بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

المقهى الثقافي   -    دردشة   -    دليل المواقع الثقافية    -    صوتيات ومرئيات 

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين


مصطفى محمود.. صانع الفرحة الإسلامية

2004/06/10

أحمد زين**

مصطفى محمود
استمع إلى باقة من أغنيات مصطفى محمود

في أواخر العشرين من عمره، معبأ بهجة وفرحا وإقبالا على الحياة، جسد ممتلئ ووجه صاخب دوما، وصوت زاعق يملأ مداره فرحا...

لا مانع من أن يقاطعك وسط الحديث ليلقي عليك نكتة تذكرها أو أن تضطر للانتظار حتى يمسح دموعه التي تحدرت حين يحدثك عن حبه لوالديه..

زف إلى الآن 1000 عريس و1000 عروس، وأدخل البهجة عليهم وعلى من حولهم، وأنا أجري معه حديثي يتصل به البعض ليحجزه لإحياء فرحه بعد أربعة شهور.. واللهم لا حسد!!.

يعترف أنه بليد وكسول جدًّا في العلاقات والاتصالات، وهذا -في رأيه- سبب عدم إذاعة أغنياته في الفضائيات، على الرغم من أن له جمهورا يعرفه جيدا ويحب أداءه، ويرى أن أفضل لحظة تمر عليه.. حين يتصل به أحد ويقول له إنه تأثر جدا بأغنية ما، ومن أجمل لحظاته حين علم أن بعض الناس يشترون شريطا ما ويهدونه لأصدقائهم لاحتوائه على معانٍ سامية، كما أن أحد المستمعين اتصل به ليقول له إنه بكى من أغنية "أن تدخلني ربي الجنة".

وعن رؤيته الفقهية قال إنه يستمدها من كتابات القرضاوي وشيخ الأزهر السابق جاد الحق علي جاد الحق.

يعتقد "مصطفى" أن الغناء الإسلامي ضعيف، ويرى أن "المشكلة أن أناسًا لديهم فرق ويصدرون شرائط، وينشرون أناشيد وهم أصلا لم يتربوا على الجمال، ولا تذوق الفن، وهذا ما جعل الإنشاد ضعيفًا، هؤلاء يفسدون المناخ السائد ويلوثون الجو العام، لكن الحمد لله أن من يستمر ويصمد في المجال قليل جدًّا من هؤلاء ولا يبقى إلا المخلصون الفنانون حقا.

حين ألمحت له أنه ربما يكون مغرورا ابتسم بذكاء، وقال: "أنا فعلاً معجب بفني وبفكري الفني.. وأرى أن الفنان الصادق لا بد أن يعتز بفنه وفكره وإحساسه وذوقه..."، ويعترف أنه لم يدرس قائلا: "فكرت في الدراسة لكن لا يمكن -في الفترة الحالية على الأقل- أن أكون مصطفى المطرب فقط؛ لأن لدي مسئوليات وأسرة وحياة والفن لا يفي بكل هذه الاحتياجات، لكن مع احترامي الشديد للدراسة وتقديرها، وأحاول تطوير ذاتي من خلال الاحتكاك بالفنانين والسماع المنظم للأعمال الفنية.

البداية.. أغنية في مظاهرة!

قال مصطفى محمود عن نفسه: "أحب الفن وأتذوقه منذ الصغر، في فريق المدرسة كنت أعزف على الأكورديون والأكسيلفون، وألعب على الأورج، وكلما كبرت تزداد عدد الآلات في حجرتي، كنت الذراع اليمنى لمدرس الموسيقى، وفي الفترة الثانوية أحببت الحفلات والديسكو والموسيقى الغربية والـHeavy".

ويضحك قبل أن يقول: "في بداية الجامعة سنة 1992 كانت أمنيتي أن أكون DJ... أو فنان، وكنت أجلس مع أصحابي نغني لمحمد منير وحميد الشاعري.. وهم كانوا مقتنعين بي لكنني كنت أتصور الأمر مجرد روشنة".

مصطفى تغيرت حياته وبدأ الالتزام الديني من خلال تعرفه على التيار الإسلامي في الجامعة.. الطريف أن مصطفى تعرف عليه من خلال حفلة غنائية عن البوسنة والهرسك، وأعجبه جو الفن، ومرة وجد مسيرة انتخابية وفيها أغنية إسلامية فوجد نفسه يدخل فيها ويرقص على أنغامها من فرط إعجابه بها.. ويضيف: "بدأ واحد من الشباب الذين كانوا يدعوننا يعرف أنني أحب الموسيقى فأرشدني إلى أن هناك ما يسمى أناشيد إسلامية، وأعطاني أحدهم شريط كوكتيل من مجموعة أتذكر منه أغنية ثوار"، كان لهذا الشريط تأثير أخلاقي وقيمي على مصطفى لا تأثيرا فنيا.. كما يؤكد.

يتابع مسيرته فيغني في الحفلات الجامعية التي يقيمها التيار الإسلامي من مجرد عضو في الكورال.. إلى الغناء في المدرج والأفراح.. كان أول ظهور قوي له فرح لأحد زملائه في أغنية شعبية إسلامية اسمها (إسلامنا ده مالو مثيل)، يقول مصطفى: "غنيتها بشعوذة.. وبأسلوب روش وستايل جديد، وبدأت تنهال علي العروض بعد ذلك من ثلاث فرق".

يستطرد مصطفى: "الخطوة التالية أنني كونت فرقة الوعد عام 1996 وهي في الأساس لإحياء الأفراح، وأحيانا نقوم بعمل حفلات، بدأت في الفرقة أهتم بأجهزة الصوت ومظهر المؤدين".. يقول مصطفى في ثقة: "أعتقد أن الفرقة في السنوات الأربع الأخيرة أصبحت -من وجهة نظري- الأولى في مصر".

تجربته الفنية

يتهمه الكثيرون أنه لا يملك أكثر من دماغ فنية، وأن صوته ليس جيدا وهو يعترف بذلك: "إمكاناتي الصوتية ليست عالية، ولكن بشهادة الفنانين والملحنين أنني أفهم في الفن أفضل من كثيرين ممن لديهم أصوات طيبة.. أعرف أن لدي قصورًا في أمر، لكِنْ لدي كثير من التميز".

وعن القصور يقول: "لدي قصور في مساحة الصوت، ليس لدي طبقات غنائية كثيرة.. هذه المساحات منحة من الله.. ومن المعروف أن عبد الحليم حافظ كانت لديه مشكلات في صوته، لكن التميز عندي في أن لدي تجربة فنية.. تشبعت موسيقى وغناء.. في وقت ازدهار حميد الشاعري ومحمد منير وعلي الحجار وإيمان البحر درويش.. والفرق الفنية (الأصدقاء، وهاني شنودة، وغيرها).. وحتى الأغاني الغربية في نهاية الثمانينيات كانت مزدهرة فعلا Pop، Heavy وMetal..".

مفاجئا للكثيرين يرى مصطفى أن مما أدى لنجاحه "أنني لم أسمع أناشيد وحتى الآن أعتقد أن سر نجاحي أنني لم أسمعها.. وأخرجت ما كنت متشبعًا به من فكر غنائي وأسلوب أداء.. فأخرجت هذا النمط الذي أتصور أنه وصل للناس والحمد لله".

ويكمل: "لم أكن أسمع أناشيد إسلامية؛ لأنها من الناحية الفنية لا تعجبني، كنت أسمع الأغاني بكل أنواعها.. ومنذ الالتزام بالقيم الإسلامية أسمع ما يعجبني فقط بعض أعمال حميد الشاعري وعلي الحجار وإيمان البحر درويش وعايدة الأيوبي أحبهم؛ لأنني أعتقد أن لهم رؤية فنية خاصة إيمان البحر.. لديه فكر فني.. وأنا أيضا أشعر أن لدي رؤية فنية.. وهو مثلي الأعلى -ليس في الطرب أو الغناء- بل في الفكر الغنائي فهو لا يركز على الأغاني العاطفية، وله شخصية مميزة في أعماله.. لا تسمع صوتًا بل تسمع فكرًا.. إنسانًا".

يا طريق الشرائط الكاسيت

أول شريط أنتجته كان (يا طريق) سنة 1999 يقول: "كان كل شيء جاهزا تقريبا: كلمات وفكرا ورؤية، فقد كنت أعمل فيه منذ عام 1995 حتى أنني رسمت شكل الغلاف.. واخترت اسم الشريط والأغنية الرئيسة.. بدأت الاتصال بعدد من شركات الإنتاج وبعض المهتمين بالفن ولكن بلا جدوى.. قررت أن أنتجه على حسابي كلفته في حدود 10: 15 ألف جنيه (ألفا دولار تقريبا).. تكلمت في موضوعات إنسانية.. لأنني كنت أشعر أنني أريد أن أسمع مثل هذا اللون.. أنا أعتقد أنه نجح مع الناس.. أتصور أنه وزع 50 ألف شريط.

لا يرضى مصطفى عن كل ألبوماته لكنه راض بنسبة كبيرة عن ألبوميه: (قلب كبير – يا طريق) يقول عنهما: "هذا ما أريد أن أقدمه فعلاً، لم يكن في بالي الجمهور أو المبيعات إطلاقا، كان همي الأول الإحساس بالموضوعات.. ولم أحاول إرضاء أي من الأذواق".

الكلمات.. كيف يختارها؟

 يتهمه جمهوره أنه يتدخل كثيرا في التأليف والتلحين ويدافع هو عن ذلك بأن هذه هي رؤيته الفنية واختياره وأن المستمع في النهاية سيقول شريط مصطفى محمود وأغنية مصطفى محمود، ويمضي قائلا: "أحيانا يعرض علي المؤلف إنتاجه وأختار منه ما يصلح لي مبدئيا ثم يقوم المؤلف بالتعديل بناء على نقاشنا، وفي أحيان أخرى أقول له عندي فكرة أريدك أن تكتب لي حولها ومن هذه الأغاني:  (ساكتين ليه).. (اصرخ يا ضمير العالم).. (بقولك إيه)".

وعن هؤلاء المؤلفين يقول: "بعضهم هاو، وبعضهم محترف، أفضل طبعا من يكون جيدا من الناحية المهنية وفي ذات الوقت مقتربا ومتفاعلا مع الفكرة والرؤية الإسلامية، بصراحة رفضت التعامل مع بعض المؤلفين لأنهم لا يتمتعون بالحد الأدنى الذي أرتضيه من الإحساس بالكلمات التي أطلبها".

ورغم أنه في مجال الغناء الإسلامي المؤلف والملحن يتقاضيان أجورًا أقل من الغناء العادي.. لكن الكثيرين يرحبون بذلك على الأقل من باب التجربة.

من المؤلفين الذين أتعامل معهم: حسني محمود وهو حرفي ماهر ثري في خياله، غني في قوافيه، أما الأقرب إلى قلبي فهو صلاح جلال.. لأن لديه إحساسًا عاليًا، وشياكة في انتقاء الألفاظ، وأهم ما يميزه صدق دون تصنع.. بالإضافة إلى أنه يملك رؤية واعية إسلامية الجذور لكنها منفتحة ومتحررة، وهو فعلا أكثر فنان أفخر أنه موجود في حقل الفن الإسلامي.

أما فيما يخص الألحان فقال: "أنا أتعامل مع عدد كبير من الملحنين وكل ملحن له كلماته التي تناسبه مثلا: - (إيهاب عبد السلام) الحماسي المبتكر والأوبرالي الغربي، أما (ياسر طلعت) فله لون إنساني محلق هادئ وديع.. منساب، أما (أحمد رمضان) فله الشرقي الحماسي الفلاحي الشعبي..".

التجديد

يحرص مصطفى على التجديد الدائم.. فقد تميزت موضوعات الأغنيات التي قدمها وخاصة الموضوعات الإنسانية: حب الأم – حب الزوجة.. حتى أنه قدم أغنية لزمالة الجامعة، كذلك تحدث عن طريق الالتزام، تكلم في النقد الاجتماعي في أغنية "محدش يحكي عن أحلام" وهي عن أن المجتمع يفرض قيودًا كثيرة. ويقول مصطفى: "إنها تجربة شخصية حقيقية للمؤلف لأن المجتمع كان ضده كثيرًا فأنا اقتنعت بالتجربة فغنيتها"، (لا للوداع) أغنية عن الفراق، وهي غرض أساسي عند مصطفى، وقدم أغنية بالإنجليزية يقول عنها إنها مجرد "ترويش"، كما قدم في ألبومه الأخير أغنية راب، تميز أيضا بعمل أغنية عاطفية، يحب مصطفى الأغاني ذات الإيقاع الغربي الهادئ القريب من ألحان حميد الشاعري.. لحن مصطفى لنفسه أكثر من عمل مثل: ساكتين ليه.. قلب كبير.

تعلم مصطفى أن يأخذ آراء المقربين منه في عمله، على عكس تجربته الأولى التي قال عنها: " في الشريط الأول لم أكن أسمع كلام أي أحد في لأنني كنت أريد أن أخرج بشريط جديد تمامًا، بخبرة صفر وتجربة صفر، ولكنْ إحساس واقتناع عاليان.. لكن بعد ذلك بدأت آخذ آراء الناس لأني وجدت انتقادات لاذعة جدًا.. وحادة ومتباينة جدًا.. وممن آخذ آراءهم: "مؤلف.. صديق.. وواحد صاحبي جدًّا غالبا أحترم آراءهم لا لأنني أثق في فنهم بل في منطقية رأيهم، وفي حبهم لي".

استمع إلى باقة من أغنيات مصطفى محمود:

اقرأ أيضًا:


**محرر من أسرة إسلام أون لاين.نت


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع