بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

المقهى الثقافي   -    دردشة   -    دليل المواقع الثقافية    -    صوتيات ومرئيات 

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين


العرب في امتحان معرض فرانكفورت الدولي للكتاب

2004/10/03

فرانكفورت/ نبيل شبيب**

شعار العام الحالي

الرغبة الألمانية في الانفتاح على عالم الكتاب العربي رغبة قديمة نسبيا، ووجدت دفعة قوية أولى عام 1988م عند تخصيص جائزة نوبل للأدب للروائي نجيب محفوظ من مصر، وفي عام 2000م دار الحديث لأول مرة حول استضافة العالم العربي كضيف شرف في المعرض العالمي للكتاب، ولكن المساعي الألمانية آنذاك لم تجد تجاوبا عربيا. ويبدو أن تداعيات ما يُسمى الحرب ضد الإرهاب لعبت دورها في تكرار المحاولة، وفي استجابة جامعة الدول العربية للقيام بدور المنظم للمشاركة في الدورة السادسة والخمسين للمعرض التي تبدأ بين 6 و10 تشرين أول/ أكتوبر 2004م.

ندرة المنشورات

شتيفان فايدنر، من أشهر المترجمين للكتب العربية في ألمانيا، يشير إلى الاهتمام المتزايد بها مستشهدا بارتفاع نسبة الترجمات سنويا ما بين 10 و20%، ومع استثناء ما يُترجم لكتاب من أصول عربية يؤلفون بالفرنسية، وباستثناء ما كُتب بالألمانية مباشرة أيضا، ارتفع عدد الكتب المترجمة من العربية مباشرة، من بضعة كتب في الثمانينيات من القرن الميلادي الماضي، إلى زهاء 150 كتابا في الوقت الحاضر، وهو رقم يقتصر على الكتب الأدبية والفكرية والثقافية المعاصرة، أي دون ما يصنف في بند الكتب الموضوعية المتخصصة، ودون كتب التراث وترجمات معاني القرآن الكريم.

هذا الرقم لا يعني الكثير في سوق الكتب الألمانية التي تشهد سنويا نشر ما يربو على 80 ألف كتاب، وتعود أسباب هذا النقص إلى الطرفين معا، فعلى الجانب العربي أشار كثير من المعلقين في وسائل الإعلام العربية إلى أن الاهتمام العربي الأكبر ينصب على الترجمة إلى العربية وليس منها إلى اللغات الأخرى، كما أن الاهتمام بالألمانية بالذات كان متأخرا وبقي ضعيفا نسبيا. ويُشار أيضا إلى ضعف الإعداد للمشاركات العربية الانفرادية في دورات سابقة لمعرض فرانكفورت، لا سيما ما يرتبط بالوصول عبر لغة القارئ الألماني إليه، وكذلك الاستفادة من المناسبة السنوية لإقامة اتصالات مع الناشرين والأوساط الثقافية الألمانية، فمعرض فرانكفورت ليس أكبر معرض للكتب في العالم من حيث حجم المشاركة فيه وعدد زواره فحسب، إنما هو في الوقت نفسه أكبر "سوق" لعقد صفقات الترجمة والنشر والتسويق، ولا يقل عدد الوسطاء التجاريين الذين يشاركون فيه عادة عن ألف وسيط، ويصل حجم الصفقات التي تُعقد خلاله إلى عشرات الملايين.

وعلى الجانب الألماني كان الاهتمام باللغة العربية متأخرا أيضا، ورغم عراقة التواصل الإيجابي القديم، من عصر جوته و"ديوان الشرق والغرب"، وحقبة القيصرية الألمانية ورعايتها للمسلمين في ألمانيا، يلفت النظر أن علوم الاستشراق الألماني لم تستقر دعائمها جامعيا إلا بعد الحرب العالمية الثانية، كما نجد حديثا أن معرض فرانكفورت ينظم سنويا 30 عرضا للكتب باللغات الأجنبية، دون أن يجد الكتاب العربي مكانا بينها، وتفتقر الساحة الألمانية بوضوح إلى العدد الكافي من المترجمين الذين يتقنون اللغتين مع الخلفيات الثقافية لكل منهما بحيث لا تبقى الترجمة في حدود النقل السطحي للعبارة، علاوة على الافتقار إلى مؤسسات قادرة على استعراض سوق الكتب العربية استعراضا شاملا ومتوازنا لاختيار الأصلح للترجمة وما يعد بالإقبال عليه في السوق الألمانية. حتى أن هارتموت فندريش، الأستاذ الجامعي للغة العربية، والمسئول عن سلسلة الكتب المترجمة من العربية في دار "لينوس" السويسرية، وهي الأولى على هذا الصعيد، يقول إنه يختار بنفسه ومن خلال اتصالاته الشخصية الكتب التي يقرر ترجمتها. ورغم وجود عدد كبير من الصحف اليومية والمجلات التخصصية باللغة الألمانية، وأن كثيرا منها يتابع بالنقد ما يظهر من كتب باللغات الأخرى، فإن نصيب الكتاب العربي من المتابعة والنقد يقتصر على ما تنشره صحيفة فرانكفورتر آلجيماينه الألمانية ونويه تسوريخر السويسرية، ومن المنتظر أن يواجه معرض فرانكفورت 2004م وفرة عدد الكتب المعروضة بالعربية، وندرة النقاد الألمان المتخصصين القادرين على تمييز الغث من السمين على حد تعبير شتيفان فايدنر.

الجهل والتهجم.. غربيا عربيا

استضافة العرب في موقع "ضيف شرف" على دورة 2004م تمثل فرصة بالغة الأهمية للتعويض عن قصور سابق، برزت سلبياته للعيان للطرف العربي، وعلى وجه التحديد المقيمون في ألمانيا، منذ ما سُمي ثورة أسعار النفط وما رافقها من موجة إعلامية وتأليفية للكتب حفلت بعناصر الجهل والتحامل والتخوف معا، وربما برزت هذه السلبيات للعيان للطرفين الألماني والعربي معا، من خلال تداعيات "الحرب ضد الإرهاب"، والبحث عن المعلومة الحقيقية لا الدعائية أو المختلقة عن العرب والمسلمين. وانعكس الاهتمام في ألمانيا شعبيا بالإقبال على ترجمات معاني القرآن وسائر الكتب المتوفرة في السوق ذات العلاقة بالإسلام والمسلمين والعرب حتى نفدت من الأسواق تباعا، كما ظهرت سلسلة من الكتب الجديدة دون أن تشبع الإحساس بالحاجة إلى "المعلومة القويمة". ولا ريب أن هذا في مقدمة ما دفع إلى قرار الاستضافة، لتمكين الطرف العربي من عرض ما لديه فكرا وأدبا وثقافة بأقلام عربية، عبر أبواب بقيت موصدة زمنا طويلا أو بقيت مقيدة بما يشبه "القنوات" التي لم يكن يصل من خلالها ما يراد الحصول عليه الآن، ولا يمكن الفصل ما بين ذلك وبين عدد من الكتاب ذوي الأصول العربية المقيمين في البلدان الأوربية، وينشرون مؤلفاتهم عادة بالفرنسية والألمانية.

وقد بدأ هؤلاء، أو كثير منهم، يلعب منذ شهور دورا سلبيا للغاية، ومنهم الطاهر بن جلون في فرنسا الذي وصف المشاركة العربية في فرانكفورت مقدما بأنها "سيرك" والعالم العربي بأنه مجرد "وهم مستقبلي لا وجود له"، وشدد على أن البلدان العربية "لا تعرف الديمقراطية، وتسود فيها أسوأ قوانين للأسرة في العالم". ولا تعرف اللغة الفصحى فيها سوى "النخبة"، وتنبأ بألا ترسل الحكومات العربية إلى المعرض إلا من سبق تطويع أقلامهم للسياسة، فدعا إلى تجاوزها وإلى التركيز على المقيمين في أوربا من الكتاب ذوي الأصول العربية.

وشبيه ذلك ما تحدث به خالد المعالي، الكاتب والناشر العراقي الأصل في ألمانيا، ولكنه مضى خطوة أبعد، فانحدر إلى مستوى الشتيمة وهو يطلق وصف "المشعوذين الذين يتكلمون بلسانين" على "غالبية المثقفين العرب الذين سيشاركون في معرض فرانكفورت"، وكان من عباراته في تعليل تهجمه على عموم الكتاب والمؤلفين العرب قوله إنهم "معادون للسامية، معادون للديمقراطية، لا توجد لهم مواقف ضد الانتحاريين، ولا القبور الجماعية، ولا الأصولية، ولا حماس، ولا طالبان".

وأشد من هذا الموقف التهجمي نموذج صارخ آخر في هذه الحملة من جانب "كتاب المنفى"، وهو نموذج حسين الموزاني، الروائي حديثا نسبيا باللغة الألمانية، إذ نشر مقالا حافلا بالمغالطات، هدفه تصوير وجود علاقة عدائية للعرب عموما تجاه الكتاب، ثم تعليل ذلك بالجذور الإسلامية للعرب.. ومما يثير الدهشة -على الأقل- مدى الانحراف في تأويل النصوص لإعطاء كلامه صبغة منهجية، عندما يستشهد مثلا بالحديث: إننا "أمة أمية لا نكتب ولا نقرأ"، أو بكلمة ينسبها لعلي –رضي الله عنه- أن الله تعالى يداوي الأمة الإسلامية بالسوط والسيف، ولا ينبغي لحاكم أن يتخلى عنهما، هذا علاوة على مزاعم أخرى لا أصل لها البتة، كقوله إن الاشتغال بغير القرآن مرفوض عند المسلمين؛ لأنه يلهيهم عن العبادة!

شيء من الإنصاف

الأمثلة المذكورة غيض من فيض تلك الحملة التهجمية، مقابل ظهور أصوات منصفة نسبيا من جانب بعض الأطراف الألمانية من ذوي العلاقة، ممن يؤكد الرغبة في الاطلاع على حقيقة الأدب والفكر والثقافة عند العرب في الوقت الحاضر، وقد ينتقد هؤلاء "البيروقراطية" العربية والضغوط السياسية على الكلمة وما شابه ذلك، ولكن الاطلاع على مواقفهم عموما يترك الانطباع بظهور شكوك ما تجاه اقتصار التعامل حتى الآن على قنوات لعبت دورا "احتكاريا" في التواصل الثقافي العربي-الألماني. لقد ظهرت الأصوات الألمانية في موقف المدافع عن "الطرف العربي" تجاه حملة "كتاب المنفى"، مثل بيتر ريبكن من مؤسسة دعم آداب أفريقية وآسيا وأمريكا اللاتينية، الذي وصف بعض ما كتبه بن جلون بأنه "هذر مصطنع"، وأنكر زعمه بشأن عدم دعوة "كتاب المنفى"، كما علق على كلام خالد المعالي مشيرا بشيء من الدبلوماسية إلى أن اختلاف المواقف بين مؤلفين داخل حدودهم الوطنية، ومؤلفين في أوربا أمرٌ معتاد لا يقتصر على البلدان العربية، مؤكدا رصد ارتفاع نسبة الكتاب والمثقفين العرب الذي ينتقدون حكومات بلادهم علنا داخل الحدود. كما سعى الناطق الصحفي باسم المعرض، هولجر إيلينج، للتهوين من شأن الحملة المشار إليها، قائلا: إنها "اعتيادية وسبق أن رافق ما يشابه ذلك استضافات سابقة لمعرض فرانكفورت".

ولعل القليل من التعليقات من داخل البلدان العربية ما وصل إلى حدة مماثلة لحدة "التهجمات" على الكتاب والمثقفين الآخرين بأسلوب فريق من "كتاب المنفى"، وهم الذين يعنيهم جمال الغيطاني عندما يعرب عن خشيته ألا يشهد المعرض "حضور رموز الفكر والثقافة العرب الموجودين في المنفى"، منتقدا الإعدادات الرسمية، مثل كثير من المعلقين الآخرين في وسائل الإعلام العربية، وقد انصب معظمها على تأخرها وتأخر تسديد التعهدات المالية لتغطية تكاليفها، هذا مع أن خطة المشاركة وُضعت منذ كانون أول/ ديسمبر عام 2003م أي بعد صدور الدعوة بشهرين تقريبا، ورافق إعلانَها توجيهُ الطلب إلى دور النشر العربية عموما أن تقدم إلى الجهات التنظيمية ما تنوي الإسهام به في المعرض. كذلك فإن تخلف تسديد المشاركة المالية لم يشمل إلا عددا محدودا من الدول، فضلا عن دول أخرى لم ترغب في المشاركة الجماعية، مثل المغرب والجزائر وليبيا.

ولعل من المواضيع الأقرب إلى الموضوعية فيما كُتب ونُشر من انتقادات إزاء المشاركة العربية في فرانكفورت، مقالة الدكتور مجدي يوسف (طالع المقال)

برنامج متنوع

يبدو أن مجرد الرغبة في الانتقاد جعلت بعض كتاب المنفى ينتقدون أيضا استخدام "الخيام" للمشاركة العربية في المنفى، وهو ما دفع الناطق باسم المعرض إيلينج إلى تأكيد أن الغرض لم يكن "فولكلوريا"، وإنما توفير مساحة أكبر للعرض بسبب توقع مشاركة عربية كبيرة. وكانت الدورة السابقة لمعرض فرانكفورت قد شهدت مشاركة 6600 جهة عارضة غالبها من خارج ألمانيا، قدمت 335 ألف كتاب، بحضور 10 آلاف صحفي، وبلغ عدد الزوار 270 ألفا.

ويُخصص لمشاركة الدول العربية في دورة 2004م مساحة تعادل 4000 متر مربع، منها 1500 تحت 3 خيام كبرى مكيفة. وتتوزع مساحة العرض الرئيسية على:

1- جناح مشترك ضخم لدور النشر العربية ودور النشر العالمية الناشرة لكتب عربية مترجمة، مع مواقع مخصصة لشئون الترجمة والنشر والتوزيع.

2- قاعة كبرى للمحاضرات والقراءات والمناقشات.

3- عروض أفلام عربية من الفترة 1992-2004م، تتضمن الأفلام الحائزة على الجوائز السنوية الأولى في مهرجان الأفلام العربية.

بينما تُخصص الخيمة الأولى:

1- لفنون تقليدية ومعاصرة.

2- ومعرض كتب الأطفال.

3- ومقهى ثقافي للمناقشات والقراءات.

وتُخصص الخيمة الثانية لعروض موسيقية وراقصة.

وتُخصص الخيمة الثالثة لمعارض:

1- السياحة الثقافية والعالم العربي.

2- صور لآثار عربية من قائمة الحماية التابعة للمنظمة العالمية للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو).

3- صور أهم المراكز الثقافية في العالم العربي.

4- رسومات الأطفال.

ويُفترض حضور 750 كاتبا ومثقفا من المنطقة العربية.

توقعات

المشاركة العربية تحت عنوان "العالم العربي.. رؤى مستقبلية" أو عنوان "العالم العربي.. نظرة إلى المستقبل" وفق الترجمة الحرفية لعنوان المشاركة المنشور بالألمانية، لن تؤدي على الأرجح على صعيد اطلاع القارئ الغربي على العالم العربي من خلال الكتاب، إلى تحول جذري سريع في المستقبل المنظور، من قبل معرض 2004م، وحتى الآن لا تبدي دور النشر الكبرى الناطقة بالألمانية اهتماما يُذكر بالكتب المترجمة عن العربية، أو مؤلفات "كتاب المنفى"، إنما يقتصر النشر –غالبا- على مؤسسات صغيرة نسبيا، باستثناء دار "لونيس" السويسرية.

والجهات الفاعلة في اختيار الكتب المرشحة للترجمة حتى الآن هي من الطرف الغربي أصحاب الاهتمام بالترجمة، ثم من يُنشئ هؤلاء علاقات معهم من الطرف العربي، ويقع الاختيار غالبا على فريق من ذوي الأصل العربي المقيمين في الغرب، ممن وجدوا طريقهم إلى الكتابة والنشر، بعد أن ساهم في ذلك تلاقي أفكارهم وتصوراتهم من حيث الأساس مع التصورات والأحكام المسبقة للغربيين عن المنطقة العربية والإسلامية عموما.

وإذا أضفنا إلى ذلك أن السياسات الثقافية والفكرية في البلدان العربية بقيت عشرات السنين تجنح إلى التغريب أيضا، يمكن تصور الحصيلة بالنسبة إلى "النافذة" الثقافية والفكرية العربية التي بدأت تُفتح مع أوائل التسعينيات الميلادية الماضية باتجاه الغرب.

الحصيلة يمكن أن نلاحظ معالمها الرئيسية عندما نشير على سبيل المثال إلى أنه لا يوجد في الغرب على مستوى المثقفين أو القراء من يعرف نجيب الكيلاني أو أحمد علي باكثير مثلما يعرف نجيب محفوظ وآسيا جبار، أو من يعرف مصطفى صادق الرافعي وعلي الطنطاوي مثلما يعرف طه حسين وحتى حيدر حيدر، ولا من يعرف منير شفيق وأحمد صدقي الدجاني مثلما يعرف حامد نصر أبو زيد وأدونيس.. وهكذا..

وحتى بعض الأسماء المعروفة كأسماء بارزة في الفكر الإسلامي الحركي، مثل سيد قطب وأبو الأعلى المودودي، يمكن أن يتردد ذكرها في وسائل الإعلام الغربية على سبيل التنديد وتوجيه الاتهامات بشأن "جذور الفكر الإرهابي"، ولكن لا يوجد من بين من يمارس هذه الحملة أو على مستوى المثقفين عموما، من يزعم اطلاعه على كتب هؤلاء، ناهيك عن معرفته بهم، إلا من خلال ما كتب "خصومهم" عنهم، فلا نجد في قائمة تناهز مائة وخمسين كتابا مترجما في السنوات الخمس عشرة الماضية، سوى كتيب صغير بعنوان "طفل القرية" لسيد قطب رحمه الله، مقابل ترجمات لعدة كتب لبعض المؤلفين، مثل طه حسين وجمال الغيطاني ويوسف إدريس ونوال السعداوي ومحمود درويش وإميل حبيبي وأدونيس وغيرهم.

ولا توجد فيما تردد عن ترجمته ونشره ليرافق ظهوره انعقاد دورة معرض فرانكفورت 2004م ما يشير إلى الخروج عن القاسم المشترك بين غالبية الكتب المترجمة حتى الآن، إلا إذا أتت الدول العربية ودور النشر المشاركة في هذه الدورة بالجديد المترجم وفق مقاييس واختيارات أخرى، تعطي صورة أقرب إلى واقع الساحة الثقافية والفكرية والأدبية في البلدان العربية نفسها، وليس كما "يود" لها أن تكون فريقا راغبا في الحفاظ على الصورة الناقصة إن لم نقل الشاذة المنتشرة حتى الآن.

إن اتجاه الريح في فرانكفورت لا يجزم حتى الآن بالحصيلة المنتظرة، ولا يمكن التنبؤ مسبقا أو حتى الجزم بعد الدورة مباشرة بمدى إمكانية إيجاد قنوات إضافية جديدة للتواصل الفكري والثقافي، بعيدا عن أساليب الاحتكار لاتجاه أو تيار بعينه. فهذا ما يرتبط إلى حد كبير بما ينبغي بذله من جهود عربية ذاتية على صعيد الترجمة إلى اللغات الأجنبية، والإقدام على مبادرات التواصل مع المراكز الثقافية ودور النشر الغربية، وقد يبشر بتوفير الإمكانات لذلك ارتفاع نسبة تعلم الألمانية في البلدان العربية، لا سيما مصر، كما تورد الأرقام عن عشرات الألوف من خريجي دورات تعليم اللغة في المدارس والألوف في الجامعات بالإضافة إلى معهد جوته.

مواقع وصفحات ذات صلة:


** كاتب وباحث مقيم في ألمانيا.


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع