بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

المقهى الثقافي   -    دردشة   -    دليل المواقع الثقافية    -    صوتيات ومرئيات 

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين


رمضان في شعر محمد إسبير*

2005/10/20

عبد المنعم محمد إسبير**

احتل رمضان مكانة كبيرة في نفوس الشعراء، ومنهم الشاعر السوري الراحل محمد إسبير، الذي أُولِعَ بقَرْضِ الشِّعْر ونَظْمِهِ منذ شبابهِ، فشعره العذب يسير إلى القلب برشاقة، وينشرَح له الصدر لما انتظمه من أنواع المحامد والثنـــاء والضّراعة والدّعاء لربّ الأرض والسّماء، ولما تضمّنه مـن آداب وعظات وإرشادات وذكريات ينتفع بها اللّبيب، ويعتبر بها الأريب.

ولهُ ستّة دواوين في الأخلاقياتِ والاجتماعيّاتِ والوطنيّات، خمسة منها بحجم صغير، وواحد بحجم كبير، ومنها: المحفوظات الأخلاقية للناشئة الإسلاميّة، ذكريات البقاع المقدّسة، نفحاتُ مِسْكٍ في رَوضاتٍ نُسكْ، نَسَماتُ الصّفاء في ذكرياتِ الأخِلاء، وتميز شعره بعذوبة تسير إلى القلب برشاقة.

ونختار بعضا من قصائده:

تَنْزيلُ القُرآنِ المَجيد

مِنْ ديوان: "الحقائق الجليّة في قلائد الهمزيّة"

(اِقرأ..)، فهـذا الأمْـرُ أوّلُ آيـةٍ

 

نَزَلَـتْ، فكـانَ الوَحْـيُ والإيحاءُ

آيــاتُ قُـرآنٍ تَبَلَّغَهـا الهُـدَى

 

وبِها اهتَدَى مَنْ لـمْ يَكنْ بِـهِ داءُ

هـوَ خَيْرُ مُعجِـزةٍ وأبلـغُ حُجّـةٍ

 

هوَ في الوجـودِ الآيـةُ العَصْماءُ

إعجـازُهُ يَبْـدو بِسِحْـرِ بيانِــهِ

 

صِدْقاً تَصاغَـرَ دونَـهُ الأُدَبـاءُ

إعجــازُهُ في مـا أتَـتْ آياتُـهُ

 

مِنْ سِرِّ كَوْنٍ زِيْلَ عنْـهُ غِطـاءُ

بِسُطـورِهِ ظُلَمُ الصّـدورِ تَبَـدَّدَتْ

 

وبَدا علَى شُغُفِ القُلـوبِ سنـاءُ

مـا فَـرَّطَ المَولَـى بشيءٍ فيهِ إذْ

 

هـوَ رَحْمَـةٌ ووِقايـةٌ وشِفـاءُ

عِلْـمٌ وأخـلاقٌ وعَـدْلُ تَعَامُــلٍ

 

بَيْنَ العِبـادِ، وشِرْعَـةٌ غَــرّاءُ

لا فَـرْقَ بَيْنَ مَنْ اهْتَـدَى ومُضَلَّلٍ

 

فالكُلُّ في حُكْمِ الحقـوقِ سَـواءُ

فلِواؤُهُ في العَدْلِ رَفْرَفَ في العُلَى

 

وبِعَدْلِهِ شَهِـدَتْ لـهُ الأعـداءُ

بِهُـداهُ آمَـنَ كُلُّ أربـابِ النُّهَـى

 

طَوْعـاً وقدْ خَضَعَتْ لَهُ العُقَلاءُ

فبكُـلِّ عَصْرٍ شَرْعُـهُ لا يَنْقَضـي

 

وبِكُـلِّ مِصْـرٍ حُكْمُــهُ لألاءُ

واللهُ أَنْـزَلـهُ مَنــازِلَ حِفْظِــهِ

 

مِـنْ كُلِّ جَبّـارٍ بِـهِ أسْــواء ُ

وأَذَلَّ مَـنْ لا يَرْتَجـي أحكامَــهُ

 

وأضَلَّـهُ.. فنَمَتْ بِـهِ الظَّلْمـاءُ

وعليـهِ سَلَّـطَ ظالِمــاً وأَمَــدَّهُ

 

بأسـاً علَى بـأسٍ فحَقَّ جَـزاءُ

يـا قـارِئَ الذِّكْـرِ الحَكيـمِ مُرَتِّلاً

 

آياتِـهِ هـيَ للقُلـــوبِ دَواءُ

عَلِّمْ وذَكِّـرْ مَـنْ يُؤمِّلُ حِفْظَــهُ

 

أنَّ الكتــابَ قِـــراءةٌ وأداءُ

تَـرديـدُ ذِكْـرِ اللهِ دونَ تَفَكُّــرٍ

 

وتَدَبُّرٍ، هـوَ مثلَمـا البَبَغــاءُ

لَـو أنَّ جُـلَّ السامعيـنَ لآيِــهِ

 

عَمِلـوا بِهـا، فلَمـا أتَتْ بَلواءُ

لكـنَّ بَعْضـاً يُطرِقونَ تخاشُعــاً

 

عنـدَ التِّلاوَةِ والقلوبُ هَـواءُ!!

يَتَشَنّجـونَ بحُسـنِ صَـوتٍ إنّما

 

معنَى الكـلامِ فمـا لَهُ سُمَعـاءُ!

رمضانُ شهرُ البِرّ والبركات..

رمضـانُ وافَى بالبشـائرِ والسـرور

 

وبهِ بدا بدرُ السعـادةِ والحبـورْ

ولقد تجـلَّى بـالرّضا مَولـَى المَـلا

 

والكـلُّ تسبيحٌ لهُ حتّى الطيـورْ

رمضانُ شهرُ البـِرِّ والبركـاتِ إذْ..

 

هوَ بِالبَها واليُمْنِ مِن خَير الشهورْ

رمضانُ للإســلامِ خَيـرُ هديـّـةٍ

 

فبِه قلوبُ المسلمين رياضُ نـورْ

طوبَى لِمن قد صانَ فيـهِ صيامَــهُ

 

مـِن كلِّ لغْوٍ قد يـؤدّي للفجـورْ

وبـهِ تـَزَوَّدَ بالمكـارمِ والتُـــقَى

 

فالزّادُ مِنهُ مَفـازةٌ يـومَ النُشـورْ

طـوبَى لِمنْ بالذِكْـرِ طَيّـَبَ نفْسـَهُ

 

فالذِكْر طِيْبٌ لا تـُضاهيهِ الزُّهورْ

والصّومُ للإنسـانِ خَيـرُ طهــارةٍ

 

تزكو النفوسُ بهِ وتنشرحُ الصُّدورْ

يَهَبُ اللَّطافـةَ للقلـوبِ وإنْ غَـدَتْ

 

مثْلَ الحجارةِ قسوةً أو كالصّـخورْ

نِعْمَ التشبّـُه بالملائـكِ فـي السّمـا

 

فغذاؤهم حَمْدٌ وآيـــاتُ الشُّكـورْ

والصـومُ للإنسانِ خيـرُ وصيـّـةٍ

 

يُوصَى بها ذو علـّةٍ فيهـا يَمـورْ

سَـلْ عن منافعهِ الطبيـبَ تحقُّقــا

 

ودَعِ الغبـيَّ وكـلَّ ختّالٍ كَفــورْ

لَمْ يَـدْرِ ديـْنَ الحـقِّ إلاّ عاقــلٌ

 

لا كــلُّ أفّـاكٍ ومختـالٍ فخـورْ

والصومُ من نِعَـمِ الإلـهِ لِخَلْقـِـهِ

 

والوَيـلُ للعاصي المُكابِرِ، والثُبورْ

ما أعظمَ الصَّوْمَ الجميـلَ بعِفَّــةٍ

 

نأتي بِهِ كفَقيـرِنا العَـفِّ الصبورْ

ما أروعَ الرَّجلَ الثَّريَّ بعطْفِـــهِ

 

صَدقاتُـهُ مِصداقُ حمّـادٍ شَكـورْ

فـالشّاكِـرونَ اللهَ حقـا إنّهـــمْ

 

للصابرينَ مَراحـِمٌ تجَلـو الكُـدورْ

وإذا رحِمتـمْ تُرحمـوا، فتَراحَمـوا

 

قَبـْلَ المَنيّةِ في ديـاجيرِ القُبــورْ

إنّ الحيـاةَ هُنا لَفرصـةُ عامــلٍ

 

وهناك نـارٌ أو فراديسُ السّــرورْ

مولايَ بالذِّكرِ الحكيـمِ تَقبّــَلَـنْ

 

مِنّا الصيـامَ فإنّكَ الـرّبُ الغفـورْ

واجْمَعْ قلوبَ المؤمنينَ علَى الصَّفـا

 

يـا مَـنْ بِقُدرَتِهِ مَقاليـدُ الأُمــورْ

وعلى الجهادِ الحـقِّ ألّـِفْ بينـَهمْ

 

لِيُطهِّروا القدسَ الشريفَ من الشرورْ

وعلى النّبـيِّ صـلاةُ ربّـي دائمـاً

 

ما دامـتِ الأفلاكُ في الدنيـا تـَدورْ

والآلِ والأصحـابِ أعـلامِ الهُـدى

 

مَن فاقَ نـورُ هُداهُمُ نـورَ البـُدورْ

من أشعار عبد المنعم محمد إسبير

رَمضانَ الهَدْي قد علّمْتنا

فتَّحَ الورْدُ، وفاحَ الياسَمــــين

 

بتباشيــــرِ صيــامِ المؤمنينْ

رمضانُ الخيرِِ، صَوْمٌ للتّـــقَى

 

لِمعافــاةٍ، لِعَـــوْنِ البائسـينْ

حلَّ شعبانُ، فدانى بيننـــــا

 

كتدانيــهِ لشهــرِِ الصائمــينْ

هيَ أيّــامٌ، ويأتي شهــــرُهُ

 

يملأ الكونَ بِذِكْـرِ الذّاكريــــنْ

هوَ شَهْــرٌ لو عَرَفنـا سِــرّهُ

 

لرَغِبْنا صَومَهُ كــلَّ السّنيـــنْ

هو شَهـــرٌ قد توحَّـــدنا بهِ

 

في صيـامٍ، وقِيــامِ المُتّقيـــنْ

هوَ شهــرٌ قد تَجَمَّعْنــا بِــهِ

 

في نِظامٍ وانتظـامِ العابديــــنْ

هو شهْـــرٌ قد تآلَفْنـــا بِـهِ

 

أُلفةً عَـزَّتْ على خُلْفٍ مُهــيـنْ

هوَ رَوْضُ القلبِ في صحـرائهِ

 

هوَ رَوْحُ النّفْسِ في اليـوم الحزينْ

رمَضـانَ الهَدْيِ قد عَلَّمْــتنـا

 

كيفَ نحيـاكَ حيــاةَ الرّاشديـنْ

هوَ عهْدٌ قد قَطَعناهُ فـــــلا

 

لاقترافِ الّذنـبِ فالعَـهْدُ أمـيـنْ

إنْ نَقَضْناهُ على غَيـــبٍ غداً

 

فنفـاقـاً كـانَ فـي إثْـمٍ مبيــنْ

رَمَضانَ الأُنْــــسِ إنْ لاقَيْتنا

 

سـوفَ نلقـاكَ بشَــوْقٍ وحَنيـنْ

كلّما فارَقتنا ازدَدْنا جَــــوَىً

 

وارتَجَينـا فيـكَ لُقــيا العائديـنْ

نتمنّــاكَ شهـــوراً بيننــا

 

ماثلاثينَـكَ تكفـي العـاشقيـــنْ

اقرأ أيضا:


** نجل الشاعر محمد إسبير.

* شاعر سوري، وُلدَ عام 1893م بمحلّة المَلَندي بمدينة حلب في سوريا ولَبّى دعوة ربّهِ في العام 1971م، تعلّمَ القراءةَ والكتابةَ والفِقْهَ والتّفسيرَ والحديثَ على يدِ والدهِ إمامِ جامعِ المحلّة، وانْكَبَّ على اقتناءِ ودراسةِ الكُتُبِ الإسلاميّةِ، ونحْوِ الّلغة العربيّة، فَضلا عمّا آلَ إليهِ مِنْ كُتُبِ والدِه.

أُولِعَ بقَرْضِ الشِّعْر ونَظْمِهِ منذ شبابهِ، ولهُ 6 دواوين في الأخلاقياتِ والاجتماعيّاتِ والوطنيّات، خمسة منها بحجم صغير وواحد بحجم كبير، وهي كالتالي حسْب تواريخِ صدورها:

- المحفوظات الأخلاقية للناشئة الإسلاميّة           صدر في العام 1356هـ.

- ذكريات البقاع المقدّسة                            صدر في العام 1372هـ.

- آفة السّفور والصّهيونية في العالم الإسلامي       صدر في العام 1375هـ.

- الحقائق الجليّة في قلائد الهمزيّة                   صدر في العام 1384هـ.

- نفحاتُ مِسْكٍ في رَوضاتٍ نُسكْ                     صدر في العام 1390هـ.

- نَسَماتُ الصّفاء في ذكرياتِ الأخِلاء                صدر في العام 1390هـ


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع