 |
|
جندي إسرائيلي يوقف فلسطينيين عند أحد الحواجز.. مشهد يومي |
"الفيديو
كليب" وسيلة جديدة لجأ إليها قسم من
الإسرائيليين للتعبير عن رفضهم
لممارسات حكومتهم التعسفية ضد الشعب
الفلسطيني.
فقد
كشف مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق
الإنسان في الأراضي الفلسطينية
المحتلة "بتسليم" عن مشروع فني
قام بتنفيذه مجموعة من الفنانين
الإسرائيليين اليساريين، أظهروا من
خلاله مواقفهم الرافضة للممارسات
الإسرائيلية بحق الفلسطينيين على
الحواجز المنتشرة في الضفة الغربية
وقطاع غزة.
وأطلقت
"بتسليم" عبر موقعها على الإنترنت
www.btselem.org حملة ضد
الحواجز الإسرائيلية، تتضمن بشكل خاص
شريط فيديو كليب غنائيا يحمل اسم "بعيون
يقظة"، ويشارك في أدائه فنانون عرب
ويهود، في محاولة منها "للحد من
معاناة المواطنين في الأراضي
الفلسطينية المحتلة بسبب هذه الحواجز،
ولإطلاع الرأي العام الإسرائيلي على
تلك المعاناة"، كما أوضحت المنظمة
الحقوقية الإسرائيلية.
وسيتم
توزيع الشريط على الجمهور الإسرائيلي
والفلسطيني خلال الأيام المقبلة "للتعبير
عن رفض الحواجز العسكرية الإسرائيلية،
ولإقناع الجمهور والرأي العام
الإسرائيلي بعدم شرعية وعدالة وجود
هذه الحواجز"، بحسب المنظمة.
ويقدر
وفق المصدر نفسه، عدد نسخ الفيديو كليب
التي سيتم توزيعها على الجماهير
العربية والإسرائيلية بـ100 ألف نسخة.
"أغنية
عبرية"
وأوضحت
سهاد ساق الله، منسقة القسم العربي في
"بتسليم" أن الشريط يعرض للمعاناة
على الحواجز من خلال أغنيه عبرية قديمة
عنوانها "سيوم"، وتعني بالعربية
"بعيون يقظة".
وتابعت:
"يؤدي هذه الأغنية 7 من الفنانين
الإسرائيليين الرافضين لسياسة
الحواجز وسياسة القمع التي تنتهجها
سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين بعد
أن تم تعديل بعض الكلمات من قبل بتسليم
لتتناسب مع قضية الممارسات
الإسرائيلية على الحواجز".
وتعود
الكلمات الأصلية للأغنية إلى المؤلف
الإسرائيلي ناتان الترمان، وقام
بغنائها في السابق مطرب إسرائيلي يدعى
"إريك أينشتاين".
وسيرافق
كلمات الأغنية التي يتضمنها الفيديو
كليب عرض مجموعة من الصور واللقطات
لعدد كبير من الحواجز الإسرائيلية
المقامة على الأراضي الفلسطينية، وبث
أقوال لضباط وجنود في الجيش
الإسرائيلي رافضين لسياسة الحصار
والإغلاق للمدن الفلسطينية.
وشددت
"بتسليم" من خلال موقعها
الإلكتروني على أن "هذه المشاهد
كلها مستقاة من الواقع، وتعبير حقيقي
عما ما يجري على الأرض". وتطمح
المنظمة الحقوقية إلى أن يلقى هذا
المشروع صدى دوليا من أجل حشد الرأي
العام العالمي بصورة كبرى في محاولة
لتغيير السياسات التي تقود إلى وجود
مثل هذه الحواجز.
جزء
من حملة كبيرة
وأشارت
ساق الله إلى أن "هذا المشروع هو جزء
من حملة كبيرة ضد الحواجز وضد الحصار
المفروض" بشكل شبه دائم على
الفلسطينيين، مضيفة أن الحملة تتمحور
بشكل أساسي حول "حواجز العمق"، في
إشارة إلى تلك الموجودة داخل الضفة
الغربية، وداخل قطاع غزة وتفصل بين
المدن والقرى الفلسطينية بهاتين
المنطقتين، وليست حول الحواجز الأخرى
التي تفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة.
وأضافت
المنسقة الإعلامية أن حملة "الفيديو
كليب" انطلقت منذ السابع من فبراير
الجاري 2004 وستستمر لستة أسابيع
متواصلة، موضحة أنه ستستخدم العديد من
الوسائل الأخرى لتفعيل المشروع
والقضية التي يطرحها، ومن بينها نشر
الإعلانات في الصحف الإسرائيلية وعبر
مواقع الإنترنت باستخدام 3 لغات هي
العربية والعبرية والإنجليزية.
من
جهته أوضح الناطق بلسان "بتسليم"
نوعَم هوفشتتر أن المنظمة تسعى
لمشاركة شخصيات شعبية في الحملة ضد
الحواجز، قائلا: "إننا نبذل جهودا
متواصلة لتجنيد شخصيات شعبية (إسرائيلية)
لها مكانتها بين المواطنين لتشارك في
نشاطنا، وقد استجاب هذه المرة الكثير
من الفنانين"، مضيفا: "هدفنا هو
نقل رسائل قوية وجلية إلى أكبر عدد من
الإسرائيليين، وبالتالي فإن مشاركة
شخصيات إسرائيلية محبوبة جماهيريا هي
جزء لا يتجزأ من الحملة".
أما
الممثل المسرحي الإسرائيلي "يوسي
بولاك" الذي انضم بالفعل إلى الحملة
فقال: "يجب أن نفتح أعيننا، ونرى
الحقيقة بكاملها، لا يمكننا الاستمرار
في تنغيص حياة الفلسطينيين، إن سلب 3
ملايين مواطن حقوقهم الإنسانية
وحرمانهم من كسب الرزق والعلاج الطبي
هو أمر لا يُحتمل".
كما
عبر "أريك دفيدوفيتش" مخرج
الفيديو كليب عن سروره بهذه المشاركة
قائلا: "سررت بالفرصة التي سنحت لي
للربط بين فني وبين المبادئ التي
أحملها وأومن بها".
دعوات
أخرى مماثلة
وجاء
العمل الفني "بعيون يقظة" بعيد
الدعوة التي أطلقها رئيس الإدارة
المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية
العميد إيلان باز ونشرتها صحيفة "يديعوت
أحرونوت" الإسرائيلية الجمعة 23-1-2004
من أجل إلغاء الحواجز، حيث قال: "إنه
يمكن، بل يجب، تقديم التسهيلات
للفلسطينيين، بما في ذلك تفكيك
الحواجز الداخلية".
وتشكل
الحواجز الإسرائيلية القائمة بشكل
دائم في الضفة الغربية وقطاع غزة -والتي
يتجاوز عددها الخمسين- كابوسا يطارد
المواطنين وطلاب الجامعات
الفلسطينيين منذ اندلاع انتفاضة
الأقصى في 28 سبتمبر 2000.
طالع
موقع:
اقرأ
أيضا:
|