بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

أوتار وأنغام

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة


مزيكا.. أول موسوعة موسيقية للأطفال!!

2001/03/28

منير عتيبة

تعد المعاجم والموسوعات بأنواعها المختلفة من الركائز الأساسية للمعرفة، فهي تصنفها وتبوبها، وتحفظها، وتساعد على سهولة تداولها وتلقيها والرجوع إليها وقت الحاجة.

ولا تخفى أهمية المعرفة فى تنمية الملكات الإنسانية المختلفة، الملكات العقلية والوجدانية على حد سواء، فمن يعرف أكثر؛ يكون أكثر قدرة على الفهم والتذوق والشعور، ويكون أكثر قدرة على التفاعل جدليًّا مع الموضوعات التي يتعرض لها، وذلك من خلال معرفته.

وإذا أخذنا الموسيقى كمثال؛ فلا جدال في أن الشخص الذي يمتلك خلفية علمية، وأُذنا فاهمة؛ يكون أكثر قدرة على فهم ما يسمعه وتذوقه والاستمتاع به.

وفي كل الأحوال، فإن زرع هذه المعرفة في الطفل تكون جدواها أكبر مما لو عرفها بعد اكتمال نمو ملكاته المختلفة؛ لذلك فقد فرحت وتحمست بشدة لصدور العدد الجديد من كتب الهلال للأولاد والبنات "مزيكا.. يااا مزيكا- أول موسوعة موسيقية للأطفال" (العدد رقم 214-مارس 2001)، إعداد الدكتور "فتحي الصنفاوي"، فهذا العمل يساعد على تكوين ثقافة موسيقية للأطفال، وهو ما يجعلهم أكثر قدرة على فهم- وبالتالي نقد- ما يستمعون إليه، واختيار الأفضل، ونبذ الغث.

تقع الموسوعة في 77 صفحة من القطع المتوسط، وتحتوي على 92 مادة لأهم مدلولات بعض المعارف والكلمات أو المصطلحات الموسيقية، مرتبة ترتيبًا أبجديًّا، أول مادة عن آلة "الأرغول" الموسيقية الفرعونية، وآخر مادة عن معنى كلمة "هارمونية".

تتميز المادة العلمية التي تحتوي عليها الموسوعة باشتمالها على معلومات دقيقة، وقدر كافٍ من التفاصيل الهامة الفنية والتاريخية دون توسع قد لا يكون مفيدًا في إطار المرحلة السنية التي تقدم لها الموسوعة، واللغة المستخدمة بسيطة وواضحة، وعرض المعلومات أيضًا واضح ومرتب، ولا يكتفي الدكتور "فتحي الصنفاوي" معد الموسوعة بعرض ما يخص الموسيقى العربية والأوروبية - وإن كان يركز عليهما- ولكنه يشير أيضًا إلى بعض الآلات والمصطلحات الخاصة بثقافات أخرى كالهندية والصينية واليابانية والإفريقية وأمريكا اللاتينية، وتصاحب بعض مواد الموسوعة صور توضيحية للآلات أو الشخصيات الفنية.

وتحليل بعض مواد الموسوعة يشير إلى الحال المؤسف الذي وصلت إليه الموسيقى العربية والهندية على سبيل المثال، فهما تتمتعان بكثرة المقامات، لكن معظم هذه المقامات مهملة لا تستخدم؛ مما يجعل هذه الموسيقى حاليًا مكررة ومتشابهة ولا جديد فيها ولا تنويع (مادة راجا ص 80).

وتقع الموسوعة أحيانًا في خطأ شائع وهو فكرة المركزية الأوروبية بجعل كل ما هو أوروبي عالميًا (مادة أوبرا ص8)، وهي الفكرة التي ترسخ التبعية في ذهن القارئ دون أن يدري ودون عمد من معد الموسوعة فيما أعتقد.

وإذا كان لهذه الموسوعة وأمثالها أن تؤتى ثمارها بفعالية أكثر -في رأيي- فإنها يجب أن تعتمد على الوسائل التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة مثل شرائط الكاسيت أو أسطوانات الـ CD؛ لأن هذه الوسائل تساعد على إعطاء نماذج عملية للمادة المقروءة، مما ينمي حاستي الاستماع والتذوق في الوقت نفسه التي تزداد فيه الحصيلة المعرفية لقارئ الموسوعة.

نماذج من مواد الموسوعة

1- أوبرا Opera

هي مسرحية موسيقية غنائية عن رواية يصاغ نصها بالكامل شعرًا، وتعتمد على الغناء الرفيع الفردي والجماعي والحواري بين شخصيات الرواية، ويقوم المؤلف الموسيقي الدارس لفنون التأليف الموسيقي وعلوم الكتابة للأوركسترا الكبير والكورال والغناء الرفيع العالمي بتلحينها وإعدادها لتؤدَّى على المسرح بمصاحبة الأوركسترا، والكورال بمجموعاته الفنية والصوتية المختلفة، لكنها تخلو من التمثيل أو الحديث بلغة الحوار الكلامي المعتاد، هذا بالإضافة إلى جميع الإمكانيات الفنية المسرحية، من ديكور ومناظر وملابس وإضاءة ومكياج.. . إلخ، أما الإعداد المسرحي والتمثيلي فيتولاه مخرج العرض المتخصص في إخراج هذا الفن.

ويتحكم موضوع الأوبرا في الشكل الموسيقي لها تبعًا لطبيعة أحداثها وزمانها ومكانها؛ لذا لا تتشابه الأوبرات في عدد الفصول أو المناظر أو الأغنيّات وطابعها ولونها.

وتوصف الأوبرا بأنها العمل الفني المتكامل الذي يجمع بين فنون المسرح والموسيقى والغناء الفردي والجماعي والفن التشكيلي والرقص التعبيري والباليه، وغيرها.

كما يبدأ العرض بـ "الافتتاحية" وهي مقدمة موسيقية تمهد للطابع الدرامي والنفسي للأوبرا.

وتكتب لكل شخصية في الأوبرا خطوطها اللحنية تبعًا لطبقتها، ومنها:

    1. (السوبرانو: الصوت الحاد للسيدات، الآلتو: الصوت الغليظ للسيدات).

    2. (التينور: وهو الصوت الحاد للرجال، الباص: الصوت الغليظ للرجال)

والأوبرا يقترن اسمها بالمؤلف الموسيقي فقط، دون مؤلف القصة أو كاتب الأشعار أو المخرج أو المغنين، وقد تترجم الأوبرا إلى عدة لغات دون تغيير أو تعديل لحرف واحد من الأصل الموسيقي؛ فالمستمع أو المشاهد تعنيه الموسيقى والغناء بالدرجة الأولى، ولو لم يكن يفهم كلمة واحدة من حوارها، فتكفيه فكرة عامة عن أحداث القصة.

وقد عرضت أول أوبرا في التاريخ عام 1607 في إيطاليا، وهي أوبرا "أورفيو" للمؤلف الموسيقي "كلاوديو مونتفري"، ثم انتشر هذا الفن الشامل في أنحاء أوروبا، خاصة في فرنسا وإنجلترا وألمانيا ثم روسيا، ومرت الأوبرا بعدها بعدة مراحل فنيه حتى الآن، وتعتبر أوبرات المؤلف الموسيقي الإيطالي "فردي" هي أكثر الأوبرات شهرة وجماهيرية في مختلف أنحاء العالم: (عايدة- ريجوليتو- عطيل- لاترافياتا).

 

2- شينج Ching

    الشينج آلة نفخ بدائية قديمة عرفها الصينيون منذ 4000 عام، وترجع أهميتها إلى أنها الآلة التي تطورت منها عدة آلات موسيقية حديثة، تقوم الفكرة الأساسية فيها على النفخ وخزن الهواء، ثم دفعه إلى عدد كبير من المزامير دون النفخ فيها بالفم مباشرة.. ثم سماع صوت أي منها عند الطلب، وهذه الآلات هي:(الأورغن- الأكورديون- الهارمونيكا- القرب. .. إلخ).

    والشينج عبارة عن عدة قصبات من الغاب (12-24) مختلفة الأطوال، توضع متجاورة ومتلاصقة معًا في حلقة دائرية، وتبرز كلها من سطح وعاء مقفل من الخشب أو نبات القرع، لتكون بمثابة مستودع ومخزن للهواء، ومن جانب الوعاء تبرز أنبوبة رفيعة ملتوية تشبه (بزبوز) الإبريق.

    وينفخ العازف من "بزبوز" الآلة وهو يحملها بين راحتي يديه، وبتحريك أصابعه يمكنه التحكم في قفل أو فتح ثقوب موجودة على جدران القصبات؛ ليخرج الصوت المطلوب من القصبة المطلوبة فقط دون الأخريات، ويعتبر الشينج من الآلات الشعبية التي ما زالت مستخدمة في منطقة جنوب شرق آسيا، وتعتبر كذلك مقياسًا لضبط الآلات الموسيقية الأخرى عندهم.

3- كابوكي

الكابوكي لون من ألوان المسرح الغنائي الموسيقي الدرامي الياباني، وهو فن يقابل الأوبرا الأوروبية، حيث تتعاون فنون المسرح من تمثيل وديكور وملابس ومكياج وإضاءة. ..إلخ؛ لتقدم هذا العرض المسرحي بأسلوبه الياباني التقليدي.

وعروض الكابوكي تكون مصاحبة بالغناء والإلقاء المنغم والحركة التعبيرية المسرحية، أما المواضيع فهي من الدراما والأساطير والمأثورات الشعبية اليابانية، وكلها تكون مصاحبة بالآلات الموسيقية التقليدية الشعبية اليابانبة المتنوعة، خاصة آلات الطرق من الطبول المختلفة الأشكال والأحجام، والمصفقات والصاجات والجلاجل والصلاصل والجونجات اليابانية المتميزة وغيرها.

أقرا أيضا:


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع