بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

المقهى الثقافي   -    دردشة   -    دليل المواقع الثقافية    -    صوتيات ومرئيات 

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين


ترجمة الأدب العربي.. الطريق إلى نوبل وفرانكفورت

2004/09/29

هبة ربيع**

روجر آلان أستاذ الأدب العربي 

حين اعتبر الأمريكيون أن نطق قائد الطائرة المصرية بالبسملة دليل على نيته الانتحار تأكد أن جزءا كبيرا من مشكلة صدامنا مع الغرب يكمن في عجزهم عن فهمنا بسبب قصور الترجمة؛ الضمانة الأكيدة لحوار الثقافات وتفاعلها. وربما كان الأدب من أكثر المجالات التي تساهم في ذلك؛ لما يحمله من ملامح وتجارب إنسانية معيشة داخل المجتمع تستطيع أن تنقل حضارات وثقافات الأمم من خلال صفة يجتمع عليها البشر جميعا؛ ألا وهي صفة الإنسانية بكل ما تحمله من مشاعر ومعتقدات وسمات وملامح، تلك الملامح التي توارثتها الشعوب منذ آدم، وليس أبلغ من الأدب في رسمها لتتجسد في شخصيات تتفاعل وتتحدث عن نفسها في حوار بليغ تفهمه جميع الشعوب.. حول هذه القضية دار حوار "إسلام أون لاين.نت" مع البروفيسور روجر آلان (طالع سيرته الذاتية) أستاذ الأدب العربي الوحيد بجامعة بنسلفانيا بالولايات المتحدة ومراسل جائزة نوبل الذي أكد على أهمية ترجمة الأدب العربي للإنجليزية، كما حاول تفنيد المشاكل والمعوقات التي يلاقيها المترجمون سواء في العالم العربي أو العالم الغربي.

تحدي القارئ الغربي

*كيف تختار ما تترجمه من نصوص إبداعية؟

- كثيرا ما أكون على معرفة شخصية بالمؤلف، وهو السبب الرئيسي في معرفتي بالمؤلفات العربية له؛ وهو ما يحفزني لاختيار وترجمة نصوصه الأدبية؛ فمثلا ترجمت روايتين مؤخرا هما: "العلامة" و"مجنون الحكم" للروائي المغربي بن سالم جميش؛ حيث قضيت أسبوعين في بيته؛ وهو ما حدث مع معظم المؤلفين الذين ترجمت لهم مثل: نجيب محفوظ، ويوسف إدريس، وجبرا إبراهيم جبرا، وعبد الرحمن منيف، فضلا عن أنني أستلم في مكتبي بجامعة بنسلفانيا رواية بمعدل كل أسبوعين، كما أحاول قراءة روايات من كل الأقطار العربية، وهي عملية صعبة جدًّا، كما أهتم بالتنويع بين الروايات ما بين رومانسية وتاريخية ودولية. وغالبا ما يعمل المترجمون كجزر معزولة كأفراد وليس كجماعات أو مؤسسات حتى يتسنى لهم البحث والمعرفة الدقيقة بالمؤلفين والنصوص الأدبية العربية؛ فعادة ما يكون أساس اختيارنا مرجعه معرفتنا الشخصية بالكاتب، ثم شغفنا بالرواية، ولا توجد مؤامرات لدى المترجمين لإعطاء صورة سلبية عن المجتمع العربي، وأكثرنا مؤيدون للمصالح العربية.

*لكن في ظل الزخم وكثرة الروايات التي تمطر مكتبك ما الذي يجعلك تفضل ترجمة رواية دون أخرى؟

- حاولت مؤخرا ألا أختار النصوص العربية التي تأخذ طابع التراث الروائي الأوربي، وأبحث عن المختلف والغريب والصعب في الترجمة لأقدم تحديا للقارئ الغربي يجعله يواجه عناصر الاختلاف في الثقافة العربية، وألا أؤكد موقفه المسبق من الثقافة العالمية. وفي روايات الثلاثية أخذ نجيب محفوظ منحى كثير من الروائيين السابقين من حيث الحبكة الفنية ورسم الشخوص وسير الأحداث من مقدمة وعقدة وحل، لكنني بعد 30 سنة من ترجمتي لمحفوظ أرى أن أهم أعماله يتمثل في روايات من نوع "رحلة ابن فطوطة" و"ليالي ألف ليلة"، وهي مؤلفات مختلفة تماما عن توقعات القارئ الغربي؛ لأنه يمكن لأي مؤلف عربي كتابة رواية على النهج الأوربي التقليدي متقيدا بالحبكة والشخوص وتطور الأحداث.

وقد تحقق هذه الروايات شعبية، لكن دوري كمترجم يتمثل في اختيار نصوص مختلفة تماما، تنوب وتمثل خصوصية القطر العربي في الأسلوب والشكل؛ فمثلا أترجم رواية لـ"بن سالم حميش"، قدم فيها حميش عبر النصيحة نصوصا كلاسيكية من عدة أنواع من التصوف والتاريخ والاجتماع داخل رواية معاصرة، وأعتقد أن مهمة المترجم للتقريب بين الثقافات تتطلب ألا يقدم نصوصا يؤكد بها الصورة الذهنية لدى القارئ الغربي عن تأخر المجتمع العربي.

*ما نصيب شباب المبدعين من الترجمة؟

- ترجمت للعديد من الروائيين مثل نجيب محفوظ، ويوسف إدريس، وإلياس خوري، وبن سالم خميس. ولكن هناك مشكلة فيما يتعلق بالمبدعين الشبان وهي عدم وجود أي منظمة عربية تشجع الشبان وتقدم أعمالهم، ويوجد بالطبع مبدعون شبان في كل الأقطار العربية، لكن منشوراتهم لا تصل إلينا.

*إذن.. كيف تترجم لهم؟

- بالنسبة لي عرفت الروائيتين المصريتين: مي التلمساني وميرال الطحاوي؛ حيث أتيحت لهما فرصة زيارة الولايات المتحدة، ولكن هذا غير متاح للجميع طبعا، والمفترض أننا كمترجمين نقدم الوطن العربي من المحيط للخليج؛ فهناك تباين بين كل قطر وآخر؛ فإلى وقت قريب كان يمكن أن نتكلم عن منطقة الخليج ككتلة واحدة. أما الآن فلم يعد ذلك ممكنا، هناك نصوص روائية يمنية مختلفة تماما وكلية عما يقدم في السعودية أو العراق، وأتصور أن للجامعة العربية دورا في تسهيل الاتصال بين شباب المبدعين والمترجمين؛ فليس في إمكانهم جميعا السفر إلى أوربا وأمريكا لمقابلتنا، كما أن وزارات الثقافة العربية غالبا ما تعمل بشكل قُطري.

*من الذي يهتم بقراءة الأدب العربي المترجم؟

- يمثل الطلاب الأغلبية، بينما لا يهتم الشباب عامة بالقراءة بسبب سلسلات المكتبات الكبرى التي تروج أسطوانات الألعاب من CD، DVD، والروايات البوليسية التي تبيع 200 نسخة يوميا، وفي ظل هذه الظروف لا توجد فرصة لعرض أي نص مترجم؛ فالمكتبات تعرض الروايات البوليسية التي تحقق ربحا أكثر في وقت أقصر والمسألة في النهاية عرض وطلب. ويهتم الأمريكيون بقراءة الأدب الياباني والصيني، ويقيمون الاختلافات الثقافية. وهناك أيضا اهتمام شديد بالعرب، ولكن لأسباب سلبية تماما؛ فهناك اهتمام بالسياسة والإرهاب والدين ولكن ليس بالأدب. وبعد فوز محفوظ بنوبل كان هناك اهتمام بالأدب العربي ككل، الآن أصبح محفوظ جزءا من تاريخ نوبل بسبب مرور ما يقرب من 20 سنة، وتراكم الفائزون عاما بعد آخر، وانحصر اهتمام القراء في روايته "قصر الشوق"، ومن الأشياء التي تبدو مضحكة، وفى نفس الوقت تظهر مدى صعوبة الترجمة بين الثقافات المختلفة أن عنوان الرواية ترجم إلى "The palace of desire"، أو قصر الرغبة بالعربية.

هل استحق محفوظ جائزة نوبل؟

*أليس المفترض أن تحظى روايته "أولاد حارتنا" التي حاز على جائزة نوبل بسببها بالاهتمام بدلا من "قصر الشوق"؟

- استطاعت رواية "أولاد حارتنا" جذب الانتباه لفترة بسبب الأزمة التي أثارتها رواية "آيات شيطانية" لسلمان رشدي، وما ترتب عليها من صدور فتوى الخوميني بإحلال دم رشدي، ثم أعلن الشيخ عمر عبد الرحمن في القاهرة أنه لم يكن لسلمان أن يكتب هذه الرواية لولا أن محفوظ كتب رواية "أولاد حارتنا"؛ وهو ما أثار ضجة في العالم العربي انتقل أثرها لأمريكا وأوربا.

*هناك رأي يقول: إن من حيثيات فوز محفوظ بنوبل أنه أعلن في روايته "أولاد حارتنا" عن "موت الإله" على حد تعبير أحد النقاد، وربما هذه الجملة تحديدا كانت السبب في محاولة اغتيال محفوظ.. ما تعليقك؟

- الرواية فازت؛ لأنها مخالفة لتوقعات القارئ الغربي، ومخالفة للتراث الروائي الأوربي؛ فلا يوجد عقدة وحل وشخوص ثابتة؛ لذا كانت جديرة بالفوز.

*هناك من يرون أن هناك روائيين عربا أجدر من محفوظ بنوبل.. فما تعليقك؟

- كنت من مرشحي محفوظ في 1987، وأستطيع القول بأن هناك طريقا واحدا لنوبل وهو الترجمة، بغض النظر عن الجدارة الأدبية للكاتب في العالم العربي أو عدد الأعمال المنشورة. هناك سؤال أطرحه عندما يسألونني لماذا لم يفز فلان؟ وهو: هل ترجمت أعماله لعدة لغات أوربية حتى يتسنى لأعضاء لجنة نوبل قراءتها؟ والجواب دوما هو "لا"، فإذا لم تتوافر نسخ كثيرة مترجمة لمؤلفات الكاتب في الأربع لغات التي تقرؤها لجنة نوبل، وهي: الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسكندنافية؛ فلا فائدة مطلقا مما ترشحه.

أعرف أن هناك أسماء عربية كثيرة ترون أنها تستحق نوبل؛ مثل عبد الرحمن منيف، وإدوارد الخراط، ولكن هل ترجمت أعمالهم للغات عدة؟!

*وماذا عن أدونيس؟

- أدونيس مرشح لنوبل منذ عام 1988، ولكنني فضلت محفوظ لسبب رئيسي هو أنه كاتب روايات، أما أدونيس فيكتب الشعر، وترجمته صعبة جدا، والجاحظ يقول: إن ترجمة الشعر مستحيلة، وأدونيس نفسه يعترف في مقالاته عن اللغة والشعر أن دور الشعر هو تغيير معنى الكلمات، ونحن نترجم الكلمات على أساس أن لها معنى ثابتا، ولكن أدونيس ينسف ذلك بجمع الكلمات في صيغ جديدة لإعطاء معنى مختلف، إذن كيف أعرف أنني كمترجم نجحت في توصيل هدف الكاتب؟ صحيح أن هناك ترجمات فرنسية لأشعار أدونيس، لكن هذا ليس كافيا؛ فلا بد من ترجمته إلى الإنجليزية والألمانية أيضا حتى تصل مؤلفاته ليد لجنة نوبل.

*هناك من يرى أن "نوبل" تُمنح لأغراض سياسة.. ما تعليقك؟

- أعمل كمراسل لجائزة نوبل منذ 20 عاما، وأسمع باستمرار تعليقات على البعد السياسي للجائزة، لكن ما أستطيع أن أقوله: إن المسئولين عن معهد جائزة نوبل إسكندنافيون، مهمتهم قراءة ما ينشر في العالم من كل الثقافات، وليس لهم أي مهام سياسية.

*لكن لماذا لم يفز أي كاتب عربي آخر منذ 1988 إلى الآن بجائزة نوبل؟

- أعتقد أن على العالم العربي الانتظار 20 سنة أخرى قبل فوز أحد العرب بنوبل؛ حتى يتسنى تمثيل كافة الثقافات، وأعتقد أن أعضاء لجنة الجائزة (المساكين) يحاولون توزيع الجائزة بين الحضارات العالمية المختلفة؛ لأنها أشهر الجوائز العالمية، ودائما أقول: هناك جوائز عربية للأدب، قيمتها المالية أكبر بكثير من نوبل؛ مثل جائزة "العويس"، ولكن يظل لنوبل بريقها الخاص، وشهرتها العالمية التي تجعل الكثيرين يتمنون الحصول عليها، وإذا أخذنا في الاعتبار أن لجنة نوبل تقرأ بأربع لغات فقط؛ فعلينا أن نسأل: كم كاتب عربي تم ترجمة عدد كاف من مؤلفاته إلى هذه اللغات الأربع؟ وهناك عدة ثقافات أخرى تنتظر الحصول على نوبل قبل رجوعها للعالم العربي مرة أخرى.

*كيف يتم الترشيح لجائزة نوبل؟

- حق ترشيح أي كاتب لجائزة نوبل مقتصر على مؤسسات ثقافية بعينها، وهي: الأكاديمية السويدية، والأكاديميات الفرنسية المماثلة لها في الأهداف، وأساتذة الجامعات في مجالات الأدب والجماليات والتاريخ.

*وبعد الترشيح كيف يتم اختيار الفائز؟

- عملية اختيار الفائز تراكمية وليست بناء على مجهود عام واحد، وإنما بتكرار الترشيحات في أكثر من عام، ودائما هناك طلب يطرح أسماء جديدة تمثل مختلف الثقافات والقوميات، إلا أن اللجنة التي تختار الفائز لا تقرأ الأعمال الأدبية إلا في 4 لغات هي: الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسكندنافية؛ ولهذا فإن حجم ما يتم ترجمته من الأدب العربي لهذه اللغات يمثل عائقا أمام وصول أعمال المبدعين العرب لأيدي اللجنة، وليس سرا أن محفوظ تمت ترجمة رواياته إلى السويدية (إحدى اللغات الإسكندنافية) في 1987؛ أي قبل عام من فوزه بنوبل. وأذكر أنه في عام 1984 دعت مكتبة نوبل الشاعرة الفلسطينية سلمى الكردوسي للزيارة، ولاحظت الكردوسي غياب الأدب العربي وعدم وجود أي نصوص عربية مترجمة، فطلبت من إدارة المعهد كتابة تقرير عن الأدب العربي، وبالتالي تمت إضافة نصوص مترجمة عن العربية لمكتبة المعهد؛ وهو ما أهّل محفوظ للفوز في عام 1988.

غياب الدور العربي

*ألا تلعب الجالية العربية في أمريكا أي دور في الترويج للأدب العربي؟

- على العكس الجالية العربية تريد أن تصبح أمريكية ناطقة باللغة الإنجليزية، ولا يهتمون بالتراث والأدب العربي، وهذا على العكس تماما من جانب الجاليات الأجنبية الأخرى داخل أمريكا مثل اليابانية والإيطالية والكورية والفيتنامية التي تسعى للحفاظ على هويتها داخل أمريكا، وأعتقد أن سبب نفور الجاليات العربية من هويتها داخل أمريكا يرجع للأوضاع السيئة داخل البلاد العربية، والمعاملة السيئة التي يلقونها في أمريكا، خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر تجعلهم يتخلون عن أسمائهم العربية، ويغيرونها لأسماء أمريكية، ويتخلون عن زيهم العربي والإسلامي لصالح الملابس الغربية. وأنا كأستاذ للدراسات العربية حاولت دعوة زملاء روائيين ونقاد عرب لزيارة أمريكا، لكن الأمر بات مستحيلا؛ لأن التأشيرة تتطلب 100 دولار، فضلا عن قضاء يوم كامل في القنصلية للاستجواب لأخذ تفاصيل عن سبب الزيارة، وهي أسباب جعلت الكثير منهم يحجمون عن تلبية الدعوة.

*هل يوجد تنسيق بينكم وبين وزارات الثقافة العربية؟

- مطلقا.. وهو شيء مؤسف للغاية، ويجعلنا نشعر بأننا جزر معزولة نحتاج إلى لجنة عربية للتنسيق بين المترجمين من جهة، والمبدعين العرب من جهة أخرى، على أن تتولى هذه اللجنة اختيار النصوص وبحث المشكلات المتعلقة بترجمتها وتقديمها للنشر، كما يجب أن تبحث هذه اللجنة مشكلات التمويل؛ فليس لدينا تمويل كافٍ في أوربا وأمريكا لترجمة النصوص الإبداعية، خاصة بعد تقلص التمويل المخصص للجامعات الأمريكية بسبب تكاليف الحرب التي بلغت 80 مليار دولار؛ وهو ما يفوق ميزانية عدة دول أفريقية مجتمعة، وكان لهذه الكلفة الباهظة تأثير سيئ على مخصصات المطابع الجامعية التي كانت تتولى نشر الروايات المترجمة كجزء من النشاط الأكاديمي؛ فمثلا ترجمت رواية "النهايات" لعبد الرحمن منيف، واضطررت لنشرها على حسابي لعدم وجود ناشر متحمس، ولكن الرواية أعجبتني بحق، وكنت على استعداد للمغامرة.

مشاكل فرانكفورتية

*ما المشاكل التي تواجه تقديم الثقافة العربية في فرانكفورت؟

- المشكلة في معرض فرانكفورت أنه لم يوجه الدعوة للمصريين أو السعوديين أو السودانيين أو المغاربيين، وإنما وجهها للعرب كوحدة لتنظيم برنامج يمثل الثقافة العربية في أكبر معارض الكتب الأوربية على الإطلاق؛ وهو ما اعتُبر تحديا للوضع الثقافي العربي الراهن، واختبارا لمدى إمكانية توحيد الجهود العربية، ولا سيما في ميدان حيوي كالثقافة؛ فإذا كان العرب لا يستطيعون توحيد جهودهم في هذا المجال فما بالك بالمجالات الأخرى كالسياسة والاقتصاد؟ ومن قراءتي للوضع أشعر أنكم في مأزق؛ فإلى الآن لم يتم الاتفاق على الميزانية، وأي الجهات، حكومية أم خاصة، ستضطلع بتقديم الكتب المترجمة من الثقافة العربية بالرغم من تعدد الجهات ما بين اتحاد كتاب وناشرين.

*ما دوركم كمستعربين ومترجمين في تقديم الثقافة العربية في فرانكفورت؟

- المشكلة أننا كمستعربين ومترجمين نعمل كأفراد، ولا يوجد ما يجمعنا؛ فمثلا لا يوجد أستاذ للأدب العربي غيري في جامعتي بنسلفانيا بالولايات المتحدة، وكل ما أستطيع فعله هو تقديم صورة للمجتمع والأدب العربي للصفوف التي أدرس لها مادة الأدب العربي، لكن ليس في استطاعتي ما هو أكثر. وأذكر أنه كان هناك مشروع يرعاه مركز طليطلة الأسباني بعنوان "ذاكرة المتوسط" لتقديم الثقافة العربية للغرب، وعملنا لمدة 10 سنوات (من 84 إلى 94) قمنا خلالها باختيار نصوص إبداعية من لغات مختلفة، وترجمتها إلى 6 لغات في نفس الوقت وهي: الإنجليزية والفرنسية والألمانية والأسبانية والإيطالية واليونانية، وبهذه الطريقة ترجمت رواية "دنيا زادة" للروائية المصرية مي التلمساني، ثم توقف المشروع لعدم اشتراك أي دولة عربية في التمويل، وتخلي المؤسسة الأوربية للثقافة بأمستردام الممول الرئيسي عن التمويل لارتباطها بمشاريع ثقافية أخرى.

اقرأ أيضًا:

مواقع ذات صلة:

 


** صحفية مصرية.


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع