بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

فنون تشكيلية

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة


التشكيلي صلاح المر: البيئة السودانية مخزن ألواني

2001/09/12

وحيد تاجا

الفنان صلاح المر من مواليد الخرطوم عام 1961، تخرج في كلية الفنون الجميلة بالخرطوم، وأقام عدة معارض فنية في السودان وفي سورية وفي مصر وفي عدد من الدول الأجنبية، وبمناسبة معرضه الأخير في صالة ( عشتار 2) في العاصمة السورية التقينا به، وحاورناه حول فنه ولوحاته وتأثره بالأسطورة والفن الإغريقي، وتطرق الحديث إلى الفن التشكيلي في السودان.

* للجانب الأدبي أهمية في أعمالك؛ فلا تكاد لوحة تخلو من حكاية أدبية!

للمتأمل والمتلقي الحرية الكاملة في الانفعال بالعمل والاستمتاع به كما يريده، أما بالنسبة لي فليست هناك علاقة بين أعمالي وأي حكاية أدبية، وعلى العكس من ذلك فأنا أميل إلى الإطراب بالألوان، وخلق علاقات جمالية بين الألوان والأشكال.

* هل هذا سبب طغيان اللون في أعمالك على الخط؟

أسعد جدا أن أكون ملوِّنا أكثر مني رساما، ولا أخفي عليك أنني أحاول دائما أن يكون اللون صاحب السيادة على أعمالي، وأسعى لذلك بعمل دراسات على الألوان، وإيجاد ألوان مختلفة متناسقة وذات علاقة عالية فيما بينها.

* ما مدى اقتراب ألوانك من البيئة السودانية؟

كما أشرت، فأنا أهتم جدًّا بالتلوين في أعمالي إلى درجة التطريب باللون، كما النغمات الموسيقية المطربة. أما بالنسبة لاقتراب الألوان وابتعادها عن البيئة السودانية؛ فهذا طبيعي في كلتا الحالتين؛ حيث إنني أستمد ألواني من المخزون البصري والمتكون من مشاهداتي في بيئتي وفي البيئات الأخرى.

* وماذا عن حضور أفريقيا في اللوحات؟

إن حضور أفريقيا يعود إلى حكم الوجود الجغرافي والثقافة المحلية، ولكن هناك أيضا السمة العربية التي تبدو جلية في أعمالي، فضلا عن الاستفادة من الإرث الإنساني العالمي مع محاولة تطوير كل هذه السمات لخلق عمل له خصوصيته بقدر الإمكان.

* وماذا عن استخدامك المكثف للأسطورة ؟

هذا صحيح فأنا محب للأساطير وللحكاية الشعبية وأطلع دائما على حكايات ومثيولوجيات الشعوب، ومن الطبيعي أن ينعكس هذا الاهتمام على أعمالي وتظهر فيه انطباعات وانفعالات شخصية.

* تتكرر بعض العناصر في أعمالك مثل السمكة والهلال، ويلاحظ أيضا وجود الزخرفة؟

هذا صحيح؛ لوجود علاقة حب شخصية بيني وبين هذه العناصر، أما بالنسبة للزخرفة فأرى أنها تؤدي إلى عمل متكامل ومتناغم.

* هل تنطلق في رسومك من منهجية معينة؟

بالتأكيد، فأنا باحث في التراث العربي والأفريقي والإرث الحضاري الإنساني، وأحاول خلق علاقات فيما بينها؛ وذلك لإنتاج أعمال متميزة يظهر فيها كل ما سبق مع البحث في اللون والشكل والتعامل مع الخامات.

* هل يمكن القول: إنك تنتمي إلى مدرسة فنية معينة؟

لا أنتمي إلى اتجاه مدرسي أو مدرسة فنية معينة، وأعتقد أن التشكيل الآن معنيٌّ أكثر بخصوصية وانفراد الفنان بطريقة تخصه، وهو معنيٌّ بتطويرها والوصول بها إلى قيم جمالية عالية، بالرغم من أن هناك مدارس حديثة، ولكن لا أؤمن بفعاليتها.

* كيف يتم تجهيز العمل في ذهنك وعلى السطح الأبيض؟

عادة ما أعمل بضع دراسات بالحبر الصيني، ومن ثَمَّ أعيد تنسيقها، وأضيف إليها، وأحذف وأعيد تنسيقها من جديد، وهذه العملية تأتي قبل الرسم، وعند الرسم تأتي هذه الدراسات من الذاكرة، وتفرض نفسها، وتفرض معها المواد والألوان ونوع الخامات؛ بمعنى آخر فإن الموضوع لا يكون جاهزا في ذهني وواضحا قبل أن أباشر الرسم، ولكنه يتشكل أثناء عملية الرسم نفسها.

* قلما تخلو لوحة للفنان صلاح المر من صورة للإنسان!

إن وجود الإنسان في أعمالي حقيقة؛ وذلك نسبة للقيم الجمالية المتوفرة في وجوده، وموازنته للعمل وإمكانية التشكيل في التشخيص به، وهناك وجود مماثل للحيوان والوحدات الزخرفية كلها من ذات الإطار وفي حدود العلاقات والجماليات التشكيلية.

* متى ترسم؟ أو متى تشعر أن الوقت قد حان للرسم؟

غالبا ما تراني أرسم، وفي الأوقات التي لا أرسم فيها أكون في حالة تهيئة نفسية للرسم، من خلال التأمل والاستماع أو القراءة أدون أفكاري وانفعالاتي، وأرسم رسوما تخطيطية.

* ما هي المواد التي ترتاح للتعامل معها؟

غالبا ما أرسم بالألوان المائية والحبر وألوان الغواش بعد إعدادها بطريقة خاصة؛ لتكون على نسق يتناسب وطريقة استعمالي لها، ولتكون أكثر ديمومة، كما أتعامل في بعض الأحيان مع الألوان الزيتية.

* الفن التشكيلي السوداني، هل يمكن أن تحدثنا عن مراحل تطوره؟

مر الفن التشكيلي السوداني المعاصر بعدة مراحل؛ فكانت البداية بكلية غوردن التذكارية؛ حيث أُنشئت مدرسة لتعليم التصميم بغرض إعداد مصممين وأساتذة للعمل في دواوين الحكومة، ومن ثَمَّ أُنتج جيل من الرواد، وخلفه جيل آخر اهتم بدراسة الفنون الحديثة، وأمعن في دراسة التراث والتعمق في الثقافة البصرية السودانية، وبحث في الفنون العربية الإسلامية الأفريقية، وكان هذا الجيل بداية حقيقية في خلق أجيال مشغولة بالفن التشكيلي، وأجيال مشغولة أيضا بتأسيس حركة موازية في النقد التشكيلي.

* هل هناك سمات مميزة للفن التشكيلي السوداني؟

هناك سمات خاصة بالمرئيات؛ أي كل ما يقع عليه البصر، ويشترك فيها الفنانون السودانيون، ولكن هناك أيضا تباينات واسعة؛ حيث إن لكل فنان تشكيلي طريقته الخاصة في الانفعال وطريقته الخاصة في الرسم.

* ما مدى جماهيرية اللوحة التشكيلية في السودان؟

أعتقد أن الشعب السوداني من أكثر الشعوب تذوقا للتشكيل، ويظهر ذلك في انتقائه لكل أشيائه التطبيقية، ولكن ثمة فجوة بين الجماهير واللوحة التشكيلية، وأعتقد أن هناك محاولات من الأجيال الحديثة لتفادي هذا الحاجز.

* وماذا عن الحركة النقدية التشكيلية في السودان؟

كانت هناك في السبعينيات حركة نقدية عالية يقودها مجموعة من الشباب التشكيلي، ونقاد فنيون على مستوى عالٍ من الدراية، ولكن الحركة الحالية للنقد التشكيلي ليست موازية تماما للحركة الفنية نفسها، وقد يكون ذلك لقلة النشر في السودان، أما على مستوى المناظرات الشفهية في المعارض فهي موجودة وجيدة.


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع