بدأت
قناة "فيجن تي في" التليفزيونية الكندية
عرض السلسلة المكونة من 3 حلقات تحت عنوان "حياة
جديدة في أرض جديدة.. تجربة المسلمين في كندا".
وتعرض الحلقات الحياة الثقافية والدينية
لمسلمي كندا، وهي موجهة إلى الجمهور الكندي
بمختلف أطيافه الدينية.
ويعرض
الجزء الأول تاريخ هجرة المسلمين، ويتتبع
وصول الجيل المسلم الأول إلى كندا منذ أكثر من
150 عاما إلى يومنا هذا، وما صادفه من مشاكل
للتأقلم مع حياته الجديدة في المجتمع الكندي
الجديد، ويروي الفيلم على لسان الرواد
الأوائل العديد من القصص والحكايات الشيقة؛
حتى إنهم يرجعون بذاكرتهم إلى عام 1938 حين كان
الحلم الذي يراود المسلمين في كندا في منامهم
وحتى في يقظتهم هو بناء مسجد يقيمون به
الصلاة، حتى أصبح الحلم حقيقة وافتتح "مسجد
الراشد" العالم المسلم الشهير يوسف علي
الذي ترجم القرآن إلى الإنجليزية (وهي
الترجمة الأوسع انتشارا في أمريكا وأوربا).
وكان
لتدشين مسجد الراشد بكندا كبير الأثر داخل
نفوس المسلمين بكندا؛ حيث كانت هذه أولى
الخطوات للتكيف مع المجتمع الجديد، ويبدو أن
الإسلام قد لقي أرضا جديدة خصبة؛ فما لبث أن
انتشر الدين الإسلامي، واندمج المسلمون
الوافدون في المجتمع الكندي، كما اعتنق
الإسلامَ عدد ليس بقليل من المواطنين
الأصليين بكندا، وربما سهل هذا الاندماج وجود
قيم مشتركة بين المجتمع الكندي والمجتمع
الإسلامي (مثل الاتصاف بالتسامح والعدل وتقبل
الآخرين، وإتاحة الفرصة للأقليات للتعبير عن
آرائهم، وتقبل هذا بدفء مجتمعي بصرف النظر عن
اختلاف اللغة أو اللون أو العقيدة).
وبعد
أحداث الحادي عشر من سبتمبر كثرت الأسئلة حول
ماهية الدين الإسلامي والمسلمين، وأصبحت
هناك حاجة ملحة لمعرفة الجار والزميل المسلم،
وما هي عقائده؛ فجاءت الحلقة الثانية لتجيب
على هذه الأسئلة، وإزاحة الغموض الناتج عن
نقص المعلومات، وتقديم صورة مشوهة للإسلام
والمسلين في الإعلام الغربي؛ فتحت عنوان "في
الإيمان والممارسة" قدمت الحلقة المجتمع
الإسلامي من خلال نافذة حميمية، طل بها على
الحياة الدينية للمسلمين بكندا وتعريف
الأركان الخمسة الأساسية التي يقوم عليها
الدين الإسلامي، وكيف أن هذه الشعائر تلعب
دورا رئيسيا في حياة المسلمين منذ الميلاد
وحتى الموت، كذلك تعرضت الحلقة لموضوعات
أخرى، مثل أهمية القرآن الكريم ونهج الرسول
محمد (صلى الله عليه وسلم)، وفهم المسلمين
لخلق البشرية والمعاملات العائلية وصلة
الرحم والزواج والموت والحياة والحياة
الأخرى بعد الموت.
ترحيب
دافئ
أما
الحلقة الأخيرة التي جاءت بعنوان "ترحيب
دافئ"؛ فقد قدمت نماذج لبعض المسلمين
بكندا، وكيف أنهم اندمجوا في الحياة؛ بل إنهم
قدموا خدمات مختلفة للمجتمع الكندي الذي
اتخذوه كموطن لهم، رحب بهم وعاونهم في مسيرة
حياتهم كمواطنين يفتخر بهم.
فأول
من نعيش معه في كندا عبر الحلقة الشاب "آلان
مكانوفيك"، وهو لاجئ بوسني استطاع أن يتجول
في رحلة عبر كندا راكبا دراجته لينشر الوعي
بالقضية البوسنية، وينقل معاناة الأطفال
الذين عانوا من الحرب، وتشتتوا في البلاد
وجمع التبرعات لمساعدتهم. لقد كرس آلان حياته
للعمل الإنساني، وهو يعمل بالصليب الأحمر
الكندي، وأصبح قدوة يحتذي بها الشباب الكندي،
ويفتخر آلان بموطنه الثاني كندا؛ حيث الأمان؛
فلا جوع ولا اضطهاد، ولا معاناة من آلام
الحروب.
ويحكي
لنا سالم حجي قصته؛ فقد غادر الصومال هو
وعائلته هربا من الحرب الأهلية، واستطاع أن
يندمج في المجتمع الكندي، وبعد كفاح واجتهاد
أصبح من أكبر وأشهر مبرمجي ومحللي الكمبيوتر
بكندا.
وللمرأة
المسلمة حضور؛ بل هو حضور مؤثر وفعال؛ فلقد
تركت الدكتورة تيسير أبو النصر بصمة
بأكاديمية التاريخ بكندا؛ فكانت من النساء
القلائل اللاتي تولين عمادة كلية الهندسة
بالجامعة الكندية، وقد أتت إلى كندا كمهندسة
من مصر منذ أكثر من 20 عاما، وحصلت على درجة
الدكتوراة من جامعة الملكة، ونجحت الدكتورة
تيسير بجدارة في كسر حاجز الغموض الذي حجب
الرؤية الصحيحة لصورة المرأة المسلمة في
المجتمع الكندي.
وتقدم
الحلقة نموذجا آخر للمرأة المسلمة؛
فالدكتورة شيماء خان هي المديرة المؤسسة
لمنظمة "اللوبي الإسلامي"
"Council on American - Islamic relation- canada" ( cair - can )
وتعتبر
المتحدث الرسمي للمجتمع الإسلامي بكندا، وهي
تعمل دائما بروح حماسية لا تكل لمناصرة العمل
الاجتماعي، ونشر روح التسامح بالمجتمع
الكندي.
أما
الدكتور "علي رجبوت" فكان من أول
المهاجرين إلى كندا في الستينيات، وهو طبيب
أمراض عصبية ذائع الصيت، وهو متخصص في مرض
الشلل الرعاش.
تابع في هذا الملف:
اقرأ
أيضا:
"حياة
جديدة" لتصحيح صورة الإسلام بكندا
مؤتمر
يدعو لتكامل مسلمي كندا مع مجتمعهم
كندا
تؤكد على حرية ارتداء الحجاب
نشر
الإسلام بحد.. "الموسيقى"!!
**
محررة بصفحة "ثقافة وفن" بالموقع