بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

المقهى الثقافي   -    دردشة   -    دليل المواقع الثقافية    -    صوتيات ومرئيات 

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين


دليل ثقافة الطفل العربي

2004/07/31

أسامة الحسيني**

إذا كانت الثقافة العربية بشكل عام تعاني الكثير من المشكلات، فإن ثقافة الطفل على وجه الخصوص تعاني أضعاف تلك المشكلات –كمًّا وكيفًا- فلا يوجد لها ملامح محددة، بل إن جدلاً واسعًا واختلافًا كبيرًا يثور بين المتخصصين حول ماهية المفهوم في حد ذاته، وأي الأعمال تصلح لتكون عملاً للطفل. وأيها لا يصلح.. وما مواصفات من يكتب للطفل؟ وماذا يتميز به عن أي كاتب آخر؟

وإذا كان الغرب قد استطاع أن يحسم إجاباته عن تلك الأسئلة، وأصبح لديه أدب وكتاب مختصون بالطفل، فقط توزع أعمالهم عشرات وربما مئات الملايين من النسخ عبر أنحاء العالم، فإن الثقافة العربية لم تستطع بعدُ أن تقترب –ولو مجرد اقتراب- من الأسئلة السابقة، فكان أن ظلت ثقافة الطفل مشوهة غائمة الملامح، يتفرق دمها بين قبائل الكتاب.

تجربة جديدة ومهمة

لذلك كان الاحتفاء بالتجربة الجديدة التي ظهرت إلى النور مع بشائر هذا الصيف كبيرًا، فقد أدركت أخيرًا دور النشر العربية أهمية العمل الجماعي واتحدت سويًا لإصدار (كتالوج ثقافة الطفل) وهو عبارة عن كتيب أنيق يضم بين صفحاته عرضًا مبسطًا ومصورًا لنحو 800 منتج ثقافي من إنتاج 24 دار نشر عربية، يمثل محاولة لمساعدة الأسرة العربية على اختيار ما يناسبها من تلك المنتجات التي تم (تحكيمها) –إن جاز التعبير- من خلال نخبة من أساتذة التربية والمتخصصين في علم النفس وثقافة الطفل، ليكون هذا الكتالوج ليس مجرد وسيلة تسويقية ترويجية، وإنما خارطة طريق لثقافة الطفل العربي، يمكن من خلاله انتقاء ما يشاء من أعمال بعيدًا عن الخرافات والمعلومات المغلوطة التي تفسد وتكون تلك العقول الصغيرة وهي في بداية رحلتها مع التفكير.. ومع الحياة.

معايير محددة

هذا الكتالوج هو باكورة مشروعات (نادي سفير) وثمرة تعاون فريد بين كبرى دور النشر وشركات البرمجيات المصرية والعربية لتقديم أحدث وأفضل إنتاجها العلمي والثقافي والتعليمي والترفيهي للطفل المصري، واطلاعه على الجديد والمتميز في هذا المجال وتسهيل عملية وصول هذه المنتجات إليه حتى منزله من خلال خدمة الطلب بالتليفون.

بهذه الكلمات يقدم د. محمد عبد اللطيف مدير دار سفير المتخصصة في ثقافة الطفل في مصر، (كتالوج ثقافة الطفل) ويشرح فلسفة إصداره فيقول: لقد حرصنا على أن تكون هذه الخدمة المقدمة متميزة ومتكاملة، فقمنا باستقراء رغبات واحتياجات الآباء والأمهات والمهتمين بالطفولة من خلال دراسة علمية ميدانية، وتم تكليف مجموعة من خبراء التربية وعلم النفس بانتقاء أفضل ما أنتجته دور النشر وشركات البرمجيات، مسترشدين بالمعايير العلمية والتربوية التي تساعد الآباء والأمهات على حسن اختيار الكتاب أو الوسيلة التي تناسب أطفالهم في مراحلهم العمرية المختلفة، وأهم هذه المعايير أن تتناسب موضوعات الكتب مع خبرات الأطفال وأعمارهم واحتياجاتهم وأن ترتفع بمستوى الإدراك لديهم، وأن يكون أسلوب الكتابة أو الإلقاء واضحًا، وأن يثير الخيال والإبداع والابتكار لدى الأطفال، وأن تتميز هذه الكتب والوسائل بالمستوى الراقي من حيث التصميم والإبداع، وأن تعلي من القيم الجمالية للأطفال، وأن تساعد هذه المنتجات على تحقيق استقلالية التفكير للأطفال، وتنمي فيهم القدرة على الحوار واتخاذ القرار، وأن تساير هذه المنتجات لغة العصر بما فيه من أفكار وتقنيات وتطلعات مستقبلية، وتطلع الطفل على كل ما هو جديد في مجال العلم والمعرفة، وأن تسهم هذه الكتب في تنمية القيم الاجتماعية والأخلاقية لدى الأطفال.

مستشار ثقافي

صحيح أن الهدف الأول من الكتالوج هو التسويق، إلا أنه يحقق أهدافًا لا تقل أهمية، وفي مقدمتها تسهيل وصول الأسرة العربية إلى المنتج الثقافي المناسب، فكثير من تلك الأسرة لديها القدرة الشرائية، ولكن ليس لديها المعروض الجيد لتنتقي منه، كما أن المعروض الثقافي –إذا توافر- لا يكون بشكل أو بآخر مناسبًا للمرحلة العمرية للطفل وبالتالي لن تحقق الهدف منها، فضلاً عن الإشكاليات التي يطرحها محتوى ذلك المنتج الثقافي ومدى دقة معلوماته وملائمة القيم التي يطرحها للقيم والذات العربية والإسلامية.

أيمن مصطفى

من هذا البعد المهم انطلق حديثي مع أيمن مصطفى إسماعيل المدير التنفيذي لنادي ثقافة الطفل بسفير والمشرف على إصدار الكتالوج والذي تطرق إلى أن ذلك البعد وتقديم منتج ثقافي مناسب عن مختلف الأوجه المادية والمعنوية كان هدفنا عند إعداد هذا الكتالوج؛ ولأنه لا يمكن للتسويق أن ينجح إلا إذا انطلق من حاجة فعلية لدى المستهلك، لذا كان لا بد أن تكون البداية من الأب والأم أصحاب القرار النهائي في اختيار ما يقرؤه ويشاهده الطفل، وقمنا بالفعل بإعداد استمارة استبيان تضمنت 90 سؤالاً متنوعًا تكشف عن ما يريده هؤلاء الآباء فيما يقدم لأطفالهم من منتجات ثقافية، وبناء على تلك الإجابات حددنا رؤيتنا من إصدار الكتالوج، وكنا حريصين على أن يكون الشركاء كلهم من رواد النشر في المنطقة العربية الموثوق بهم لدى المستهلك، وتم تشكيل لجنة خبراء محايدة لتقييم الأعمال التي ستعرض بالكتالوج تضمنت كثيرا من الأسماء المعروفة في عالم ثقافة الطفل والأدباء والصحفيين بمجلات الأطفال واستبعدت اللجنة أي عمل رأت أنه يقدم معلومات غير دقيقة أو به خرافات أو ما شابه ذلك، وتم الاستقرار على 800 منتج مختلف من الكتب والأسطوانات تغطي مختلف مجالات الاهتمام، وبالتالي يكون الكتالوج بمثابة مستشار ثقافي للأسرة العربية، ويقدم الكتالوج كل التفاصيل التي يريد القارئ أن يعرفها عن المنتج قبل أن يشتريه، وتم إعطاء كل منتج رقم كودي بحيث يتصل المشتري برقم تليفون موحد للشراء، ويطلب المنتج بالكود الخاص به ليصله في نفس اليوم، وقد بدأ التطبيق فعليًّا في مصر، ونحن بصدد نشر الكتالوج بالدول العربية وتوفير تلك المنتجات كاملة بها، كما ندرس إتاحته على شبكة الإنترنت.

دور أكبر

* ولكن كيف نستفيد من تلك التجربة الجديدة لإثراء ثقافة الطفل، ووضع ملامح واضحة لها؟

- يجيب المدير التنفيذي للمشروع بقوله، كما تطرق الحديث من قبل فإن إصدار الكتالوج لم يكن هدفه الوحيد هو التسويق، وإنما يهدف أيضا إلى لفت الانتباه لأهمية قطاع ثقافة الطفل، وللأسف فإن كل دور النشر العربية العاملة في هذا المجال يعملون في ضوء خبرتهم الشخصية ومعايشتهم للسوق دون أن تكون هناك معايير واضحة نتعامل بها مع واقع الطفل، فليس هناك مؤشرات يمكن الاستدلال عليها لمدى إقبال الأطفال على مجال أو منتج ثقافي معين، وأرقام التوزيع لا يمكن الاعتماد عليها في هذا الصدد؛ لأن القيمة العلمية أو الفنية أو الأدبية لا تكون هي المحدد الوحيد، وإنما يسبقها مثلاً عامل السعر، وبالتالي فنحن في حاجة إلى مؤشرات علمية دقيقة يمكن الاعتماد عليها، والبرنامج الذي نستخدمه في رصد حركة البيع الخاصة بالكتالوج يتيح لنا كمًّا لا بأس به من البيانات التي تمثل قاعدة بيانات ضرورية ستكون متاحة لكل الشركاء في المشروع لتوضح لهم احتياجات الطفل العربي ورؤية الآباء لما يريدونه لأطفالهم، بالإضافة إلى تطوير قنوات التوزيع للوصول إلى الفئات المستهدفة، فليس من المعقول مثلاً أن يكون في مصر 13 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين عام واحد وستة عشرة عامًا دون وجود قنوات توزيع مناسبة لهذه الفئة الهامة.

وكذلك سنعمل على إطلاق الكتالوج على شبكة الإنترنت، وسيكون ذلك بشكل تفاعلي بحيث نتيح إجراء محادثات بين الأطفال وبعضهم البعض من سائر الأقطار العربية لتبادل الأفكار والخبرات، أو من خلال إنشاء نادي خاص بهم يتضمن العديد من المزايا لهم ويمثل فرصة جيدة أيضا للتعرف على رؤيتهم واحتياجاتهم.

مؤشرات هامة

وبالرغم من أن بداية نشر الكتالوج كانت في منتصف شهر يونيو الماضي فقط فإن مؤشرات حركة البيع خلال تلك الفترة تكشف على مؤشرات أعمق لملامح ثقافة الطفل، وبالرغم من رفض المدير التنفيذي للمشروع الاعتماد على تلك المؤشرات بشكل كامل واحتياجها لمستويات أعلى من التحليل فإن التعرف على تلك المؤشرات الأولية يعد أمرًا هامًّا، ومن أبرز تلك المؤشرات أن الكتاب المطبوع لا يزال هو سيد الموقف في ساحة الثقافة، ورغم الإقبال الكبير على اقتناء أسطوانات الليزر، إلا أن الكتاب الورقي لم يفقد عرشه بعد.

مؤشر آخر لا يقل أهمية أظهرته حركة البيع وهو تزايد الإقبال على شراء الكتب التي تقدم القيم الدينية وكتب السيرة وتاريخ القادة والأبطال، وكذلك الأذكار والأدعية والأناشيد الإسلامية.

وعلى قمة مبيعات الأسطوانات تأتي أفلام الكارتون والمغامرات، إضافة إلى الوسائل التعليمية المختلفة، مثل البازل والعداد الخشبي لفترة ما قبل المدرسة التي احتلت نصيب الأسد في حركة المبيعات.

أما نصيب المنتجات العلمية فقد جاء في المؤخرة فالإقبال عليها ضعيف للغاية، ولا يقارن بالكتب الأدبية والدينية أو حتى أفلام الكارتون، ورغم محاولة المدير التنفيذي للمشروع التخفيف من وقع ذلك المؤشر وتأكيده أن السعر ربما يمثل عاملاً حاسمًا في عدم رواج تلك الأعمال إلا أن النتيجة تظل أمرًا مخيبًا للآمال في انتشار الثقافة العلمية بين الأطفال، ويبدو أن الأمة العربية ستظل أمة كلام لأجيال قادمة!

اقرأ أيضا:


**صحفي مصري

 


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع