بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

مساحات ثقافية

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة


الخيام الرمضانية.. فتاوى ومواعظ بدلاً من شيشة ورقص!! 

13/12/2000

 أحمد زين

شيشة وموسيقى صاخبة وراقصة، واختلاط مهووس ومشاركات محمومة من الفتيات والشبان على أصوات إيقاعات مدوية متوترة… هذه المفردات وأكثر ظلَّت تتبادر إلى الذهن حين نسمع كلمة (خيمة رمضانية)، فمنذ بداية ظهور هذه الخيام في القاهرة منذ خمس سنين مضت تقريبًا.. وارتبطت خيام السحور الرمضانية بكل ما يبعد عن معاني ومفردات رمضان والصيام..

ولكن الحدث اللافت في رمضان هذا العام أن تبدأ خيمة بالقرآن الكريم، ثم يتلوها موعظة دينية ورقيقة قلبية، فابتهالات ومدائح نبوية، ثم محاضرة علمية، أو إجابات لأسئلة فقهية أو محاورات ومناقشات فكرية، ثم تعارف بين الجالسين على خلفية من الأغاني الدينية الهادئة، ثم السحور الرمضاني والمشروبات الطبيعية، كل هذا الجو بعيدًا عن الشيشة ومشتملاتها..!

وغرابة المضمون لا تقل عن غرابة الشكل؛ حيث يتم هذا في أفخم فنادق القاهرة والذي تعوَّد الناس على ارتياده في السهرات الصاخبة والحفلات الراقصة، وتحت اسم "خيمة الإيمان"، أما عن الحضور فهو شباب وفتيات، وعائلات ذات مستوى مادي مرتفع نسبيًّا، بعض الفتيات محجبات وأكثرهن لما يتحجبن بعد، والشباب كذلك قليل منهم ملتزم والكثير نهم لمعرفة الدين.. والكل في تعارف ونقاش هادئ مثمر..

هذا ما تابعناه ورصدناه، والبداية مع المهندس محمد الصاوي صاحب الفكرة ورئيس الشركة الراعية.

كيف جاءت الفكرة؟

الفكرة جاءت بتجربة شخصية حين بدأت أهتم بإذاعة القرآن الكريم وأستفيد من معلوماتها وأكْتَشِفها من جديد، فوجدت أن الدين شيء ممتع جدًّا، ويمكن للإنسان أن يتدين وفي ذات الوقت يستمتع بحبه للدين وبحياته ككل، بالإضافة إلى أن الوقت الآن أصبح ثروة كبيرة ينبغي أن تستثمر، بمعنى أنني حتى في وقت الاستمتاع أو الراحة ينبغي أن أستفيد فيه شيئاً.

هل أعددتم دراسة جدوى حول هذه الفكرة ومدى إقبال الناس عليها؟

الحقيقة أرى أن تذوق الدين يحتاج إلى تدريب، ونحن نعلم أننا لا بد سنواجه صعوبات حتى نفرض المفهوم الجديد للسهرة الرمضانية، وهي أن يكمل الإنسان ليلته كما بدأ يومه – يصوم ويرضي الله وفي نفس الوقت يستمتع بالحياة من حوله، وفي بلدنا هناك أناس كثيرون يرفضون الخروج من المنزل في رمضان حتى لا يفاجئوا بكَمِّ الموبقات في أماكن السهر، فهو يحتاج إلى مكان محترم بعيد عن الخيام التي لا هم لها إلا إغواء الناس، وأحيانًا هناك من يتمنى سهرات محترمة، ولكنه لا يجد إلا الأماكن الهابطة، وعلى العموم التجربة كانت لله سبحانه وتعالى، وأغراض شركتنا التجارية لا بد ألا تلفتنا عن دورنا في الحياة، وعن أن يكون لنا دور إيجابي في الحياة.

كيف استقبل الناس الفكرة؟

لا شك أن كثيرًا من الناس لا تصدق مثل هذا العمل؛ حيث الفندق من أفخم فنادق مصر، وتعوَّد الجمهور على وجود الخمور فيه وغير ذلك من السهر وخلافه، فكيف سنقدم فيه الإيمان؟ ولكن على الرغم من ذلك فالاستجابة جيدة بالنسبة لبداية التجربة، وهناك شركات كثيرة بدأت تحجز لموظفيها عندنا، ونتوقع زيادة الإقبال في المستقبل القريب.

وما هو برنامج الخيمة؟

هذه الخيمة (إسلامية) وليست (دينية)، فالخيمة تقدم الإسلام من كافة وجوهه.. الإجابات الفقهية، وكذلك الدعوة إلى حب الله، والإعجاز العلمي في القرآن، والإنشاد الديني، وقراءة القرآن وحتى الخلفيات الموسيقية والأغاني تدور حول الابتهال والمدائح النبوية.

وما نوعية الجمهور الذي يحضر؟

برنامج الخيمة يعتمد على غرس حب الإسلام في القلوب، والحقيقة الجمهور متنوع، لكن يغلب عليه أنه يريد التعرف على دينه بأسلوب جيد وجديد في ذات الوقت، ونحن نراعي ألا نقوم بوعظ مباشر، ولكن ننمِّي حب الله في القلوب بحيث يستجيب الإنسان للأوامر الإلهية بعد ذلك؛ ولذا فالكثير من جمهورنا غير ملتزم بالأساس، لكنه يجد خطابًا دعويًّا شبابيًّا، وعلى هامش الخيمة يقام سوق للفن الإسلامي والزخارف، والبرامج الإسلامية.

المحاضر الرئيسي في الليلة التي حضرناها كان د/ عبد الباسط السيد أستاذ بمركز البحوث العلمية بمصر، ومتخصص في الإعجاز العلمي في الإسلام.. ونال إعجاب الحاضرين بأسلوبه السهل المبسّط والمبني على العلوم الطبيعية، والنظريات العلمية الحديثة جنبًا إلى جنب مع الأصول الإسلامية.. سألناه:

ما تقييمك لتجربة الخيمة الإسلامية؟

تجربة ثرية ورائعة أن نرجع بالشهر الكريم إلى أصوله العبادية والقرب من الله حتى في سهرنا وفرحنا، وأتمنى أن تنتشر التجربة حتى نروي الظمأ الديني لدى الشباب، ولكن بصورة عصرية من خلال الدروس العلمية مع الذكر والابتهال، وتقديم المعلومة الطيبة، وشيوع روح التعارف والمودة بين الحضور.

هل هي آفاق جديدة للدعوة الإسلامية فبدلاً من انتظار الناس في المسجد ينزل الدعاة للشباب في أماكن تجمعاتهم؟

بالطبع هذا حيوي جدًّا وهام، فنحن (نصطاد) من لا يذهب للمسجد ونحاول أن نصل لشرائح جديدة، وأظن أن جمهور الفندق مثلاً جمهور يصعب توصيل الرسالة له في أماكن أخرى.

ما الخطاب الذي يُوجَّه لهذا الجمهور المختلف؟

في الحقيقة الدين هو الدين لا يختلف لكن الوسائل هي التي تتغير.. فالمضمون هو المضمون، ولكن الاختلاف يكون في الشكل؛ حيث يتم تحبيب الناس في الله عز وجل وفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي سماحة ويُسر الإسلام.

ومع الجمهور كان لنا لقاء لنعرف انطباعاته وآراءه:

عاشور علي- رجل أعمال

كيف تعرفت على الخيمة؟

الحقيقة كنت أتنزه مع أسرتي بحثًا عن سهرة معينة فأعجبتني فكرة هذه الخيمة، إنها تعتمد على الإيمان والدروس الدينية، بينما الآخرون يعتمدون على الشيشة والرقص، وأنا أدعو الناس جميعًا لتشجيع الفكرة الجديدة؛ لأنه بزيادة الجمهور تنجح الأعمال الجيدة.

عاطف عنبر - مهندس

الخيمة بها طابع ديني متميز وفيه استمتاع كبير، ومكان آمن للسهر مع الأسرة والبنات والزوجة، وهي تناسب الشباب كذلك ويقضون وقتًا طيبًا.

فريدة عبد الله - ربة منزل

الخيمة مناسبة جدًّا لجو الشهر الكريم، وهذه المعلومات التي تقدم جديدة عليّ وبأسلوب مبسط وسهل.

عمرو إبراهيم - 23 سنة - طالب كلية التجارة

أعجبني جدًّا جرعة الوعي الديني التي استفدتها، وكانت تنقصني كثيرًا، والحقيقة كنت مستمتعاً جدًّا، وأتمنى أن تستمر مثل هذه الخيمة في غير رمضان، وأتمنى أن تصبح أقل من ناحية السعر وفي أماكن شعبية أكثر؛ حتى يتيسر لأكبر عدد من الشباب الحضور.

أحمد صلاح 27 سنة

هناك اختيار جيد للدعاة؛ حيث لا يشعر المستمع بالملل من أسلوب المحاضرين والأسلوب علمي وديني معًا.

وكان لنا لقاء مع الأستاذ علي عبد الحليم

مذيع بالتليفزيون المصري والمسئول عن إعداد الحفلات وتقديمها.. سألناه

كيف استقبلت الفكرة المشاركة في هذا العمل؟

حينما عرضت عليّ فكرة إعداد البرنامج سعدت كثيرًا بأن نقيم خيمة رمضانية في أكبر فنادق مصر، والذي اشتهر بأنه مكان لهو وعبث، والطائع في اللاهين له ثواب عظيم عند الله تعالى.

وما هي محاور الخطاب الدعوي في الخيمة؟

محاور تعتمد على إزالة الحواجز الوهمية بين الناس ودينها، مثل: بيان معجزة الإسلام وسماحة الدين، وكيف تتعامل مع الآخرين، وتحبيب الناس في الله تعالى، ومواقف الرسول صلى الله عليه وسلم، ومنازل التوبة والمراقبة، والفتاوى الفقهية.

وما هي مواصفات الدعاة المختارين؟

الخطاب القادر على الوصول لشرائح الشباب، بالأسلوب البعيد عن التزمُّت أو التشدد، وهناك نجوم معروفة مثل الشيخ عطية صقر، والأستاذ صبري عبد الرؤوف، والداعية الشاب عمرو خالد، والدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر.

انتهى حوارنا وانتهت جولتنا داخل الخيمة، لكن لم ينتهِ إعجابنا بالفكرة التي وصلت وتصل إلى أراضٍ للدعوة ما زالت بكرًا، وما لفت انتباهنا أن ذلك يتم بوعي وحب واضحين في كل المشاركين، مما يثبت أن منا من لا يزال مستعدًّا لأن يقاوم ويضحي من أجل ألا تمسخ أمتنا، وحتى لا ندخل جحر الضب الخرب.. هذه الفكرة تحتاج إلى الدعم الإعلامي والتأييد والانتشار في كل أقطارنا الإسلامية؛ لنمحو من دفاترنا عبارات السحور الراقص.. والشيشة الرمضانية.


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع