 |
|
محامي
خلع .. مظاهر البذخ المستفزة
|
وحيد
حامد هو الاسم الوحيد الذي اجتذب
انتباهي من كاتبي سيناريو هذه
المجموعة من الأفلام؛ فوحيد حامد
سيناريست كبير متميز وله موقف خاص من
التيارات الإسلامية، ولكنه على كل
حال سيناريست يقول شيئا، سواء اتفقنا
معه أو لم نتفق، فإذا اقترن اسمه هذا
بقضية لها حساسية خاصة في الإسلام مثل
قضية الخلع فإن تناول الموضوع يكتسب
أهمية كبرى.
ومع
ذلك فإن الحكاية الحقيقية للفيلم في
تقديري لا علاقة لها بخلع أو بغيره،
صحيح أن موضوع الفيلم استخدم في
تقديري كمادة يمكن تحميلها بالكثير
من بواعث الإضحاك، ولكن ما أراد أن
يقوله وحيد حامد – في تقديري – هو كشف
الكثير من واقع مهازل الطبقة الغنية
في مصر، فهو لم يقترب من أبعاد قضية
الخلع الدينية والاجتماعية من قريب
أو بعيد، غاية ما فعله هو أنه استخدم
قضية وحيدة وبسيطة لموضوع فيلم، وهو
أن امرأة من وسط كبار الأثرياء أرادت
الطلاق من زوجها لا لشيء إلا لأمر
واحد أنه "يشخر" ويستطيع هاني
رمزي (المحامي) بحيلة ما أن يخلعها.
ولكن
الفيلم خلال ذلك يستعرض مدى تفاهة
وسفاهة النماذج التي قدمها من هذه
الطبقة، ويستعرض بشكل -أعتقد أنه لم
يسبق له مثيل- مظاهر الترف والتبذير
والفوضى التي تعيشها هذه الطبقة؛
فالحفل الذي قدمه وحيد حامد بمناسبة
تكريم هذه المرأة للمحامي الذي خلعها
والذي قد وقعت في حبه يفوق عشرات
المرات الحفل الذي قدمه فيما سبق في
فيلمه المنسي واستقبل فيه كرم مطاوع
بعض الوزراء، كما أن ما تفعله هذه
المرأة وزوجها والعدد الكبير الذي
يحيطها من الحراس الشخصيين (البودي
جاردز) لا يقف عند حدود سلطة أو قانون
أو أي رادع.. فهل المقصود من كل ذلك
استعداء جماهير الفقراء من المشاهدين
على هذه الطبقة؟
لا
أستبعد ذلك على وحيد حامد، وإن كان قد
جاء ذلك في إطار غير مباشر إلى درجة
كبيرة.
|