|
معنى
حقيقي يظهر وقيمة حقيقة تضاف حينما
تصلنا آراء ومتابعات زائرينا لما
نطرحه للنقاش، بما يطور من
إدارتنا لهذا النقاش بين
المتخصصين والمهتمين من جانب
والمتابعين والمتلقين من جانب آخر،
وكما أخذ الرأي المتخصص حظه من النشر
ليمد زائرينا بمفاتيح فهم وقراءة
العمل الفني أو الظاهرة الثقافية،
نعرض هنا لمتابعة الزائر والمتلقي
التي تضيء للمتخصص وتعيننا على
استيعاب مدى نجاح العمل الفني
والتحليل الثقافي في التعرض لقضايا
هامة وحية.
المهندس
"وائل النادي" أرسل يعلق على
الفيلم المصري "أسرار البنات"
والذي تعرضت الصفحة له ضمن موضوع "المراهقون..
المغضوب عليهم في السينما المصرية"،
وتبرز أهمية تعليقه في استيعابه
لأهمية هذا العمل الذي يفتح أحد
الملفات الملغومة في حياتنا
الاجتماعية والثقافية، وفي الوقت
نفسه يحتفظ بقدرته على تحديد بعض
مواضع الخلل (عدم الاتزان) في الفيلم
– من وجهة نظره التي وصفها بأنها
لمشاهد متدين وليس لناقد سينمائي –
دون نفي لنجاحات العمل الفنية
والقيمية، وقد آثرت نشر رسالته دون
أي تدخل لعلها تفتح الباب لحوار ثري**
متابعة
حول أسرار البنات
شاهدت
الفيلم في الطائرة وأنا بشكل عام غير
متابع للأفلام العربية ولكن هذا
الفيلم لفت نظري من عدة نواح, وأنا
هنا أتحدث من وجهة نظر مشاهد متدين
وليس ناقد سينمائي:
1-
القضية جديدة على السينما العربية
وهي قضية مهمة ونحتاج إلى عرضها
ومناقشتها.
2- أجاد المخرج تصوير الأسرتين
المصريتين باقتدار وأعجبني والد
ياسمين ووالدتها.
3- تناول انشغال الأم والأب بالعمل
الحياتي عن التواصل مع ابنتهما
الوحيدة
4- الحوار كان راقيا بشكل عام بعيدا عن
الإسفاف وكذلك التصوير مع أن مثل هذا
الموضوع يغري بخلاف ذلك.
5- لم يعجبني المعنى الضمني الناتج عن
المقارنة بين الأسرتين فهو هنا يقدم
أسرة متدينة (أب مصل وأم محجبة)
وابنتهما التي لا تشاهد الدش ولا
تلبس (المايوه) بالمقارنة مع أسرة
بنت خالة ياسمين التي ترتدي ابنتهم (المايوه)
وتناقش أمها في جرأه وشجاعة حتى
في أدق الأمور، هذه المقارنة غير
عادلة وبالطبع هي في صالح الأسرة غير
المتدينة، وأنا لم أملك نفسي من
الإعجاب بشخصية بنت خالة ياسمين
ونظراتها الواثقة بالمقارنة
بياسمين المغلوبة على أمرها.
6- إقحام موضوع الختان جاء بدون ضرورة
كما يعكس أيضا وجهة نظر تحاول المساس
بالمتدينين عن طريق عرض شخصية
الطبيب الذي أجرى عملية الختان،
وكما هو معروف الختان عادة لا علاقة
لها بالدين، ويفعله في مصر المسلمون
والمسيحيون كما يحاربه المتدينون.
7- أحترم وجهة نظر المخرج في عدم تقديم
حل للمشكلة وكذلك بعده عن الوعظ
واكتفاؤه بالإشارات الضمنية (حوارات
بنت خالة ياسمين مع أمها, التليفون،
الدش، مدرس الأحياء، وحصة الجهاز
التناسلي…).
بالجملة
أعتقد أن الفيلم بداية جيدة لمناقشة
موضوعات تهم الأسرة العربية، ويحتاج
إلى تطوير ومراجعة، لكنه من أفضل
الأفلام العربية التي شاهدتها في
السنوات الأخيرة.
وائل
النادي
مهندس
كمبيوتر
اقرأ
أيضًا:
** محررة الصفحة |