجيب محفوظ علاقات ود قديمة وموصولة، ومعنا كذلك الإذاعي والإعلامي المخضرم أحمد فراج.

وعلى باب نجيب محفوظ استقبلتنا بالحفاوة المصرية المعهودة السيدة الفاضلة زوجته، ثم جاء الأستاذ نجيب محفوظ في خطوات ثابتة طمأنتنا على قرب اكتمال شفائه، وأخذ يرحب بنا في ود شديد، ثم جلس بيننا. وسادت فترة من صمت قصير؛ لأن أحدا منا لم يعد لهذا اللقاء أكثر من كلمات السؤال عن الصحة والتهنئة بعيد الميلاد، ثم بدا لي -على غير ترتيب ولا إعداد- أن أقطع هذا الصمت، فوجدتني أقول: يا أستاذ نجيب، الجالسون معك الليلة كلهم من قرائك، جيلنا كان يجد في كتاباتك ورواياتك شيئا بين فن الأدب وفن التصوير، وذلك بما نسجته في وصف القاهرة وحياة أهلها، ونماذجهم المختلفة من وشي دقيق عامر بالألوان مليء بالتفاصيل، حتى ليكاد القارئ يسمع فيه أصوات الناس ويرى وجوههم، ويتابع حركتهم في شوارع القاهرة وأزقتها ومساجدها ومقاهيها، ويكاد -دون أن يشعر- يدخل طرفا في علاقات بعضهم ببعض... وكم من مرة تعرف بعضنا على أحياء القاهرة وشوارعها بما كان قرأه عنك في وصفها وتصوير حياة أهلها... وأضفت: ثم إنك يا أستاذ نجيب تظل -في خواطرنا- قبل كل شيء وبعد كل شيء كاتبا وأديبا مصريا خالصا، لم تدجن كتاباته وآراؤه بتأثيرات غريبة تنال من نكهتها المصرية ومذاقها العربي الأصيل.

رسالة الإسلام والعلم

وبدا من قسمات وجه الأستاذ نجيب محفوظ وحركة يديه أنه يقبل هذا الوصف له ولكتاباته وأنه يرتاح إليه... فشجعني ذلك على أن أتقدم في الحوار خطوة أخرى، فقلت: ويبقى أن نسألك عن رأي عبرت عنه منذ أسابيع قليلة حين بعثت برسالة وجيزة إلى الندوة التي نظمتها الأهرام تحت عنوان «نحو مشروع حضاري عربي»، فقد قلت للمشاركين في الندوة: إن أي مشروع حضاري عربي لا بد أن يقوم على الإسلام، وعلى العلم، ولقد وصلت رسالتك، على قصرها، واضحة وصريحة ومستقيمة لا تحتمل التأويل، ولكن يبقى -ونحن معك نسمع لك وننقل عنك- أن نزيد هذا الأمر تفصيلا، نحتاج جميعا إليه وسط المبارزات الكلامية التي يجري فيها -ما يستحق الحزن والأسف- من ألوان تحريف الكلام وتزييف الآراء والافتئات على أصحابها.

وفي حماسة شديدة، وصوت جهير ونبرة قاطعة، انطلق نجيب محفوظ يقول: وهل في تلك الرسالة جديد؟ إن أهل مصر الذين أدركناهم وعشنا معهم، والذين تحدثت عنهم في كتاباتي كانوا يعيشون بالإسلام، ويمارسون قيمه العليا، دون ضجيج ولا كلام كثير. وكانت أصالتهم تعني هذا كله، ولقد كانت السماحة وصدق الكلمة وشجاعة الرأي وأمانة الموقف ودفء العلاقات بين الناس، هي تعبير أهل مصر الواضح عن إسلامهم... ولكنني في كلمتي إلى الندوة أضفت ضرورة الأخذ بالعلم؛ لأن أي شعب لا يأخذ بالعلم ولا يدير أموره كلها على أساسه لا يمكن أن يكون له مستقبل بين الشعوب. إن كتاباتي كلها، القديم منها والجديد، تتمسك بهذين المحورين: الإسلام الذي هو منبع قيم الخير في أمتنا، والعلم الذي هو أداة التقدم والنهضة في حاضرنا ومستقبلنا.

الرواية رؤية

وأحب أن أقول: إنه حتى رواية «أولاد حارتنا» التي أساء البعض فهمها لم تخرج عن هذه الرؤية. ولقد كان المغزى الكبير الذي توجت به أحداثها، أن الناس حين تخلوا عن الدين ممثلا في «الجبلاوي»، وتصوروا أنهم يستطيعون بالعلم وحده ممثلا في «عرفة» أن يديروا حياتهم على أرضهم (التي هي حارتنا)، اكتشفوا أن العلم بغير الدين تحول إلى أداة شر، وأنه قد أسلمهم إلى استبداد الحاكم وسلبهم حريتهم، فعادوا من جديد يبحثون عن «الجبلاوي». وأضاف: إن مشكلة «أولاد حارتنا» منذ البداية أنني كتبتها «رواية»، وقرأها بعض الناس «كتابا»، والرواية تركيب أدبي فيه الحقيقة وفيه الرمز، وفيه الواقع وفيه الخيال... ولا بأس بهذا أبدا... ولا يجوز أن تحاكم «الرواية» إلى حقائق التاريخ التي يؤمن الكاتب بها، لأن كاتبها باختيار هذه الصيغة الأدبية لم يلزم نفسه بهذا أصلا وهو يعبر عن رأيه في رواية. وفي ثقافتنا أمثلة كثيرة لهذا اللون من الكتابة، ويكفي أن نذكر منها كتاب «كليلة ودمنة»، فهو مثلا يتحدث عن الحاكم، ويطلق عليه وصف «الأسد» ولكنه بعد ذلك يدير كتابته كلها داخل إطار مملكة الغابة وأشخاصها المستمدة من دنيا الحيوان، منتهيا بالقارئ في آخر المطاف إلى العبرة أو الحكمة التي يجريها على ألسنة الطير والحيوان، وهذا هو الهدف الحقيقي الذي يتوجه إليه كل كاتب صاحب رأي... أيا كانت الصيغة التي يمارس بها كتاباته.

قلت: الواقع أنني قرأت «أولاد حارتنا» منذ سنوات عدة، وأذكر أنني تعاملت معها حينذاك على أنها رواية وليست كتابا، ولذلك تفهمت ما امتلأت به من رموز تداخل في صياغتها الخيال، ولم أتصور أبدا أن كاتبها كان بهذا التداخل يحاول رسم صور تعبر عن موقفه من الحقائق التي يتناولها ذلك الخيال أو تشير إليها تلك الرموز. ولكن الذي استقر في خاطري على أي حال وبقي في ذاكرتي منها إلى يومنا هذا، والذي رأيته -معبرا عن موقف كاتبها الذي يريد إيصاله إلى قرائه- هو تنويح حلقات روايته الرمزية بإعلان واضح عن حاجة «الحارة»، التي ترمز للمجتمع الإنساني، إلى الدين وقيمه التي عبر عنها الرمز المجرد (الجبلاوي) حتى وإن تصور أهل الحارة غير ذلك وهم معجبون ومفتونون بـ «عرفة» الذي يرمز إلى سلطان العلم المجرد والمنفصل عن القيم الهادية والموجهة لأهل الحارة.

كتاباتي في الموقع الصحيح

وتابع الأستاذ نجيب حديثه الأول قائلا: إنني حريص دائما على أن تقع كتاباتي في الموقع الصحيح لدى الناس، حتى وإن اختلف بعضهم معي في الرأي؛ ولذلك لما تبينت أن الخلط بين «الرواية» و «الكتاب» قد وقع فعلا عند بعض الناس، وأنه أحدث ما أحدث من سوء فهم، اشترطت ألا يعاد نشرها إلا بعد أن يوافق الأزهر على هذا النشر، (ولا يزال هذا موقفي إلى الآن).

قلت: إنني أتمنى -يا أستاذ نجيب- أن يسمع الناس منك هذا الكلام الواضح الذي لا يحتمل التأويل، ليعرفوك منك بدلا من أن يعرفوك من خلال شروح الآخرين، وائذن لي أن أقول إنني كنت واحدا من الذي يجدون هذه المعاني التي حدثتنا بها الآن حاضرة في ثنايا كثير من كتاباتك القديمة والجديدة، وكانت تعبيرا دقيقا عن منهج جيلنا وجيل آبائنا في فهم الإسلام، فقد كانوا -وكنا معهم- نتنفس الإسلام ونحيا به في هدوء واطمئنان، دون أن نملأ مجالسنا ومجالس الآخرين بالكلام الكثير عنه.

وحين أوشكت الزيارة أن تتحول بهذا الحوار العفوي إلى ندوة، تدخل الأستاذ أحمد فراج قائلا في حماسة: كم كنت أتمنى أن يسمع الناس -كل الناس- هذا الحوار الهادئ حول هذه القضايا الساخنة. وأرجو أن يأذن لي الأستاذ نجيب محفوظ بتسجيل هذا الكلام كله مرة أخرى في ندوة تلفزيونية قصيرة لا تتجاوز الدقائق العشر، توضع بها النقاط على الحروف، ويعرف الناس، الموافق منهم والمخالف، حقيقة رأي الأستاذ نجيب محفوظ الذي عبر عنه الآن، كما عبرت عنه رسالته الوجيزة إلى ندوة الأهرام.

قال الأستاذ نجيب محفوظ: إني شاكر ومقدر هذا الاهتمام، ولكنني أشفق على نفسي من فتح باب الأحاديث التلفزيونية، وأنا لا أزال في نقاهة لا تحتمل مثل هذا المجهود، ولكنني -بدلا من هذا- أقترح أن يكتب الدكتور كمال أبو المجد هذا الحوار الذي دار كما دار - وسأكون راضيا عن ذلك كل الرضا.

لدرء سوء الفهم

وفي إطار هذه الرغبة الموثقة بإذن صريح من الأستاذ نجيب محفوظ وبشهادة ثلاثة من ضيوفه الكرام، ولدت فكرة هذا المقال الذي هو عندي شهادة أرجو أن أدرأ بها عن كتابات نجيب محفوظ سوء فهم الذين يتعجلون الأحكام ويتسرعون في الاتهام، وينسون أن الإسلام نفسه أدرج كثيرا من الظنون السيئة فيما دعا إلى اجتنابه من آثام، كما أدرأ عن تلك الكتابات الصنيع القبيح الذي يصر به بعض الكتّاب على أن يقرءوا في أدب نجيب محفوظ ما يدور في رؤوسهم هم من أفكار، وما يتمنون أن يجدوه في تلك الكتابات، مانحين أنفسهم قوامة لا يملكها أحد على أحد، فضلا عن أن يملكها أحد منهم على كاتب له في دنيا الكتابة والأدب ما لنجيب محفوظ من القدم الثابتة، والتجربة الغنية، والموهبة الفذة النادرة التي أنعم بها عليه الله.

أدعو الله أن يتم على أديبنا الكبير نعمة العافية حتى يمسك القلم من جديد مواصلا عطاءه الأدبي الذي يغني العقل والوجدان، وواهبا ما بقي من عمره المديد -بإذن الله- لتجلية الأمرين العظيمين اللذين أشار إليهما في رسالته إلى ندوة الأهرام: الدين، الذي به هداية الناس وراحة النفوس، والذي يفيء ألوانا من المحبة والسماحة ودفء العلاقات والتسابق إلى الخير، على حارتنا الكبيرة مصر، والعلم، الذي تحيا به العقول، والذي هو مفتاح أمتنا، وكل أمة، إلى أبواب المستقبل الذي تتزاحم اليوم أمامها شعوب الدنيا كلها لتكون لها مكانة في ساحته التي تتشكل معالمها الجديدة يوما بعد يوم.


** نشر المقال في صحيفة الحياة اللندنية بتاريخ 30/01/2006


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع