بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

أوتار وأنغام

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة


شعبان وأغنيته.. فتش عن "البنزين"

2003/03/18

محمد جمال عرفة* - محمد مصطفى** 

اشتهر المطرب الشعبي المصري (شعبان عبد الرحيم) بأنه مطرب (باكره إسرائيل)، عقب غنائه هذه الأغنية الشهيرة منذ عامين، ومنذ ذلك الحين ارتفعت أسهم عبد الرحيم بشكل غير عادي، وزاد عليه الطلب في الأفراح والفضائيات العربية وفي أوساط الطبقة العليا، بعدما كانت شهرته لا تتعدى الأوساط الشعبية وأصحاب المهن الحرة، ممن يفهمون كلام شعبان البسيط في عباراته.

ويبدو أن عبد الرحيم -وهو غير متعلم، ويقول إنه لا يفهم في السياسة- وجد ضالته في الحملة الأمريكية الحالية لضرب العراق، كي يواكب الأحداث، ويخرج بأغنية جديدة، تعيده إلى الأضواء مرة أخرى؛ إذ لحَّن أغنية جديدة عن ضرب العراق، يؤكد فيها أن شعب العراق "غلبان" ومسكين، وأن الأمريكان "حاطين عينيهم" على نفط العراق، ويؤكد أنه "ما حدش عارف بكره الدور على مين"، في إشارة إلى احتمال امتداد الحملة الأمريكية بعد بغداد إلى عواصم عربية أخرى.

فتح الباب لغيره!

ورغم أن شعبان يعترف بأنه استغل حادث ضرب العراق لأداء الأغنية الجديدة، فهو يؤكد أنه تمت كتابتها منذ غزو أفغانستان، وحديث أمريكا عن قرب ضرب العراق. ويشدّد في تصريح للصحيفة المصرية العربي/ الناصرية، على أن هذا ليس عيبًا، وأن الناس، يقصد الشعب المصري، "زهقانه ومخنوقة"، ومن غير الجائز ألا نقول شيئًا (يقصد تحويل الحدث لأغنية)، كما أكّد لنا أنه سعيد للغاية بنجاح أغنيته الأخيرة وانتشارها الكبير في مصر والعالم العربي، مشيرًا إلى أنه بذلك يكون قد "أدى الواجب اللي عليه" تجاه قضية العراق، حيث إن الوضع الراهن يستوجب على كل عربي ومسلم أن "يشارك بالحاجة اللي يعرف يعملها علشان يمنع الحرب"، وأنه بذلك فتح الباب لغيره من المطربين والمطربات لتقديم أغنيات أخرى مناهضة لهذه الحرب المحتملة، وأن "السوق أصبح مفتوحًا.. واللي يقدر على حاجة لازم يعملها".

وبسؤاله عما إذا كان ينوي تقديم أغنيات أخرى حول قضية العراق أجاب بعفويته الشهيرة: حسب التساهيل.. إحنا بنعمل أغاني حسب الأحداث.. يعني لو حصلت أحداث جديدة، هنعمل عليها أغاني جديدة".

"روح فتش إسرائيل"

كلمات أغنية شعبان، التي بدأت بعض الفضائيات المصرية والعربية إذاعتها، بسيطة كعادة أغاني هذا المطرب الشعبي -الذي يتهمه موسيقيون مصريون بأنه "خرب" الذوق العام- وتحمل معاني كبيرة، رغم أنها مكتوبة باللهجة العامية المصرية، من جانب مؤلف أغاني عبد الرحيم، إسلام خليل، الذي يعمل مدرس لغة عربية. والأهم أنها تفضح وحشية أمريكا وإسرائيل، وتحمل شرحًا بسيطًا لمن يسمعون الأغنية من غير المتعلمين؛ إذ تلمح الأغنية بسخرية لموضوع نزع أسلحة العراق دون نزع أسلحة إسرائيل بالقول "ما تشوفوا إسرائيل.. وسيبكوا م العراق"، و"هاتفتش العراق.. روح فتش إسرائيل"، و"شوف إسرائيل وجيش شارون عامل إيه".

وتسرد الأغنية الجديدة تاريخ العدوان الأمريكي من أفغانستان مرورًا بالعراق، وما سيليه بعبارات تقول "من يوم البرج ( يقصد أحداث 11 أيلول/ سبتمبر) واحنا عايشين في دوامات.. لو ألف ماتوا فيه، كام ألف بسببه مات؟"، و"ادي العراق كمان من بعد الأفغان.. وما حدش بكره عارف الدور على مين كمان؟".

وتصل الأغنية في آخرها إلى حقيقة الأهداف الأمريكية من ضرب العراق فتقول "عايزين تقسموها ولا فيه أيه بالضبط.. ولا انتوا بصراحة حطين عينيكو عا النفط"!. وتضيف "ولا أنت جاي تحقق الحلم الإسرائيلي.. الضرب في العراق عمره ما كانش حل".

ضجة معتادة!!

الطريف أن المطرب الشعبي شعبان عبد الرحيم، الذي سبق أن أكد، عقب أغنية "باكره إسرائيل"، أنه لا يعرف رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي إريل شارون ولا رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو، عاد وأكد للصحف المصرية المحلية أنه لا يعرف أيضًا أين تقع العراق، ولا سافر إليها. وقال في رده على نوايا الرئيس الأمريكي جورج بوش "الأخ بوش بيحرجم (بمعنى يستهدف) على بنزين العراق".

وهو المعنى نفسه الذي ذكره لنا عندما سألناه عن مصدر الكلمات التي قدمها من خلال الأغنية ليقول: أنا بأغني الكلام اللي بيقوله الناس في الشارع وفي التليفزيون، معتبرًا أن الإدارة الأمريكية تمارس أنشطة مرفوضة من العالم كله وتمثل الظلم بعينه، ويرى أن سبب الحرب -من وجهة نظره- "أن الأمريكان عايزين ياخدوا حاجات مش بتاعتهم، وكل الشبورة دي علشان البنزين" يقصد البترول"!!

واختتم بقوله إنه غير مهتم بالضجة التي أحدثتها الصحف الأمريكية حول الأغنية؛ لأنه "متعود أن تكون لأغنياته رد فعل عالمي"!!

مناسبـة لـجمهورهـا..

أما الناقد الفني والموزع الموسيقي أشرف عبد المنعم فيؤكد أن الأغنية لم تخرج عن الإطار الذي حدده شعبان عبد الرحيم لنفسه في طرح القضايا السياسية المثارة على الساحتين المحلية والعالمية والذي سبق أن قدمه في عدة أغنيات سابقة أشهرها: "أنا باكره إسرائيل" و"أمريكا يا أمريكا".

ويضيف: أن شعبان يحاول أن يعبِّر عن رأيه وعن جموع الناس بصورة تلقائية من خلال كلمات بسيطة ولحن ثابت تقريبًا، وهذه الصورة وإن كانت لا تتميز بجودة فنية عالية، إلا أنها تتناسب مع الجمهور الذي تقدم إليه هذه الأغنيات والذي يتسم بقدر محدود من الثقافة الفنية والإدراك السياسي، وهو الأمر الذي أصبح -للأسف- ينطبق على نسبة كبيرة من المستمعين في الفترة الأخيرة.

ويشدِّد عبد المنعم على ضرورة تقديم أغنيات جادة من مطربين ومطربات كبار للتعبير عن الرفض الشعبي والرسمي للحرب الأمريكية المحتملة ضد العراق، بحيث لا يكون الشكل الفني الوحيد للتعبير عن الرأي هو شعبان عبد الرحيم أو" شعبولا" كما يطلق على نفسه.

نقد إسرائيل.. طريق الشهرة

يُذكر أن نقد ومهاجمة إسرائيل وأمريكا أو السخرية منهما قد أصبح هو الطريق السريع لشهرة العديد من المطربين والأفلام المصرية الحديثة، رغم ضعف مستواها الفني الواضح، بيد أن أغاني المطرب عبد الرحيم تجد قبولاً كبيرًا؛ بسبب معانيها العميقة، رغم ألفاظها العامية الضعيفة.

وقد بدأت هذه الظاهرة بفيلم (صعيدي في الجامعة الأمريكية) الكوميدي، الذي عرض قبل ثلاث سنوات، وتم فيه حرق العلم الإسرائيلي في الجامعة الأمريكية. ثم فيلم (عبود على الحدود)، واستمرت في فيلم (أتفرج يا سلام)، وأفلام أخرى تهاجم إسرائيل وأمريكا علنًا أو بشكل ضمني، عبر مشهد أو اثنين في الفيلم. وأصبحت ترضي الجمهور المصري الذي يكره إسرائيل وأمريكا بالفعل، مثل فيلم (جاءنا البيان التالي) للممثل محمد هنيدي.

اقرأ أيضًا:


* محلل الشؤون السياسية بموقع إسلام أون لاين .نت

** صحفي مصري


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع