بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

فنون تشكيلية

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة


أحمد شيحا.. اللوحة من العين إلى الوجدان

2001/05/23

وحيد تاجا ـ دمشق

"أحمد شيحا" فنان تشكيلي مصري، يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويستفيد من الطاقة الروحية للحضارة المصرية؛ حيث يجسدها في أعمال عصرية. وهو من مواليد القاهرة 1945، وحاصل على دبلوم الأكاديمية الفرنسية في الفنون، اشترك في 6 مسابقات دولية للفنانين المحترفين، وفاز في أربعة منها بالمركزين الأول والثاني، وأقام 49 معرضا خاصا في مختلف أنحاء العالم.

التقينا به في دمشق أثناء معرضه الذي أُقيم في صالة "السيد" في قلب العاصمة السورية، وحاورناه حول أعماله وفلسفته ورؤيته للفن.

يُلاحَظ تركيزك على المسألة الفكرية في أعمالك وفي أحاديثك؟

لا بد لأي عمل فني أن يحمل فكر وفلسفة الفنان، وتبقى المسألة هي: كيف يستطيع هذا الفنان أن يطبع نفسه وروحه على السطح الذي يتعامل معه؟ نحن نتعامل بلغة الشكل، وهذه اللغة لها مفرداتها وسماتها؛ فهناك عمل عندما تنظر إليه يقف تأثيره عند حدقة العين ولا يكمل رحلته إلى ذهنك ومشاعرك.. وهناك عمل يتخطى هذه الحدقة إلى مشاعرك ووجدانك، هذا العمل يستطيع أن يبقى ويستمر ليتراكم في جسد الوطن وفي جسد الفكر الإنساني؛ فالفنان التشكيلي لا يأخذ ردة الفعل على عمله مباشرة، كما يحدث للممثل المسرحي، إنما يعمل ويترك عمله ليتراكم في كيان المجتمع ووجدانه، وبالطبع فإن العمل الذي لا يحمل فكرا لن يستطيع البقاء.

هل يُسمح لنا الالتزام بتجاوز بعض النقاط الجمالية؟

الجمال مسألة نسبية، وكل إنسان يرى الجمال من منظاره؛ فالجمال بالنسبة لي يتشكل مع العمل ككل بعد أن يتم تركيب أجزائه في نظام دقيق يجعل لهذا العمل القدرة على أن يقف على قدميه أمام الطبيعة وأمام الكون الذي نعيش فيه، وبشكل بنائي جيد ومبتكر، لكنه يستطيع أن يقف بذاته وبمغناطيسيته وروحه جنبًا إلى جنب مع الأشياء الأخرى في الطبيعة. وهنا يقدم الفنان بعدًا جديدًا وتوازنًا جديدًا لمتناهيات الطبيعة، والجمال يتأتى هنا في روعة التكوين والخط والشكل والقطعة واللون والتداخل مع السطح.

ماذا عن المضمون التشكيلي في أعمالك؟

يقول المشاهدون عن أعمالي: نحن نشعر بأننا نرى تراث مصر المعاصر؛ إذ لا يُمكن أن ترى اللوحة في الفن المصري القديم، فهي أعمال معاصرة جدًا، بالرغم من كونها أعمالا لها علاقة بمنطقتنا العربية، من حضارة ما بين النهرين مرورًا إلى الجنوب في وادي النيل، فضلاً عن أنها تحمل بعض الملامح الإفريقية.

وهذا الرأي أكد أن العناصر التي أستخدمها في العمل الفني عناصر قادرة على أن تفرز ابتكارات جديدة ومفردات قادرة على أن تحيا وتتخطى الموروث إلى حالات جديدة بشكل مستمر، وهذا يؤكد حيوية هذا الفكر وحيوية هذا التراث وقدرته على النمو، وأن يتواجد إلى جانب الثقافات الأخرى.

في حديثك عن إشكالية العلاقة مع الآخر أشرت إلى أنك استطعت أن تستوعب الآخر، وأن تحل هذه الإشكالية بينك وبين نفسك؟

منذ زمن بعيد وأنا – مثل غيري من الفنانين العرب – أتطلع إلى الثقافة الغربية، وأتعامل معها من منطلق ليس فيه أية حساسية تجاه هذه الثقافة، بل على العكس تماما؛ فقد اطلعت بشكل جيد على النتاج الفني الأوروبي والأمريكي من خلال زياراتي المتكررة لمتاحفهم، وأجريت مقارنة بين ما ينتج في العالم وما يقف وراء هذا المنتج الفني من فكر وفلسفة من خلال الشكل الحديث، ووجدت أن الإنسان المصري قد استطاع أن يقدم حلولا مدهشة للشكل الفني.

وحينما كنت أعرض أعمالي في أمريكا كتب عنها كبار النقاد بأنها أعمال تدل على قدرة الشخصية المصرية على الاستمرار منذ الحضارة المبكرة حتى العصر الحديث، وهي تحمل سمات الروح المصرية القديمة – الحديثة. من هنا تنتهي قضية الأنا والآخر، وتتلاشى عندي بدون حساسية.

المعنى الأدبي للوحة هل يعني لك شيئا.. أو هل تقصده في أعمالك؟

الفنان عادة يقدم عمله بعد أن ينتهي منه، وبعد ذلك يأتي الناس والنقاد، وهم الذين يقومون بعملية القراءة والتأويل. وبصراحة فالمتلقي أو الناقد أقدر على تناول وتصور العمل الأدبي في اللغة التشكيلية من الفنان نفسه، وهناك أعمال تُقدّم نفسها بشكل سهل وبسيط مثل فكرة الأمومة، ولكن كل فنان يقدم حتى هذه الفكرة البسيطة بشكل ورؤية مختلفة. وبشكل عام لا أفكر أبدا في المعنى الأدبي أو في البعد الأدبي للعمل الفني بقدر ما أهتم بالبعد التشكيلي.

يغلب اللون الترابي على أعمالك بشكل عام؟

هذه هي الخدعة الفنية؛ لأن الزمن له تأثير على العمل الخاص بي، والذي لا بد أن يبدو للناظر وكأن وقتاً طويلاً قد مر على اللوحة؛ فالزمن له علاقة هامة بعملي.

معروف أن الصورة لها دور تثبيت الزمن أو اللحظة؛ فهل ينطبق هذا على لوحتك؟

ليس هناك فرق بين الصورة التي تلتقطها العدسة وتسجل بها اللحظة واللوحة التي أقدمها؛ إنني أحمل عمري كله وتجربتي والأعمار التي سبقتني في مخزوني البصري، وأحمل ذلك كله لهذا السطح؛ فالسطح يحمل روحك ونفسك، وإن استطعت أن تطبع نفسك بصدق شديد وأمانة شديدة وبحب، فأنت تحمل هذا السطح.

هذه الطاقة الروحية التي تحدثنا عنها، والتي تجعل بعض المشاهدين يقفون أمام هذه اللوحات وهم يشعرون أنها تتكلم معهم فتحركهم وتؤثر فيهم، وهذا نتيجة للكهرومغناطيسية الموجودة في الشكل المنضبط في هذا النظام الدقيق الذي يتعامل مع المشاهد الذي يحمل المعادل الروحي، فيحصل هذا الالتقاء وتكتمل الدائرة، ويشعر المتلقي بأن رسالة الفنان قد وصلت إليه بسرعة كبيرة.. وهكذا يبقى العمل يتخطى لحظة الزمن الآني. ودعنا لنقول: لا توجد سرمدية للبشر، ولا نقدر أن نعيش إلى ما لا نهاية، ولكن هذا النوع من الأعمال الصادقة يبقى أكثر بكثير من اللحظة.

متى تعرف لحظة البداية ولحظة النهاية؟

ذهني يعمل أربعا وعشرين ساعة في اليوم، طوال النهار وطوال الليل في هذه الحالة، والبداية ليست لها مواعيد، ولكن كما أسلفت عندما أشعر أن العمل اكتمل ونضج في ذهني تكون لحظة البداية. أما النهاية؛ فاللوحة هي التي تقول لي انتهيت، أنت تتفق معها؛ لأنك تتلاشى أمام هذا السطح. ولا أتفق مع الناس الذين يقولون بأن اللوحة لا تنتهي على الإطلاق؛ لأن اللوحة تنتهي وتعلن عن انتهائها في لحظة واضحة جداً للفنان.

الملاحظ أنك لا تُسمِّي أعمالك؟

من الصعب إطلاق أسماء على أعمالي؛ لأني لو فعلت أشعر وكأني أدخلتها في سجن؛ لأن - في رأيي - إطلاق الأسماء فيه انتقاص من قيمة العمل المتكامل؛ لذا أترك التسمية للناس، فكل يُسمِّي كما يرى ويحس.

 

إقرأ أيضا:


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع