|
بسم
الله… بسم الله في أول الذكر
نبدأ
بالمولى.. بالمولى وبالرسول المشفع
عافِنا..
عافِنا فليس للعبد غير الله
انصرنا
انصرنا فنحن جندك يا الله
المختار
هادينا دومًا إلى نصر دين الله
 |
|
فرقة الإنشاد الديني اليمني |
بهذه
الأنشودة استطاعت فرقة الإنشاد
الديني اليمني وقف الهمس في قاعة دار
الأوبرا المصرية المكتظة بالناس؛
فبمجرد دخول أفرادها استرعوا انتباه
الحضور بلباسهم المتميز، ومن ثَمَّ
أنصتوا إليهم بشغف شديد.
"استقبال
الجمهور لنا بهذا الاهتمام ليس
بالأمر الغريب علينا -هكذا بادرنا
بالقول "علي محسن الأكوع" رئيس
الفرقة- فلقد سبق لنا المشاركة في عدة
مناسبات دولية تَمكَّنا في جميعها –والحمد
لله- من الاستحواذ على اهتمام الجميع؛
فقد فزنا في مهرجان بابل الدولي
بالمركز الأول، رغم تنافس خمسين فرقة
قدمت من مختلف دول العالم، وتعتبر
حفلتنا التى أقيمت في معهد العالم
العربي بباريس الأبرز على الإطلاق؛
لشدة الإقبال الجماهيري، وكذلك حرص
جهات ثقافية عديدة هناك لتوثيق
أعمالنا في أسطوانات".
ويواصل
السيد "على الأكوع" حديثه بأن
"أعضاء هذه الفرقة من جمعية
المنشدين اليمنيين الذين يبلغ عددهم
مائة وخمسين منشدًا، وقد وضعوا على
عاتقهم مسؤولية الحفاظ على هذا
التراث الغني من الإهمال داخليًّا؛
حيث تحاول الجمعية جاهدةً نقل هذا
التراث من المخطوطات المكتوبة بخط
اليد لكتب مطبوعة بالحصول على
مساعدات مادية من بعض الأفراد الذين
يشاركوننا الاهتمام، وكذلك نحرص على
لفت أنظار العالم لهذا التراث
الثقافي الذي بدأت تهتم به منظمة
اليونسكو؛ حيث قامت بدعوتنا لإحياء
حفل في باريس، ضمن محاولاتها لتوثيق
التراث الشخصي".
وجدير
بالذكر أنه يتم العناية بهذا التراث
الذي لا تصاحبه أي آلات موسيقية،
ويُعَدُّ هذا من المميزات التي ينفرد
بها الإنشاد الديني في اليمن، وخاصة
بمدينة "صنعاء".
مرحبًا…
مرحبًا ببدر التمام يا هلال بدا بجنح
الظلام
هذا
مجلس عرس جميل أشرق الكون بالوجوه
المضيئة
مجلس
تمت المحاسن فيه وعليه السرور ألقى
بظله
ألف
"أهلاً" أحبتي ثم سهلاً هكذا
الوفاء والحمية
أيها
البدر والعريس تهنَّ أنت فينا الأمير
ونحن الرعية
هذه
الكلمات تُنشد للعريس اليمني في حفل
زفافه؛ حيث إن أبرز مزايا الإنشاد
الديني في اليمن يتمثل في ارتباطه
بحياة الناس ومناسباتهم المتعددة من
فرح أو حزن.
الإنشاد
الديني وكنز المخطوطات
 |
|
عرض الإنشاد في الأوبرا المصرية |
كما
يحدثنا الشاعر "جميل الصالح قاضي"
أحد أعضاء الفرقة، قائلاً: "إن
أشعار الأناشيد مكتوبة بمخطوطات تدعى
"سفنًا" قد يصل عدد صفحات
السفينة من 500 – 1000 صفحة مليئة
بالأشعار لمختلف المناسبات، وبعضها
بأوزان شعرية تختلف عن تلك التي جمعها
"أبو خليل الفراهيدي". وتعد
مخطوطات الشاعر اليمني "جابر رزق"
كنزًا ثقافيًّا كبيرًا لم يُعتنَ به
حتى الآن، كما أن أشعار الأناشيد
الدينية لم تقتصر على مذهب ديني أو
فرقة صوفية معينة، بل تعددت مصادره،
وكذلك شمل جميع المناسبات الاجتماعية:
كالزفاف، أو العزاء، وغيرها.
وللإنشاد
الديني تاريخ طويل كما يضيف الشاعر
"جميل قاضي"؛ فقد بدأ منذ النصف
الأخير من القرن الأول الهجري كشعر،
ومن ثَمَّ قام بتلحينه "إسحاق
الموصلي"، و"زرياب" في
العراق، واهتمت به الدولة الرسولية
باليمن فى القرن السادس الهجري.
قامت
الأناشيد الدينية اليمنية بالتأثير
على غيرها خاصة بالأندلس، وذلك عن
طريق القبائل اليمنية التي كانت
مقيمة هناك، كما تأثر الإنشاد اليمني
بمثيله في تركيا خلال وجود
العثمانيين في اليمن.
وأخيرًا،
يؤكد رئيس الفرقة "علي الأكوع"
أن اليمن بلد يمتلك آلاف الأناشيد
الدينية من مختلف المحافظات التي
تفوقها صنعاء بتراثها الغني، وهذا
واضح من الإقبال الجماهيري على
حفلاتنا الدولية؛ إذ يعتبر دلالة
قوية على جمال هذا التراث الذي اتخذ
مكانة متميزة في حياة الناس باليمن.
اقرأ
أيضًا:
|