بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

فنون تشكيلية

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة


التشكيلي اليمني "حكيم": لست من أنصار الفن للفن

2002/01/06

وحيد تاجا- دمشق

عبد الحكيم العاقل

حكيم العاقل من مواليد 1965 مدينة "تعز"، تتلمذ على يد الفنان هاشم علي، درس في معهد "سوريكوف" العالمي للفنون التشكيلية - تخصص "جداريات"، وشارك في العديد من المعارض الداخلية والخارجية، وأعماله مقتناة في المتحف الوطني بصنعاء وصالة الفنون التشكيلية وجامعة "صنعاء".

التقينا به أثناء زيارته للعاصمة السورية، وأجرينا معه الحوار التالي حول تجربته الفنية وألوانه وموضوعاته وتأثره بفن المنمنمات، وتطرق الحديث إلى الفن التشكيلي في اليمن.

* هل يمكن إعطاؤنا لمحة عن البدايات؟

- كان اهتمامي بالفن يتمثل في البدء بالرسم بشكل عفويٍّ وتقليد المَشَاهِد المختلفة من المجلات التي تحمل في النادر صورًا لبعض اللوحات التشكيلية، وجاءت البداية الحقَّة عندما تعرَّفت على الفنان "هاشم علي"، وهو من أهم الفنانين التشكيليين في اليمن حتى الآن، وكان وقتها يتبنَّى الكثير من المواهب بشكل فردي، ويتولَّى تشجيعها.

* يُلاحَظ أن الموضوع الأدبي أساسيٌّ في أعمالك؛ فهل هذا صحيح؟

- نعم، هذا صحيح؛ فأنا من الفنانين الذين يربطون دائمًا بين الأدب والفن، بين القصيدة واللوحة، بين الملاحم التاريخية والعمل الفني.. وأحاول أن أستفيد قدر المستطاع من الرموز القديمة بغض النظر إن كانت عربية أو مكسيكية، وبما أنني أساسًا فنان جداري؛ فالموضوع يلعب دورًا مهمًا للغاية في أعمالي، فالفن الجداري هو الفن الأقرب للشعوب؛ لأنه متاح لكل مواطن بعكس اللوحة التي تمتلك جمهورها المحدود.

والفن الجداري كثيرًا ما يرتبط بمفاهيم وفلسفات دينية وأيديولوجية؛ لذا فأنا أستخدمه كثير من الدول لإبراز نهجها السياسي، وأبرز مثال على ذلك دول المعسكر الاشتراكي سابقًا، التي أعطت لهذا الفن دورًا واسعًا في التعبير عن أيديولوجيتها، أو تشكيل صورة دعائية واضحة لها، وبالتالي فالموضوع شيء أساسي في اللوحة الجدارية، كما أن له موقعه الخاص في داخلي؛ فأنا لست من أنصار الفن للفن.

* أيضًا يبدو من أعمالك تأثرك بالواقعية الاشتراكية؛ فما تعليقكم على ذلك؟

- صحيح أنني درست في الاتحاد السوفيتي، ولكنني عندما كنت هناك اعتُبِرت مارقًا ومتمردًا على الأكاديمية. فالأكاديمية كانت تمثل لي صورة مصغرة للمجتمع الجديد؛ حيث تزدحم الاتجاهات الفنية الأدبية، وتطغى الروح المدرسية والألوان الصارمة والرؤيا الباردة للطبيعة، بينما كان يعيش في داخلي الشرق بألوانه الحارة والموضوعات الشرقية الفنية، والتصورات الروحية البسيطة عن الفن. كانت أعمالي حتى أثناء فترة الدراسة أقرب إلى الذاتية، وكلما كان الإنسان أقرب إلى ذاته كان أكثر صدقًا في التعامل مع اللوحة نفسها؛ فالفن خبرة، والخبرة تتحول إلى ذكرى، والذكرى دائمًا صادقة.

* تعكس لوحتك "المدّاح" حالة روحية، فلسفية، صوفية؛ فما حقيقة ذلك؟

- في لوحة "المدّاح" أو ذلك الصوفي الذي يتخذ من الذكر والموسيقى أداة للانعتاق من ربقة الجسم المادي، والاقتراب من الحق والمطلق عن طريق الوصول إلى لحظات النشوة الصوفية ودرجة التسامي التي يفقد فيها إحساسه بكل ما هو مادي. لقد لعب اللون مع التكوين في هذه اللوحة علاقة ذكية، لم تنقل للمشاهد خصائص العمل فحسب، بل نقلته كذلك إلى الجو النفسي؛ فالاعتماد على بعدين فقط وإضفاء عالم متحرك لا نهائي من الزخارف على الخلفية والأرضية حول الشخصين المصورين أعطى بعدًا وجدانيًا يتحرك باتجاه المطلق الذي لا تحده أبعاد ولا تحصره قوانين الزمان والمكان.

* يلاحظ أيضًا على لوحاتك الابتعاد والعودة دائمًا إلى الواقعية..

- هذا صحيح؛ فعندي تجارب عديدة للخروج، وقد رسمت سلسلة لوحات (ذكريات) كانت شبه تجريدية، ولكن كلما عدت إلى اليمن اصطدمت بالواقع؛ فكل شيء هناك يذهلك: المباني، الزخرفة، الملابس، العادات، التقاليد.. أشياء قديمة عريقة تجذب الفنان.

* هذا ما يجعل بعض أعمالك أقرب ما تكون إلى تأريخ العادات والتقاليد اليمنية..

- لا أتفق معك في هذا؛ ففي أعمالي مزيج مختلف، بالنسبة لك تراها يمنية، ولكن النقاد في اليمن يرونها بعيدة عن الواقع اليمني، وأي إنسان في الخارج يرى فيها رصدًا للعادات والتقاليد؛ فهناك دائمًا في أعمالي محوران مختلفان، ولكنها ليست رصدًا أو تأريخًا.

* وماذا عن أعمالك التجريبية سلسلة "ذكريات"؟

- لقد حاولت في هذه الأعمال دمج الرؤى البصرية بالمضمون، بمعنى آخر: جمع الصفات المرئية للموضوعات المصورة من خلال بعض الرموز والدلالات الموحية بها، وإلغاء الشوائب التي تفقد اللوحة تلقائيتها؛ بغرض الوصول إلى عمل فني عفوي وصادق بأقل عناصر ممكنة، وبالتالي فإن هذه الأعمال عبارة عن تكوينات غنائية تعكس ذكريات ساحرة عن الطفولة الماضية، ويتم هذا باللون فقط الذي يصبح أداة للشكل والمضمون في آنٍ واحد.

* هذا يدفعنا إلى السؤال عن مفهوم الحداثة في العمل الفني؛ فما قولكم؟

- هناك من يحاول أن يربط بين الأصالة والتأصيل، وفي رأيي أنها عملية بلا جدوى، فكلما كان هناك أصالة وذاتية في العمل الفني، وكلما ابتعد عن التقليد كان أصليًّا، وكلما اقتربنا من التقليد تنازلنا عن حقوقنا وعن حريتنا، وأي شيء يُنْجَزْ في بداية الألفية الثالثة هو حديث بالطبع؛ فالفن التشكيلي أصبح الآن فن الألفية الثالثة، ويقال بأن الفنان يجرب في التقنية، ولم يعد أحد يبحث في الموضوع؛ فالحداثة اليوم ارتبطت بالتقنية.

* هل هناك جرأة واضحة في استخدام اللون في أعمالك؟

- اللون بالنسبة لي هو كل شيء، وقد أُضَحِّي أحيانًا بالموضوع من أجل أن أصل إلى لون معين؛ فكل أبحاثي منصبة في مجال اللون وفي اتحاد الألوان، وقد بدأت مؤخرًا أميل إلى ملء المساحات بالألوان الجاهزة؛ ولهذا لجأت إلى عملية تصنيع الألوان من البودرة إلى جانب بعض الأصباغ، وقد استطعت الحصول على ألوان لا يمكن أن أحصل عليها من الألوان الجاهزة.

* ومن أين جاء تأثرك بفن المُنَمْنَمَات؟

- لقد عملت دراسة جادة استمرت من عام 1985- 1992م عن المنمنمات الفارسية، وكنت أبحث عن السطح، ووجدت أنه كلما أصبح الوجه مثلاً أكثر تسطيحًا كان أكثر روحانية وتعبيرًا، ويمتلك شكلاً أقرب إلى الواقع. وقد ذهبت إلى سمرقند، وبخارى، وقمت بدراسة للمساجد هناك، كما أنجزت مجموعة من الأعمال فيها استلهام للمنمنمات، وبالذات "مقامات الحريري" للواسطي.

وأذكر عندما كنت في موسكو كان هناك دائمًا زحمة معارض، ولكنها كانت كلها متشابهة، وكلها تجسيد مادي؛ فكنت أجري إلى المنمنمة لأجد فيها شيئًا روحيًّا غير موجود في اللوحة الغربية رغم بساطتها التي تمثل السهل الممتنع.

وقد أخذت مني دراسة لوحة "بهزاوي" (الحمامات التي لم تتجاوز الـ 30x40 سم) مجهودًا ووقتًا، وكأنني أعمل لوحة جدارية كبيرة؛ فهي تحتاج إلى إحساس روحي غير عادي.

* هل هناك صالات عرض خاصة في اليمن؟

- لا يوجد سوى صالة خاصة تخطو خطوة إلى الأمام وعشرًا إلى الخلف؛ فالهدف الأساسي هو التجارة البحتة وعلاقتها مباشرة مع الأجانب، وليس مع اليمنيين. وتُبنى الآن صالة ضخمة في صنعاء، وهي تابعة لدائرة الفنون في مؤسسة الفن الثقافية، كما أن هناك اتجاهًا لدى وزارة الثقافة لإنشاء بعض الصالات.

* وماذا عن حركة النقد الفني في اليمن؟

- للأسف لا يوجد نقد فني متخصص، وليس من باب المبالغة أن نؤكد بأن وجود النقد المتخصص يعتبر مقياسًا لتطور الفنون في أي بلد؛ لذا فإننا -وقليلاً من الدول العربية- نشترك في هذه الظاهرة التي تختفي من الدول ذات الحركات الفنية العريقة، ويرجع غياب النقد إلى عمر الحركة التشكيلية نفسها؛ فهذا الزمن القصير لم يستوعب بعد أو يهيئ لوجود نقاد الفن، وكل ما حدث أننا اعتمدنا -ولا زلنا نعتمد- على النقد الأحادي النظرة، والمتمثل في الكتابات التي تدرس الفن من وجهة نظر الأدب وبلغة أدبية، وهي بهذا تساهم في توصيله للجمهور.

اقرأ أيضًا:


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع