English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

مساحات ثقافية

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة


الحبيب الجفري.. حوار شامل عن الدعاة الجدد

الجفري وبن لادن.. أي خطاب يحتاجه العالم؟!

2003/10/29

يحاضر فى مسجد المركز الثقافى التربوى الاسلامى ببرلين

من بلد واحد يخرج الحبيب الجفري وأسامة بن لادن ويحمل كل منهما خطابا على النقيض من الآخر وإن كانا يشتركان في القدرة على التأثير عالميا وإن احتفظ كلاهما بخصوصية ونمط تأثيره.. فأيهما يحتاجه العالم؟ هذا ما ختمت به حوارنا...

* تحدثت كثيرا عن بلدك حضرموت.. أليس غريبا أن يخرج من هذه المنطقة خطابان متناقضان: خطاب الحبيب الجفري وخطاب أسامة بن لادن؟

- حضرموت لم تبرز خطاب أسامة بن لادن.. نعم أجداده من حضرموت ولكن حضرموت لم تبرز خطابه لأنه لا يرجع في مرجعيته العلمية إلى هذه المدرسة. أسامة بن لادن لا أمدحه ولا أذمه ولكن نحلل من أين جاء منهجه، والشيوخ الذين انتمى إليهم وتعلم منهم أو اتخذهم مستشارين معروفون، ولم يكن أحد منهم من مدرسة ولا من علماء حضرموت، فالرجل لم يدخل البلد إلا مرة واحدة ودرس على يد مشايخ في دولة أخرى. أما كون أبيه من حضرموت وأن اسمه حضرموتي فهذا شيء آخر، أما فكره فلم ينطلق من حضرموت. على أن حضرموت لها تاريخ ناصع في الجهاد الإسلامي، فالذين قادوا الجهاد الإسلامي في إندونيسيا ضد البرتغال والهولنديين وهزموا الأسطول البرتغالي في ساحل حضرموت هم علماء حضرموت، فهم ليسوا أهل الخنوع الذين لم يقوموا بواجب الجهاد، لكن أيضا لهم ضوابط في فهم حقيقة الجهاد.

* البعض يرى أنه ثمة انتقادات فيما يخص تغليبك الجانب الروحي بما دفع بدعوتك إلى مغالطات صوفية ينتقدها أهل السنة؟ يقصدون بدع التصوف كالتوسل مثلا؟

- أولا السواد الأعظم من علماء أهل السنة والجماعة يجيز التوسل، ومن لم يصدق فليستقرئ، وحتى الشيخ ابن تيمية الذي يرجع إليه من ينتقد التوسل ذكر أنها لا تجوز وذكر مرة أن أكثر العلماء أجازوها ومرة أنها ليست حراما ولا حلالا لأنها ليست في العقيدة.

لكن جعل التوسل مظهرا من مظاهر الخروج على أهل السنة والجماعة هذا هو البدعة، لأنك إن قرأت شرح ابن حجر العسقلاني للبخاري ومسلم وللأئمة الأربعة فالتوسل لديهم مسلك محمود. لكن أجرد لك مفهومي وماذا تقصد بالتصوف؟

هناك مفهومان: المفهوم الصحيح، وهو الذي كان يسير عليه الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء، فحين يريد أن يمتدح أحدا من أهل العلم والنبلاء قال "الصوفي"، وهو أن التصوف علم من علوم الشرع الإسلامية يعنى بصلاح القلوب كما أن الفقه علم من العلوم الإسلامية يعنى بتبيين الحلال والحرام كما أن التوحيد علم من علوم الشريعة الإسلامية يعنى بشئون العقيدة.. إذا كان هذا هو المقصود فلا عاقل ينكره بل أسال الله أن أكون من هؤلاء.

وإذا كان المقصود هو الشائع اليوم في الأذهان من البدع والمغالطات والمخالفات القائمة وما يفعله بعض النساء والرجال والمخالطة بينهم بنحو لا يقره الشرع وبعض التصرفات الخاطئة التي عرضتها بعض وسائل الإعلام مثل المهزلة التي عرضها برنامج "قبل أن تحاسبوا" في حلقتي التصوف يقدمون مفهوما خاطئا عن التصوف والذي يشارك في وضعه بعض الدعاة جعل الناس تنظر إلى التصوف بهذه النظرة، أنا لا أستحيي أن أقول مشايخي لهم مسلك في الصوفية بل أدعو الله أن أسلك هذا المسلك، ولا توجد حركة فعالة إسلامية لها دور في البناء في العالم الإسلامي إلا والصوفية لها دور فيها؛ فالدعوة والتبليغ مؤسسوها من الصوفية، والإخوان المسلمون مؤسسها حسن البنا دعوته سنية صوفية، فلن تجد حركة إسلامية استطاعت أن تخلف أثرا في العصر الحديث إلا كان لها صلة بالصوفية. وحتى عهد قريب إلى حسن البنا وإلياس الكاندهلوي كان التصوف معناه إصلاح القلب وتصحيح المعاملة مع الله وضبط المعاملات الإنسانية بضابط الشريعة.. فكيف في فترة قصيرة وبوسائل الإعلام ولعبة سياسية صار ينظر لهذا الأمر على أنه منكر؟ الأمر يحتاج لإعادة النظر!

* إذا كانت هذه الدعوة ليست إلا دعوى دينية إصلاحية؛ فلماذا تتخوف منها الدول والأنظمة؟

- ما رأيت نظاما يتخوف منها، فحتى الذين طلبوا منا المغادرة في مصر قالوا: لا تحفظات عليك كمنهج، الدعوة ليست بها ما يخيف. أحيانا الظروف التي تمر بها الأمة والأولويات في نظر بعض الأنظمة في العالم الإسلامي بكثرة الأحداث وتتابعها، حتى فقد الكثير منها القدرة على استقصاء ما يدور، وجد بسببها هذا النوع من التصرفات، إلا إنني أتوقع أن المرحلة المقبلة ستنضج القرار في العالم الإسلامي والقرار الذي لا ينضج لن يكتب له البقاء.

* بعد الصدام الذي انتهجته وتسببت فيه بعض حركات الإسلام السياسي التي انتهجت نهج العنف مع الغرب، هل تعتقد أن الخطاب الجديد سوف يستطيع الحديث مع هذا الغرب؟

- هذا الخطاب هو الأصل فيمكن أن نسميه خطاب تجديد وليس بجديد فهو الأصل والأقرب للفطرة إلى سلامة الخطاب الإسلامي وتجد القلوب تنفتح له.. حدثت أحداث سبتمبر وأنا هناك، وفى نفس اليوم كنت في فرجينيا متوجها إلى نيويورك ومررت بالبنتاجون قبل أن يضرب بساعة إلا ربع؛ فلما وجدت المطارات أغلقت عدت ثانية إلى منزلي وشاهدت ذيل الطائرة وهو يحترق.

التوتر الذي حصل لم يحل بين المتكلم (الحبيب) وبين أن يوصل خطابه.. ففي اليوم الذي سافرت فيه جاءني شاب أمه بوذية وهو مسلم ومعه شاب من أصول فيتنامية وأخته كاثوليكية وصاحبته يهودية وهو متحير، والحمد لله بعد ساعتين من التحدث نطق الرجل الشهادتين.

العالم الآن متهيئ لخطاب إسلامي بألسنتنا وبأعمالنا؛ فمثلا أن يقوم مسلم بسرقة أموال من أمريكا قبل مغادرتها ويقول هذا مال كفار حلال.. هذا سلوك يتنافى مع الإسلام، نحن نحتاج بل يجب أن نخرج من مرحلة الانهزامية في الصراع، فنحن في مرحلة خنوع واستسلام أو عنف بغير ضوابط، لا بد أن نتحول من أرض تفاعل مع ما يحدث إلى فاعلين في أراضيهم لا بالقتل والدمار ولكن بأداء مهمتنا الأصلية وهي الدعوة إلى الله.

اقرأ أيضا:


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع