بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

فنون تشكيلية

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة


مولد "سيدي" 11 سبتمبر!

 صور لا تكذب.. ولكن تتجمل

2003/09/11

ماجد حبتة

مكان البرجين

البعض فسر ما تفعله الإدارة الأمريكية بأنه محاولات مستمرة لتذكير الشعب الأمريكي ببشاعة ما حدث حتى ينالوا تأييدًا مطلقًا في كل ما تتخذه من قرارات وفي السياسات التي تنتهجها وتقنع دافعي الضرائب بأنها رد على ما حدث.

غير أن آخرين رأوا في هذا الولع بإقامة المتاحف رغبة حقيقية في تجميل الهجمات، وجعلها قابلة للاستيعاب بعد أن أظهرت قياسات الرأي العام أن أغلب الأمريكيين ما زالوا غير قادرين على استيعاب الكارثة حتى الآن.

هكذا، بدأ اتخاذ الخطوات التنفيذية لإقامة نصب تذكاري لأشلاء مجهولي الهوية، وهكذا طلب متحف مدينة نيويورك من المصور الشهير جويل مايرويتز أن يوثق الدمار والترميم في موقع الكارثة والمناطق المحيطة به مباشرة. وهكذا اختار المسئولون بمدينة نيويورك تصميمًا للمعماري المعروف دانييل ليبسكيند لينفذ في موقع برجي مركز التجارة العالمي اللذين انهارا خلال الهجمات.

.. نيويورك هناك

وفي نيويورك ما زال الناس يتدفقون على معرض "هنا نيويورك" الذي أقيم على بُعد عدة بنايات من موقع مركز التجارة، على الرغم من أنه كان من المزمع إغلاقه منذ أشهر؛ الأمر الذي فسره تشارلز تروب أحد مؤسسي المعرض والأستاذ في كلية نيويورك للفنون المرئية بأن الزوار يحتاجون إلى مثل هذا المعرض للشفاء من الآثار المدمرة للهجمات.

كما تجول في مدن أوروبا معرض بنفس الاسم "هنا نيويورك" الذي يضم الآلاف من الصور التقطها مصورون هواة ومحترفون، تتدلى من سقف المعرض مثبتة بأسلاك دون إطار أو تعليق وهو المعرض الذي انتقل من برلين ولندن وباريس وزيورخ وأستوكهولم حتى الآن.

هذا المعرض نظمه مكتب الشئون التعليمية والثقافية في وزارة خارجية الأمريكية، بالاشتراك مع متحف مدينة نيويورك، وكان الغرض منه هو أن يرى العالم كله بعينيه كم الدمار الهائل الذي أحدثته هجمات 11 سبتمبر والأبعاد المادية والبشرية لجهد الترميم، كما يستهدف أيضًا تزويد البعثات الدبلوماسية الأمريكية في دول العالم المختلفة بصور مثيرة تذكرهم بمدى التدمير الهائل للهجمات على مركز التجارة العالمي، وتوثق الجهد المبذول في رفع الحطام وفي ترميم آثار الكارثة وتصوير مدى التهديد الذي يشكله الإرهاب لأي منطقة من مناطق المدن الرئيسية، وهو تهديد يجب أن يكافح مهما كان الثمن، وكل تلك الأهداف تصب بالطبع لصالح الإدارة الأمريكية الساعية إلى فرض سيطرتها على العالم بمباركة دولية!!

الأحداث 30 في 40 بوصة!

هل يصلح التجميل ما أفسده البركان؟

ونقف عند معرض جويل مايرويتز الذي أعلن أنه سيكون سجلاً مصورًا يضم أكثر من 5000 صورة وسيصبح جزءًا من المجموعات الدائمة في متحف مدينة نيويورك ليكون متاحًا للباحثين، والمواطنين العاديين ومن يرغبون في نشر شيء له علاقة بالأحداث.

مايرويتز استخدم آلة تصوير مكبرة تتيح له الحصول على أدق التفاصيل بالألوان، ويعتزم المتحف إقامة معرض وفهرس مرافق عام 2004، كجزء من افتتاح متحف مدينة نيويورك الجديد في مبنى محكمة تويد الموازي لمبنى بلدية نيويورك، على مسافة ستة شوارع من موقع الكارثة.

ومايرويتز هو المصور الوحيد الذي تم منحه إذنًا بالوصول إلى "موقع الكارثة" دون أي قيود، منذ 13 سبتمبر 2001، وهو مصور حاصل على عدة جوائز وأعماله معروضة في مجموعة متحف الفن الحديث ومجموعات أخرى خاصة وعامة في الولايات المتحدة والخارج. وهو يتخذ موقفا تأمليا من العمل والعمال في "موقع الكارثة"، موثقًا بصورة منتظمة العمل المؤلم المتمثل في الإنقاذ، والانتشال، والهدم، والإخلاء، وتعكس صوره الملونة، المعروضة بحجم 30 بوصة 40 بوصة، بصورة بليغة هول الدمار والخسارة والطبيعة البطولية للاستجابة.

بهذا الشكل، يكون المعرض بمثابة تذكرة للشعب الأمريكي بالأبعاد الحقيقية للهجوم والرد.

مشروع المتاحف المتنقلة

ومن المقرر أن ينتج مكتب الشئون التعليمية والثقافية 27 مجموعة من صور مايرويتز لاستعمالها كعرض تعليمي، وغير تجاري لمدة ثلاث سنوات، وسيجرى نقل المجموعة مداورة بين السفارات الأمريكية في الخارج، مع السماح باستعمالها في الأغراض التعليمية والدعائية ذات العلاقة المباشرة بموضوع المعرض، ولا يجوز استعمالها لأي غاية أخرى بدون إذن خطي صريح مسبق من متحف مدينة نيويورك. وفي نهاية السنوات الثلاث من اتفاق الترخيص ستعيد وزارة الخارجية الأمريكية مجموعة الصور إلى متحف مدينة نيويورك.

والصور مسجلة باسم جويل مايرويتز باعتباره الفنان، ومرخصة بموجب اتفاق مع جويل مايرويتز من قبل متحف مدينة نيويورك، وستنسب وزارة الخارجية الفضل إلى الفنان والمتحف في المعرض، وكل المواد المطبوعة والدعائية المصاحبة للمعرض. وسيتفق على نص الإقرار بين المتحف ووزارة الخارجية.

وجويل مايرويتز، مصور فوتوغرافي مشهور عالميًا، له أحد عشر كتابًا من الصور الفوتوغرافية الملونة، إضافةً إلى كتاب آخر حول تاريخ فن تصوير الشوارع. وهو زميل في متحف جوجنهايم وحاصل على جائزتي الصندوق الوطني لمنح الفنون (NEA)، والصندوق الوطني لمنح العلوم الإنسانية (NEH).

وقد ولد جويل مايرويتز في نيويورك عام 1938. وبدأ مهنة التصوير الفوتوغرافي عام 1962. وهو يعتبر نفسه "مصور شوارع" ويسير على خطى هنري كارتييه-بريسون وجاري وينوجراند. ويعتبر كتابه الأول "كايب لايت" عملاً كلاسيكياً للتصوير بالألوان وقد بيع منه أكثر من مائة ألف نسخة خلال عشرين سنة من نشره. وقد قام بتأليف أحد عشر كتابًا آخر من ضمنها "متفرج، تاريخ من تصوير الشوارع" بالاشتراك مع كولين وستربيك. قدم عروضًا لأعمال فردية في متحف الفن الحديث ومعهد الفنون في شيكاغو، ومتحف سان فرانسيسكو للفن الحديث، ومتحف بوسطن للفنون الجميلة، وفي عدد كبير من الأماكن داخل الولايات المتحدة وخارجها. كما تحفظ أعماله على نطاق واسع في المتاحف والمجموعات الخاصة.

وقد أنهى مؤخرًا فيلمه الأول "POP" وهو فيلم وثائقي بطول الأفلام الترفيهية عن رحلة على الطريق مع أبيه، وهو عبارة عن مفكرة حميمة لرحلة دامت 3 أسابيع قام بها مع ابنه ساشا ووالده هاي، المصاب بمرض الزهايمر، والذي جاوز الثامنة والثمانين.

عدسة في مهمة وطنية!

جويل مايرويتز يعتبر نفسه في مهمة قومية وعلى الموقع الذي يعرض فيه أعماله كتب يقول:

في اللحظات التي تلت انهيار البرجين، سيطر عليّ دافع عميق للمساعدة والإنقاذ، وبلسمة الجروح، ولكني كنت بعيدًا عن موقع الحدث ولم أجد ما يمكنني القيام به. عندما عدت إلى منزلي في نيويورك بعد عدة أيام كان أول ما قمت به هو زيارة المركز التجاري للمدينة. وقفت بين جماهير الناس في محيط يبعد خمسة شوارع شمال منطقة الانفجار. رفعت آلة التصوير فقط لرؤية ما يمكن رؤيته، لكن أحد رجال الشرطة لفت نظري إلى أني أقف في مكان حدوث جريمة ولا يسمح فيه بالتقاط أي صور، وعليه غادرت المكان. لكني، وبعد أن اجتزت عدة شوارع تحول صدى ما ذكرني به رجل الشرطة إلى إدراك أظهر لي ما عليّ القيام به. بالنسبة لي غياب الصور يعني غياب التاريخ. قررت في تلك اللحظة أن أجد طريقي للدخول إلى المنطقة وأقوم بإعداد أرشيف صور من أجل مدينة نيويورك.

"إني أعتبر أن العمل في موقع الكارثة امتيازا. فكل من يعمل هناك يتحول جذريًا بفعل روحانية المكان. ذكّرتني الصداقة التي نشأت ما بين العاملين في المنطقة بالقصص التي سمعناها عن الحربين العالميتين، حيث انضم الرجال إلى النساء للعمل معًا من أجل قضية مشتركة، والمشاركة في المآسي والانتصارات، ارتبط واحدهم بالآخر إلى الأبد من خلال الجهد الذي بذله كل منهم. مهمتي هي إعداد سجل فوتوغرافي لما بعد الحدث: المشهد الرهيب للدمار؛ الخشوع أمام الأموات؛ الجهد الوطيد والمتأني للتشافي؛ وحياة أولئك الذين زرعوا في ضمائرنا جميعًا صورة ما قاموا به من أعمال إنقاذ في أمريكا وحول العالم".

ومعرض لرفات مجهولي الهوية!

ولن يوثق الأمريكيون الحدث فقط، بل سيوثقون أيضا رفات أكثر من ألف شخص، لم يتم التعرف على هوياتهم بعد مقتلهم في الهجمات، وقامت سلطات مدينة نيويورك فعلا بجمع أشلائهم ليجري دفنها في نصب تذكاري يقام لهذا الغرض.

ففي الصيف الماضي تم الإعلان عن مسابقة عالمية لتصميم النصب التذكاري ليحل محل الحطام الذي نجح الأمريكيون في التخلص منه، فكان أن تلقت اللجنة المكلفة بإعادة بناء المركز، أكثر من 5000 تصميم من 62 دولة، ولم يبق غير شهور قليلة ويتم الإعلان عن التصميم الفائز في وقت لاحق هذا العام.

الأرقام والإحصاءات تؤكد أنه من بين الـ 2792 شخصًا الذين قتلوا في انهيار برجى مركز التجارة العالمي، يوجد أكثر من ألف قتيل لم ينجح أحد في التعرف على هوياتهم لعدم استطاعة السلطات المختصة أخذ عينات جينية كافية باستخدام الأساليب الحالية.

وبناء على طلب من يشتبهون في وجود أقرباء لهم بين هؤلاء، سيتم دفن الرفات في النصب التذكاري الذي يقام في مكان البرجين.

تحنيط على الطريقة الفرعونية

تشير الأرقام أيضًا إلى أن رجال الإنقاذ قاموا بجمع أكثر من 19936 جزءًا من رفات 2792 شخصًا قتلوا في الهجوم، وحتى الأسبوع الماضي لم يجر التعرف على 63% من إجمالي 12471 جزءًا بشريا من المفترض أنها تخص أكثر من ألف شخص مجهولين، ويجرى تحنيط بقايا القتلى المجهولين ووضعها تحت مسئولية الطبيب الشرعي لمدينة نيويورك.

الطاقم الطبي استخدم لحفظ هذه الأجزاء أساليب قيل بأنها تشبه تلك التي كان المصريون القدماء يستخدمونها قبل ثلاثة آلاف عام في حفظ جثث موتاهم، على أمل أن يتوصل العلم الحديث يومًا ما إلى تكنولوجيا تساعد في التعرف على أصحاب هذه البقايا.

هل هي محاولات لتجميل الكارثة، أم سعي دءوب لزيادة مساحات السواد في قلوب الأمريكان حتى يصفقوا لإدارتهم وهي تحرق العالم وتدمره؟

اقرأ في هذا الملف:

اقرأ أيضا:


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع