بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

مساحات ثقافية

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة


الحبيب الجفري.. حوار شامل عن الدعاة الجدد

لسنا نشازا ولا شذوذا عن المرجعيات الإسلامية

2003/10/29

 

الحبيب مع مفتى لبنان الشيخ محمد رشيد قباني

أخذ أم إضافة؟ وتكامل أم صراع؟

هذا ما أردت معرفته فيما يخص علاقة هذا التيار الدعوي الجديد بالمرجعيات والمؤسسات الإسلامية الكبيرة والمستقرة في العالم الإسلامي، خاصة أن البعض يرى أنها ربما حلت بديلا عنها، أو أخذت بعضا مما كان لها في نفوس الناس ووعيهم فما الحقيقة؟

* الملاحظ على رموز هذه الدعوة أنهم ليسوا من أبناء المؤسسات الدينية.. فهم مثلا ليسوا من خريجي الأزهر الشريف، ولا من القرويين، ولا غيرهما من المؤسسات والمعاهد الدينية، وبعضهم ليس متخصصا بالمرة في الأمور الشرعية؟

- هذا السؤال ذو شقين.. الأول يتعلق بالشخص المتكلم الفقير إلى الله .. أنا تتلمذت في مدرسة دينية وهى مدرسة حضرموت من أرض اليمن.. وهي المدرسة التي خرجت الكثير من الدعاة (الشوافع) السنيين الذين أحسنوا التعامل مع مختلف الطوائف والذين على أيديهم انتشر الإسلام في جنوب شرق أسيا وفى شرق إفريقيا.. (فهو) امتداد لدعوة لها ألف سنة تعمل بالأمة، والذين دخلوا الإسلام على أيدي أئمتها وعلمائها أكثر من الذين دخلوا الإسلام أيام الفتوحات والقتال في عهد الصحابة.. وإندونيسيا وحدها شاهدة على ذلك.. وأنا امتداد لهذه المدرسة وخادم للمشايخ والعلماء الذين تتلمذت عليهم.. هذا بالنسبة للذي يسأل.

أما الشق الثاني الخاص ببقية الإخوة الدعاة فلا يفترض في الداعية أن يكون عالما، ولكن يفترض في المفتي فقط أن يكون عالما.. وكل مسلم هو داعية إلى الله؛ لكن لا يتخصص في مسألة من المسائل الدينية التي يحتاج فيها إلى تأهيل علني إلا بعد أن يتأهل.. فإذا جاء إنسان -مثلا-ودخل مناظرة بين الأديان وهو لم يتأهل لذلك ولم يدرس كتب الأديان الأخرى وردود أهل الفقه عليهم، يكون قد أقحم نفسه في غير مكانه .. وهكذا. لكن الدعوة العامة بتقريب القلوب إلى الله هي واجب على كل مسلم.. فإذا ادعى من يقوم بالدعوة العامة ولم يعرف عنه العلم الشرعي أو انتمائه لمدرسة شرعية، أو إذا تدخل في الفتوى فلابد أن نقول له توقف.. مثلا: الأخ عمرو خالد قال: عندي ثوابت.. لا أفتي، لا أتكلم في السياسة ولا في الطائفية؛ فهذا الرجل رسم لنفسه منهجا، فإذا سمعناه أفتى نقول له في هذه الحالة: لقد أخطأت.. لكن إذا تخصص وأفتى أقول له بارك الله فيك.  

* هل لك أن تعرفنا على المدرسة التي تنتمي إليها وتمثل امتدادا لها؟

- هي مدرسة أهل السنة والجماعة نشأت في حضرموت منذ ألف سنة تقريبا.. وبدأت في التأسيس عندما وصل الإمام أحمد بن عيسى المهاجر من علماء أهل البيت السنيين إلى وادي حضرموت ونشر فيه منهج أهل السنة والجماعة، وكان في كثير من قراها مناهج أخرى للحكمة والموعظة الحسنة، وبرز من تلاميذه وذريته الشافعية محدثون وعلماء ومربون مزكون للأنفس، ثم بعد ذلك انتقلوا من حضرموت اليمن إلى عدد من الدول الأخرى.. فدخل جنوب الهند على أيديهم في الإسلام؛ لذلك فجنوب الهند شافعية مستثناة من بقية أهل الهند الأحناف.. ودخل الإسلام على أيديهم إلى سيريلانكا وإندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وإلى الصين وفى شرق أفريقيا.. ولم ينشغلوا بحاضرة الإسلام مثل مصر والعراق وسوريا والشام لكونها أماكن غنية فيها من يغنيها من العلماء.. لكنهم أقاموا علاقات وأواصر قوية مع علماء هذه المناطق توجد في أسانيدنا، فإذا رويت روايتي عن البخاري أو مسلم، أو في روايات بعض كتب الحديث أو الفقه، أجد في سندي أئمة أكابر من الأزهر ومن الشام والحجاز، وغيرها من حواضر الإسلام.

* البعض يرى أن جيلكم من الدعاة أخذ شيئا من ثقل وقوة المرجعيات الإسلامية والمؤسسات الدينية مثل الأزهر، وأصبح خطابه أكثر جاذبية وتأثيرا، وأنه تحول من دور الدعوة إلى تصدر الإفتاء والتوجيه، فما رأيك؟

- تصدر الإفتاء لم يحدث، وإذا حدث فينبغي أن يقوم.. أما نقل الفتوى فنعم.. نحن ننقل عن العلماء، لكن لا نستنبط ولا ندعي ذلك، وغير صحيح القول بضعف الصلات بيننا وبين المرجعيات في العالم الإسلامي؛ فهناك صلات قوية مع المرجعيات؛ فحين كنت في مصر تشرفت بزيارة شيخ الأزهر الذي رحب بي وأشاد بأسلوبي ومنهجي، ورحب بي وكيل الأزهر ورئيس جامعة الأزهر، وأيدوا الأسلوب الشيق الذي ألقي به، وزرت كبار علماء الشام الذين لا أصلح للجلوس عند أقدامهم، وأخجلوني من شدة فرحهم بي وترحيبهم بمن هو دون مرتبة الجلوس إليهم، وفى الحجاز تربطني صلات طيبة بعلمائهم وبمحدث الحجاز الشيخ محمد بن علوي بن عباس المالكي وكذلك في المملكة العربية السعودية .. وفي كل مكان وجدت الصلات بيننا قوية .. أما مسألة الإفتاء فحين كنت في مصر وصلتني أسئلة كثيرة من باب الفتوى أحلتها إلى أهل الفتوى، وفى الشام أحلتها إلى مفتي دمشق، فهناك تواصل أراه دائما مع علماء الأزهر والشام والحجاز؛ أزورهم ويزوروننا، فنحن لسنا نشازا ولا شذوذا على أهل العلم.  

* وبرأيك: لماذا ضعفت الاستجابة لعلماء هذه المؤسسات في حين استجيب للدعاة الجدد والخطاب الجديد؟

-  لا أرى أن هذه المقارنة صحيحة لأن الاستفادة من هذه المؤسسات تكون في ثلاث نقاط: مهمة مرجعية، ومهمة تعليم، ومهمة فتوى.

المرجعية لا يزال الرجوع إليها، وفي التعليم فإن أماكن التدريس بها من مدارس وجامعات مليئة لم تفرغ، أما الفتوى فلا يزال الناس تستفتيها.

أما ما يمكن أن يقال إنه صحيح من تهميش المرجعية، فينبغي ألا نوجه أصابع الاتهام إلى من انبثقوا من هذه المرجعية، فخطابنا انبثق منها ويرجع إليها.. أصابع الاتهام يجب أن توجه إلى الذين جعلوا وسائل الإعلام تسخر من العلماء وتحول عالم الأزهر الذي يرتدي الجبة والعمامة وسيلة للنكتة، وإلى الذين تعمدوا تجنيب أو عزل العلماء المؤثرين الذين إذا صعد أحدهم على منبر الأزهر هز هذا المنبر.. وإلى الذين أوجدوا انفصالا بين وسائل الإعلام وبين المؤثرين من هذه المؤسسات.. وإلى الذين أوصلوا الفرد المسلم -وأقولها بمرارة- إلى أن يستحل بدون خوف من الله عز وجل أن يتكلم على داعية أو على نص في كتاب أو سنة.

وليس هذا الكلام للتنصل من التقصير فالتقصير حاصل، ولكنه في طريقه إلى التمام.

تابع في هذا الموضوع:


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع