بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

فضائيات

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة


الصالونات الأدبية في فضاء.. الأون لاين

2004/02/16

هبة ربيع

 

إلى وقت قريب كانت الصالونات الأدبية والمجلات الثقافية هي جسر التواصل بين الموهوبين من الشباب والمبدعين وبين الساحة الثقافية؛ وهو ما كان يضمن ظهور أسماء وإبداعات جديدة بصفة مستمرة.

 إلا أن توقف العديد من الصالونات الأدبية، وتعثر العديد من المجلات الثقافية تحت وطأة التكلفة العالية وقيود النشر والمصادرة حاصر الساحة الأدبية وجعلها تبحث عن منفذ جديد؛ وهو ما حققته عبر النشر الفوري على الإنترنت، أحد أبرز وسائل النشر الإلكتروني الذي انتشر مؤخرا مفسحا المجال/الفضاء لكثير من المبدعين والموهوبين في نشر أعمالهم دون التقيد بظروف المساحة المتاحة أو عدم شهرة الأديب أو دورية الصدور.

فإلى أي مدى نجحت هذه المواقع في تقديم حركة أدبية؟ ومن الذي يهتم بإنشاء هذه المواقع والنشر فيها؟ وما الإمكانيات التي تتيحها مثل هذا المواقع من تفاعلية بين القارئ والكاتب؟ وما حدود هامش الحرية الذي تتيحه؟ هذا ما نحاول الإجابة عنه في هذا التقرير.

مواقع عامة.. وأخرى متخصصة

تنقسم المواقع من حيث نشرها للمواد الأدبية إلى مواقع نشر عامة، وهي التي تتيح الفرصة للمبدعين والموهوبين لنشر أعمالهم، ولا تتبع هذه المواقع رابطة أو مجلة أدبية بعينها، وإنما تكتفي بالنشر الفوري المباشر من خلال موقعها على الإنترنت. أكثر هذه المواقع شهرة وأضخمها هو موقع القصة العربية الذي أسسه القاص السعودي جبير المليحان، ويضم نماذج قصصية من كل البلدان العربية تقريبا: مصر، السعودية، موريتانيا، البحرين، ليبيا، تونس، سوريا، فلسطين، لبنان، العراق، اليمن، عمان، قطر، الأردن، الجزائر، الإمارات، الصومال، السودان، المغرب، وحتى جيبوتي؛ فضلا عن إتاحة الفرصة للقراء لإضافة تعليقاتهم على القصص.

وهنا تتضح المزية الأساسية للإنترنت، وأنها ليست فقط في إتاحتها فضاء غير محدود للنشر، وإنما في إتاحتها أيضا فرصة للتفاعل بين الرواد والمستخدمين؛ وهو ما حرص موقع القصة العربية على الاستفادة منه بتخصيص 5 منتديات حوارية للقصص المترجمة، ونقد القصص المنشورة في الموقع والحوار حولها، والقصة القصيرة بشكل عام وتقنياتها وأساليب قراءتها ونقدها إضافة للمنتدى الأدبي العام الذي يطرح القضايا الأدبية العامة.

هناك أيضا مواقع تتبع روابط ونوادي الأدب مثل موقع نادي الأدب التونسي الذي يقدم روابط إلى اتحاد الكتاب التونسيين، فضلا عن روابط للتعريف بالأدباء التونسيين المعاصرين، والإصدارات الأدبية. وموقع رابطة الأدب الإسلامي العالمية الذي اكتفى بنشر معلومات عن الرابطة: نشاطها، ظرف تأسيسها وأهدافها، وخلا الموقع من نشر أعمال الأدباء أو أهم إصداراتهم.

هذا فضلا عن مواقع المجلات والإصدارات الأدبية التي تهتم بنشر نماذج من إبداعات الأدباء المنشورة في الإصدار الورقي مثل موقع أصوات معاصرة التي أسسها ويشرف عليها د.حسين علي محمد. يضم الموقع إبداعات في مجالات أدب الطفل، والشعر، والقصة القصيرة، والمسرح، وهناك موقع مجلة أخبار الأدب المصرية فضلا عن مواقع سائر الصحف التي تخصص صفحات أدبية.

وتفتقد هذه المواقع المميزات الأساسية التي تتيحها الإنترنت من فضاء لا محدود؛ حيث يقتصر موقع المجلة على إعادة نشر ما تم نشره بالفعل في النسخة المطبوعة، كما تغيب فيها التفاعلية؛ حيث لا تقدم هذه المواقع أي وسائل للاتصال بالقراء، سواء عن طريق البريد الإلكتروني، أو المنتديات، أو الدردشة.

الحرية.. بين الحقيقة والوهم

المزية الأساسية التي تنفرد بها الإنترنت عن سائر وسائل الإعلام هي قدرتها على تخطي الحدود؛ ليست الجغرافية فحسب، وإنما ما اصطلح على تسميته بالخطوط الحمراء من خلال فضاء الحرية المتاح للنشر دون قيود مقص الرقيب.

ولعل هذا ما دفع شهدي نجيب سرور ابن الشاعر المصري اليساري نجيب سرور الذي يعمل كإخصائي كمبيوتر بمؤسسة "الأهرام" إلى نشر إحدى قصائد والده الممنوعة من النشر، ودشنها شهدي بإهداء لأبيه يقول فيه: "أنا بديلكو وثيقة تاريخية من الخمسينيات لحد الآن.. بأقولها وانشروها بأي وسيلة في حياتي أو بعد موتى، عشان خاطر فريد ابني وشهدي ابني، لا تظلموا الموتى وإن طال المدى.  إني أخاف عليكمو أن تلتقوا.. زي ما قال أبو العلاء المعري. -- نجيب سرور". الهجائية سبب الأزمة التي تتجاوز كثيرا الخطوط الحمراء خاصة مع مبالغتها في الفحش.. كانت السبب في إلقاء القبض على شهدي بتهمة تأسيس ونشر موقع عبر الإنترنت يدعو للإباحية، ويخدش "الحياء العام".

ثم تم الإفراج عنه بكفالة مالية كبيرة، وتلقي واقعة القبض على شهدي نجيب سرور بعلامات الاستفهام حول مدى صحة فرضية الحرية اللامحدودة التي تتيحها الإنترنت؛ وهو ما قد يعني أن الكثيرين سوف يراجعون أنفسهم قبل الإقدام على نشر أعمال تتجاوز الخطوط الحمراء.

وفي محاولة لاستثمار هامش الحرية التخيلي أعد موقع عرب تايمز قائمة بالكتب (الممنوعة) في البلاد العربية، ويعرض الموقع بيع الكتب إلكترونيا في مقابل شيكات بالدولار. تضم قائمة الموقع التي تبلغ  4855 كتابا عناوين مثل: أدب الكدية في العصر العباسي لأحمد الحسين، الأشجار لا تنمو على الدفاتر لرشاد أبو شاور، السجون وأثرها في الآداب العربية من العصر الجاهلي وحتى العصر الأموي لـواضح الصمد وغيرها من الكتب؛ فضلا عن تخصيص الموقع لرابط بعنوان قصائد ممنوعة، تضم عددا من القصائد الهجائية للحكام والحكومات العربية من المشرق للمغرب، والملاحظ في معظم هذه القصائد أنها مجهولة المؤلف.

مواقع الشعراء

لا تقتصر المواقع الأدبية على الروابط والأندية والمجلات الأدبية فحسب؛ بل إن بعض الشعراء يقومون بإنشاء موقع لأعمالهم يضم قصائدهم في هيئة نصية ومسموعة، وسيرتهم الذاتية، وأرشيفا للحوارات واللقاءات التي أجريت معهم في وسائل الإعلام المختلفة، والدراسات والمقالات النقدية التي كتبت عن أعمالهم، وهو ما فعله الشاعر الإماراتي مانع سعيد العتيبة، وكذلك السعودي عبد الرحمن بن مساعد آل مبارك، والعراقي المنفي عدنان الصايغ.

ولا تعتبر مثل هذه المواقع مجرد ديوان إلكتروني؛ إذ يمكن من خلالها للزوار أن يضيفوا تعليقاتهم، فضلا عن توفير وسائل الاتصال بالشاعر من خلال البريد الإلكتروني.

لم يعد الأمر يقتصر على الشاعر؛ بل إن قراء الشاعر ومحبيه قد يتطوعون بعمل مثل هذه المواقع؛ وهو ما حدث في موقع شاعر العامية المصري أحمد فؤاد نجم ، الذي أنشأه أحد معجبي نجم؛ معللا اختياره لنجم بصراحة نجم الشديدة أو فاجوميته؛ مؤكدا أنه "حتى هذه اللحظة لا يعلم نجم أننا أنشأنا موقعا له.. قد يرفض، قد يقبل، مش مهم، المهم أننا بنحبه وعايزين الناس اللي مش عارفاه تتعرف على شعره. أما اللي عارفين شعره فعليهم أن يقترحوا علينا ما يرونه. نجم شاعر بجد، بيحب بلده، وبيدور على مستقبل أولادها بطريقته، وطريقته هيه أنه يخبطهم بشعره ويوجعهم بحقيقة ظروفهم". ويضم الموقع مجموعات نجم الشعرية الثلاث فضلا لرابط عن رفيق دربه الشيخ إمام.

نفس الشيء فعله محبو الشاعر العراقي أحمد مطر الملقب بشاعر المنفى أو شاعر الشعوب العربية،  ويبدأ الموقع بإهداء بالإنجليزية، يطالب فيها منشئ الموقع "أسامة فوزي" الشاعر بالرجوع إلى الكويت حيث ينتظره محبوه:

“ Ahmed we are sorry now that you siding kuwait and we hope you wake up and come back to your people , nothing was done to your site because we still love you ,,, Osama Fouzi “

الملاحظ في هذه المواقع اختفاء أسماء مثل محمود سامي البارودي، أحمد شوقي فضلا عن نزار قباني، محمود درويش، سميح القاسم؛ في حين امتلأ الفراغ الإلكتروني بمواقع لأمل دنقل، صلاح جاهين، عبد الرحمن الأبنودي، فؤاد حداد، بشارة الخوري، عبد القادر الأمير والذي ضمهم موقع كتاب مصر ، والسمة الغالبة الجامعة لهؤلاء الشعراء أن أشعارهم بالعامية أو ما يمكن أن نطلق عليه الشعر الشعبي الأقرب إلى لغة الشارع، آلامه وطموحاته.

في المقابل اختفت مواقع الأدباء من الروائيين والقصاصين وكتاب المسرح؛ وهو ما يمكن أن نعزوه إلى طبيعة الشعر الغنائية الذاتية؛ حيث يقدم الشاعر في موقعه كما في قصيدته نفسه؛ أما الروائي فتختفي ذاتيته خلف شخصياته. ولهذا السبب ركزت معظم المواقع الأدبية على تقديم نماذج من الأعمال الأدبية للقصاصين والروائيين بدلا من تقديم سيرهم الذاتية؛ حيث قدم موقع "أصوات معاصرة" عددا من القصص للكاتب المصري الراحل يوسف إدريس، نفس الشيء فعله موقع القصة العربية.

على عكس ما قد يتوقعه البعض من أن كتاب الإنترنت من جيل الشباب الموهوبين الذين يبحثون عن فرصة للنشر تجيء المحصلة لتكشف أن معظم ناشري الإنترنت من الأدباء والشعراء المعروفين، ومعظمهم من جيل الوسط أمثال سمير الفيل، وحسين محمد، وعفاف السيد.

سلطة القارئ

يمكن أن نقول: إن عصر سلطة الكاتب انتهى؛ فالقارئ في الفضاء التخيلي هو الذي يقوم بمعظم العمل؛ من جمع الأعمال والتعليق عليها، وربما كتابة السيرة الذاتية للكاتب أيضا؛ وهو ما حدث في عدة مواقع؛ منها سوالف ليل الذي أنشأه الشاعر السعودي سليمان سالم السناني المحاضر في قسم اللغة العربية بكلية المعلمين بالمدينة المنورة، يهتم الموقع بالنشر للشباب الموهوبين، بالإضافة لتخصيص رابط لأشعار بعض كبار الشعراء من الشعر الشعبي والفصيح. نفس الفكرة قدمها الشاعر السعودي عبد العزيز بن حميد الحميد الأستاذ المساعد في قسم النحو والصرف وفقه اللغة بكلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض في موقع صوت العربية، بينما اكتفى موقع تحليل النص الأدبي بتقديم محاضرات في تحليل النص الأدبي للدكتور خالد خميس فراج بالإضافة لعدد من أبحاث الطالبات المقدمة في هذا المجال، وهو نفس ما فعلته الدكتورة سوسن رجب الأستاذة بكلية الآداب بجامعة القاهرة؛ حيث ضمت محاضراتها عن "النثر العربي" على موقعها دون أي روابط إضافية.

بينما يلجأ البعض إلى جمع الأشعار والكتابات في موضوع محدد مثلما لجأ موقع "كتاب مصريون" بتخصيص رابط بعنوان "نكسة 67"؛ وكان تبرير الموقع لهذا الرابط أن "هذه الصفحة ليس الغرض منها سرد الأخطاء، ولكنها رصد لصرخة الألم التي دوت في العالم العربي حينذاك". وضمت الصفحة قصيدة "البكاء بين يدي زرقاء اليمامة" لأمل دنقل، و"متى يعلنون وفاة العرب؟" لنزار قباني، فضلا عن أشعار أحمد فؤاد نجم وعبد الرحمن الأبنودي.

الملكية الفكرية في خطر

يطرح لجوء الكتاب والشعراء لنشر أعمالهم إلكترونيا عبر مواقع الإنترنت تساؤلا حول الملكية الفكرية لدور النشر التي تقوم بطبع أعمالهم؛ حيث إن إتاحة النصوص مجانا على الإنترنت تؤثر على مبيعات الكتاب الورقي، فضلا عن سهولة نسخ وطبع وتخزين وتوزيع النص الإلكتروني مقارنة بالورقي في مقابل صعوبة إثبات الحقوق الملكية. ففي حالة السرقات الأدبية في الكتب الورقية يسهل الرجوع إلى رقم الإيداع أو سنة النشر لتحديد النص الأصلي من المنقول. أما في المواقع الإلكترونية فالمعظم -إن لم يكن الجميع- لا يذكر سنة الإنشاء فضلا عن عدم وجود ما يوازي رقم الإيداع.

اقرأ أيضًا:


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع