بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

فضائيات

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة


بدون تعليق.. 11 سبتمبر في صحف أمريكية

15/09/2002

صحف أمريكية

وخصّص توماس فريدمان عموده في صحيفة "نيويورك تايمز" للحديث عن ذكرى 11 سبتمبر، حيث يقول:

على مدى العام الماضي قدَّم لي العديد من الأشخاص ملاحظات حول ما يشعرون به منذ 11/9 إلى الآن. حتى إن إحداهن قالت بأنها شعرت بأن ذلك كان بمثابة بداية لنهاية العالم. وبلا عجب، فقد كانت تلك الاختطافات الانتحارية بمثابة عمل شيطاني حطّم إيمانك بالإنسانية وبجدار الحضارة الذي كان من المفترض أن يكبح الأمر الأسوأ في السلوك البشري. هناك الآن ثغرة كبيرة في هذا الجدار.

ما العمل؟ للتوجيه، توجهت إلى أحد الناصحين المخلصين لي وهو رابي تسيفي ماكس، وهو يقوم بالتدريس في هولندا. لقد عرض علي تشابهًا توراتيًّا. قال تسيفي: "نشعر بعد 11/9 بأننا نمر بتجربة طوفان نوح، كما لو أن الطوفان قد غمر حضارتنا ونحن الناجون. ماذا نفعل في صباح اليوم التالي؟".

إن قصة نوح فيها الكثير من العبر. "ما الذي فعله نوح عندما تراجع الطوفان ونزل من على متن السفينة؟". تساءل تسيفي: "لقد زرع الكروم، وصنع الخمر ثم شرب". لقد كانت استجابة نوح لدمار الطوفان للإنسانية، والتحدي الذي يواجهه الآن، كان فقدان إحساسه بالعالم. سأل تيزيفي: "ولكن ماذا كان رد فعل الرب تجاه الطوفان؟ العكس تمامًا".

"لقد كانت ردة فعل الرب أن فرض على نوح قوانين أكثر تفصيلاً للبشرية لتعيش على أساسها. نص قانونه الأول على أن الحياة غالية؛ لذلك فلا يجب أن يقتل رجل رجلاً آخر". "لقد توسعت قوانين نوح بعد ذلك لتتضمن تحريماً للوثنية، للزنى، لعدم احترام المقدسات، وللسرقة". ومن هنا يبدأ التشبيه بأحداث الوقت الحاضر.

فبعد طوفان 11 سبتمبر أصبح لدينا خياران: فيمكننا ألا نبالي بالعالم حولنا، ونسدّ آذاننا، أو أننا نستطيع محاولة إصلاح هذه الثغرة في حائط الحضارة عبر الإصرار، بثبات أكثر وبصوت أعلى أكثر من أي وقت مضى، على القوانين والمبادئ، لأنفسنا وللآخرين.

"رفض الرب بعد هذا الفيضان ترك نوح وذريته للانغماس في التهرب من الواقع" - على حد قوال رابي، "ولكنه في ذات الوقت رفض إعطاءهم رخصة للعيش بدون حدود أخلاقية، فقط لأن البشرية كانت قد فشلت عند هذا الحد".

وينطبق الأمر ذاته علينا، نعم، يجب أن نقتل قتلة الحادي عشر من سبتمبر، ولكن من غير أن نصبح قتلة، وببساطة من غير أن نشبع رغباتنا وننغمس في الأمر. يجب أن ندافع عن أنفسنا، ولكن دون ترك الحريات المدنية جانبًا في الوطن، ودون إبعاد كل طالب مسلم عن هذه البلاد، ودون نسيان مدى قوة الولايات المتحدة وتأثيرها على العالم، وكيف أنها تستطيع أن تترك لدى الناس شعورًا بالعجز، ودون إخبار العالم أجمع بأننا سنقوم بما نريد؛ لأنه كان لدينا فيضان، والآن أصبحت كل الأجزاء مبعثرة؛ لأن فرض مبادئ وقوانين على أنفسنا تعطينا المصداقية لطلبها أكثر من غيرنا. فهي تعطينا المصداقية لطلب قواعد النظام، التسامح الديني، حكومة جماعية، النقد الذاتي، التعددية، وحقوق المرأة، واحترام فكرة أنه مهما كانت أحزاني عميقة، فإن ذلك لا يخولني القيام بأي شيء تجاه أي شخص في أي مكان.

وتعطينا المصداقية لنقول للعالم الإسلامي: أين كنتم منذ الحادي عشر من سبتمبر؟ أين مبرراتكم؟ أنتم تفتتحون صلواتكم باسم الرب والرحمة. ولكن عندما قام أعضاء من ديانتكم، باسم الإسلام، بقتل أمريكيين أو القيام بعمليات انتحارية ضد "الكفار"، قامت وسائلكم الإعلامية بتمجيدهم وتسميتهم بالشهداء، والتزم معظم رجال الدين لديكم الصمت. ولم يتعدّ الأمر مجرد القليل من الإدانات، لم يعلنوا عن احتجاجات في مساجدهم، ولم يقوموا برسم خطوط أخلاقية حمراء جديدة في مدارسهم. وهذه مشكلة، فإذا لم يكن هناك صراع داخل الإسلام حول القيم والمبادئ، فإنه سيكون هناك صراع بين الإسلام وبيننا.

باختصار، لن يجدي تخديرنا لأنفسنا حول واقع ما جرى في 11 سبتمبر الماضي. ولن تكون العمليات العسكرية - التي تُعَدّ ضرورية - كافية. وقد يؤدي بناء جدران أكثر علوًّا للشعور بالراحة، إلا أنه في العالم المتداخل اليوم يُعَدّ هذا وهمًا. أملنا الوحيد أن يكون الناس مقيدين بالأسوار الداخلية المتمثلة في القيم والمبادئ، حيث يُعَدّ فرض هذه القيم والمبادئ بوضوح على أنفسنا، وبصوت عالٍ المطالبة بها في غيرنا، يُعدّ الإستراتيجية الوحيدة التي ستجعلنا قابلين للحياة في عالمنا المتقلص.

اقرأ أيضا:


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع