English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

شريك الحياة            حوار يهمك           مساحة للبوح            الدليل الاجتماعي        صوت وصورة

للرجال فقط

أب وأم  | صوت النساء | أزواج وزوجات | للرجال فقط


حوار مع عازب!

2006/04/05

** رباب سعفان

عازب يفضل العيش لأصدقاءه

اتخذ قراره وما زال مصرا عليه، رفض الضغوط وتحداها وما زال متمسكا بمبادئه رافضا التخلي عنها.. يرى نفسه صائبا على حق وقد اتخذ القرار الصائب؛ فهو يتمتع بمزايا لا حدود لها وجنة حقيقية محروم منها أقرانه من الذين دخلوا عش الزوجية أو فخ الزواج كما يطلق عليه.. يحس بأنه طير في السماء يحلق في حرية وسعادة بينما غيره يرزح تحت معاناة احتلال الزواج.

أجلسناه علي كرسي الاعتراف وحاورناه وأبحرنا في عقله وقلبه لنعرف حجته ودوافعه الرافضة لمبدأ الزواج.. دافع عن عزوبيته بشراسة، مؤكدا أنه سيظل عازبا حتى آخر لحظة.. ولن يطرق باب الزواج أبدا.

حلاوة الحرية

اسمي (....) أبلغ من العمر حاليا 38 عاما.. كنت وما زلت لا أرغب ولا أفكر في الزواج.. كيف وأنا الذي طالما كنت أشدو بحريتي وأنشدها.. كيف وأنا القادر على اتخاذ ما يحلو لي من قرارات وأنفذها أو أعدل منها حسب رغبتي وحدي بعيدا عن أي ضغوط.. كيف وأنا الذي طالما أشفقت على هؤلاء الذين فقدوا مجرد حتى الالتقاء بأصدقائهم لا لشيء إلا لالتزامهم بقيود أسرية ربما يكونون هم أول من هو ناقم عليها.. ولكنهم مجبرون على استكمال تلك الحياة التي اختاروها بأنفسهم حتى ولو كان هذا الاختيار خاطئا.. وينامون وملء جفونهم أحلام بالخلاص من تلك الحياة.. وربما تكون أحلامهم هي تلك المساحة الوحيدة التي يمارسون فيها حريتهم كما يشاءون؟!.

أنا مستمتع بكل لحظة في حياتي؛ فلدي عمل أحبه إلى جانب دراستي للماجستير التي تأخذ كثيرا من وقتي، وبالتأكيد هناك مواعيد ثابتة للالتقاء بأصدقائي يوميا أقضي معهم فيها أوقاتا مرحة هي الملاذ الوحيد الذي أتخلص فيه من أعباء وهموم اليوم التي تشعرني بعد عودتي أني أستطيع أن أضع رأسي فأذهب في سبات عميق دون أن ينتظرني "رقيب أو عتيد" ليحاسبني عن سبب تأخري أو عن تقصيري في أداء بعض المهام أو نسياني لشراء أي متطلبات... إلخ.

ولا مانع من إلقاء بعض الإشارات لمشاكل ربما يصيبني إثارتها بأزمات نفسية... مثلما هو حال أي متزوج!.

حياتي مستقرة

حياتي مليئة بالاستقرار وبالناس أيضا؛ فعائلتي وعلى رأسهم والدتي يعفياني من التفكير في البحث عمن تقضي لي بعض الخدمات -أو عبثا كما يدعون- تكون سندا لي في مواجهة الحياة، أتجاذب معها أطراف الحديث أو ألقي على كتفها هموم يومي كي تتحملها معي!.

هذا الدور لا يمكن أن يدعي شخص الآن أنه هو دور الزوجة وإلا فلِمَ هذا الذي نشاهده؟ إن أصدقائي يقومون بهذه المهمة وينجحون فيها ولا أستشعر أني بحاجة لغيرهم!.

الزواج حاليا لم يعد في سهولة وبساطة الماضي، إنه يحتاج الآن -بخلاف التكاليف المادية الباهظة التي لا تتوقف مع إتمام الزواج بل تستمر إلى ما لا نهاية- إلى شخص لديه مساحة كافية من الوقت وإلى قدر عالٍ من تحمل المسئولية إلى جانب أيضا الموارد المادية المتدفقة، وأنا شخصيا، وإن كنت أتحمل مسئوليات كثيرة سواء على مستوى العمل أو على مستوى رعايتي لوالدتي.. فإنني لا أعاني أي مشاكل مادية بل على العكس، وأعتقد أنه في حال زواجي سأشعر ولأول مرة في حياتي معنى الأزمات المادية والاقتراض بخلاف أنني ليس لدي وقت للزواج!.

أولا لا أرى حاجة ماسة للزواج،

ثانيا إذا وجدت هذه الحاجة أفلا تتفق أنه من الصعب جدا إرضاء النساء في هذه الأيام!!.

ذلك إضافة إلى تلك المجازفة التي يقدم عليها أي شاب يرغب في الإقدام على هذه الخطوة، فمن الوارد جدا أن يكون زواج المرء هو الاختيار الأسوأ على الإطلاق في حياته... هذا الاختيار الذي لن يجد بعده سوى التعاسة رفيقته وربما يرضخ لرفقتها.. بل ويظهر السعادة والاستقرار أمام الجميع.. لا لشيء إلا من أجل تربية أبناء هذا الاختيار، ليس أدل على ذلك من كثيرين أجبروا على استكمال هذه المسرحية المجتمعية حتى الانتهاء من زواج أصغر الأبناء ويصبح أول قرار بعده هو الانفصال!.

لا أركز على نصف الكوب الفارغ، وأعلم أن كثيرا من الزيجات قد يملؤها الحب والوفاق، وليس الخوف من الفشل هو السبب الوحيد في رفض الشخص للزواج، ولكني أيضا ليس لدي وقت بل ولا رغبة في المجازفة.

إلى الآن لم أقابل من تمتلك القدرة التي تجعلني أتردد في قراري!.

أين الضمان؟

من الثابت أنه ليس هناك ضمانات أو ثوابت في الحياة، وبالتالي فمن سيضمن لي أني سأعيش لمرحلة الشيخوخة حتى أتخذ لها حسابات تعكر عليّ صفو حياتي قبلها وربما في أثنائها أيضا... ثم من يضمن لي أيضا أن هذه الشريكة ستكون فعلا سندا لي في هذه المرحلة؟.

ومن يضمن لي أيضا أنه إذا رزقت بأولاد فلن يتركوني ويهاجروا خارج البلاد ولن يبقى وقتها لي إلا أن أراهم مرة كل عشرات السنوات، وكأني لم أفعل شيئا طيلة هذه الحياة.. أو حتى لو لم يهاجروا من سيضمن لي أنهم سيكونون بارين بي ويراعونني في شيخوختي.. أو لن يرضخوا لرغبات زوجاتهم في الانفصال بحياتهم بعيدا عن آبائهم.

ومن سيضمن.. ومن سيضمن؟ ليس هناك أي ضمان يجعل الشخص يتخذ أي قرار على أساسه!.

إن هؤلاء الذين لا يستطيعون الاعتناء بأنفسهم... فهم يعانون حتما سواء كانوا متزوجين أم عزابا، بل وربما يكون الزواج عبئا جديدا لا يتحملون مسئوليته.

محاولات فاشلة

بالتأكيد هناك الكثير ممن يحاولون التدخل لإثنائي عن موقفي هذا وقد حاولوا وما زالوا يحاولون.. منهم القريب ومنهم البعيد وأنا أتفهم وأقدر لهم هذا الاهتمام ولكني لن أعيش كما يريد الناس بل سأعيش كما أتمنى أنا أن أعيش!.

لم أشعر للحظة بأن هناك عدم قبول من المجتمع لشخصي أو لأني شخص عازب، ولا أعتقد أن الرجل العازب في المجتمع الشرقي يعاني من أي ضغط مجتمعي أو عدم قبول لهذا الوضع... بالتأكيد خلاف وضع المرأة.

اقرأ أيضا:


** صحفية مهتمة بالشأن الاجتماعي، ويمكن التواصل معها واستقبال الردود عبر البريد الإلكتروني للصفحة: adam@islam-online.net.

 


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع