بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

المقهى الثقافي   -    دردشة   -    دليل المواقع الثقافية    -    صوتيات ومرئيات 

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين


معرض القاهرة للكتاب.. بلا دين ولا سياسة

2006/01/24

منى درويش

الغيطاني في الجناح الألماني

بالرغم من كثرة عدد أيام معرض القاهرة الدولي الثامن والثلاثون للكتاب الذي يقام في القاهرة في الفترة من 17 يناير إلى 3 فبراير 2006؛ ليصل إلى 17 يوما، فإن عدد الأيام الفعلية التي عقدت فيها الأنشطة الثقافية والفكرية من ندوات وأمسيات شعرية ولقاءات فكرية وفنية وغيرها لم تتعد الأيام العشرة، ويرجع سبب ذلك إلى تخصيص الأيام الأولى من المعرض لرجال الأعمال وأساتذة الجامعات، إضافة إلى مباريات المنتخب المصري في بطولة كأس الأمم الأفريقية، رغم تساؤلات واعتراضات بعض من الجمهور.

الجدار العازل في المعرض!!

وحدثت بعض التخبطات في أثمان التذاكر التي ارتفعت إلى ثلاثة أضعاف مثيلاتها في العام السابق، ثم انخفضت أسعارها بعد ذلك، إضافة إلى تخبطات في تنظيم المعرض وأعمال النظافة به والتي تم إسنادها إلى شركة استثمارية، وهو ما جعل اتحاد الناشرين المصريين والعرب يعقدان اجتماعا طارئا في أول أيام المعرض ليناقشوا المخالفات التي ارتكبتها هيئة الكتاب في المعرض وبخاصة ما أسموه "الجدار العازل" الذي أمر بإقامته الدكتور ناصر الأنصاري رئيس الهيئة؛ ليتقدم صالات العرض المكشوف الخاصة بمجموعة من أهم دور النشر المصرية والعربية.

وقد أثار تصريح "الأنصاري" بأن صالات العرض المكشوف إنما هي "عشوائيات"!! وأنه أقام هذا الجدار العازل لإخفائها، غضب الناشرين المصريين والعرب، حتى إن بعضهم فسّر لون الجدار الأزرق تفسيرا سياسيّا، ورأوا فيه اقترابا من لون العلم الإسرائيلي، وهدّد إبراهيم المعلم رئيس اتحاد الناشرين المصريين والعرب في مؤتمر صحفي بمقاطعة المعرض من قبل الناشرين إذا لم يتم إزالة هذا الجدار، وعلى أن يتقدم الأنصاري باعتذار رسمي علني عن الإساءة التي وجهها للناشرين.

وطالب الناشرون بتحسين الخدمات التي تقدم للعارضين وخاصة المتعلقة بالنظافة وتوفير المساحات الخاصة بالعارضين والتي وجدوها أقل من المساحة المتفق عليها بنسبة 25%، في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار التأجير عن الأعوام السابقة بنسبة 15%؛ لتقدر مساحة الأمتار التسعة المؤجرة بـ1100 دولار للعارض العربي.

السياسة والدين.. حضور وغياب

ومع بداية رابع أيام معرض القاهرة للكتاب بدأت أولى فعاليات الأنشطة الأدبية والفكرية من ندوات وأمسيات شعرية وموائد مستديرة، وفي تقليد جديد، خصصت إدارة المعرض محورين رئيسيين تدور حولهما الندوات العامة:

- الأول: يتعلق بقضية "التنوع الثقافي في عصر العولمة" وهو الموضوع الذي شغل المحافل الثقافية الدولية في العالم خلال السنوات الماضية وخاصة منظمة اليونسكو والتي أصدرت في أكتوبر 2005 ما عرف بـ"اتفاقية حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي"، وتم مناقشة ما يتعلق بهذه القضية على مدار عشر حلقات بحثية وندوات، ضمت عناوينها "آثار العولمة على التعدد الثقافي" "النقد الثقافي والهيمنة"، "حق الاختلاف في الثقافات العالمية" "هويات الشعوب في عالم القطب الواحد"، "إمكانيات حماية التراث الثقافي في العالم الراهن"، كما نوقشت خلال نفس المحور فرضية ظهور قطب صيني أو ألماني ينافس القطب الأمريكي.

- الثاني: خُصص للشباب وآثار ثورة الاتصالات على ثقافتهم وتم تناوله في سبع حلقات بحثية تنوعت عناوينها بين "ثقافة الـC.D وآثارها على الأجيال الجديدة" و"انتشار ثقافة الصورة ونتائجها المستقبلية" و"الفضائيات العربية: تدعم المعرفة أم تشوهها؟" و"أثر القنوات الغنائية والفيديو كليب على ثقافة الشباب" و"الفتاوى التليفزيونية وآثارها".

وقد تمسكت إدارة المعرض بعدم إقامة أي ندوات دينية أو سياسية، وكذلك عدم استضافة أي شخصيات دينية أو سياسية كبيرة، وهو ما أدى إلى غياب السخونة عن الندوات والفعاليات.

ألمانيا.. لماذا؟

وقد أعلنت الهيئة العامة للكتاب أن ألمانيا ستكون هي ضيف شرف المعرض هذا العام كأول تقليد تتبعه الهيئة، ويُعَدّ جناح ألمانيا من الأجنحة المتميزة التي تشارك كثيرا في فعاليات معرض القاهرة للكتاب وخاصة في السنوات الأربع الماضية، وكثيرا ما تعرض أنشطتها ومشروعات الترجمة من وإلى العربية التي تقدمها سنويّا، إضافة إلى نشاطات معهد جوته وغيرها، كل عام ولكن الجديد الذي قدمه جناح ألمانيا هذا العام هو مجموعة الندوات واللقاءات الفكرية والتي تناولت "تحديات التبادل الثقافي بين مصر وألمانيا" و"هل العلم سلعة" و"دور النشر والمجتمع العلمي في عصر العولمة" "الموسيقى الألمانية" "والأدب والمسرح الألماني".

وقد اختلفت آراء بعض الناشرين حول اختيار ألمانيا كأول ضيف شرف للمعرض، فالبعض يرى ذلك نوعا من رد الجميل لألمانيا؛ لأنها استضافة العالم العربي كضيف شرف في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب عام 2004، ويؤكد ذلك الأستاذ "نوري عبيد" مسئول الجناح التونسي، أما وليد نصيف مدير دار الكتاب العربي- سوريا فتساءل: لماذا لا تكون الدولة ضيفة الشرف هي الدولة المختارة كعاصمة للثقافة العربية، مثل عمان التي اختيرت عاصمة للثقافة العربية 2006؟ ويقترح البعض أن تكون الدولة ضيفة الشرف في السنوات القادمة من دول أمريكا اللاتينية، أو من دول جنوب شرق آسيا والصين والهند، فهي دول ذات حضارات وبعيدة عن منطقة الشرق الأوسط ولا نعرف عنها الكثير ولها تجارب إنسانية وسياسية وفنية وفكرية تستحق أن يسلط عليها الضوء، ولنبتعد قليلا عن أوربا وأمريكا.

وشهد المعرض نشاطا ملحوظا لجناح فرنسا الذي افتتحه السفير الفرنسي بنفسه، وقدم الجناح على مدار ثمانية أيام مجموعة متميزة من الندوات ذات الطابع التاريخي والسياسي ومناقشات لبعض الكتب المترجمة عن الفرنسية، كما كان لجناح الجامعة الأمريكية نشاط ملحوظ خلال أيام المعرض تمثل في حفلات توقيع للمؤلفين الذين صدرت لهم أعمال عن مطابع الجامعة عام 2005 ومنهم "إدوار الخراط" و"إبراهيم عبد المجيد" و"بهاء طاهر" و"ميرال الطحاوي" وغيرهم، كذلك قدمت إيطاليا جناحا متميزا، بمشاركة رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الشئون الخارجية ووزارة التراث والأنشطة الثقافية بإيطاليا.

الأكثر مبيعا

وشهد المعرض إقبالا كبيرا من الجمهور على الكتاب السياسي والديني، وهو خيار بعيد عن المحورين اللذين حددتهما إدارة المعرض لهذا العام، ومن أكثر الكتب مبيعا كتاب "سقوط إمبراطورية الفساد.. يوسف والي وأعوانه" تأليف محمود بكري و"مصر رايحه على فين" لعبد الحليم قنديل الصادر عن مكتبة مدبولي، و"الدولة والسلطة في الإسلام" للدكتور صابر طعيمة و"موسوعة الفرق والجماعات والمذاهب والأحزاب" للدكتور عبد المنعم الحفني و"من سرق المصحف" للدكتور رفعت سيد أحمد، وكتاب الشيخ عائض القرني الصادر عن دار العبيكان بعنوان "إشراقات" و"سلسلة تصحيح المفاهيم" و"الحاكمية إستراتيجية وتفجيرات القاعدة"، عن نفس الدار.

ومن الكتب الأكثر مبيعا في مجال الأدب والفكر "رحلتي الفكرية" للدكتور عبد الوهاب المسيري ومجموعة أعمال الكاتب جمال الغيطاني "الزيني بركات" و"دنى فتدلى" "المجالس المحفوظية"، ورواية "زهرة الخشخاش" لخيري شلبي، ورواية "أريك إيمانويل" "مسيو إبراهيم وزهور القرآن" ترجمة محمد سلماوي.

وفي مجال السياسة كتاب "ياسر عرفات" إعداد بسام أبو شريف وكتاب "عاهرات مقدسات: نساء في خدمة المخابرات الإسرائيلية" إعداد مصباح محجوب من أهم وأكثر الكتب مبيعا، وكان للكتاب التراثي حضوره الدائم والتقليدي في المعرض، وكان للدور المغربية حضورها المتميز في المعرض رغم ارتفاع أسعار كتبها ارتفعا كبيرا، وقد شهدت إقبالا كبيرا خاصة من النخبة المثقفة.

وفي جناح السودان كانت الكتب الأكثر مبيعا "السلام في دارفور" "دارفور ووضع النقط على الحروف" و"البحث عن الصراع في السودان"، وفي جناح وزارة الثقافة السورية كانت الكتب التي تتناول موضوعات الشعر والسينما والمسرح هي الأكثر مبيعا مثل "جماليات القصيدة العربية الحديثة" و"روائع الشعر الفارسي" و"الموجة الجديدة في السينما المصرية" و"ذاكرة السينما السورية" وغيرها، وتميز الجناح التونسي بالأعمال الأدبية والروايات وسلسلة كتب المفاهيم والأعمال الكاملة لمحمود المسعدي والهادي التيمومي، كما كانت رواية عبد الرحمن ضيف الجديدة "أم النذور" من أكثر الكتب إقبالا في جناح المغرب وأيضا رواية ربيع جابر "تقرير ميليس" المستوحاة من قصة مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، بالإضافة إلى أعمال أمبرتكو إيكو ونصر حامد أبو زيد.

وشهد جناح "مركز دراسات الوحدة العربية" بالمعرض إقبالا شديدا ونفدت بعض الطبعات من كتبه منذ الأيام الأولى للمعرض، حيث نفدت في أول يومين طبعات كتاب "علم الاجتماع" للعالم الإنجليزي الشهير "أنتوني غدنز" ترجمة دكتور فايز الصايغ الذي يقع في 800 صفحة ويباع بـ20 دولارا.

فكرة التكامل في سوق الكتاب العربي

ويتبادر إلى الذهن مجموعة من الأسئلة حول سوق إنتاج الكتاب العربي، ومنها:

هل يُعَدّ هذا التنوع في الإنتاج هو نوع من التكامل الثقافي بين الدول العربية في عالم النشر؟ فبعضها ينتج ما لا ينتجه البعض الآخر، ومن ثَم يتوقع أن تنتعش حركة التجارة والبيع والشراء في الكتاب؟

وأيضا ما هي الأسباب الكامنة وراء شهرة بعض الدول بإنتاجها نوعية معينة من الكتب، مثل الدور المغربية والشامية التي تطبع الكتب المتحررة والمتعمقة في ذات الوقت؟ وهل مصر لا تصدر إلى هذه الدول وخاصة المغرب العربي سوى الكتب الدينية التراثية فقط؟

وفي هذا الصدد يرى هيثم فاضل مدير جناح المغرب بالمعرض أن دور النشر المغربية تستهدف نخبة من الكتاب وتختار موضوعات في الفلسفة والنقد الأدبي وعلم الاجتماع والتاريخ والأنثروبولوجيا والسيسيولوجيا، كما أنها دائما ما تنتج الجديد من العناوين ويؤكد أن دول المغرب العربي اشتهرت من القرون الوسطى بحبها للفلسفة والعلوم الإنسانية وهم مؤلفون وقارئون جيدون.

حديث المصادرة

ورغم الحديث عن عدم وجود مصادرات في المعرض للكتب، فإن هناك بعض المصادرات، ويذكر هيثم فاضل أن الجزء الخامس من رواية "مدن الملح" لعبد الرحمن ضيف، لم يحصل عليه بعد من مسئولي هيئة الكتاب وأيضا "دراسات ما وراء الحجاب: الجنس هندسة اجتماعية" لفاطمة المرنيسي أيضا ما زالت مصادرة.

وفيما يتعلق بالناشرين السوريين واللبنانيين يوضح الشيخ عويضة مدير الجناح السوداني، أن هؤلاء تجار في المقام الأول؛ لذلك هم يبحثون عن الكتب المطلوبة في الوقت الراهن، فإذا ما كانت الكتب التي تهتم بالفكر التحرري والفكر الفلسفي والترجمات مثلا هي المطلوبة في هذه السنة فإنهم يقومون بطباعتها ونشرها في المعارض الدولية وغير ذلك.

ويرى عويضة أنه يوجد موضات في مجال الكتب سواء موضات الكتب الدينية أو السياسية أو ذات الطابع الفلسفي، ولكن هذا لا ينفي أن علاقة دول المغرب العربي بدول الغرب الأوربي كان لها تأثير على إنتاجهم الفكري والأدبي، كما أنهم لا يعانون كما تعاني مصر مثلا من مشكلات الرقابة ورأي الأزهر ومراقبة أجهزة الدولة والمتشددين الإسلاميين، الجميع يشارك في العمل الأدبي في النهاية؛ لذلك نرى أن رواية مثل "وليمة أعشاب البحر" هي موجودة في كل العالم العربي وغير موجودة في مصر، والكثير من الناشرين العرب أصبحوا لا يأتون ببعض الأعمال الأدبية إلى معرض القاهرة للكتاب لمعرفتهم المسبقة بأنها ستصادر وخاصة أعمال معروف الرصافي "الشخصية المحمدية"، وبعض أعمال عبد الرحمن ضيف وغيرها فهم يؤثرون السلامة.

ويؤكد الأستاذ إبراهيم عمارة مدير المشتريات لمكتبات العبيكان السعودية على أن دول الخليج العربي وخاصة السعودية، أصبحت تضع ضمن سياساتها إنتاج مجموعة من العناوين والإصدارات المترجمة عن اللغات الأجنبية في مجالات الإدارة والسياسة والفكر، كما أن الكتب الجامعية والأكاديمية التي تصدر داخل الجامعات السعودية يصدر الآن إلى باقي الدول العربية، فهناك نهضة كبيرة في دول الخليج بحيث إنها لا تعتمد على المنتج المستورد من الخارج، بل تتبنى هي مشروعات للترجمة والتأليف لمواكبة متطلبات العصر.

الرياضة كانت موجودة

وبمناسبة بطولة كأس الأمم الإفريقية التي تعقد بالقاهرة في الفترة من 20 يناير إلى 10 فبراير نظمت إدارة المعرض مجموعة من الندوات ذات الطابع الكروي منها "إذاعة المباريات الرياضية: خدمة أم سلعة"، "قضية التشفير"، وفي المقهى الثقافي كانت ندوة "كأس الأمم الأفريقية: ظهور جديد وواقع مختلف".

يُذكر أن معرض القاهرة للكتاب في دورته الثامنة والثلاثين قد شهد مشاركة أقل من قبل الناشرين مقارنة بالأعوام السابقة التي شهدت مشاركة 97 دولة مثلها 3150 ناشرا منهم 1600 ناشر مصري و900 ناشر عربي و650 ناشرا من الدول الأجنبية، وذلك في معرض القاهرة للكتاب عام 2004، وبالرغم من تصريحات مسئولي الهيئة بزيادة الدول المشاركة هذا العام بالمقارنة بعام 2005 فإنها لم ترقَ لما كانت عليه في الأعوام السابقة، فقد وصل عدد الدول المشاركة هذا العام 2006، 32 دولة منها 17 دولة عربية و15 دولة أجنبية مثلهم 623 ناشرا.

اقرأ أيضا:


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع