بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

المقهى الثقافي   -    دردشة   -    دليل المواقع الثقافية    -    صوتيات ومرئيات 

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين


مبادرات التغيير.. ضاق عليها الواقع فوسعتها الإنترنت

2004/03/13

د. مجدي سعيد**

شعار حملة مقاطعة المحمول

منذ أن عرف الناس الإنترنت وهم يستكشفون الإمكانات التي تتيحها لهم؛ كأداة للإعلام والاتصال حَوَت كل ما سبقها من وسائل الإعلام والاتصال. وقد أدى التطور في تكنولوجيا المعلومات -التي كانت الإنترنت إحدى تجلياتها- إلى تغيرات اجتماعية كبرى في الاقتصاد والسياسة والثقافة. فقد اعتمدت عمليات العولمة المختلفة على الإبداعات التكنولوجية والشبكات الإلكترونية للتدفقات المالية والمعلوماتية، والتي تتكامل عبر الإنترنت. أما ثقافيا فقد ساعدت الإنترنت على انتشار "قابلية" الهيمنة، متمثلة في قيم السوق، والفردانية، والثقافة الاستهلاكية.

الإنترنت.. 6 أنماط من النشاط الإلكتروني

وقد أتاح استخدام الإنترنت للناس قدرا كبيرا من الحرية والتفاعل. وهو ما استخدمه الناس بشكل سلبي إباحي تحديدا، لكنهم في المقابل استخدموها بشكل إيجابي؛ سواء بشكل فردي أو جماعي؛ فقد رأى الناس الإنترنت كـ "أداة" و"فضاء اجتماعي"، ومنْ ثَم يمكن للناس والمنظمات والشبكات أن تعمل "من خلال" الإنترنت كأداة للاتصال، أو "في" الإنترنت كفضاء اجتماعي إلكتروني.

بحسب تصنيف "دوجلاس موريس" و"لورين لانجمان" الباحثين بقسم السوسيولوجي بجامعة لويولا بشيكاجو في ورقتهما حول أنماط الحركات الاجتماعية في عصر العولمة توجد ستة أنماط من النشاط الإليكتروني يمكن رصدها كالتالي:

- النشاط الإلكتروني "من خلال" الشبكة ويشمل:

(1) التشبيك البيني.

(2) تدفقات المال والمعلومات.

(3) شبكات الإعلام والنظرية البديلة.

- النشاط الإلكتروني "في" الشبكة: ويشمل:

(4) النشاط الإلكتروني المباشر (Hacktivism)

(5) تنازع وبناء الإنترنت.

(6) تكوين المجتمعات البديلة.

ملامح حركة عربية نابتة

وعلى الرغم مما يمكن أن يقال عن الفجوة الرقمية بين العالم المتقدم والنامي، أو انتشار الإدمان السلبي للإنترنت في المجتمع العربي المستخدم للشبكة، فإننا يمكن أن نرصد ملامح حركة نابتة تعيد استكشاف الإنترنت كأداة ومجال للفعل؛ إما بشكل بديل أو كَمُكَمل للفعل على الأرض، سواء كان في المجال السياسي، أو الاقتصادي، أو الاجتماعي، أو غيرها من المجالات الكثيرة التي تحتاج للتحرك للإصلاح إما بدرء مفسدة أو بجلب منفعة. والأمر اللافت للنظر أن تلك الحركة النابتة تأتي مواكبة ومصاحبة لحركة أعم وأشمل للمبادرات الأهلية الشبابية تنتاب المجتمع العربي على استحياء:

-إما كأحد إفرازات تيار التدين الجديد التي تتجاوز الحركات الإسلامية أو تأتي على حوافها متماسة معها لا متماهية فيها.

-أو كأحد إفرازات الكفر بكافة أدوات الفعل العربي، الأحفورية البالية الجاثمة على الصدور، وفي واقعنا رغما عنا، والعاجزة -رغم ذلك- عن مواجهة التحديات الصارخة السياسية والتنموية والثقافية التي تواجهها أمتنا.

فما ملامح تلك الحركة النابتة التي تتقاطع فيها مساحة الفعل الواقعي مع مساحة الفعل الإلكتروني، هذا ما نحاول الإبحار لاستكشافه هنا...

الإنترنت كأداة مصاحبة

المبادرات الأهلية العربية التي تستخدم الإنترنت يمكن أن نضعها -طبقا للنماذج التي رصدتها- في إطار طائفتين:

- الأولى: تستخدم الإنترنت كأداة "مصاحبة" للفعل الواقعي على الأرض؛ أي أنها تعمل "من خلال" الإنترنت إذا استخدمنا تصنيف "موريس ولانجمان" السابق ذكره، ويبدو أن هذا هو القطاع الأكبر من تلك المبادرات.

- الثانية: مبادرات تعمل "في" الإنترنت بشكل أساسي، وهي القطاع الأقل من تلك المبادرات.

ويمكننا أن نرصد في الطائفة الأولى عددا من المبادرات:

المجموعة المصرية لمناهضة العولمة (أجيج) تعرف نفسها بأنها: "تجمع لنشطاء أفراد تهدف للنضال ضد العولمة في مصر، وتسعى لتطوير هذا النضال وتوسيع رقعته. بدأت المجموعة بمبادرة محدودة في خريف عام 2001، وعلى مدى شهور عدة نجحت المبادرة في توسيع دائرة النشاط داخلها".

المجموعة لها موقع على الإنترنت لم يتم تحديثه منذ مارس 2003، وتحديدا منذ أن وثقت المجموعة على موقعها انتفاضة التحرير 20-21 مارس 2003 ضد الحرب الأمريكية على العراق، ومِنْ ثَم فإن الإنترنت تبدو من خلال الموقع وكأنه أداة ثانوية لدى المجموعة يهدف فقط لتوثيق فعالياتها. إلا أن الحقيقة أن المجموعة تستخدم الإنترنت بشكل آخر؛ حيث إنها تستخدم حملات البريد الإلكتروني لحشد أنصارها والمتعاطفين معها من أجل تجميع أكبر عدد منهم وراءها في أنشطتها على أرض الشارع المصري؛ ومن أمثلة ذلك ما وزعته من نداء لحشد جماهيري آخر يوم 20 مارس القادم (2004) باسم "نداء حركة 20 مارس من أجل التغيير"، كما استخدمت الإنترنت كأداة لحشد الجماهير يوم 23 فبراير الماضي؛ للتعبير عن موقفها ضد الجدار الفاصل أثناء نظر قضيته في محكمة العدل الدولية.

لجنة حقوق المواطن.. الإنترنت كأداة للضغط

تشكلت "لجنة حقوق المواطن" في مصر يوم 8 يناير 2004 من 200 من الصحفيين والحقوقيين، من أجل مكافحة الاحتكار في مصر، واللجنة ليس لها موقع على الإنترنت حتى الآن، إلا أنها قد أسست لجنة للمساعدة الإلكترونية. وقد بدأت عملها بحملة تستهدف مقاومة احتكار شركات المحمول في مصر لتعديل أسعار خدمة الكارت المدفوع مسبقا، واعتمدت بشكل كبير على البريد الإلكتروني للترويج لحملتها لمقاطعة المحمول يومي 12 يناير، و5 فبراير الماضيين، والترويج لقرارات اللجنة وبياناتها، بينما استخدم مؤيدو الحملة البريد الإلكتروني وساحات الحوار للترويج لحملة توقيع على بيان يطالب بالضغط على شركتي المحمول.

أنشطة أخرى من خلال الإنترنت

وفي إطار الحملة العالمية ضد حظر الحجاب في فرنسا، استخدم الآلاف من مؤيدي الحملة في العالم العربي رسائل الاحتجاج الإلكترونية للتعبير عن استيائهم من الحكومة الفرنسية.

-الإنترنت لدعم العمل الخيري: وهي الوسيلة التي تستخدمها "جمعية رسالة للأعمال الخيرية" سواء من خلال نشر فكرتها ورسالتها وأنشطتها، والدعوة للمساهمة فيها تطوعا وتبرعا عبر موقعها على الإنترنت، أو عن طريق استخدام نظام أرقام الدخول على الإنترنت، وهو النظام المستخدم في مصر مِنْ قِبَل عدد من الهيئات كنوع من أنواع الاستثمار، أو لدعم أعمال خيرية، وهو ما تسميه الجمعية في حملاتها الترويجية بـ "ثواب أون لاين"!!.

الإنترنت كمجال أساسي للنشاط

ما زال البعض الناشط في العالم العربي يستكشف الإنترنت كساحة أساسية لنشاطه، أكثر من مجرد كونه صفحة ساكنة وسلبية لمؤسسته، من باب الوجاهة المؤسسية بالتواجد في الشيء الجديد المسمى الإنترنت، ومن ثَم فإن هذا يمثل القطاع الأصغر من حجم النشاط الإلكتروني، وقد استطعت أن أرصد بعض نماذج متفرقة هنا وهناك:

-دورة الأقصى تستكشف التعليم الإلكتروني:

وهي الدورة التي أنجزت على إحدى ساحات حوار الشبكة الإخوانية، من خلال نصوص تنشر على موقع الشبكة، أو من خلال غرف البالتوك Paltalk. وقد تم الترويج للدورة عبر البريد الإلكتروني، وتم فيها تدريس عدد من العلوم والمعارف المرتبطة بالمسجد الأقصى. وقد سبق ودعونا إلى الإعداد المعرفي والعلمي لشبابنا المتحمسين لنصرة قضية فلسطين عبر الدبلوماسية الشعبية؛ استفادة من الزخم الذي يضيفه الحماس لنصرة القضية الفلسطينية.

- مجموعة الإعلاميين العلميين العرب:

وهي إحدى المبادرات التي اتخذت من "المجموعات الإلكترونية" e-groups المعروفة شكلا لها؛ في محاولة لبناء مجتمع إلكتروني للإعلاميين العلميين العرب، بديلا عن غياب مثل هذا المجتمع على أرض الواقع، ومحاولة لتطوير واقع الإعلام العلمي في العالم العربي. والمجموعة ليست بدعا من المجموعات، ولا بالشيء الجديد المخترع في أوساط مستخدمي الإنترنت العرب، فهناك الكثير من تلك المجموعات التي تجمع المهتمين بموضوع ما، لكنني أظن أن موضوع اهتمام تلك المجموعة مبتكر، ويمكن للمجموعة أن تصب في خانة التنمية الحقيقية لموضوع الاهتمام إذا أحسن أعضاؤها التفاعل من خلالها.

تنمية المبادرات العربية على الإنترنت.. كيف؟

ويبقى السؤال بعد هذا التطواف القصير على بعض نماذج المبادرات الأهلية العربية.. كيف يمكننا أن نزيد من تلك المبادرات، ونطور علاقة المجتمع الأهلي العربي بالإنترنت؟ والإجابة سهلة ميسورة على من أراد، إذا أدركنا أننا لم نكن أصحاب ذلك الاختراع "الإنترنت"، ولم نكن أصحاب السبق في تفعيله في أوجه المبادرات الأهلية، ومن ثَم فما علينا إلا أن نبحث في ماكينات البحث باسم "Cyber-Activism" أو "Net Action" حتى نجد كما هائلا من المقالات النظرية والدورات العملية التي تطلعنا على خبرات مَنْ سبقونا على درب النشاط الإلكتروني؛ "فالحكمة ضالة المؤمن، أنى وجدها فهو أحق الناس بها".

اقرأ أيضًا:

طالع حول النشاط الإلكتروني:

** رئيس القسم الثقافي والعلمي بموقع إسلام أون لاين.نت


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع