بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

سينما

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة


هيا نلعب سينما!!

2002/07/28

** أحمد زين

أبطال الأفلام ..شباب يحلم كثيرا

"بصراحة ليس لنا أي هدف.. مجرد أن تفعل شيئًا هذا أمر جيد في حد ذاته".. هكذا فاجأنا "أحمد عمرو" حين سألنا عن الهدف مما يفعل هو وأصحابه..

وأحمد عمرو هو العقل المدبر لشركة "التمر هندي"، وأصحابه هم مجلس إدارة هذه الشركة، والشركة لا تختص ببيع المرطبات والمشروبات الباردة كما يظهر من اسمها، لكنها للإنتاج السينمائي.. (!!!)، وحصيلة إنتاجها حتى الآن أربعة أفلام.. ويتزايد مشاهدو أفلام التمر هندي يومًا بعد يوم..

قرروا أن يصوروا فيلما روائيا هكذا فجأة.. وقد كان وأكثر.. ليس فيلما واحدا بل أربعة حتى الآن والبقية تأتي إن شاء الله كما يؤكدون..

 أحمد وأقاربه وجيرانه (شلة) أصدقاء منذ الطفولة.. ميول مشتركة.. تفكير متقارب.. كلهم يشجعون فريقًا واحدًا لكرة القدم.. مستواهم الاجتماعي والمادي معقول بما يتيح لهم التفكير بحرية والانطلاق بثقة.

فريق الـ 10.. سينما الشوارع

فيلم رجال لا تعرف المستحيل

"كل شيء بدأ فجأة" هكذا يبدأ أحمد الحديث الشيق.. حين كانوا يمزحون مع أصدقائهم ويوهمونهم بأمور ويصدقها هؤلاء "الطيبون" نظرًا للحبكة الدرامية البسيطة التي يؤلفونها في ذات الجلسة..

يقول أحمد: "شعرنا بقدرتنا على الإقناع والارتجال السريع المتقن خاصة في المواقف الكوميدية.. فتساءلنا: لِم لا نربط بعض هذه المواقف ونسجلها على شريط فيديو نحتفظ به للذكرى؟.. وقد كان".

ويضيف: "بدأنا تصوير أول شريط في مكتب أحد الأصدقاء.. وقررنا أن نسخر فيه من الأفلام والمسلسلات التي تتصدى لأعمال الجاسوسية، والتي انتشرت في وقت من الأوقات في التلفزيون المصري، مثل: "دموع في عيون وقحة"، و"رأفت الهجان"، و"الصعود إلى الهاوية"، و"بئر الخيانة" وغيرها… وصورنا أول فيلم سميناه "مرتضى الناجي"، واستغرق 50 دقيقة تقريبًا.. صورناه بكاميرا يدوية عادية جدًّا، وكنا نقوم بالمونتاج عن طريق جهاز فيديو وبطريقة بدائية جدًّا تعتمد على القطع والمسح باليد!! ثم نفذت التتر بالكمبيوتر، ولم نستطع أن ندخل الموسيقى في العمل؛ لأن هذا كان بالنسبة لإمكاناتنا شيئا معجزا".

كانوا عشرة أفراد يفعلون كل شيء من تمثيل وماكياج وديكور وغير ذلك… والحق أن السينما التي يقومون بها يمكن أن تُسمى بلا مبالغة بـ"سينما الشوارع"؛ لأنها تنطلق من الشارع بعيدًا عن الأطر الرسمية، كما أنها تنفتح على الشارع وتتيح للطرفين المؤدي والمتلقي التعانق بحرية.. وظني أن هذه التجربة لو كانت في الغرب لأقام الدنيا لها وأقعدها وقنن ونظر حتى يجعلها واقعًا في حياة الناس.

صالة العرض.. في المطعم!

محاكاة ساخرة للأفلام القديمة

يتابع أحمد: "هذا الفيلم عرضناه في أحد المطاعم، وقررنا تذكرة دخول 10 جنيهات لصالح المطعم، وطبعًا هذا عمل ممنوع؛ لأننا لا بد أن نأخذ تصاريح من جهات حكومية كثيرة، لكن الأمر في أذهاننا لم يتعدَّ دعوة الأصدقاء والجيران والأهل؛ فحضر 70 صديقًا واندهشنا لهم وهم يضحكون حقا ويشكروننا على هذه الأعمال ويطالبون بأفلام جديدة".

كنا نعتقد أنهم سيقولون لنا: "بلاش خيابة".. هكذا يقول أحمد الذي يتصور أن الناس أُعجبوا بالفكرة لأنها جديدة من ناحية، ولأنها تنطلق منهم.. فهذه النكات التي نطلقها و"الإفيهات" التي نلقيها نابعة منهم.. هذه السخرية من الواقع الذي يستخف بنا أحيانا ممثلاً في أعماله الدرامية، ومن مجتمعهم الذي نحن منه أيضًا ونعبر عنه جيدًا..

وهذا ما أكده بعض متابعي التجربة مثل رانيا رجائي –إعلامية، 24 عاما- فهي تقول: "فكرة جميلة مبدئيًا.. فهي فكرة مفيدة أن يجمعوا أنفسهم ويفعلوا شيئًا مفيدًا؛ لأن أي شباب يتجمع للأسف لا يكون لهم هدف؛ فوجود هدف في حد ذاته شيء جيد جدًا.. مهما كان الهدف". وتعزو رانيا سبب إقبال الشباب على متابعة هذه الأعمال ربما لأن الفكرة جديدة وتعبر عنهم تمامًا.. فأسلوب الممثلين في التعبير ليس غريبًا عن المتفرجين، ورغم قلة الإمكانات فإنهم استطاعوا أن يفعلوا شيئًا متميزًا.

ليسوا نجومًا.. إنهم منا

أما ريهام شوقي -طالبة بكلية الهندسة، 19 عامًا- فتقول: "حاجة حلوة جدًا.. فرغم قلة إمكاناتهم فإنهم يحاولون تقديم شيء جيد.. يحاولون تقديم رسالة (ما).. فهم ينتقدون المجتمع".. وتلمح ريهام ملاحظة هامة جدًّا في هذا الفريق، وهي ارتباطه بواقعه؛ فلم تأسره الشهرة بعد ولا وهم الفن، فتقول: "إنهم منا ومن نفس سننا، ويقولون ما نقول؛ فهم مثلنا ويتكلمون مثلنا ويتكلمون عما نعرف وما يدور بيننا، وليسوا كالممثلين الذي ينفصلون عنا وعن واقعهم شيئا فشيئا".

تطور فريق "التمر هندي" في التجربة الثانية "الحب أحيانًا"، وكان في مجمله سخرية من أفلام الحب والرومانسية في السينما.. يرى أحمد أن تطورها في أمرين: تعلمنا كيفية عمل المونتاج على الكمبيوتر بواسطة بعض البرامج البدائية. وثانيًا أننا أدخلنا موسيقى تصويرية في العمل، وكانت تتم بشكل مضحك لدرجة أن صديقنا "خالد بسيوني" الذي عمل الموسيقى التصويرية كان يرى المشهد ثم يطلب منا إعادته، بينما هو يؤدي الموسيقى التي تطرأ على ذهنه في نفس الوقت الذي نسجل فيه نحن هذه الموسيقى التي يؤلفها..

بالتجربة.. الكاميرا تتجاوب

طوال المراحل السابقة كنا ندع الكاميرا تتابع ما يقوم به الممثلون، وهي شبه ثابتة تتحرك على محور أفقي، لكن في الفيلم الثالث "وحيد القرن والمصباح السحري" الذي يسخر من أفلام "عبد الحليم حافظ" بدأنا نلاحظ من خلال مشاهدة الأفلام السينمائية المحترفة أن الكاميرا تتخذ أوضاعًا وزوايا معينة، وأن هناك شيئًا اسمه الانتقال من مشهد إلى مشهد.. وهناك شيء اسمه "لقطة" و"كادر"، ورغم أننا لم نقرأ ذلك في كتاب أو يخبرنا به أحد فإننا كنا نتوصل لهذه النتائج معًا من خلال المناقشات، وحاولنا أن نقلد ذلك في عملية التصوير، ثم في عملية المونتاج.. هكذا.. لو شعرنا أن الممثل يقول كلامًا هامًا أو مؤثرًا نقرب الكاميرا على وجهه بالتدريج.. لو الإحساس الغالب في المشهد التوتر نهز الكاميرا بعض الشيء..

هذا الفيلم حققنا فيه نجاحًا تجاريًّا أكبر؛ فقد عرضناه للجمهور ثلاث مرات، وحضره ما يقرب من 800 متفرج.. ورغم أن الفيلم لا تتعدى تكلفته أكثر من 500 جنيه!! فإننا حصلنا من الجمهور على حوالي 8000 جنيه أرباح تقريبا.. صحيح أن معظمها ذهب للمقهى الذي عرضنا فيه إلا أن الجميل في الأمر أننا نحقق أرباحًا حتى لو لم تكن لنا..

ويمضي أحمد: إن ممن شاهدوا أعمالنا د. عدنان نديم -أستاذ في معهد السينما- فأعجب بنا جدا وبالفكرة، بل وبدأ يتابع الفريق ويمدهم بالملحوظات والخبرات البسيطة.. وكان مما أعجبه كذلك أننا أدخلنا بعض الخدع في العمل عن طريق برامج خدع الكمبيوتر.

لحظة التصفيق هي الأجمل

واستطلعنا رأي "عبد الرحمن سماحة" -طالب في معهد السينما- فقال: "لا يمكن أن نقارنهم بأي فيلم سينمائي.. فهم لا يملكون أي شيء تقريبا، حتى التصوير يتم بكاميرا ضعيفة ومنزلية وصغيرة.. لكن الواضح في الأمر أنهم يحبون الموضوع جدًا.. فمجرد أن لديهم رؤية ورغبة في التعبير عن أنفسهم فهذا نفسه جيد.. لدينا في المعهد حتى تقوم بعمل مشروع بسيط تظل شهورًا تعمل وتجتهد وتتعب كثيرًا، لكنهم لا يدرسون، ومع ذلك يخرجون بعمل جيد..".

وعما يجنيه أحمد وأصدقاؤه من هذه الأفلام قال أحمد: بخلاف سعادتنا الشخصية وإثبات قدرتنا على فعل شيء جيد؛ فإن أجمل ما نجده حقيقة هو اللحظة التي يصفق فيها الناس في نهاية الفيلم.. هذه لحظة غالية جدًا وعزيزة علينا. ويضحك أحمد مواصلاً: لا تتصور مدى سعادتنا حين يشاهدنا بعض الأصدقاء في النادي، فينادوننا بأسمائنا في الفيلم.

لا يفكر أي من شلة التمر هندي في الاحتراف، وإن كان أحد الأصدقاء عرض عليّ (أحمد) التخصص في المونتاج، وكذلك المؤلف الموسيقي للفريق "خالد" الذي بدأ يعمل بالفعل، وكانت بدايته تمر هندي..

يضحك أحمد حين نسأله عمن يكتب السيناريو والحوار فيقول: إن كل شيء متروك للاتفاق المسبق، وأحيانًا تقودنا (القفشات) والارتجال إلى حيث لا ندري.

إن فيلم السينما هذا الحلم بعيد المنال.. والطموح الذي يبدو أبعد من الخيال يتحقق سهلاً يسيرًا بأبسط الإمكانات على أيدي هذا الشباب.. لا يمتلك كثيرًا ولا يدرس كثيرًا، لكنه بلا شك يحلم كثيرًا، ولا يقبل لحلمه أن يجهض.

اقرأ أيضا:


** محرر نادي المبدعين


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع