English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

شريك الحياة            حوار يهمك           مساحة للبوح            الدليل الاجتماعي        صوت وصورة

للرجال فقط

أب وأم  | صوت النساء | أزواج وزوجات | للرجال فقط


عازب رغم أنفه!

2006/03/30

** عمرو طاحون

الارتباط العاطفى وصدمة الإنفصال

تعددت الأسباب وكان الانفصال.. هذا هو شعار قصص الحب والخطبة الفاشلة فالكثير من الأسباب يؤدي إلى وضع كلمة النهاية في أي علاقة عاطفية، وإن احتلت الظروف المادية والحالة الاقتصادية الواهنة، ثم الخلافات الشخصية والفروق الفردية والنزعات النفسية الخاصة، الجانب الأكبر من هذا الفشل.

ولكن حينما تؤدي العلاقة أو التجربة الفاشلة إلى قرارات مصيرية تحدد مستقبل الفرد وتشكل ملامح حياته وأسلوب تفكيره تتضاءل الأسباب ويتلاشى التفكير في الأزمة العاطفية ذاتها وتصبح القضية: إلى أين أنا ذاهب؟ وما الذي حدث لي؟ هل كنت صائبا في القرار أم كنت مخطئا وسأعرف الندم يوما ما؟...

التقينا بأصحاب بعض التجارب العاطفية الفاشلة. تركناهم يفضفضون من القلب يعترفون بأسرارهم ويكشفون لحظة اتخاذ القرار الصعب.

عجز مادي

لا ينكر أحد أن الإمكانات المادية مقوم أساسي من مقومات الزواج، كما لا يُنكَر أيضا أن القطاع الأكبر من الشباب الآن يعاني نقصا في تغطية متطلبات الزواج فضلا عن متطلبات حياته الشخصية، ومما يزيد الأمر صعوبة تحميل الشباب بما يفوق إمكاناتهم، مما حكم على كثير من التجارب بالفشل.

يقول علاء علم الدين -عامل أمن، خاض تجربة لم تكتمل-: "إن العلاقة العاطفية في حد ذاتها لها حيثيات أخرى غير ما تظهر عليه في البداية، فقد عشت تجربة أفضت إلى الخطبة الرسمية وكنا نظن -أنا ومن ارتبطت بها- أننا لن يفرقنا شيء مهما كان، وكم تعاهدنا على تجاوز كل الأزمات والمحن.

وبالفعل مارسنا ذلك عمليا وهزمنا كثيرا من التحديات، إلا أنه يبدو أن المرء قابل للتغير تحت الضغوط العصبية والنفسية، فأنا إمكاناتي المادية محدودة وكانت خطيبتي تعلم ذلك جيدا، ولكن بمجرد ارتباطنا وتعرضي لبعض التخبط في العمل ظهرت على السطح أزمة اقتصادية كبيرة، أظهرتني أمام أهلها بأنني لن أستطيع أن أقيم لها حياة كريمة، وفجأة لمحت تراجعا شديدا في مشاعرها تجاهي وبدأت أدرك أن المشاعر قد تنهار أمام الجانب المادي بالفعل مهما كانت قوتها.

وبالفعل بدأت خطيبتي تستخدم عقلها وتجعله ميزانا وحيدا للعلاقة بيننا، ووجدتها وقد أصيبت بخوف شديد من المستقبل وأنا ألتمس لها في ذلك عذرا، إلا أن المحور الأساسي في فكري الآن هو أن المشاعر كثيرا ما تعجز عن الصمود أمام الفقر، وقد مر على انفصالنا 3 سنوات، وما زلت أعزب، ليس بسبب المادة فقط بل لتأثري الشديد بتجربتي القديمة".

ويوافقه الرأي نور الدين عبد العليم -مساعد إداري- ويقول: "نعم، نحن نعيش في عهد كلف الناس فيه أنفسهم ما لا يطيقون، فقد ظللت مرتبطا بجارتي في قصة حب دامت 8 سنوات وكلفني أهلها ما لا أطيق وطلبوا مطالب غريبة قد تكون تعجيزية أودت بعلاقتنا إلى الانفصال، وكان من حججهم أيضا أن راتبي ضعيف لن أستطيع من خلاله أن أفتح بيتا، وأنني لن أفي بوعودي بعد الخطبة.

بالرغم من أن الإنسان يستطيع أن يُكيِّف متطلباته مع مقدراته وأن يعيش براتبه حتى وإن كان ضعيفا ما دام الحب متوفرا والتفاهم، فإن هذا الكلام يبقى في النهاية حلما ورديا أقرب ما يكون إلى الخيال.. حاولت الارتباط بغيرها ولكني فشلت".

تحقيق الذات

لا يستطيع أحد إنكار أهمية التكافؤ بين طرفي الزواج عامة وتكافؤ الاهتمامات والميول بوجه خاص ولو بنسبة مقبولة، فالمشاعر قد تنتصر في وقت ما، ولكن الفجوات على مستوى التكافؤ تظل تتسع دون أن يدري الطرفان حتى يصطدما بحقيقة يصعب مقاومتها.

أحمد مرسال -27 سنة، مترجم- يرى أن الناحية المادية يمكن التغلب عليها إذا تحلى الطرفان بنسبة من الصبر إلا أن عدم التكافؤ هو الصخرة الصعبة الصلبة التي لا يستطيع الطرفان تفتيتها.. يقول: "ارتبطت بفتاة كانت زميلة بالجامعة، وكان اجتهادها بالدراسة واضحا بشكل لافت، فتخرجنا معا وجاء ترتيبها الثاني على الدفعة وتعينت في وظيفة معيدة بالكلية وتقدمت إليها رسميا وتمت الخطبة في سلام.

وأصبحت أنا اهتماماتي تسير في منحنى العمل وجمع المال، واتجهت هي بميولها إلى الناحية العلمية والتجهيز للماجستير والدراسات العليا، ولم تجد مني تجاوبا في هذا الطريق، فأنا ثقافتي ضيقة الإطار وضعيفة ولا أهتم إلا بعملي، وهي لم يصبح لها همٌ سوى القراءة والتبحر في الآداب المختلفة، فشعرنا بفجوة شديدة الاتساع في العلاقة بيننا على مستوى الطباع والاهتمامات فقررنا الانفصال، ولكن يبقى بداخلي شيء تجاهها لا أستطيع تجاهله أو التخلص منه يجعلني متوجسا تجاه أية علاقة جديدة.

ولا أنكر أنني استفدت من تجربتي، وخسارتي فيها لم تتعد سوى بعض الوقت الذي ضاع والبعد عن كثير من الأصدقاء الذين أحاول معاودة التواصل معهم الآن".

المظهر الخارجي

ويؤكد محسن منير -27 عاما- على أن المظهر والشكل الخارجي قد يلعبان دورا لا يستهان به في إفساد العديد من الزيجات وعدم اكتمالها ربما من الطرفين؛ حيث يشكو كل طرف من أن الآخر غير مهتم بنفسه على الإطلاق ويبدأ في عقد المقارنة بآخرين وأخريات وينعكس ذلك على تصرفات الطرفين، خاصة إذا كان الوسط من حولهما يهتم بهذه التفاصيل الشكلية ويراها أحد عوامل بناء الشخصية وتعبيرا دلاليا عنها، ويحاول أحدهما أن يلفت قرينه بضرورة الاهتمام بهذه الجزئية (الشكل الخارجي) وإما أن يستجيب له ويوافقه الرأي أو أن يضرب بكلامه عرض الحائط، ووقتها قد يحدث شرخ في العلاقة وتتصدع وهذا بالضبط ما حصل معي".

"تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس".. كلام لسيد الخلق صلى الله عليه وسلم، قد يوظفه الكثيرون -خطأ أو صحة- في مكان ما ويعتبرون أن الوظيفة أو مكان العمل قد يصبح وصمة عار في جبين أصحابهما، فهذا عادل درويش –محاسب، 32 سنة- يقول: ارتبطت بفتاة غاية في الأدب والعفة وقررت على الفور جعل الارتباط رسميا فذهبت إلى أهلي أخبرهم بما أريد، فإذا بالأسرة كلها ترفض هذا النسب بل تحاربني فيه؛ نظرا لأن والدة العروس تعمل ممرضة ويعمل أبوها في نفس المهنة، وأنا لا أنكر وجوب طاعة الوالدين وإرضاءهما ولكنني أصررت على الارتباط بها لثقتي الشديدة وتعلقي العاطفي بها، حاولت الذهاب بمفردي للتقدم لها فرفض أهلها وأصروا على حضور أهلي، فانهارت العلاقة التي دامت بيننا سنتين وذهب كلٌ منا في طريق".

ليس آخر الطريق

ومن جهته أكد الدكتور جبر محمد جبر رئيس قسم علم النفس بكلية الآداب جامعة المنوفية على أن العلاقة العاطفية التي تسير في نطاق يتفق مع المبادئ والأخلاق تحتاج إلى مراقبة من قبل الأسرة، فلو اكتشفت مثلا أن ابني يحب زميلة له في الجامعة يكون من الخطورة أن أصطدم به وأحاول أن أمنعه من هذه العلاقة جذريا، ولكن من الفطنة أن أحتويه وأشجعه على الاجتهاد في دراسته حتى يحظى بالفتاة التي يتمناها وأعده بالمساعدة إذا اجتهد في دراسته.

وعن الدلالة النفسية لمن يقررون عدم الزواج بسبب تجارب سابقة غير موفقة أكد الدكتور جبر أن هناك كثيرا من الشباب يقررون عدم الارتباط بعد الفشل في علاقة ما، وهذا وارد جدا؛ لأن هذا الشاب أو هذه الفتاة يصاب ببعض الأزمات النفسية على رأسها المعاناة العاطفية جراء العلاقة السابقة، أو الصدمة التي يواجهها على المستوى النفسي خصوصا لو رُفض من قبل أهلها وتعاطفت هي مع أهلها.. لكن المشكلة الرئيسية هي في الشباب متعدد العلاقات الذي يمرض نفسيا ويعتقد خطأ أن كل البنات غير شريفات فيعزف عن الزواج لعدم ثقته في أي فتاة.

ويضيف أستاذ علم النفس: لكي نستطيع توظيف التجارب غير الموفقة لدى الشباب توظيفا إيجابيا يجعلهم يبدءون من جديد علينا أن نوجههم توجيها عقلانيا ودينيا في نفس الوقت، عقلانيا بأن نرصد له المكاسب التي اكتسبها من تجربته السابقة بأنه قد أثقل شخصيته وتعلم أهمية الكفاح من أجل المقدرة المادية، وأنه صار ذا خبرة تمكنه من التعامل مع مثل هذه المواقف فيما بعد، وأن تجربته هذه ليست آخر الطريق، هذا ما نسميه بإعادة بلورة الحالة النفسية، بحيث نعيد هذا الشاب المجروح أو المصدوم والواقع تحت تأثير تجربة سابقة إلى حالته النفسية الجيدة، وأن نقنعه دينيا أيضا بأهمية الزواج وحكمة الله عز وجل في ذلك.

وبالنسبة للمخاوف من عدم الارتباط بعد الفشل في تجربة ما يؤكد الدكتور جبر أن هذه مسألة مؤقتة، إلا إذا كان الارتباط العاطفي قويا جدا، خصوصا لدى الشخصيات مرهفة الحس ومن فرقت بينهما ظروف خارج إرادتهما كالموت مثلا.. وفي النهاية ينبغي على المجتمع بأسره وبالأخص المؤسسات الرسمية والجهات العلمية رصد هذه الحالات السلبية في المجتمع وأسباب إخفاق تجاربها، وأن تعمل جاهدة على تفعيل دور الشباب وتبصيره بما كان من سلبيات في هذه التجارب ومحاولة الاستفادة منها قدر الإمكان، فلا نقع في نفس الحفرة مرتين.

اقرأ أيضا:


** صحفي مهتم بالشأن الاجتماعي ويمكنك التواصل معه على البريد الإلكتروني للصفحة: adam@iolteam.com 

 


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع