بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

المقهى الثقافي   -    دردشة   -    دليل المواقع الثقافية    -    صوتيات ومرئيات 

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين


"المقدمة".. في النهوض الحضاري

2005/08/25

مصطفى عاشور**

احتل مشروع نهوض الأمة الإسلامية حيزا كبيرا من تفكير العلماء والمجتهدين خلال القرنين الماضيين مع بداية الصدام مع الغرب منذ الحملة الفرنسية، وأوجد هذا الاحتكاك -بعد نهضة الغرب وثورته الصناعية- نوعا من المأزق فرض طرح مجموعة من الأسئلة الكبيرة حول كيفية النهوض وأسباب الكبوة الكبيرة التي أصابت المسلمين، غير أن طرح الأسئلة جاء مع نوع من الإفاقة الإجبارية على جيوش الاستعمار؛ وهو ما ضاعف من الأزمة، وطرح سؤال التحرير والنهوض معا فتعددت المدارس والاجتهادات، وبقي سؤال النهوض عالقا تائها رغم أن سؤال التحرير لم يتم الإجابة عليه كاملا.

وفي إطار النهضة وأسئلتها جاءت مجلة "المقدمة" الصادرة في ماليزيا والتي يحررها مجموعة من الباحثين العرب، وهي اجتهادات جيدة تحتاج إلى فتح نقاش حولها وترسيخ فكرة مشروعها في أسئلة النهوض.

ماذا تهدف المقدمة؟

كانت المقالة الأولى بعنوان "المقدمة.. على طريق النهضة الحضارية للأمة" للطيب البرغوثي، وطرح فيها تساؤلات حول أهداف المجلة، وما عساها أن تضيفه في الساحة الثقافية، ثم انتقل إلى طرح إشكالية كبيرة هي: ما حكم إهدار إمكانات الأمة الفكرية والروحية والاجتماعية وهي في سبيلها إلى النهضة؟ وهل النخبة المثقفة في الأمة مسئولة عن ضياع جهدها وهدر إمكاناتها في مشاريع لا تقود إلى النهوض؟.

وانطلق من هذه الإشكالية للتأكيد على أن "المقدمة" هي جهود نخبة تدرك تماما أن لها رسالة تتحرك بها، وتنأى بنفسها عن الجهد الحضاري التجزيئي؛ على اعتبار أن فلسفة التاريخ والحضارة تؤكد أن أكبر الاختلالات التي تصيب حركة التدافع الحضاري، وتوهن التداول الاجتماعي تكمن في الانفصال المتنافر في وعي البشر الذي يطال مناهجهم وأداءهم.

وأشار "البرغوثي" إلى أن التاريخ الثقافي للمسلمين توجد فيه علامات بارزة لمجلات أصبحت مدارس ثقافية، وعلى رأسها مجلة "الشهاب" التي كان يصدرها الإمام الجزائري "عبد الحميد بن باديس"، والتي كانت امتدادا للمدارس التجديدية في الفكر الإسلامي التي تعتمد السننية المقاصدية التكاملية في الفكر والحركة الإسلامية، وكان مبداها أن حال المسلمين لن ينصلح إلا إذا انصلح علماؤهم، ولن ينصلح العلماء إلا إذا انصلح التعليم، ولن ينصلح التعليم إلا بالرجوع إلى التعليم النبوي.

واستدعت المجلة في فكرها ومنهجها أفكار "ابن خلدون" بما يحمله من أعماق حضارية، واستدعت تجربة مجلة "الشهاب" التي كان يصدرها ابن باديس، وكلاهما كان يحاول تأصيل مفهوم فكري ومنهجي، وكلاهما سار خطوات واضحة في مسيرتنا الحضارية تقوم على السنن والمقاصد والتكامل، وكانت هذه الثلاثية هي التي حكمت تلك المسيرة التي كانت تستهدف النهوض الحضاري بالأمة.

التفسير القرآني ومشكلات المجتمع

وقدم "التجاني عبد القادر حامد" دراسة بعنوان "التفسير والسياسة في الشمال الإفريقي: قراءة في المفهومية والحركية الإسلامية المعاصرة (1830-1932)"، تعالج هذه الدراسة العلاقة بين التفسير والسياسة في شمال إفريقيا إبان فترة الحكم الاستعماري الفرنسي، وتفترض أن إعادة بناء المجتمع المسلم المعاصر تقتضي إعادة النظر في جهازه المفهومي الذي نُسج أساسا من القرآن الكريم والتراث والفكر المعاصر، على اعتبار أن المحاولات التي يقوم بها دعاة التجديد الديني في إعادة تفسير القرآن الكريم هي في حقيقتها محاولة لاستخلاص عناصر الدين الخالدة للواقع المجتمعي المعاصر.

ويرى التجاني أن الثلة التي تعكف على تفسير القرآن بهذه الرؤية ستكون هي الطليعة التي تقود عملية التغيير الاجتماعي والنهضة الحضارية في الأمة؛ لأن المفسر (غير التقليدي) هو في الأساس مصلح اجتماعي تؤرقه المفارقة بين تعاليم القرآن وحركة المجتمع، ومن ثم فهناك علاقة وثيقة بين التفسير وحركة المجتمع، كما أن عملية إعادة تفسير القرآن تأتي مرتبطة بعملية تغيير البناء الاجتماعي، وفي حالة شمال إفريقيا كان التفسير ليس هروبا من المقاومة بل كان ضربا من ضروب المقاومة العقلانية لظاهرة الاستعمار والقهر الخارجي.

الثقافة في مشروع مالك بن نبي

أما الدراسة الثانية فكانت لـ"محمد البنعيادي" بعنوان "في قضايا الإصلاح والنهوض: الاختيار الثقافي في البناء السياسي في المشروع الحضاري البنابي (منحوت ومنسوب لابن نبي) "، ويتناول مشروع النهوض الحضاري والثقافي عند المفكر الجزائري مالك بن نبي، وركزت الدراسة على فكرة الثقافة عند مالك بن نبي في البناء السياسي، والتي ترتكز على فكرة أن تكون منطلقات تشييد البناء السياسي الإسلامي من حقائق الوحي والواقع والتاريخ، وتناولت الدراسة العلاقة والتاثير بين الثقافة والسياسة في فكر مالك بن نبي.

وقدم "يحيي رمضان" دراسة بعنوان "القراءة: جدلية القارئ والمقروء أو المنظورات الكبرى للقراءة في المنجز النقدي المعاصر"، وهي دراسة أكاديمية حول المدارس والاتجاهات المتعلقة بكيفية قراءة النصوص، ومن بينها نظريات "القارئ الحقيقي" التي ترى أن القارئ هو الذي يعطي النص وجوده؛ وهو ما يفرض ضرورة دراسة أثر ما بعد القراءة.

فقه الأقليات وصورة المسلمين في الإعلام الغربي

وقدم "نصر الدين بن غنيسة" بحثا حول "صورة الإسلام في الخطاب الإعلامي الغربي" بعد 11 سبتمبر؛ تلك الأحداث التي أوجدت شرعية وذريعة للإعلام الغربي للتحامل على الإسلام.

أما "البشير صوالحي" فقدم دراسة بعنوان "الضوابط المنهجية لفقه الأقليات في العصر الحديث"، تناول فيها طبيعة المشاكل والتحديات الشرعية التي تواجهها الأقليات المسلمة، والضوابط التي تحكم فقه الأقليات، وفي مقدمة هذه الضوابط مراعاة عالمية الخطاب الإسلامي، والالتزام بالمفهوم القرآني لتقسيم المعمورة التي ترى أن المعمورة تنقسم إلى أمة دعوة وأمة إجابة، وضرورة تكوين فقهاء في بلاد غير المسلمين باعتبارهم الأجدر على فهم واقعهم، مع ضرورة الاجتهاد لاعتبار الأقليات جزءا من الأمة المسلمة.

وقدم "رياض حاوي" بحثا بعنوان "المعرفة والسياسة: من الوضعية إلى ما بعد الحداثة"، تابع فيه تطور حقل علم السياسة والجدليات الفلسفية حول مفهومة من منظور العلم.

اقرأ أيضا:


** كاتب وباحث سياسي.


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع