بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

المقهى الثقافي   -    دردشة   -    دليل المواقع الثقافية    -    صوتيات ومرئيات 

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين


محمد عبده والإصلاح.. سؤال المائة عام

2005/07/18

مصطفى عاشور

الإمام محمد عبده

مضى ما يقرب من مائة عام على وفاة الإمام محمد عبده وما زال الجميع يتنفس من أفكاره على اختلاف مشاربهم الفكرية والثقافية، وما زال سؤال الإصلاح والنهوض الذي شغله بلا إجابة شافية حتى وقتنا الحاضر.

يحسب للإمام أنه رأى أن الإصلاح ينطلق من الذات بالتجديد وليس بالتقليد سواء للأقدمين في مناهجهم وأدواتهم التي ابتدعوها لتناسب عصرهم، أو للمعاصرين من الغرب والشرق الذين أنتجوا نماذج للتقدم والنهوض والرقي من واقع بيئاتهم ومصالحهم ومعتقداتهم، وبالتالي ليس من الحكمة استنساخها واستنباتها في مجتمعنا.

في هذه المنطقة الحائرة -إن جاز التعبير- وقف الإمام بفكره ومشروعه الإصلاحي يضع قدما في أعماق تراثنا ومبادئنا والأخرى يضعها في واقعنا المعيش، فلم تكن أفكاره عابرة سبيل أو أسيرة لحظة معينة في الإصلاح، ولكن اجتهاده أشبه بالمنهج في الإصلاح لا يزيده الزمن إلا تألقا ونفاسة، ولذا فالزمن هو أفضل مفسر لأفكار الإمام.

قراءة في فكر محمد عبده

وفي هذا الإطار يأتي العدد 87 الذي أصدرته مجلة "وجهات نظر" في يوليو 2005م ويتضمن محورا عن الإمام محمد عبده ومشروعه الإصلاحي النهضوي، شارك فيه عدد من الكتاب والمفكرين، منهم المفكر الدكتور محمد عمارة في دراسة بعنوان "محمد عبده مشروع للإصلاح بالإسلام" أكد فيه أن منهج الإمام في الإصلاح كان يرتكز على الوسطية بين أهل الجمود والتقليد للموروث وبين أهل الجمود والتقليد للوافد الغربي، واعتبر الإمام أن الوسطية ليست خيارا ذاتيا ولكنها منهج الإسلام، فهي النجاة من الاستقطابات الحادة بين تيار الغلو الديني والغلو اللاديني، فعندها يلتقي العقل مع الإيمان.

أشار الدكتور عمارة إلى أن الإمام خاض معركة كبيرة كان العقل ميدانها ضد غلو السلفية التي تنكرت لهداية العقل ووقفت عند حدود النصوص غافلة عن مقاصدها الشرعية، وضد غلو المادية الوضعية التي رفعت شعار "لا سلطان على العقل"، ثم تناول "عمارة" قضية مهمة في المشروع الإصلاح للإمام وهي موقع الدين في الدولة، مؤكدا أن فكر الإمام الوسطي جمع بين الدين والدولة، كما جمع بين سلطة الأمة ومرجعية الشريعة.

أما مقال الدكتور بشير موسى نافع "الإحياء الإسلامي: تاريخ وميراث" فتناول الجذور التاريخية والسياق التاريخي الذي انطلق منه المشروع الإصلاحي الإسلامي في العصر الحديث، فأشار إلى أن حركة الإصلاحيين الإسلاميين نشطت في مجال احتواء التحدي الغربي عن طريق إنشاء تراكيبي بين القيم والأنظمة الحديثة، وتحدي الأنماط التقليدية السائدة ومقولة صلاحيتها الدائمة لتحدي الواقع المعيش، وأن الفكر الإصلاحي الإسلامي الحديث استند على أربعة مبادئ أساسية هي: التوحيد، والعودة إلى القرآن والسنة، وإعادة التأكيد على دور العقل، وإحياء الاجتهاد.

أكد نافع أن الفكر الإصلاحي نشأ مأزوما نتيجة الإحساس بالانحطاط وعدم القدرة على رد الغزو الغربي، ويرى أن حركة الإصلاح وقعت في مأزق عندما ظنت أن قوة الغرب هي حصيلة مباشرة وبسيطة للإصلاح الديني والعلم والعقلانية.

وقدم مصطفى لبيب عبد الغني قراءة نقدية في كتاب الدكتور علي جمعة "فتاوى الإمام سؤال وجواب" الذي احتوى على الكثير من فتاوى الإمام محمد عبده خاصة الفتاوى في القضايا الشائكة المتعلقة بالمرأة والفنون وتعدد الزوجات.

البحث عن الحرية في الوطن العربي

وتناول هذا العدد من وجهات نظر عددا من المقالات والدراسات المهمة، منها: الافتتاحية التي كتبها رئيس التحرير سلامة أحمد سلامة تحت عنوان "التراث الحضاري وثقافة الموالاة" وعرض فيها مجموعة من العوامل التي ساهمت في تشويه بنية الإنسان العربي ومؤسسات الحكم وأعاقت أن تكون الدولة العربية دولة الجميع بعد الاستقلال، وطرح "سلامة" إشكالية قدرة الشعوب العربية على التعاطي مع خيار الحرية والديمقراطية حتى لا تعاني محنة الخروج من الزمن.

وجاءت مقالة الدكتور نادر الفرجاني بعنوان "بين الجمر والرماد.. الحرية في الوطن العربي" والذي تناول فيها قراءة لتقرير التنمية الإنسانية العربية لعام 2004م، الذي يشرف عليه ويصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

انصب اهتمام التقرير على قضية الحرية في العالم العربي، وختم الفرجاني مقالته بسؤال كبير هو: "هل يريد العرب الحرية؟ وهل ستسمح الأنظمة العربية ببدء مسيرة التحول الديمقراطي نحو الحرية؟"، وأكد الفرجاني في النهاية أن التمتع بالحرية في العالم العربي سيظل مجرد رؤية حتى يوجد نضال من أجل الحرية ينطوي على كفاح ضد النخب المهيمنة في الداخل، وضد مراكز السيطرة في النظام الدولي.

قراءات أخرى

في قراءة نقدية قدمها فاروق عبد القادر لكتاب بلال الحسن "ثقافة الاستسلام: قراءة نقدية في كتابات كنعان مكية، وحازم صاغية، وصالح بشير، والعفيف الأخضر، وأمين المهدي"، وهذه الشخصيات التي تناولها الحسن يرى أنها تشكل منظومة تسعى لقبول الهيمنة الأمريكية وإلى قبول إسرائيل باعتبارها أداة أساسية في عملية الهيمنة.

أما محمد المهدي فكان مقاله "فيكتوريا: الإنجليزية تدعي الفضيلة والأمريكية تستعرض الفضيحة" وتناول فيه حياة امرأتين في القرن التاسع عشر هما الملكة الإنجليزية "فيكتوريا" والأمريكية "فيكتوريا وود هول" التي فشلت في معركة الرئاسة الأمريكية، حيث استعرض حياتهما الخاصة وما بها جوانب فضائحية.

وكان مقال رجاء النقاش "عندما يغضب طه حسين" طريفا حيث تناول فيه حقيقة الخلاف بين الناقد الدكتور محمد مندور وبين طه حسين، والحرب التي شنها طه على مندور حتى أجبره على ترك الجامعة.

وفي عدد وجهات نظر عرض شيق ومصور عن مدينة الإسكندرية من كتاب "الإسكندرية: مدينة الذكرى" للكاتبة ميشيل هاج، أما علاء الدين وحيد فقدم قراءة نقدية للمجموعة القصصية "شجرة الرتم" للقاص إبراهيم الكوني الصادرة عن هيئة قصور الثقافة بمصر.

ومن الموضوعات التي اشتمل عليها العدد موضوع "صناعة الرئيس حرفة لها خبراؤها" للكاتبة عزة عزت، والموضوع عرض لكتابها "صورة الرئيس" الصادر عن مركز دراسات الحضارة، ويتناول كيفية تسويق صورة الرئيس في المجتمع الغربي على وجه الخصوص وكيفية استغلال الخبراء للصورة الذهنية التي ترسمها الشعوب عن شخص الرئيس في تسويق بعض الشخصيات لهذا المنصب.

أما السفير المصري السابق عبد الرءوف الريدي فتناول ذكرياته الدبلوماسية عن مؤتمر باندونج ونشأة دول عدم الانحياز.

كانت الوثائق موجزا لمشروع مبادرة العالم المصري أحمد زويل من أجل العلوم والتكنولوجيا في مصر، وكانت الخاتمة عمود أيمن الصياد بعنوان "حرية الصراخ .. وفقط" الذي ألمح فيه لحرية الصراخ التي تسمح بها أنظمة الحكم العربية وتمارسها المعارضة العربية دون أن يكون هناك مساحة للفعل السياسي الحقيقي.


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع