لا
أعنى بذلك أن الحجاب الدليل الوحيد
للالتزام.. ولكن من الطبيعي الربط بين
الحجاب والالتزام؛ وهذا ما حدث مع عبير
صبري.. فالكل توقع أنها سوف ترتدي الحجاب
بعد حرصها على الصلاة في وقتها -حتى في وقت
العمل- وحضور الدروس الدينية.. والآن هناك
القيل والقال حول إمكانية أن ترتدي وفاء
عامر الحجاب هي الأخرى؛ لأنها توقفت عن
تقبيل زملائها من الرجال؛ وبدأت تتردد على
حلقات العلم.
وامتدادا
لهذا التصور؛ يعجبني إلى حد كبير نموذج
الفنانة عفاف شعيب؛ لأنها كانت فنانة
ملتزمة قبل الحجاب وتحسن انتقاء أدوارها
وتتحشم في ملابسها؛ وهذا ما سهّل التزامها..
لذلك فهي لم تتشدد بعد الالتزام بل عددت من
أدوارها الفنية، وتضع ما يحتاجه الدور من
ماكياج.. ولا أعني بذلك أنني مع وضعها
لماكياج واضح وزائد عن الحد؛ ولكني أحترم
فيها خطواتها الثابتة؛ وعدم قلبها لحياتها
180 درجة بقرارات التزام عشوائية.. فهي نجمة
على طول الخط وكفى دفؤها في مسلسل رأفت
الهجان.
ولا
بد أيضا من الإشارة لمنى عبد الغنى
وبساطتها بدون ماكياج.. وثقتها بنفسها
واعتدالها في الالتزام ووجهها البشوش الذي
يفيض بالنور؛ وملابسها الفضفاضة الأنيقة..
ولكني آخذ عليها وعلى بقية زميلاتها من
الفنانات المحجبات الطريقة التي وضعن بها
أنفسهن في خانة "اليك" وتحنيط فنهن
داخل الحجاب مقتصرات على تمثيل الأدوار
الدينية وتقديم البرامج الدينية؛ متناسيات
أن للفن دورا في خدمة المجتمع، وخدمة
المجتمع جزء لا يتجزأ من خدمة الدين.
فالبعض
اعترض على أن يقوم ممثل مثل أحمد الفيشاوي
بعد التزامه بتصوير إعلان يرقص ويغني فيه..
فمن الذي أفتى بأن المتدين لا يغني ولا يرقص
ولا يضحك في إطار يرضي الله؟ فلماذا لا تمثل
الممثلة المحجبة دور الفتاة الجامعية التي
تعشق زميلها؟ أليس ذلك يحدث في الواقع..
فكثير من الجامعيات محجبات ولبعضهن تجارب
عاطفية ليس لأحد أن ينكرها.