بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

مساحات ثقافية

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة


"بن لادن".. أسطورة البطل

2001/10/10

أبو عمر سعادة

اسامة بن لادن

يبدو أن الغرب وعد نفسه بأنه كلما بدأ الشعور الإسلامي لدى المسلمين بالانحدار عمد بما يلزم لإعادة طزاجته من جديد... هي سنة الله في دينه.

يمكن سرد العديد من الشواهد على ذلك، آخرها ما عمد إليه بعض ساسة الغرب وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي بوش ومعظم الإعلاميين الغربيين، من خلال التأكيد على أن ما يجري هو بين الغرب "وليس الشرق" الصليبي والشرق المسلم. أما فيما يتعلق بالتفسيرات اللاحقة والاعتذارات وما إلى ذلك من تراقيع، فإنها يمكن أن تفيد المسئولين دون غيرهم من الرأي العام العربي والاسلامي.. هذا الأمر يعرفه المسئولون الغربيون جيدا وربما لا يكترثون له.

لهذا لم يتوقفوا مطلقا عن رسم صورة "نورية" في الذهنية المسلمة للمعارض السعودي "أسامة بن لادن"، من خلال تكثيف المفردات "الشيطانية" في خطابهم المتصل في وصف هذا المعارض. ففي الوقت الذي كانت تتفاعل فيه كلمات الساسة الغربيين في نفوس مواطنيهم باشمئزاز من وصف هذا "القاتل" بكلمات تتعلق بالشياطين والعوالم السفلى، كانت ذات الكلمات تتفاعل في نفس المستضعفين في الأرض والمسلمين بصورة خاصة لترسم صورة المخلّص الذي قد يصيب هدفه وينقذهم من استكبار العالم الغربي عليهم، فهؤلاء لم يسمعوا سوى كلمة واحدة أن أسامة عدو لأمريكا.

لقطات ساخنة

في جلسة لم تخل من فنتازيا اجتماعية دار هذا الحوار:

"لم لا يكون كذلك، فها هو حطم العنجهية الأمريكية في عقر دارها؟"، يقول أحد المواطنين الأردنيين.. وعندما سُئل عن فداحة الاعتداءات على المستوى الإنساني أجاب: "لو خيرت أن يقوم بن لادن بهذا العمل لما ترددت بقول لا، ولكنه ما دام قام به فإن هناك مشاعر أخرى".. ويتمتم كأنه يتكلم مع ذاته: هل من المستحيل أن يكون مخلصنا؟.

إلا أن مواطنا آخر يكاد يأخذ منه الغضب كل مأخذ قال: "إنه صنيعة أمريكية وحتى لو لم يكن كذلك، فإن ما قام به عمل إرهابي لا يمكن أن يقوم به شخص مسلم ويعبد الله".

التقط معلم مدرسة الجملة الأخيرة من كلام المتحدث الأخير وقال: ولكنك تبدو متيقن أنه فعلها، وغضبت دون أن تتعب نفسك في السؤال: هل هو حقا من فعلها أم أن الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية كانت على متابعة يومية بما سيقوم به الإرهابيون ولكنها جعلتهم يقومون بما قاموا به لمزيد من السيطرة على العالم؟.

ينتفض آخر وهو يقول: هل من المعقول يا رجل أن توافق الأجهزة الأمنية الاستخباراتية في أمريكا على كل هذا الدمار وتخرب بلادها بأيديها، ما هو السبب الوجيه لهذا الأمر .. لا هذا أمر لا يمكن تصديقه؟.

"ولكن لم تذكروا شيئا عن الموساد والصهاينة الذين لهم تجارب مماثلة وإن بدرجة أقل في الماضي، عندما أغرقوا سفينة لليهود كانت قادمة إلى أرض فلسطين حتى تستغل الحدث لتلهب مشاعر الغرب على العرب كونهم بالتأكيد من قاموا بالفعل" أليس هذا ممكنا .. يقول أحدهم ويتابع: "لقد أشار إلى هذا الاحتمال عدد كبير من ضباط المخابرات المتقاعدين في العالم .. ثم إن هناك العديد من العلامات التي تدل على أن غربيين هم الذين قاموا بهذا الاعتداء الرهيب".

وإذا كان البحث عن مخلص هو السمة الغالبة لأمة فقدت بوصلتها فإن "بن لادن" الذي جمع بين يديه عنفوان الشباب وقوته بالإضافة إلى قدرته المالية وإرادته الصلبة، وأهم من كل ذلك كره الغرب له -كان التربة الأشد خصوبة والأكثر إغراء.

وا إسلاماه

وبعيدًا عن قصة الرجل مع الغرب، وسواء كان فعلا مستهدفا لعمله في الحقيقة، أو ما يمكن أن يقوم به أو لكون التكتيك الغربي يريد رسم صورة مادية ما لعدو من أجل أن يتحرك في إطارها، أو حتى مع احتمال كونه عميلا غربيا مع استحالة الأمر، فإن الرجل استطاع بحق أن يتحول إلى رمز وأعاد شهوة النَفَس البطولي إلى ذهنية الشباب والشابات، فالرجل هو الذي يدافع عن عرض الأمة.

وأكثر من ذلك فقد تحولت أحلام عدد كبير من الفتيات المسلمات إلى ذاك الـ"بن لادن" الطريد والمستهدف بعيدا عن أحلام الحصان الأبيض والفارس، وما إلى ذلك من تفاصيل غربية ربما.. ففارسها في الجبال منشغل عن الجميع ليقاتل ويذود عن دينه وعرضه.. تماما كما تحلم الفتاة الفلسطينية برجل "يرشقها" بكلمات حب ذات تفاصيل تتعلق بأنه مقاتل من الدرجة الأولى.

ربما لم تفعل تفجيرات نيويورك وواشنطن شيئا على الصعيد الوطني والإسلامي للعرب والمسلمين، بغض النظر أن هناك أسفا حقيقيا على الأبرياء، ولكن في الوقت الذي بدأت أصابع الاتهام تشير إلى العرب والمسلمين صعق المسلمون بأنهم مهما حاولوا أن يكونوا غربيين، فإنهم في النهاية سيوضعون في السلة ذاتها التي توضع فيها جميع التيارات الإسلامية المتعددة التوجهات ولدى الفرز والتمحيص تختفي الفوارق، فالجميع أصحاب "ملامح إسلامية"، سواء كانوا إفريقيين أم آسيويين أم أوربيين.

وهذا ما دلت عليه مجموعة الاعتقالات في الدول الغربية، وهو ما يعني إعادة الروح الإسلامية لدى عامة المسلمين، وكأنها انطلاقة جديدة لصحوة إسلامية أخرى تختلف كل الاختلاف عن الصحوة الإسلامية قبل 11 سبتمبر أيلول.. وكأن بن لادن يقول لأمريكا: شكرًا.

اقرأ أيضًا:


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع