بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

شريك الحياة            حوار يهمك           مساحة للبوح            الدليل الاجتماعي        صوت وصورة

للرجال فقط

أب وأم  | صوت النساء | أزواج وزوجات | للرجال فقط


الغربة وعزابها.. عذاب مختلف ألوانه!

2006/03/19

  ** نجوان الليثي 

وائل حسن

لا يعانون الغربة وقسوتها فحسب، بل يرتشفون يوميا مرارة الوحدة، فلا أحد يشاركهم الأحزان أو الأفراح في بلاد يعيشون فيها غرباء، فبين الحنين إلى الوطن والرغبة في الاستقرار طلب الرزق يعيش شباب اختار حياة العزوبية أو فرضت عليه.. فلنقترب أكثر من تجاربهم علّنا نعرف مشكلاتهم التي يعانونها في الغربة.

 يقول وائل حسن -مصري مقيم بالسعودية- "لم أكن أدرك حقيقة العيش في مناخ شديد التحفظ فالأعزب مرفوض في المجتمع السعودي بداية من المحلات والمتنزهات التي تخصص يوما واحدا للعزاب وباقي الأيام للعائلات فقط، نهاية بسكن العزاب الذي يشكل أزمة كبيرة بالنسبة لنا فمن الصعب جدا أن تجد سكنا مناسبا وسط عائلات، فالأعزب شخص توضع أمامه علامات استفهام كثيرة ونظرات شك وريبة، وعلى الرغم من أن كل شاب يتمنى أن يستقر اجتماعيا ونفسيا بالزواج فإن هذا الأمر لا يتيسر للجميع خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي يمر بها الكثير من الشباب وهذا ما يزيد من مرارة الغربة كثيرا".

حياة لا تطاق!!

محمد الزيتاني

أما محمد رجب -مصري مقيم في الإمارات- فيقول: "على الرغم من شعوري بالوحدة الشديدة هنا فإنني لا أفضل حياة العزاب مع بعضهم البعض في سكن واحد، فأنا لا أحب أن يشاركني أحد في السكن لأني جربت هذا الأمر كثيرا ولم أسترح على الإطلاق فحياة العزاب لا تطاق فهي غير منظمة أو مرتبة وتوزيع المسئوليات أمر مستحيل، كما أن التدخل في شئونك الخاصة أمر وراد جدا ولا يمكنك منع زيارات وسهر أصدقاء شريكك في السكن وكل هذه السلوكيات تشعرك بانعدام الخصوصية".

على الجانب الآخر يرى محمد الزيتاني -سوري- يرى أن حياة العزوبية أفضل بكثير من الزواج.. يقول: "أنا لا أرفض الزواج ولكن حياة العزاب أفضل فأنا أعمل في الإمارات منذ خمس سنوات وأسكن مع اثنين من الأصدقاء اللذين أعدهما شقيقي نتشارك الأحزان والأفراح، نتنزه ونأكل ونسهر معا".

هذا في حين يدعو موسى الإدريسي -مغربي- جميع الشباب للزواج فورا.. خاصة المغترب منهم فيقول: "الحياة في الخارج مستحيلة بدون زوجة تعين زوجها على قسوة الاغتراب فتجربة السفر التي مررت بها إلى فرنسا جعلتني أدرك الكثير، فعندما شاركت مجموعة من الشباب مسكنهم وجدت أن ما يحدث في هذا المسكن شيء يدعو للأسف على شباب الأمة الإسلامية، بداية من الشجار المستمر والعنف نهاية بارتكاب الموبقات، فآثرت الزواج فورا واصطحاب زوجتي معي رغم صعوبة إجراءات الاستقدام فالحياة في أسرة مستقرة أفضل بكثير من حياة العزوبية".

الانحراف الأخلاقي

ويروي تاج خطيب تجربته مع العزوبية خارج وطنه سوريا قائلا: "بمجرد وصولي إلى مطار هيثرو في لندن شعرت بالهوة الواسعة (المادية طبعا) التي تفصل بلدي عن هذا البلد الأجنبي، فأحسست أني على كوكب آخر ولم أكن وقتها مسلما نموذجيا، لكني مذ بدأت دراستي وانخرطت في المجتمع أدركت صعوبة الأمر وأيقنت أنى أحتاج إلى أضعاف من الصبر ومجاهدة النفس.. فيكفي لوصف هذا المجتمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا لم تستح فاصنع ما شئت" وما زاد الأمر صعوبة هو رؤيتي لكثير من الشباب المسلم الذي انجرف مع تيارات الانحراف الأخلاقي.

ويضيف: "لكن ثقتي بالله ويقيني أني على الحق بالإضافة لرؤيتي لوجود بعض الشباب المسلم المحافظ على دينه وثوابته في هذا المجتمع الذي استطاع الانخراط فيه مؤثرا وليس متأثرا.. كل ذلك أعطاني من الثبات والتحفيز ما كان كفيلا بإبقائي على جادة الصواب، هذا بالإضافة إلى الصحبة الصالحة التي كانت خير معين لي على الفتن".

وقد مر ياسين لغميش بنفس التجربة فهو مغربي مقيم بأسبانيا، يروي تجربته قائلا: "أصعب شيء أتذكره الآن هو السنوات الأولى من الاغتراب كنت وحيدا بدون صحبة لمدة عام أو يزيد إلى أن واظبت على الصلاة في المسجد وحضور دروس العلم فتعرفت على صديق وتوالى التعارف فاجتمعنا أربعة من الشباب على حب الله وبدأ عملنا للإسلام من خلال أنشطة تعليم اللغة العربية وتحفيظ القرآن وتعليم الأطفال مبادئ الدين الإسلامي الحنيف، ولم يمنعني ذلك أبدا من تكويني لصداقات عديدة مع شباب أسبان على غير ديني ولكني أعرفهم دائما بثوابتي العقائدية والأخلاقية، أما زوجة المستقبل فأدعو الله أن تشاركني حياتي بأسبانيا وتشاركني أيضا في الدعوة وخدمة الدين".

قسوة الوحدة

أما هشام أبو إسلام فيرى أن حياة الغربة قاسية للغاية على الشاب الأعزب، هذا من واقع تجربتيه التي مر بهما حين عاش في ألمانيا للدراسة وفي أسبانيا للعمل فيقول: "عشت في ألمانيا طالبا وكنت أسكن بمفردي مما زاد من قسوة الاغتراب والوحدة وكان دائما ينتابني شعور وهاجس أنني سأموت دون أن يشعر بي أحد فهذا ما حدث بالفعل لشاب عربي قتل ولم يكتشف ذلك أحد إلا من الرائحة الكريهة لجثته التي انبعثت من شقته بعد عدة أيام.

كما أن هناك العديد من الشباب الذي يهاجر من بلده بهدف الدراسة أو العمل ومن أجل البقاء في البلاد فإنهم يرتمون في أحضان الغربيات وهذا ما لا تحمد عقباه وهي الأزمة التي يمر بها الكثير منا.. لكن أصعب الأوقات التي مررت بها في الغربة هي أيام الأعياد فلا أشعر بها إلا لساعات قليلة في المسجد وكنت أتغلب على ذلك بالتحدث مع الأهل والأصدقاء عبر الإنترنت وسماع شرائط وأغان إسلامية كنوع من الحنين للوطن ولكن الآن منّ عليّ الله بزوجة صالحة وابن جميل تخلصت بهما من حياة العزوبية القاسية".

زوج أعزب!

غربة العزاب..وقسوة الوحدة

أما حمد الحسيني من قطر فيقول: "مررت بتجربة العزوبية وقت دراستي بالولايات المتحدة الأمريكية وكانت تجربة صعبة لأنني لم أتأقلم بسرعة مع المجتمع الجديد وكنت في حاجة لصحبة صالحة من الشباب العربي ولم أجدها للأسف فكانت الدقائق تمر ببطء شديد.. والطريف هو رغم أني متزوج الآن منذ ثلاث سنوات فإنني ما زلت أعيش حياة العزوبية فأنا أسافر كثيرا ولا أصطحب زوجتي معي في تلك السفريات".

ولأحمد عمر -مصري يعمل في الكويت- تجربة مماثلة فيقول: "على الرغم من كوني متزوجا فإن ظروف زوجتي وأولادي لا تتيح سفرهم فأصبحت أعيش حياة العزاب وسط أصدقائي الذين يعيشون مع أسرهم فيصعب علي زيارتهم أو السهر معهم هذا في الوقت الذي ليس لدي فيه أصدقاء عزاب أقضي معهم وقتي؛ ولذلك أنتهز أي فرصة مناسبة لزيارة أبنائي لأشعر بأن لي أسرة مثل الجميع".

الحل..

ومن جانبه يرى الداعية الدكتور صفوت حجازي أن الحل الأمثل للشاب الأعزب هو الزواج كما يشدد على ضرورة البحث عن صحبة صالحة تعينه على العيش في الخارج ولا يترك للشيطان ثغرة الوحدة ليتخلل إلى قلبه من خلالها، فعليه أن يلجأ إلى المراكز الإسلامية لأناس تجمعوا على الدين والتقوى، مع ضرورة البحث عن السلام النفسي والرضا الداخلي بالإرادة ومجاهدة النفس.

ويرى د.سامي عمر أستاذ علم اجتماع بالجامعة الأمريكية أن الحل يكمن في حديث النبي صلى الله عليه وسلم "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج" فالأولى بكل شاب سوف يمضي وقتا طويلا خارج البلاد أن يتزوج لأنه سيعيش في مجتمع غريب عنه في تقاليده ومعتقداته إلى جانب أن الشاب في هذه الفترة له احتياجاته النفسية التي لا يمكن إنكارها وعليه بالتالي اصطحاب زوجته معه لتكوين أسرة سوية، فكونه متزوجا ويعيش في بلد وزوجته في بلد آخر يعد أزمة أخرى فكلاهما يحتاج الآخر لأن حالة الشتات بين الزوجين ينتج عنها انحراف سلوكي أو أخلاقي للطرفين في بعض الأحيان.

اقرأ أيضًا:


** صحفية مهتمة بالشأن الاجتماعي، ويمكن التواصل معها واستقبال الردود عبر البريد الإلكتروني للصفحة:adam@islam-online.net 


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع