بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

المقهى الثقافي   -    دردشة   -    دليل المواقع الثقافية    -    صوتيات ومرئيات 

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين


"ما بعد الجهاد".. الديمقراطية الإسلامية

2006/01/01

ليلى حلاوة**

غلاف الكتاب

أيمكن أن يتناغم الإسلام والديمقراطية؟ وهل يمكن تطويع الديمقراطية لتكون نبتا قابلا للنمو والترعرع في بلاد يسود فيها الإسلام؟ هكذا يتساءل الغرب، وطبقا لذلك يختلف المنظرون الأمريكيون في الإجابة، ولكن من المؤكد أنهم جميعا يلتفون حول المصلحة الأمريكية باعتبارها الهدف الأول والأخير.

وتبعا لتلك المصالح تتنوع وتتعدد الأدوات والآليات، وتتصادم الأفكار ما بين أقصى اليمين وأقصى اليسار، لكن تظل المصلحة الأمريكية هي الحاكمة للجميع، وإذا كان صمويل هنتنجتون قد روج لصراع الحضارات وصدامها، وتحدث عن الإسلام بأنه "الدين ذو الحدود الدموية" وأنه العدو الأول للغرب وللولايات المتحدة، فإن هذه الرؤية يوجد من يتعارض معها داخل الولايات المتحدة، ومن هؤلاء "نوح فيلدمان" أحد الأكاديميين الأمريكيين.

وهذا التقرير هو سجال بين الأكاديمي المتخصص في النظرية السياسية "سيف الدين عبد الفتاح" وبين ما طرحه "نوح فيلدمان" في كتابه "ما بعد الجهاد: أمريكا والنضال من أجل الديمقراطية الإسلامية".

ما بعد الجهاد؟

ويرى السياسيون والأكاديميون في الولايات المتحدة "نوح فيلدمان" على أنه المعتدل فيما يتعلق برؤيته للإسلام فلم يتخذ موقفا متطرفا منه، حيث رأى في كتابه "ما بعد الجهاد: أمريكا والنضال من أجل الديمقراطية الإسلامية" أن الديمقراطية الإسلامية تتسم بالحيوية والقابلية للتطبيق على أرض الواقع.

وتبدو رؤية "فيلدمان" ذات أهمية خاصة؛ نظرا لأنها قد تمثل التوجه الأمريكي نحو الشرق الإسلامي بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وكذلك للمكانة التي يحتلها المؤلف ولدوره في وضع الدستور العراقي، وقد اعتبر الراحل "إدوارد سعيد" فيلدمان "عنوانا" على نوع التخطيط الذي يقوم به الأمريكيون للعراق، وربما يكون كتابه عنوانا للتوجه الأمريكي الجديد نحو المنطقة بعد فشلها في دحر "الإرهابيين".

يرى "فيلدمان" أن الغرب عامة والولايات المتحدة خاصة يجب أن تعمل على تشجيع الديمقراطية الإسلامية وليس قمعها، ويحذر من أنه على المدى الطويل سيكون التهديد الأكبر في استمرار الدعم الأمريكي لنظم الحكم التي فقدت مصداقيتها لدى المواطنين في هذه الدول، فيقول: "إن الولايات المتحدة بوقوفها بجانب الديمقراطيين المسلمين أكثر من وقوفها إلى جانب نظم الحكم التي تقمعهم يمكنها أن تربطهم بالمبادئ الديمقراطية التي تقول إنها تدعمها فتقلل بذلك من العداء لأمريكا وترسي قواعد متينة للسلام في الشرق الأوسط".

وعن الإسلام والسياسة يؤكد "فيلدمان" على أن أحد الجوانب القوية للإسلام في عالم السياسة يكمن في وضوح رؤاه الأخلاقية التي تتمثل في اعتبار الحكام مسئولين عن تحقيق العدالة وتطبيق الشريعة.

ويؤكد الكاتب على إمكانية الجمع بين الإسلام والديمقراطية بالفعل ويوجز العلاقة بينهما في قوله: "منذ بداية التاريخ الإسلامي كان المفهوم أن الناس هم الذين يختارون الخليفة وليس الله. وكانوا -أي الخلفاء المسلمون- متبعين لشرع الله كما ورد في القرآن وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يتوقع منهم أن يلتزموا بمبدأ الشورى مع الجماعة التي يحكمونها".

"فهذه الملامح في النظرية السياسية الإسلامية في فجر الإسلام تقدم أساسا لكل النظريات الحديثة عن الديمقراطية الإسلامية".

وبالرغم من تأكيد "فيلدمان" على المحتوى الديمقراطي الأصيل للإسلام فإنه لا يلبث أن يناقض نفسه قائلا: إن فكرة الديمقراطية الإسلامية "فكرة جديدة لا تعدو أن تكون" أكثر من مجرد خليط أو مزيج، والواجب أن يكون لها قدرتها الخلاقة الخاصة بها القادرة على التوجه للناس وحل مشاكلهم بطريقتها.

المنهج لدراسة العلاقة

سيف عبد الفتاح

وربما كان الرد المنطقي على هذا التناقض هو رأي د. سيف عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة بضرورة تبني مدخل منهجي لدراسة العلاقة بين الإسلام والديمقراطية.

حيث بدأ حديثه لـ"شبكة إسلام أون لاين.نت" بالقول: إن "طبيعة مفهوم الديمقراطية هو أنه مفهوم غربي من المفاهيم التي ارتبطت بالحضارة، كما طرأت عليه تطورات كثيرة أتت بما يمكن تسميته بطبعات متعددة للديمقراطية عبر الزمان والمكان؛ لذا يمكن تصنيفه في دائرة مفاهيم "الموقف" التي تتطلب من أي ثقافة أو حضارة أخرى أن تتخذ موقفا من هذا المفهوم.

ويرى "سيف" أنه يجب على من يدرس هذا المفهوم أن يقوم بتشريحه وفقا لأربعة مستويات:

الأول: يتعلق بقيمة الديمقراطية ونظام القيم المتعلق بها.

الثاني: يتعلق بالقيم النظامية للديمقراطية وتتعلق أصلا بمجموعة من القيم مثل: التعددية، والمشاركة، وتوازن السلطات، وتأثيرها في العملية السياسية؛ إذن نحن هنا أمام مفهوم متعدد النظم.

الثالث: وهو المستوى المتعلق بالمؤسسات الديمقراطية، أي كيف تترجم الديمقراطية إلى مؤسسات وما هي الأدوار المختلفة لهذه المؤسسات.

الرابع: فيختص بالقواعد والإجراءات، أي ترجمة الديمقراطية إلى مجموعة من القواعد والإجراءات.

إذا كان تشريح المفهوم مهما فمن الأهمية أيضا مراعاة أمرين آخرين:

الأول: هل للديمقراطية عيوب؟ وهل يمكن تلافيها؟ نعم لها عيوب، ولكن في ذلك الوقت هي أفضل ما تم التوصل إليه لتأصيل العلاقة السياسية بين الحاكم والمحكوم.

الثاني: هل هناك ظواهر ومؤشرات في الحضارة التي تنتمي إليها فكرة الديمقراطية تساعد على تثبيتها وترسيخها؟ أم هناك قيم أخرى يوجد بينها وبين الديمقراطية تضاد؟.

وفيما يتعلق "بالإسلام" فيرى "سيف" أن الإسلام إطار مرجعي: دين وشريعة؛ دين يتعلق بأشكال الحياة المختلفة، ومن ثَم فهو منهج وطريقة حياة تتعلق بحضارة ممتدة كان لها من الإسهامات والإشكالات التي تتعلق بتصوره للعلاقة السياسية للحاكم والمحكوم.

ولكن ما هي القيم السياسية التي تتعلق بالمرجعية الإسلامية؟ وهل هناك من القيم الإسلامية ما يتعلق برؤيته للسياسية نفسها؟.

يؤكد "سيف" أن السياسة في الإسلام "ما كانت معه الأمور أقرب للصلاح وأبعد عن الفساد"، فنحن أمام مفهوم يؤكد ضمن مفاهيمه المختلفة على منظور قيمي. كما أن هناك قيما سياسية بالأساس تتعلق بالشورى.

ولكن هل هناك قيم نظامية تتعلق بمثل هذه الأطر السياسية؟

يرى "سيف" أن هناك مجموعة من القيم النظامية مثل: مفهوم التعددية، فقد كان هناك نوع من التشجيع على التعددية والتنوع في إطار الوحدة والتمازج.

أما بالنسبة للمؤسسات فقد استطاع الإسلام أن يقدم نموذجا للمؤسسات وهي تصلح لعصرنا إذا استطعنا أن نترجم هذه المؤسسات مرة أخرى إلى قيم (معنى البيعة، معنى الإمامة)، فالبيعة على سبيل المثال، تؤكد على معنى الرضا والاختيار، فكل بيعة تؤدي إلى حال الرضا ونجاح الاختيار لا بد أن توصل إلى المقصود، وهذا ما هو موجود في علم الأصول وغير ذلك ليس من البيعة في شيء، ومن هنا يبدو لنا أن مفهوم مثل مفهوم الانتخاب الذي يعتبر واحدا من آليات الحضارة الغربية وآليات المفهوم الديمقراطي من المفاهيم الديمقراطية الأصيلة في الإسلام.

ولأن الأشكال المؤسسية نفسها ترتبط بزمانها وأحوال أهلها، فالشكل الذي كانت تؤخذ به البيعة لا يتناسب مع الزمان الحالي، والاجتهادات المؤسسية التي قام بها المسلمون كانت في الغالب اجتهادات قليلة ونادرة، بل إننا نستطيع أن نقول إن العقل المسلم توقف عن ابتداع أدوات جديدة.

أما المستوى الأخير وهو ما يتعلق بالقواعد والإجراءات فنجد أنها تستند في قواعدها للمستوى الثالث، وبالتالي أدى الضعف المؤسسي خاصة في عصور التدهور والضعف إلى ضعف القواعد والإجراءات.

وبالمقارنة المنهجية نجد أن رباعية المفهوم الديمقراطي تطورت بحكم الحضارة الغربية فقدمت أشكالا مؤسسية وقواعد وإجراءات، أما الرباعية الإسلامية فقد توقفت عند المستوى القيمي.

إذن الذي ينقص الحضارة الإسلامية عملان أحدهما سلبي والآخر إيجابي، أما العمل السلبي فيقوم على ما نأخذه وما نتركه من الديمقراطية، والعمل الإيجابي يحدد مقدرتنا على ترجمة القيم الأساسية الكلية والقيم النظامية إلى أبنية مؤسسية وقواعد إجرائية، وبين هذين الأمرين يجب أن يحدث الاجتهاد بين الإسلام والديمقراطية.

بدائل الديمقراطية

فيلدمان 

ومن ناحية أخرى يقول "فيلدمان": إن بديل الديمقراطية في العالم العربي تتمثل فيما يبدو في مزيد من "الأوتوقراطية". ولا مخرج من هذا الطريق المسدود سوى تصور نوع ما من الديمقراطية الإسلامية، فليست هناك حاجة لأن تكون ديمقراطية المسلمين ذات المضمون الإسلامي هي نفسها ديمقراطية الإسلاميين الذين لا يحكمون إلا على وفق الشريعة الإسلامية.

بل إن الأمر الأكثر احتمالا هو أنها ستستمد من قيم الإسلام، وفي الوقت نفسه، تستوعب المبادئ الديمقراطية، والحماية القانونية، والمؤسسات. بل إنه حتى ديمقراطية الإسلاميين -إن أمكن تصور أن يكون الإسلاميون ديمقراطيين- قد يكون فيها من المزايا أكثر مما في الأوتوقراطية.

ويضيف الكاتب قائلا: إن أحد الأشكال الممكنة للدولة الإسلامية يمكن أن تضمن لكل مواطنيها حقوقا متساوية، ومنها حرية الاعتقاد أو الحرية الدينية للمسلمين وغير المسلمين على سواء؛ إذ لا يتعدى معنى أن الدولة إسلامية سوى النص على أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة.

وثمة احتمال ثان وهو أن تتخذ الديمقراطية الإسلامية من الشريعة الإسلامية التقليدية مصدرا لقوانين الأمة، وهذا هو الاقتراح الأكثر شيوعا، وقد تقصر الدولة الإسلامية الثالثة المحتملة في نظامها التشريعي على الشريعة الإسلامية وحدها.

منطلقات فيلدمان

وينظر د. سيف لهذه القضية من خلال علم اجتماع المعرفة قائلا: إن الكاتب مهموم بالمسألة الدستورية وهي جزء من كل في العملية الديمقراطية، فلا يمكن الوقوف عندها بصدد التعامل مع موقف الإسلام من الديمقراطية، الأمر الثاني أنه يحاول تقييم العناصر التي تتعلق بالقيم الإسلامية والتشريع الإسلامي على قاعدة من معايير الخبرة الغربية في الديمقراطية.

والأمر الثالث يتعلق بالضغوط الأمريكية على المنطقة في إطار التحول الديمقراطي ومشروع الشرق الأوسط وما يمكن تسميته بالإسلام المدني أو الإسلام المعتدل أو الديمقراطي أو الليبرالي.

وفي هذا السياق يمكن القول إن الرؤية الإسلامية من خلال هذا النقد الكلي يمكن أن تقدم أشكالا مؤسسية إلى جانب المؤسسات الغربية في إطار يجعل تلك المؤسسات متناغمة مع البيئة الثقافية.

أيضا، في هذا السياق، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نعتبر أن مفهوم التشريع في الحضارة الغربية يساوي تماما التشريع في الحضارة العربية الإسلامية.

الرهان.. النموذج

ويبرهن "فيلدمان" للغرب على أن إيجاد ديمقراطية في دولة مسلمة أمر ممكن من خلال النموذج الإيراني والنموذج التركي، فيقول إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية الآن تمثل فرصة لظهور الديمقراطية الإسلامية، وهي فرصة لا نظير لها، فمثل هذه الديمقراطية الإسلامية ستبدأ في حل المشاكل التي تواجهها إيران اليوم دون عنف، وأكثر من هذا فستكون نموذجا تحتذيه دول أخرى في العالم الإسلامي.

أما تركيا فهي تقدم اليوم منظورا رائعا -على حد قول الكاتب- لإمكانية الديمقراطية الإسلامية، فتركيا لديها أكثر الديمقراطيات فاعلية في أي دولة ذات غالبية مسلمة في العالم، كما أنها تمثل محكا حقيقيا لإمكان قيام ديمقراطية إسلامية.

فالإسلام في تركيا أظهر ما يتميز به من قابلية للتجدد والتكيف على الرغم مما تعرض له من قمع وتهميش على مدى ثمانين عاما.

ولكن: كيف يفهم هذا النموذج الذي يطرحه نوح فيلدمان عن الديمقراطية الإسلامية في الوقت الذي تشن فيه الولايات المتحدة هجوما ضاريا على الإسلام والمسلمين، خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر؟.

ضربة استباقية

في مظلة المصالح الأمريكية من الممكن احتواء جميع الرؤى الأكثر تطرفا والأكثر اعتدالا، وهنا يقول د. سيف عبد الفتاح إن خبرة الولايات المتحدة في اهتمامها بمنطقة ما؛ في محاولة لتحويلها ثقافيا وفكريا، ليست الأولى، بل إنها قامت في ذلك على تطويع الطابع القومي الياباني، وتطويع الطابع القومي الألماني، ودول الاتحاد السوفيتي سابقا وروسيا نفسها وأوربا الشرقية.

وبالتالي باعتبار الاهتمام الكوني والمصالح الكونية لا بد أن تهتم الولايات المتحدة بالكيانات التي تمثل تحديا لها مثلما فعلت في تطويع الكيانات الأخرى من قبل، وإن كانت حققت نجاحا نسبيا، فإنها نجحت.

أما الخطة الأمريكية التي ترتبط بالحضارة الإسلامية فهي تتلخص في محاولة تأهيلها بحيث لا تشكل خطرا على المنظومة الأمريكية، إلا أنها هذه المرة وجدت نفسها أمام عقيدة دينية صعبة في بيئة متنوعة حافظت على تنوعها، ووجدت أن المسألة تحتاج إلى دراسة عميقة لإمكانات التنوع داخل المنطقة التي استعصت على أن تكون في حالة تبعية كاملة أو دائمة لأي عنصر خارجي، فالسياقات الدينية عصية على ترويضها أو تطويعها أو تطبيعها.

وفي ظل التداخل والاشتباك بين المصالح الاقتصادية والثقافية والسياسية فإن هذا قد يؤدي إلى استخدام أدوات وآليات لا تريد بهذه المنطقة خيرا، فمخططات التفتيت والتجزئة ومخططات الاستيلاء على الموارد والتخطيط لاحتكارها، والمخططات التي تتعلق برغبة القوى الكبرى في ألا يكون في المنطقة قوى كبيرة موازنة، ومن غير الدخول في نظرية المؤامرة فإن ذلك أمر لا نستطيع إغفاله أو إهماله ضمن السياقات المختلفة والسياسات والإستراتيجيات الغربية، وهو أمر يجعل من تبني عمليات التحول الديمقراطي لهذه الحضارة وفقا للرؤية الأمريكية جزءا من تعويقها ونوعا من الضربة الاستباقية، هدفهم تفريغها من محتواها وتكون نوعا من الديمقراطية العرقية؛ لذلك فإن عمليات التحول الديمقراطي يجب أن تتم بأيدي أبناء هذه الأمة وعن طرائق أدواتها ووسائلها النابعة لا التابعة.

اقرأ أيضا:


** صحافية وباحثة.


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع