بعد
مراجعتي لعلمية كتابات سيد القمني واكتشافى
لعشرات الجرائم العلمية التي لا يقترفها سوى
كاتب يكره نفسه بل ويكره الحقيقة، ولأن
أقطاب التيار العلماني في تسويقهم لكتاباته
التي وصفوها بـ"أهم الإصدارات العربية
المعاصرة على الإطلاق" قالوا أنه استطاع
مع خليل عبد الكريم بلورة ماأسموه بـ"الإسلام
النقدي" فقد كنت عقدت العزم على مراجعة
كتابات خليل عبد الكريم
(1)،
وبدأت فعلا في جمع المادة العلمية، وجاء موت
الرجل ليجعلني أتردد في المراجعة لأن الرجل
بموته لم يعد قادرًا على ممارسة حقه في
الاختلاف أو الاتفاق.
ويلاحظ
أن الإعلام العلماني يصر بإلحاح على تسوق
الشيخ خليل (قبل وبعد موته) على أنه "المفكر
الحر والعالم الفذ"،ولذا كان لابد من
العودة للرجل خاصة وأن ما قيل في تسويقه
يفتقد في معظمه للصواب، وربما اختلفت حقيقة
الشيخ عما في واقعه وكتاباته، وهذا ما يؤكد
حقنا تحصين عقولنا ضد الإرهاب الكامن في هذا
التسويق، بل يمنحنا حق ممارسة الشك في مدى
دقة هذا التسويق، ومدى التزام أصحابه
بالشفافية وموضوعية العلم.
تقدم
العمر يفسد العقول
ونبدأ
بمقاله "خالد محمد خالد.. الكتابات الأولى
الصادمة" (جريدة "الأهالي" في 6 مارس
1996م) ففي هذا المقال عرض خليل لقصة كتاب خالد
"من هنا نبدأ" فأوضح أنه رغم الهجوم
الظلامي استمر خالد في طريقه، لكن بعد حين
عدل عن هذه الكتابات وخفت حدة أسلوبه وتوسط
منهجه. وبعد رصده لهذا العدول ختم خليل مقاله
بقوله " وإذا كان بآخرة: رجع خالد عن رأيه
في الحكومة الإسلامية وفي صلة الدين "الإسلام"
بأمور الحكم فإن مرد ذلك الرجوع في اعتقادنا
إلى تقدم العمر بخالد والغبن الذي ران على
الفضاء الفكري في العقدين الأخيرين، ولكن
هذا التراجع الجزئي لا يمحو ماضي الرجل".
كان
الأستاذ خالد يرى في كتابه " من هنا نبدأ"
أن "الإسلام دين لا دولة" وأنه ليس في
حاجة إلى أن يكون دولة، ثم اكتشف بل واعترف
بأنه أخطأ، وانتهى بحثه كما جاء في كتابه "
الدولة في الإسلام" إلى أنه لم يجد "
دينًا ولا نظرية تتطلب طبيعتهما قيام الدولة
كما نجد في الإسلام" (ص24).
من
حق خليل عبد الكريم أن يعتقد ما يشاء وأن يري
أن حلال الإسلام في كمونه داخل المساجد
والجوامع والزوايا والتكايا ..الخ "
وحرامه في خروجه ليعايش الأمة حياتها لأنه
كما يقول "أنه –أي الإسلام- إذا غادر هذه
الأماكن المبروكة تغيرت كينونته "يموت"
كما يحدث للسمكة إذا خرجت من الماء".. (الأهالي
في 4 من أكتوبر 1989 )
لكن
ليس من حق "خليل" أن يتغافل عن أن
الأستاذ "خالد محمد خالد" كان لا يكتب
إلا ما يقتنع به، فيبعد عن عقل قارئه أي
احتمال بأن كتاب خالد " الدولة في الإسلام"
يمكن أن يوضع في إطار إيجابي يدل على حيوية
عقل الرجل وفكره وقدرته علي تقويم نفسه في
" نقد ذاتي" و"مراجعة علمية" لخطأ
سابق ذهب إليه، وأصر خليل عبد الكريم علي أن
ما فعله خالد إنما هو "ردة" عن " صرامة"
و"صواب" سابقين. ورد أمر هذا الكتاب إلى
"تقدم العمر" بالأستاذ خالد!.
ولست
ضد حق الشيخ خليل في الانحياز إلى كتاب "من
هنا نبدأ" ضد كتاب "الدولة في الإسلام"
إلى حد الإيحاء بأن الكتاب الأول يمثل "الصرامة"
الفكرية " والصواب" الذي واجه به خالد
" إسلاموية" جماعة الإخوان في
الخمسينيات، وبأن الكتاب الأخير يمثل وهن و
"تقدم العمر"، لكن الحقائق تقول أن
الأستاذ خالد ولد عام 1920م، وأصدر كتابه "
من هنا نبدأ" عام 1950م، وقدم مراجعته له في
كتابه "الدولة في الإسلام" عام 1981، أي
وهو في الستين من عمره، ونفس الحقائق تقول:
أن الشيخ خليل ولد في عام 1930م وظل مجهولا
ككاتب سوى لدائرة ضيقة جدًا حتى عام 1990م، (الذي
أصدر فيه كتابه " الجذور التاريخية
للشريعة الإسلامية") وبدءا من نفس السنة
وعلى مدى الـ 12 سنة التالية لبلوغة الستين،
أنجز مشروعة الفكري الذي جعله واحدًا من
أقطاب الخطاب العلماني العربي.
فهل
هذه الحقائق تجيز لنا أن نرد ما كتبه الشيخ
خليل بعد الستين إلى "تقدم العمر"؟ أم
أن "تقدم العمر" في حالة الشيخ خليل
دليل الحكمة والخبرة والجدية والمبدئية في
المواقف والأفكار؟!
المشكل
في القراءة أم النص؟
هذه
الإشكالية تقودنا إلى كتابات أخرى للشيخ
خليل ففي تعليقه على كتاب رفعت السعيد "ماذا
جرى لمصر.. مسلمين وأقباط؟" كتب خليل عبد
الكريم عام 1991م، أن " الذين تحدثوا –
ومنهم المؤلف الصديق (د. رفعت)- عن السماحة
والوادعة والمسالمة.. إلخ قاموا بعملية
انتقائية وتجاهلوا النصوص المقدسة ذاتها
(...) في حين أن تلك النصوص كما تدعوا للسماحة
والمسالمة وتنص وبذات الحماس على النقيض".
أي
أن المشكلة الحقيقية –عند الشيخ خليل-
ليست في التفسير الخاطئ للنصوص، وإنما في
النصوص المقدسة ذاتها، فقد تسائل " ما
العمل؟ وكيف يكون الموقف إزاء النصوص
المقدسة (وليس إزاء التفسيرات الخاطئة؟)
وذهب إلى أن "الجواب الذي يحمل الحل ليس
عسيرًا، وإن كان بالمقابل ليس يسيرًا(...)
إعادة النصوص المقدسة إلى ميدانها الأصيل
ومجالها الطبيعي داخل دور العبادة الكنائس
والمساجد دون استعمال مكبرات الصوت،
وإبعادها عن مناهج التعليم في جميع المراحل
وعن وسائل الإعلام بمختلف أنماطها المقروءة
والمسموعة والمرئية".
وفي
دراسته "خيار القوة المسلحة لدى الجماعات
الإسلامية" تاريخيته وسنده" التي نشرها
عام 1993م في دورية "قضايا فكرية" يسجل
الشيخ خليل اختلافه الجذري مع "الذين يرون
أن هذه الحركات انحرفت عن طريق الإسلام
السوي" وكذلك "الذين يتحججون بأن
الإسلام يحض أتباعه المؤمنين به على الدعوة
إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة"
وقال : " هنا مكمن الخطأ الذي يقع فيه البعض
سواء عن حسن نية أو انعدام الرغبة في إعلان
الحقيقة لدى البعض الآخر".
فالشيخ
خليل يدين الجماعات الإسلامية التى ترى وجوب
تأسيس الدولة الإسلامية على دوى المدافع
وجماجم الشهداء، وكذلك أصحاب الدعوة إلى
سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة ، "
فمع كل فريق نصوص مقدسة قاطعة صريحة لا لبس
فيها بالإضافة إلى وقائع تاريخية موثقة من
سيرة محمد وأصحابه ولا سبيل إلى الطعن في حجج
كل فريق إلا بإنكار النصوص المقدسة والوقائع
الثابتة".
ويتساءل
خليل عبد الكريم : " كيف يمكن التوفيق إذن
بين أسانيد كل فريق وهي في نفس المستوى من
حيث قطعية الورود والدلالة؟ ويرد علي نفسه:
"الحل الذي يتناساه البعض عن جهل أو تجاهل
أو تخاذل هو: أن النصوص المقدسة ووقائع
السيرة التي يتمسك بها كل فريق وردت أو حدثت
في مجالين متغايرين، وفي وضعيتين مختلفتين
فالدعوة بالحسني جاءت في نطاق التبشير
بالدين، وحدثت في زمن الاستضعاف، أما آية
السيف والغزوات والسرايا والبعوث (وفرق
التصفية الجسدية للخصوم الدينيين) فقد لازمت
تأسيس الدولة وحمايتها من الأعداء
المتربصين بها سواء من العرب (الكفار
والمشركين) أو من أهل الكتاب (اليهود
والنصارى) وكلها تشكل عهد التمكين
والاستقواء".
آية
السيف لا تبرر الإرهاب
يقول
"خليل" ولأن "الجماعات الأصولية
الإسلامية المتشددة لا تبشر بالإسلام فهو
الآن ليس بحاجة إلى مزيد من الأتباع وإنما هي
–أي الجماعات- بجلاء ووضوح تنادي بإقامة
الدولة الإسلامية" ويزعم "خليل" أن
الرسول قبل الجماعات الإسلامية استند إلى
"آية السيف" وشن " الغزوات والسرايا
والبعوث" وكون "فرق التصفية الجسدية"
ليؤسس دولته، وقد ختم الشيخ دراسته برفض "ما
تردد كثيرًا على أقلام العديد من الباحثين
من كافة الاتجاهات في مختلف البلاد العربية [أن
العدوانية التي تظهرها بعض الفئات الدينية
المتطرفة ليست الانعكاس للروح الدينية التي
تحتويها لكنها (العدوانية) التعبير عن
الشعور بانسداد الآفاق، وبالتهديد
وبالتهميش والانعزال والتضييق الذي تعيشه
فئات عديدة من المجتمع وغياب الإمكانيات
والوسائل المتطورة لتجاوزه]" وعلى عكس هذا
الرأي قطع الشيخ خليل بـ"أن الذي لا مرية
فيه أن خيار القوة المسلحة الذي تنتهجه
الجماعات الأصولية الإسلامية له تاريخيته
وسنده (الشرعي) من النصوص المقدسة وهذا في
مذهبنا ما يجب التسليم به".
وما
أكده في نهاية دراسته السابقة وقال بوجوب
"التسليم به" ذهب الشيخ خليل في دراسة
تالية بعنوان " إرهاب الجماعات الأصولية
المتطرفة في ميزان الإسلام" نشرها عام 1995م
ذهب "مذهبا" يناقض تماما "مذهبه"
السابق فقال أن "الفظائع الإرهابية التي
ارتكبتها (جماعات العنف) خاصة في العقدين
الأخيرين أحيت فرية قديمة طالما رددها
المتعصبون من الفرنجة وهي أن الإسلام انتشر
بحد السيف، وقد قام مستشرقون مشهود لهم
بالعلم والموضوعية والنزاهة والحياد معاً
بتفنيد تلك الفرية. وقدموا الأدلة الدوامغ
على زيفها" و"الذي حدث أنه عندما طفق
امراء وأعضاء جماعات العنف والإرهاب في
اقتراف أفعالهم البشعة كان رد بعض أو كثير من
الفرنجة في الغرب هو: وما وجه العجب في ذلك
فهؤلاء هم أحفاد من نشروا دينهم بالسيوف"
ويضيف خليل: هذه أحد الطعون الزائفة التي
أعطى أمراء وأعضاء وفتية جماعات العنف
والإرهاب الفرصة سانحة لخصوم الإسلام
ليصفوه به".
الجماعات
الإسلامية نتاج القهر الإجتماعى
وبعد
نفيه لما وصفه بـ"الادعاء" القائل: "بأن
ما تمارسه الجماعات الأصولية ثورة دينية
وتأكيده أنها في رأيه حركة احتجاج سياسية
اجتماعية فقط ترفع شعارات إسلامية دلل على
صواب "رأيه" أو "مذهبه" بقوله: هناك
أسباب غزيرة خارجية وداخلية، دولية ومحلية
لتحرك الجماعات والتى تناولناها في بحوث
سابقة: وقد سكت الشيخ عن تحديد عناوين هذه
البحوث وتواريخ وأماكن نشرها، لكنه مضى يقول
إنما هناك علة جوهرية يتعذر أو يستحيل
التغاضي عنها وهي:أن شباب أو أعضاء هذه
الجماعات هم من الطبقة الدنيا أو حتى
المتوسطة الدنيا، و تمثلان الأغلبية
المسحوقة المحرومة من أبسط حقوقها
الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بل
والإنسانية والتي تعاني من القهر السياسي"..
إلخ .
وخلص
خليل من كل هذا إلى تأكيد أن " حركة
الجماعات هي في أساسها حركة احتجاج اجتماعية
سياسية اقتصادية ولكنها وسمت نفسها بمسمى
إسلامي لأسباب منها: إن الثقافة الدينية
هي الأقرب منالا من أيديهم والأكثر توافقا
مع تربيتهم ونشأتهم، كما أنه توجد نصوص
دينية تحض على العدل الاجتماعي والمساواة
بين الناس، ولكن هناك فاصل واضح بين هذه
المأثورات وبين الأعمال الإرهابية، لأنها
لم تحض على تحقيقها على أرض الواقع بالقوة بل
بالحسنى واللين والكلام الطيب. وهذه ملحوظة
هامة نرجوا أن يتنبه إليه القارئ".
وبعد
إن نبهنا الشيخ خليل إلى هذه الملحوظة تسائل
هل الإسلام الصحيح هو مرتكز وسند الجماعات
الإسلامية في أفعالها التي ترتكبها
وأفكارها التي تتبناها ؟، وقال: سوف نحتكم
إلى النصوص المقدسة لتغدو هي الفيصل بيننا
وبينهم، وبمعنى أوضح إننا سنعرض آراءهم
وممارساتهم على النصوص المقدسة لنعرف ما إذا
كانت تتوافق أو تتنافر معها؟".
وبعد
نفيه لـ" شرعية" "الإرهاب الموجه ضد
الحكام" بالاستناد إلى آية " يا أيها
الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول
وأولى الأمر منكم" وتحريفه لتفسير الإمام
الرزاي (راجع دراسة الشيخ خليل ص 44 وتفسير
الرازي مجلد 5 جزء 10 ص 15) وبعد نفيه لـ"شرعية"
الإرهاب ضد المواطنين المسلمين" و"الإرهاب
ضد المسيحيين والسائحين" ختم الشيخ خليل
دراسته بقوله " لعلنا في نهاية الشوط نكون
قد وفقنا في إثبات أن الإسلام وبموجب نصوصه
الأصلية لا يمت إلى الإرهاب بكل أنواعه بأي
صلة، وأن الذين يقترفون الأعمال الإرهابية
باسمه يفترون عليه ويسيئون إليه" وأن
أعمالهم " مخالفة للنصوص المقدسة" (ص
445-449).
لكن
الشيخ خليل وبعد أن هاجم جماعات العنف، وهجم
عليها يتهمها بـ"إحياء فرية قديمة طالما
رددها المتعصبون من الفرنجة وهي أن الإسلام
انتشر بحد السيف" عاد الشيخ – وبثقته
المعهودة- ليتخلى في عام 1998م عن أدلة "المشهود
لهم بالعلم والموضوعية والنزاهة والحياد"
من المستشرقين. وليتبني نفس "الفرية "
لمجرد أن صديقه د. محمد أحمد خلف الله مال
إليها واخذ بها: ففي المقدمة التحليلية التي
نشرت مع الطبعة الرابعة لكتاب خلف الله "
الفن القصصي في القرآن الكريم، كتب خليل "
عندما يجئ د. خلف الله ويؤكد هذه الحقيقة
التي يشيح بوجهه عنها المحدثون من البحاث
والكتاب الإسلاميين فإنه يستحق منا أن نسجل
هذا الموقف بالامتنان (...) وأيا كان الأمر، فإن
نشر الإسلام بالسيف حقيقة نصوصية وتاريخية
ثابتة، وأن خلف الله عندما أكدها إنما أكد
حقيقة علمية وليغضب المناوئون ما شاء لهم
الغضب، وليسخط المخالفون ما استطاعوا من
السخط، فإن الحقائق الثابتة لا يزيلها الغضب
ولا يرفعها من أماكن ثبوتها السخط"- ص391.
مناورات
الشيخ خليل
وبعد
كل ما سبق اعترف للقارئ بأنني فشلت في
الإمساك بالشيخ خليل متلبسا بموقف واحد في
القضايا التي بحثها في دراساته التي رجعنا
إليها ونقلنا عنها.. فهو مع وضد أن تكون هذه
الجماعات (المتطرفة) جنحت عن طريق الإسلام
السوى وكذلك عدوانية هذه الجماعات إلى "القهر
السياسي والحرمان الاقتصادى والتخلف
الاجتماعي و"غياب الإمكانيات والوسائل
المتطورة لتجاوزها.. ومع وضد رد هذه "العدوانية"
إلى "النصوص المقدسة" (القرآن) وأفعال
النبي (السنة _السيرة) وأن يكون الإسلام
انتشر بحد السيف" ...إلخ بل الشيخ في توثيقة
لبعض مواقفه لا يكتفي بالانتقاء، بل قام
بتحريف وثائقه لتقول بضد ما كان يقف معه
الشيخ في دراسة أخرى كانت أيضًا موثقة.
واعترف
لمسوقي الشيخ خليل في الإعلام العلماني
بأنني تعمدت التوسع في النقل لأتيح لهم فرصة
التفكير في إمكانية أو عدم إمكانية رد هذا
التناقض إلى تقدم العمر بشيخهم؟ أم إلى تعمد
شيخهم استخدام التناقض في المناورة؟ ولأتيح
لهم فرصة التفكير في إمكانية أو عدم إمكانية
تحديد "المربع" الذي يقف فيه شيخهم هل
هو " مربع النور"الباحث عن الحقيقة
بنقديته أم "مربع الظلام" الكاره
للحقيقة إلى حد التلاعب بها؟
اقرأ
أيضا:
سيد
القمني و"مركسة" الإسلام
كيف
قضى الإسلام على "حتمية" العلمنة؟
**
كاتب مصرى.