|

|
|
شعار مؤسسة البابطين |
معجم
شعري جديد يغطي شعراء القرنين 19 و20، وذلك في
غضون عام، وسيحمل المعجم بين دفتيه ترجمة
لأكثر من 6 آلاف شاعر، مع عرض نماذج لشعرهم،
وبإصدار هذا المعجم الجديد إلى جانب المعجم
السابق لشعراء العربية المعاصرين تكون
مؤسسة البابطين قد قدمت ترجمة لأكثر من 8
آلاف شاعر، كتبوا أشعارهم بالفصحى على مدار
القرنين 19 و20.
ويتميز
المعجم الجديد المزمع إصداره بأنه سيقدم
ترجمة للغالبية الساحقة من شعراء العربية
الذين رحلوا عن عالمنا في الفترة من 1801م حتى
عام 2000م، أما معجم شعراء العربية المعاصرين
فقد اشتمل على ترجمة للشعراء الأحياء فقط.
6
آلاف شاعر في 20 مجلدا
وطبقا
للخطة الموضوعة للمعجم فإنه من المتوقع أن
يصدر في أكثر من 20 مجلدا، ويعرض بالترجمة
لحياة أكثر من 6 آلاف شاعر كتبوا بالعربية
سواءً أكانوا شعراء عربا أو حتى أجانب.
فالمعجم يتسع للشعراء الأتراك والإيرانيين
والأوربيين وشعراء المهجر وغيرهم من
الشعراء، بغض النظر عن جنسيتهم ما داموا
أصحاب إنتاج شعري متميز.
وسيخصص
المعجم صفحتين متقابلتين لكل شاعر تحتويان
على صورته، واسمه كاملا ومحل ميلاده
وتاريخه، ومراحل دراسته، والدرجات العلمية
التي حصل عليها، والهيئات والجمعيات التي
انتمى إليها، والمهن والوظائف التي عمل
بها، والأنشطة الثقافية والسياسية التي
قام بها، كما سيتضمن التعريف بالشاعر
وإنتاجه الشعري من دواوين مطبوعة أو
مخطوطة، وكذلك الملاحم والمسرحيات
الشعرية، والقصائد المفردة المنشورة في
الدوريات أو في المجموعة مع ذكر الأعمال
الإبداعية الأخرى (الرواية، القصة،
المسرحية، الخطب، الرسائل، المقالات،
الترجمة) والجوائز التي حصل عليها الشاعر،
ثم تختار هيئة المعجم عدة قصائد كنماذج
لقصائد الشاعر، وتتضمن الخطة التي بدأ
تنفيذها فعلا إفراد عدد أكبر من الصفحات
لفحول الشعراء مثل أحمد شوقي وحافظ إبراهيم
وإيليا أبو ماضي وغيرهم.
توءم
لـ"معجم المعاصرين"
وكانت
مؤسسة البابطين قد قررت في فبراير 1998 إصدار
معجم جديد لشعراء العربية في القرنين
التاسع عشر والعشرين، ويرمز إليه اختصارا
بـ"معجم القرنين" أو "معجم الراحلين"
تمييزا له عن معجم المعاصرين الذي صدرت
الطبعة الثانية منه عام 2002م.
وبالفعل
أصدرت المؤسسة في نفس العام المعجم
التجريبي، ضم ترجمة لأربعين شاعرا مع عرض
نماذج من إنتاجهم الشعري، منهم 25 شاعرا
رحلوا في القرن العشرين، و15 شاعرا رحلوا في
القرن التاسع عشر. وضم المعجم التجريبي
ترجمة لأحمد شوقي والأمير عبد القادر
الجزائري، وإبراهيم اليازجي، وباحثة
البادية، وإبراهيم طوقان، وإيليا أبو
ماضي، وبدر شاكر السياب، وأمل دنقل وغيرهم.
وقررت
الهيئة الاستشارية للمعجم أن يكون انتقاء
الشعراء الذين يترجم لهم المعجم وفقا
للسلامة اللغوية، والسلامة الموسيقية،
وارتقاء المستوى الجمالي والفني، ومستوى
اللغة، ومقياس الوزن، ومقياس الموضوع.
كما
قررت أيضا أن ينتهي كل مجلد من مجلدات
المعجم بنهاية حرف أبجدي، وأن يتم ترتيب
الشعراء حسب الترتيب الألفبائي مع إلحاق
فهارس للشعراء حسب تاريخ الوفاة، وفهرس
لدواوينهم الشعرية.
وأوضح
عماد الغزالي مدير المكتب الرئيسي للمؤسسة
بالقاهرة أن المؤسسة قامت بمخاطبة أقارب
الشعراء الراحلين، كما كلفت أكثر من 60
باحثا بحصر كل الشعراء الذين عاشوا في
القرنين 19 و20، سواء نشر لهم أو لم ينشر لهم
من قبل. موضحا أن باحثي المؤسسة تمكنوا من
العثور على مخطوطات لشعراء كبار لم ينشر
لهم من قبل؛ ربما لأن الظروف لم تتَح لهم
لنشر إنتاجهم الشعري، أو لأنهم عاشوا في
مطلع القرن التاسع عشر؛ حيث لم تعرف البلاد
العربية وسائل النشر في ذلك الوقت.
لجنة
استشارية لتحديد ما يصلح للنشر
 |
|
الشاعر سعود البابطين |
وأضاف
أن المؤسسة شكلت لجنة استشارية تضم كلا من
عبد العزيز سعود البابطين رئيسا، وعبد
العزيز محمد السريع نائبا، وعضوية كل من د.محمد
حسن عبد الله، وسليمان علي الشطي، ود.عبد
الملك مرتضي، ود.عز الدين إسماعيل، ود.محمد
عبد الرحيم كافور، ود.محيي الدين صبحي،
يساعدهم كل من عبد العزيز جمعة، وعدنان
بلبل جابر. وأوضح الغزالي أن نسبة الانتقاء
من الشعراء الذين تم جمعهم ستصل إلى 90%،
وذلك يرجع إلى أن القائمين بعمليات البحث
لهم دراية بالشعر.
وأوضح
أن نسبة الإنجاز إجمالا وصلت إلى 80%، وهناك
بعض البلاد العربية وصلت نسبة الإنجاز فيها
إلى 100%؛ حيث تم حصر كل الشعراء تقريبا،
بينما هناك بلاد أخرى نسبة الإنجاز فيها
تصل إلى 70%، كما أن هيئة المعجم بدأت بالفعل
تحريره؛ لتختتم خمس سنوات من العمل الشاق.
كما أن هيئة المعجم ستدخل في اعتبارها
اكتشاف أي شعراء جدد خلال فترة تحرير
المعجم، مشيرا إلى أن المؤسسة وضعت لمصر 800
شاعر، لكنها اكتشفت 1300 شاعر؛ مما اضطرها
لتوسيع نطاق بحثها في مصر.
وعن
خطة البحث عن الشعراء الراحلين والوصول
إليهم أوضح وحيد الدهشان المسئول عن المعجم
أن المؤسسة تكلف باحثيها في اتجاهين:
الأول:
البحث الأرشيفي: حيث يعتمد الباحث على
الكتب والرسائل الجامعية والأبحاث
المنشورة، والدوريات الحديثة والقديمة
لحصر الشعراء، معتمدين في ذلك على المكتبات
العامة ومكتبات الجامعات والمكتبة
الأزهرية ودور الوثائق والكتب القومية في
البلاد العربية.
الثاني:
البحث الميداني: حيث يقوم باحثو المؤسسة
بعملية مسح شامل لكل أرجاء الوطن العربي
بما في ذلك القرى والنجوع والمناطق
الجبلية، ومناطق الواحات للوصول إلى
الشعراء غير المعروفين.
معجم
شعراء العربية المعاصرين لكل الأجناس
وكانت
المؤسسة قد أصدرت في عام 1995م معجما للشعراء
الأحياء بعنوان "معجم البابطين لشعراء
العربية المعاصرين"؛ حيث كان الشاعر
يتقدم باستمارته إلى هيئة المعجم. وتقدم
للمعجم في طبعته الأولى 3214 شاعرا، تمت
إجازة 1644 شاعرا، بنسبة إجازة 51% من إجمالي
المتقدمين.
صدر
المعجم في 6 مجلدات، جاءت في 5 آلاف صفحة، ثم
صدرت طبعته الثانية عام 2002 بإضافة 306 شعراء
من إجمالي 1243 شاعرا، تقدموا لضم أسمائهم
للمعجم في طبعته الثانية، منهم شعراء من
تركيا وأسبانيا والأرجنتين والدنمارك
والصين وأمريكا وبريطانيا وإريتريا
وأستراليا.
وجاءت
مصر في المرتبة الأولى من حيث عدد الشعراء
(317 شاعرا)، ثم سوريا (316)، ثم السعودية (202)،
ثم العراق (200)، ثم الأردن (159)، ثم لبنان (109)،
ثم فلسطين (100 شاعر).
اقرأ
أيضًا:
المراجع:
1-
مقابلة مع مدير المركز الرئيسي لمؤسسة
البابطين (عماد الغزالي).
2-
مقابلة مع المسئول عن المعجم بالقاهرة (وحيد
الدهشان).
3-
معجم البابطين لشعراء العربية المعاصرين،
الطبعة الأولى والثانية.
4-
مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين
للإبداع الشعري، سنوات من العطاء الثقافي
(1989-2002).
**
صحفي مصري
|