بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

فضائيات

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة


تسمع بالبث العبري.. خير من أن تراه

صوتان للعرب.. الهادئ والهادر!

2003/08/23

محمد زيادة

في الأول من يناير عام 2002 أطلقت مصر بثها العبري على قناة النيل الدولية في خطوة كانت متوقعة من مصر التي كانت أول من قدم الإذاعة العبرية الموجهة في السبعينيات، خاصة بعد تزايد الحاجة لمجابهة البث الإسرائيلي العربي الموجه سواء في الإذاعة الإسرائيلية العامة أو القناة الإسرائيلية الفضائية على القمر الأوروبي، وكانت التجربة الأهم في البث العبري؛ فتوالت بعدها تجارب البث العبري، فلم يمضِ سوى خمسة شهور فقط حتى أطلقت سوريا بثها العبري، ثم أتبعتها إيران بعد شهر واحد ببثها العبري الإذاعي "صوت داود"..

البث المصري

البث المصري تُشرف عليه وزارة الإعلام، ويترأسه د. حسن علي نائب الإذاعات الموجهة بالإذاعة المصرية وأحد أهم وأشهر المختصين في الدراسات العبرية في العالم العربي ومعه طاقم من المتخصصين وخريجي أقسام اللغة العبرية من الجامعات المصرية، ولكن لا يعمل في هذا البث إسرائيليون أو يهود.

ومنذ بدايته جاء البث المصري غير واضح المعالم أو الهدف إلى الآن، واستبقه جدل كبير في الأوساط الإعلامية المصرية حول التوجه العام للبث. وما إذا كان بوابة خلفية للتطبيع أم طريقة لاختراق عقل وفكر المواطن الإسرائيلي من أجل نقل الصورة الحقيقية للصراع العربي الإسرائيلي؟

كيف يراها الإسرائيليون؟

"لغة الأصدقاء العبرية هشة للغاية، وهناك أخطاء مطبعية وإملائية كثيرة" هذا أول ما لاحظته صحيفة يديعوت أحرونوت في تقريرها حول البث العبري المصري! وتوجه الصحيفة حديثها للإسرائيليين ساخرة: "هل تملكون صحنًا لاقطًا للأقمار الاصطناعية؟ إذن شاهدوا "قناة النيل" التي تبث الدعاية المصرية للجمهور الإسرائيلي، واستمعوا إلى اللغة العبرية التي تبدو كما لو أننا نشاهد الممثلين الإسرائيليين زئيف ريفح ويوسي شيلواح -وهما ثنائي ضاحك يعتمد على الإضحاك بطريقة هزلية في الحديث- يتحدثان"!

وتأخذ الصحيفة الإسرائيلية عليه أيضًا ما تعتبره افتقادًا للمصداقية، وتضرب مثالاً ببرنامج "مواقع سياحية"، حيث يتفاخر فيه المذيع قائلا: "إن صيت مدينة دمياط شائع في كل أرجاء العالم كما أن صياديها بارعون.. ولها في صناعة الحليب قسط وافر عالميًّا. وأثاث دمياط يحظى باسم لامع عبر القارات.. دمياط لؤلؤة النيل". وتتهكم الصحيفة ساخرة: "وما دام الحديث يدور عن المصداقية فلا حاجة لأن يردد المذيعون بوتيرة متعبة: أعزائي المشاهدين".

لكن هناك ما يحسب للقناة قيامها بالتركيز في نشراتها الإخبارية على أحداث القتل التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين. تقول صحيفة يديعوت أحرونوت: "لا بد أن نعترف أن قناة النيل المصرية تنتمي إلى الجانب الأسود، لكنها مزركشة بلون الفيروز. فتقديم موجز للأخبار يبدأ بـ"مقتل مواطن فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس"، وبالمناسبة فالمقصود بقوات الاحتلال، هم نحن الإسرائيليين. وتكون الخلفية أثناء تقديم النشرة حمالة يتم جرها من ثلاجة حفظ جثث الأموات حيث يقف شخص، بمحض الصدفة تمامًا، ويزيل الغطاء. وفي القسم السفلي من الثلاجة تشاهد جثة مكشوفة.

لسنا -نحن الإسرائيليين- مسئولين عن قتلها - لكن لماذا الحديث في صغائر الأمور؟!!".

ويعترف الكاتب الإسرائيلي "جاكي حوجي" المتخصص في الشئون المصرية أن البث العبري المصري يهدف فقط لتوجيه رسالة مصرية يومية بأسلوب يصفه بأنه دعائي حديث، لكنه غير مفيد، مؤكدًا أنه شاهد أحد البرامج على البث ثلاث مرات، لكنه لم ينجح في معرفة ماهية الرسالة التي يحملها البرنامج.

ويضيف: "على الرغم من عدم الشعور بالارتياح أحيانًا، فإن مشاهدة قناة النيل أمر مُسلٍّ على الأقل حتى يحين موعد البرامج باللغة الإنجليزية والفرنسية التي يقدمها مذيعون أكثر طلاقة وأقل تهورًا. إن المشاهد اللبيب لا يجهل حقيقة أن المصريين يستهترون بنا نحن الإسرائيليين. ويبدو أن مدير قناة النيل على قناعة "بأن الإسرائيليين سيقتنعون بأي شيء، ولا حاجة لبذل جهد كما يحدث مع المشاهد الإنجليزي والفرنسي".

المصريون: ما هدف البث؟

هناك أيضًا انتقادات مصرية حتى يمكن أن تسمع أحد المواطنين من ذوي الثقافة المحدودة يتساءل: "ما الهدف من بث أغانٍ مصرية راقصة إلى إسرائيل وترجمتها؟!

هذا الرأي يؤيده العديد من المختصين في الشئون الإسرائيلية. د أحمد حماد أستاذ الدراسات العبرية بكلية الآداب جامعة عين شمس يقول: "موعد البث غير مناسب على الإطلاق للإسرائيليين حيث تُذاع في نفس التوقيت برامج إسرائيلية في القنوات الإسرائيلية أكثر جاذبية وأهمية من البرامج التي يتناولها البث المصري الذي رسخ في الأذهان فكرة واحدة أنه بث غير واضح المعالم على الإطلاق".

تشوش الرؤية هي ما يراه د. سيد سليمان محمد أستاذ اللغة العبرية المساعد بجامعة عين شمس، ويتساءل: هل البث لليهود العاديين داخل إسرائيل، أم أنه للساسة في إسرائيل أم أنه لعرب إسرائيل، أم أن الرسالة الإعلامية للبث للاستعراض فقط؟".

ومن أهم ما يؤخذ على البث المصري أن الضيف في برنامج هو نفسه مذيع برنامج آخر! وهو ما يخلق جوًّا من عدم المصداقية لدى المشاهد الإسرائيلي، ويؤدي لعدم اقتناعه بالمواد المبثوثة. إضافة للأخطاء اللغوية لدى مقدمي البرامج والنشرات الإخبارية.

ويؤكد الأستاذ محمد عبود الباحث المصري في الشئون الإسرائيلية أن البث وقع في عدة أخطاء، أهمها بث مواد إعلامية لا تتناسب مع عقلية واحتياجات المشاهد الإسرائيلي، إضافة إلى الاعتماد على برامج وخدمات إعلامية مترجمة إلى العبرية ومنقولة من فترات البث الإنجليزية والفرنسية لقناة النيل، وغلبة المواد السياحية التي لا تجد قبولاً لدى المواطن الإسرائيلي المتشوق إلى رؤية تحليلات واقعية للأحداث.

أما أكثر عيوب البث المصري وأطرفها فهو اختلاف نظامه عن النظام الإسرائيلي؛ إذ يتم عبر الأطباق "الأنالوج" في الوقت الذي تعتمد فيه إسرائيل نظام الاشتراك "الكوابل" وهو ما يحول دون تحقيق الهدف منه؛ حيث لا يمكن لمعظم الإسرائيليين متابعته؛ إذ يحصل نحو 88% من المشتركين في نظام الكوابل على البث التلفزيوني من شركات إسرائيلية لا تحوي محطاتها قناة النيل الدولية، أما الباقون (12%) فيرتبطون بشركة خدمات "YES" الرقمية للأقمار الصناعية التي لا تقدم هذه القناة هي الأخرى!! أي أن البث الذي يبذل فيه الجهد وتصرف عليه الأموال لا يراه أحد!!

البث السوري

بدأ البث السوري بالعبرية بنشرة إخبارية لمدة 15 دقيقة إلى أن وصل حاليًا إلى نصف ساعة، كلها هي نفس برامج البث الإذاعي السوري العبري الموجه ومدته ساعة يوميا، ولم يكن غريبًا أن تقوم القناة الثانية الإسرائيلية في بداية البث السوري بإعادته ليتمكن المواطنون الإسرائيليون من متابعته، حيث يعاني البث السوري من نفس مشاكل البث المصري، ومن بينها نظام البث المختلف.

إلا أن المشكلة غير متفاقمة، مثل البث المصري في هذه النقطة؛ بسبب التقارب الجغرافي بين سوريا وإسرائيل، علاوة على اهتمام شريحة كبرى من المجتمع الإسرائيلي خاصة سكان شمال إسرائيل ومستوطنات الجولان بمتابعة كل ما يصدر عن وسائل الإعلام السورية، خاصة أن الصراع بين سوريا وإسرائيل لم يصل إلى حل حتى الآن.

التوجه العام للبث السوري

الملاحظ في التوجه العام للبث السوري أنه حماسي بعض الشيء حتى وصف بأنه بث حربي ولا يتناسب إطلاقًا مع طبيعة قناة موجهة، المفترض فيها أنها تهدف إلى جذب أكبر شريحة ممكنة من الجمهور الإسرائيلي، ويُعاني البث الذي يذاع من 7 : 7.30 مساء -أي خلال البث المصري أيضًا!!- من نفس المشاكل بالنسبة للخطاب الإعلامي واللغة الركيكة.

وأول ما يلاحظ على هذا البث جموده وعدم تطوره في عرض البرامج والخدمات الإخبارية، والتزامه بالرؤية الحرفية لتوجهات القيادة السورية في القضايا المختلفة دون القدرة على صياغة خطاب يناسب الجمهور الإسرائيلي المستهدف من البث فبدا -خاصة أثناء غزو العراق- وكأنه موجه للشعب السوري!

وهو ما دفع مجلة "زمان تل أبيب" لمطالبة قرائها والمسئولين إذا أرادوا معرفة الشعور العام في الشارع السوري عقب التهديدات الأمريكية لدمشق بمتابعة البث السوري؛ لأنه سيعكس رؤية سوريا تجاه هذه التهديدات وربطها بالجانب الإسرائيلي!

لم ينل البث السوري هجومًا حادًّا من قبل الإسرائيليين كالذي ناله البث المصري سوى أنهم وصفوه بأنه بث "هادر" يعود بالذاكرة إلى أيام الستينيات، حيث كان صوت المذيع أحمد سعيد بدوي في صوت العرب يذيع أن الجيوش العربية ستلقي بإسرائيل ومن وراء إسرائيل إلى عرض البحر. في حين وصفوا البث المصري بأنه صوت العرب الهادئ، وتصف صحيفة معاريف البث السوري بالقول: "المذيعون السوريون مجهولو الاسم، ويبدلون مواقعهم بشكل مستمر خلافًا لنظرائهم المصريين، كما أن المذيعة الدائمة في النشرة التي تتحدث بلغة عبرية طليقة وغنية لا تُعرف نفسها بالاسم ولا يُسمع إلا صوتها فقط. النشرة جافة وقصيرة وخالية من المشاعر. السوريون مثل المصريين غير ضالعين بمجالات اهتمام الجمهور الإسرائيلي، كما يبرز من الأنباء التي تبثها أو طريقة وأولوية البث".

انطباعات السوريين

لا تختلف انطباعات الشعب السوري تجاه إسرائيل عن نظيرتها لدى المصريين؛ فقد ظهرت قبل بدء البث بوادر الامتعاض من رؤية المصطلحات والعبارات العبرية التي لا يطيقها العرب بصفة عامة، خاصة أن السوريين يشعرون بمرارة الاحتلال المتمثلة في الوجود الإسرائيلي في هضبة الجولان، وانتظر السوريون أن يكون البث على مستوى الحدث، لكن تلقى المشاهد السوري نفس الصدمة التي تلقاها شقيقه في مصر، حيث برامج موجهة بلا روح، وبلا سياسة واضحة المعالم.

اقرأ في الموضوع:


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع