بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

المقهى الثقافي   -    دردشة   -    دليل المواقع الثقافية    -    صوتيات ومرئيات 

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين


فريق الجيل.. غناء "ملتزم" دون تصنيف!

2004/07/26

خاص للقسم الثقافي

سيفاجئك الوصف الدافئ الحالم الذي يقدم به أعضاء فريق الجيل الغنائي فريقهم: "إنه فكرة وأمل طرحه واقع مرير، وبعثته جراح نازفة، اختلطت آمالنا بآلامنا، نحلم بالأمل ونغني للفجر ننتظر شروقه.. نؤمن بالحب، ونعلي قيمته، نتوجه للدنيا بأسرها بخطاب الجيل من فريق الجيل"، وسيمكنك من هذا الوصف الرومانسي أن تفهم هذا الفريق، وتحدد موقعه في خريطة فرق الأغاني والأناشيد الإسلامية التي انتشرت بصورة غير مسبوقة في مصر في السنوات العشر الأخيرة.

الالتزام من دون تصنيف

أول ما ستلاحظه في هذا الفريق أنه أقرب إلى فرق الغناء الأيدلوجية -إن صح التعبير- التي تتعامل مع الفن باعتباره رسالة والتزامًا، وليس مجرد تعبير عن حاجة للمتعة والترفيه والتسلية؛ فالفن الذي يقدمه "هو فن نابع من إحساس بالمسئولية والتعبير عن الآمال والآلام؛ سواء كانت عامة تشمل الأمة كلها أم ذاتية تخص الإنسان بمفرده في عواطفه وأحلامه..."، وهو ما يفسر تخصص الفريق في الأغاني ذات الطابع الرسالي التي طغت على الجوانب الأخرى.

ولكن ما يلفت النظر أن أعضاء فريق الجيل الذي اشتهر كفريق غناء إسلامي يرفضون تصنيف الفن إلى إسلامي وغير إسلامي.. ويرون أن كل فن نظيف يخاطب الإحساس والمشاعر، ولا يخاطب الغرائز هو فن مقبول، ولو كان غربيّ المنشأ، أو حتى يصدر من فنانين لهم اتجاهات أخرى. وبهذه الرؤية يوسع فريق الجيل جمهور المخاطبين بفنه، ويصنع لنفسه دوائر انتشار لم تتوافر من قبل للأنشودة الإسلامية بشكلها التقليدي.

أول ألبوم بالموسيقى

ويحسب لفريق الجيل أنه أول فريق محسوب على الإسلاميين يصدر أول ألبوم بالموسيقى الكاملة (لن نبالي)، وأثار ظهوره عام 1997 ضجة غير عادية في أوساط المستمعين لهذا النوع من الفن ما بين معارض ومؤيد، خاصة أن مساحة الموسيقى كانت ملتبسة لدى الجمهور الإسلامي، ولكن الأهم من كل ذلك أن هذا العمل جعل الأغنية الإسلامية تصل لرواد النوادي وجمهور المثقفين من الطبقة الوسطى، أو بالأخص جمهور الداعية عمرو خالد الذين أقبلوا على شراء هذا الألبوم؛ مما جعل هذا العمل يحقق أرقام توزيع عالية جدًّا بالنسبة لنسب التوزيع الموجودة في هذه السوق..

وكان لشكل الظهور بريق مميز؛ حيث سبق الفريق الجميع بإنشاء موقع له على الإنترنت، وملأت بوستراته كثيرًا من محلات الشرائط العادية، ولم يَعُد غريبًا أن تمشي في شارع كعباس العقاد بمدينة نصر -مقر الأرستقراطية المصرية في القاهرة- لترى "بوستر" لعمل من أعمال الفريق، وكذلك في المولات التي تقبل عليها هذه الشريحة من الجمهور التي أسلفنا ذكرها..

رومانسية وابتعاد عن التراث

وتوالت أعمال الجيل بإصدار ألبومين "الأيام" و"عائد" إلى أن جاء صيف 2002 لينتقل الفريق نقلة نوعية بإصدار أول ألبوم لا يحوي أي أغنية من أغنيات التراث الإسلامي، ويخرج علينا بكلمات جديدة جيدة المضمون عامة الاتجاه في ألبوم "تحت الحصار" الذي كان أقرب إلى وجبة دسمة ترضي كل الأذواق، وتتناول قضايا عدة كالكيل بمكيالين، وإهدار حقوق الإنسان العربي والمسلم، وقيمة الشهادة، وأهمية المقاطعة، ومعاناة أطفال العراق في رائعته "مريم".

وأضفت أغنية "قصة حب" جوًّا رومانسيًّا حالمًا راقيًا بكلماتها الرقيقة ولحنها الدافئ، وهي تتناول قصة شاب يبحث عن ملهمته التي يرسم لها في خياله صورًا متعددة ويطول بحثه عنها، وفجأة يجدها متمثلة في وجه آيات الأخرس، هذا الوجه البريء الذي ضحى بنفسه ليوقظ أمة من غفلتها..


استمع لأغان من فريق الجيل:


حلمت برفقة الدرب ومن يحييني بالقرب

ورحت أعد أيامي وأبحث عن منى القلب

مضيت وراء أحلامي أعاود رجع أشجاني

متى سأحوز أمنيتي فطول البحث أضناني

وقد لقي هذا العمل رواجًا وقبولا وسع دائرة الانتشار بين الجمهور الذي كان بعضه يرفض إعادة إنتاج أغاني التراث بتوزيع موسيقي جديد وشكل جديد؛ لأنه يرى في ذلك تشويهًا لها.. وما دامت الكلمات والألحان جديدة فلا بأس من ذلك..

مفاجأة أخرى كانت في هذا العمل؛ إذ استعان الفريق بلحن للفنانة اللبنانية المسيحية "جوليا بطرس" في أغنية "قاطع"؛ مما جعل هذا العمل يلاقي هجومًا شديدًا من بعض الإسلاميين الذين يرون في ذلك تمييعًا للقضايا وخلطًا للأمور..

ولكن ورغم الاعتراضات الشديدة فقد رأى البعض في التجربة اتجاهًا يستحق التأييد في الانفتاح، وتفعيل كل فئات الأمة، والتوحد لحياء الروح، وبث مشاعر الأمل والتفاؤل وسط الهجمات الضارية لبث روح اليأس والإحباط بين جمهور الأمة..

مع قضايا الأمة

بعد ألبوم "تحت الحصار"، ومع اشتداد الحملة الأمريكية على العراق والتهديد بغزوه خرج فريق الجيل بشريط "وطني" الذي مثل غلافه صورة لمخطط الغزو في تصميم جميل، وكانت أغنية "صرخة" بكلماتها البسيطة أول أغنية في الشريط، وانتشر غناؤها في مظاهرات طلبة الجامعات.

ضد غزو العراق

م الموصل والبصرة من غزة وجنين

م القدس وبغداد بنادي الملايين

آدي أطفالنا هنا بتموت وآدي العالم ما لهوش صوت

وأنتم ليه كدا ساكتين وإحنا إخواتكم دم ودين

ويتصاعد النداء الموجه للأمة، ويضع الجميع في موقف المفاصلة:

لو انتوا فعلا مننا كونوا معانا في جرحنا

قولوا الحياة دي حقنا إخواتنا روحنا ودمنا

والشر مش هيصدنا وإحنا قصاده كلنا

الجميل في هذا العمل أنه خرج علينا بمزيج من الكلمات الجديدة، وكذلك أغاني التراث الإسلامي التي كان أهمها أغنية "أتتني في سكون الليل" التي خرجت بصورة عصرية أضفت للأغنية أبعادًا جديدة..

مرحلة الرشد

إصدار الفريق لخمسة ألبومات غنائية يؤشر إلى أنه قد قارب مرحلة الرشد والنضج الفني الذي بدت معالمه في آخر إصداراته "مين سامع"؛ هذا العمل الذي جمع رؤى وأفكارا مختلفة، بل خاطب أكثر من جمهور.. فقد تضمن أغنيات تخاطب عامة الجمهور "مين سامع صوتي في العالم" و"بغداد لا تتألمي"، وأخرى تخاطب جمهور الإسلاميين المضطهدين في بلادهم، وتناقش قضية القمع بلا ذنب إلا تبني رؤية إسلامية في القضايا المختلفة "أبي"، وأغنيات تخاطب الجمهور التقليدي لفريق الجيل "يا أخي يوم التقينا". وختم الفريق العمل بأغنية باللغة الإنجليزية جاءت دون المستوى؛ سواء في الأداء أو التنفيذ بصفة عامة؛ حيث تم اختيار لحن شرقي لأغنية باللغة الإنجليزية فلم يحالفها التوفيق.. جديد فريق الجيل الآن ألبوم خاص بالأطفال يَعِد مؤسس الفريق حسين طاحون -وهو طبيب أسنان وأكاديمي جامعي- بأنه سيكون مفاجأة بالنسبة لأغاني الأطفال.

وعن الأغاني الرومانسية، ولماذا لا يقوم الفريق بإخراجها حتى الآن رغم أن رؤيته للفن تؤكد على أنه يؤمن بالحب، ويعلي قيمته؟ يقول مصطفى النجار -شاعر وملحّن الفريق-: إن عواطف الإنسان ومشاعره وآماله يجب أن تجد أغنية تعبر عنها، وتخرج مكنون صدره، وتصف التجربة أو الحالة التي يعيشها، ولكن المشكلة أن الأمور مختلطة الآن، والآلاف يغنون للحب كما يرونه من وجهة نظرهم. وفي كل يوم يخرج عشرات المغنين الذين تكدست بهم السوق دون أن يقدموا جديدًا.. لذلك نخشى أن تتوه كلماتنا وأعمالنا وسط هذا الموج الهادر الذي لا نستطيع أن نصد هجومه وتحديه الآن.

ولكن ليس معنى ذلك أن هذا ليس من أهدافنا، ولكنه هدف مستقبلي نعدّ له من الآن حتى نكون على قدر المواجهة، ولا نحرق أنفسنا، ونكسر عودنا قبل اكتمال إمكانياتنا.

اقرأ أيضا:


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع