|
أخيرًا..
أصبح الحلم حقيقة.. فمنذ بدأنا
العمل في صفحة مشاكل وحلول
الشباب، بشبكة "إسلام أون لاين.نت"
وانهالت علينا مشكلات القراء
الجنسية والتي شكلت حوالي 24% من
إجمالي المشكلات الواردة للصفحة،
و27% من مشاكل المتزوجين. ومن
مشكلاتكم التي اطلعنا عليها سواء
على الصفحة أو في أرض الواقع
أدركنا أن الخلل راجع لأسباب عدة،
أهمها الجهل المستشري وشيوع
الكثير من الأساطير المتعلقة
بالعلاقة الجنسية، بالإضافة لعدم
إدراك رقي هذه العلاقة الزوجية
واختزالها في معناها الجسدي
الميكانيكي البحت، وكان حلمنا أن
نتمكن من أن نساهم بجهد تعليمي
وتدريبي لمحاربة هذا الجهل بسلاح
العلم.
وبفضل
الله سبحانه تحقق الحلم أخيرًا..
وانطلقت أول دورة إلكترونية في
العالم العربي تهدف لتقديم
الثقافة الجنسية للمقبلين على
الزواج.. فمتى وكيف تم التخطيط
لهذه الدورة؟ وما هي الأهداف
المرجوة من ورائها؟ وما هي
الخصائص التي تميزها؟ وما هي
الوسائل التي اتبعناها للتأكد من
أن المادة قد حققت بالفعل أهدافها
المرجوة؟ وكيف تفاعل جمهورنا
الحبيب مع هذه الدورة.. سواء كانوا
مشاركين أو ضيوفًا أو غير ذلك؟
أسئلة كثيرة سنحاول أن نجيب عنها
في السطور التالية.
الإعداد
أولاً..
بدأنا
في التفكير جديًّا والإعداد لهذه
الدورة منذ حوالي عامين، حيث قمنا
بتحليل البيئة التدريبية والتعرف
على احتياجات جمهورنا من خلال حصر
الطلبات والتحليل النوعي للمشاكل
الواردة لنا عبر الموقع، وأظهر
هذا التحليل أن الدورة تعتبر
احتياجًا حقيقيًّا بالفعل
للمقبلين على الزواج والمتزوجين (حديثي
الزواج بصفة خاصة) على اختلاف
جنسياتهم وبيئاتهم، واعتبرت هذه
الفئة هي الفئة المستهدفة لدورتنا.
وللتأكد
من أن هذه الدورة تعتبر احتياجًا
فعليًّا.. فقد استعنا باستطلاع رأي
عرض على الموقع من يوم 4: 8 ديسمبر
2005، هدف الاستطلاع إلى استكشاف
رأي الجمهور في كون تدريس الثقافة
الجنسية للمقبلين على الزواج
يعتبر ضرورة ملحة أو أمرًا
محمودًا أو أمرًا فطريًّا، أو
مفسدة لا يجب نشرها، وشارك في
الاستطلاع 10260 شخصًا، منهم 58.6%
اعتبرها ضرورة مُلحّة، 25.11%
اعتبرها أمرًا محمودًا، في حين
اعتبرها 10.3% أمرًا فطريًّا، بينما
اعتبرها 6% مفسدة لا يجب نشرها.
وكان
هدف الدورة الرئيسي هو توعية
المتدربين بكيفية إدارة علاقة
زوجية جنسية ناجحة وصحية تساعد في
دعم أواصر المودة والرحمة وتحقيق
السكن بين الزوجين، وذلك من خلال
مدهم بأهم المعلومات الخاصة
بتشريح الجهاز التناسلي الذكوري
والأنثوي، وكذلك المعلومات
اللازمة الخاصة بدورة الاستجابة
الجنسية وخريطة المتعة الجنسية،
وبالاحتياجات الخاصة بكل من
الرجال والنساء وكيفية تلبيتها،
بالإضافة إلى نقد وتصحيح أكثر
المفاهيم الخاطئة تأثيرًا على
العلاقة الجنسية، والتعرف على
أسباب أهم المشكلات الجنسية التي
تواجه حديثي الزواج وكيفية
التعامل معها.
المادة
العلمية
وتم
إعداد المادة بحيث تحقق الأهداف
المختلفة للدورة، وتغطي الجوانب
الشرعية والعلمية وتتعامل مع
المشكلات الواقعية مع مراعاة
الخصوصية الثقافية، وتنوعت أشكال
تقديم المادة، وقسمت على أربعة
محاور رئيسية هي: "ليلة الزفاف،
وسلم الاستجابة الجنسية، ومشكلات
ومعوقات شائعة في بدايات الزواج،
والجنس ومعناه الإنساني"،
واخترنا لكل محور من هذه المحاور
التقييمات (الامتحانات) التي تقيس
مدى استيعاب المشاركين لمادة
الدورة وقدرتهم على تفعيل هذه
المواد لحل مشكلاتهم الحياتية؛
وذلك لضمان تحقق الأهداف المرجوة
من الدورة، مع الحرص على تنوع
أشكال الامتحانات، واعتماد أحدث
الطرق العالمية لتقييم إجابات
المشاركين.
ولأن
التدريب يقوم على التفاعل بين
المشاركين والمدربين والبناء على
المعارف والخبرات السابقة؛ لذلك
فقد حرصنا في دورتنا على
الاستفادة من خبرات المشاركين
سواء المعيشة أو السمعية والبناء
عليها وتصحيح ما فيها من تصورات
خاطئة، ونظرًا لطبيعة وخصوصية
مادة الدورة فقد حرصنا على أن تكون
بيانات المشاركين سرية وألا يطلع
عليها إلا مدربو الدورة، كما
تميزت الدورة بالمرونة والأنشطة
اللامتزامنة والتي تتيح
للمشاركين الاطلاع على المواد وحل
الواجبات في الأوقات الملائمة لهم
وبدون التقيد بوقت معين.
جمهور
متنوع
فتحنا
باب التسجيل في الدورة يوم
الأربعاء الموافق 7 ديسمبر 2005،
وقام بالتسجيل في الدورة حوالي 1250
مشتركًا في غضون 26 ساعة؛ ولذلك
اضطررنا لغلق باب التسجيل؛ لأن
هذا العدد يفوق طاقة أي تدريب
إلكتروني بعشرات المرات، وكانت
نسبة الذكور 72.7%، والإناث 26.9%،
وجاءت الفئة العمرية 26-30 كأعلى
نسبة بين المتقدمين للدورة بمقدار
42.2%، وتلتها الفئة العمرية 20-25، ثم
الفئة العمرية 31-35 بنسبة 17.1%، في
حين جاءت المرحلة العمرية 36-45
بنسبة 9.4%، وجاءت المرحلة الأخيرة
13-19 بنسبة 0.9%.
وعن
الحالة الاجتماعية للذين تقدموا
للدورة فقد جاءت فئة "متزوج"
بنسبة 37.1% ثم فئة "خاطب" بنسبة
23%، وتلتها فئة "عاقد" بنسبة
20%، وجاءت فئة أعزب بنسبة 17.4%، في
حين جاءت فئة مطلق في المرتبة
الأخيرة بنسبة 1.3%.
وغطى
المشاركون قارات العالم الست، وإن
كانت النسبة الكبرى منهم من بلدان
عربية (84%) من كل الدول العربية،
أعلى نسبة منهم من مصر (49%)، وتليها
السعودية (8.2%)، ثم الأردن (5.7%)،
وتساوت الإمارات والجزائر (3.9%)،
وبعدهما جاءت فلسطين (3.5%)، وجاءت
أعلى نسبة مشاركين من خارج الدول
العربية من أمريكا (3.4%)، وتلتها
فرنسا (2.8%)، ثم كندا (2.4%)، وتلتها
ألمانيا (1.8%) وبعدها لندن (1.3%).
وكان
السيناريو يقتضي أن يقوم المسجلون
بملء استمارة التعارف لنتمكن من
اختيار المشاركين والضيوف وفق
المعايير المتفق عليها مسبقًا،
وممن أنجز استمارة التعارف اخترنا
40 مشاركًا (20 من الذكور و20 من
الإناث) و132 ضيفًا ممن تنطبق عليهم
معايير الاختيار (خاطب أو عاقد على
وشك الزواج أو متزوج حديثًا).
وبعد
غلق باب التسجيل انهالت علينا
طلبات الالتحاق والمشاركة في
الدورة أو الحصول عليها عبر الميل
أو في صورة كتاب.. وصل عدد هذه
الطلبات إلى أكثر من 130 رسالة
يوميًّا، واستمر سيل الرسائل حتى
بعد الانتهاء من الدورة.
بدأت
فعاليات الدورة في يوم 13 ديسمبر 2005
لمدة 4 أسابيع، كل أسبوع يتناول
محورًا معينًا من محاور الدورة..
مع عقد حوار حي مع مدربي الدورة
ومعدي المادة حول محور كل أسبوع..
وكان الإقبال على المشاركة في
الحوارات الحية غير مسبوق، ومع
الرد اليومي على مشكلات وتساؤلات
المشاركين الفنية والتقنية والتي
ترد إلينا عبر بريد الدورة،
وانتهت فعاليات الدورة يوم 5 يناير
2006.
رجع
الصدى
تمكنا
من رصد ردود أفعال القراء
والمشاركين من خلال العديد من
الآليات المختلفة، ومن هذه
الآليات تعليقات القراء على الميل
أو الويب ماستر، وتراوحت ردود
الأفعال بين التشجيع والمدح.. وبين
الهجوم ورفض الفكرة من أساسها...
ومن أبرز التعليقات التي وصلتنا
تمدح في الدورة قول أحد الأصدقاء:
"أود
في البداية أن أعبر لكم عن شكري
البالغ وامتناني الشديد لما
تقدمونه في دورة أ.ب فراش زوجية
ولغنى المادة المعروضة بها..
فجزاكم الله خيرًا.. وشيء آخر أود
أن أقوله لكم وهو أنه لا يوجد
إطلاقًا عمل مهما بلغ من درجة
الصلاح إلا وستتوجه إليه أصابع
الاتهام -وذلك عن حسن نية- وستلصق
به من الأخطاء -أيضًا عن حسن نية-
ما قد يجعل جهة الصلاح هذه تتساءل
مع نفسها هل ما تقوم به يصلح في
حقيقته أم يفسد؟!. أنا أدرك أنكم في
غنى عن هذا الكلام، وأدرك أيضًا
مدى طربكم للنقد البناء بل حتى
السطحي؛ لأنكم كما عهدناكم تتعلق
أنظاركم بالثريا دائمًا.. ولكنني
أحببت فقط أن أحاول التعبير عن مدى
استفادتي من مواد الدورة كلها من
أول يوم إلى آخر أيامها.. وأحب أن
يمر بها كل متزوج على وجه الأرض
ومقبل على الزواج".
وهناك
من اعترض على الفكرة من أساسه فقال
أحدهم: "مع احترامي لكم، على
أي شيء يدل طرح موضوع (أ.ب. فراش
الزوجية) هل يدل على الإفلاس، أم
على سياسة جديدة لإسلام أون لاين؟".
واعتبر
صديق آخر أن هذا الموضوع "قُتل
بحثًا في الكتب والفضائيات
والإنترنت، وأرجو أن يجتهد الموقع
في تقديم كل ما هو جذاب ومثير
ومفيد ولا يكونون أشبه بالبرامج
الرخيصة التي تعمل على تقديم مادة
مستهلكة لغرض سد الوقت لا أكثر، وندعو
لكم بالتوفيق".
وعلقت
إحداهن بقولها: "أنا عن نفسي
أستحي أن أفتح صفحة مثل صفحة أ.ب
فراش زوجية، وأشعر أن هذا أمر فطري
وهو زينة المرأة -الحياء- فكيف
تقبلون أن تطرحوا مثل هذه
الموضوعات الشائكة على صفحتكم
الموقرة أو التي كانت موقرة؟ وأنا
آسفة لهذا".
وعلّق
صديق آخر بقوله: "إني أعتب
عليكم يا شباب ما يعرض على صفحتكم...
لماذا ننزل إلى هذا المستوى؟...
قصدي موضوع العلاقة الزوجية.. وهي
وشيجة فطرها الله في نفوس كل البشر
ولا تحتاج إلى تدريب ولا تثقيف
وتسليط الضوء عليها بهذه الكيفية...
هل سألتم فضيلة الدكتور قبل أن
تطرحوا مثل هذا الموضوع الشائك
على موقعكم؟ إني أربأ بهذا
الموقع أن ينزل إلى هذا المستوى..
أرجو أن تعيدوا النظر... سامحكم
الله".
ومن
الآليات أيضًا الإقبال غير
المسبوق على المشاركة في الدورة
والذي وصل إلى حوالي 130 طلب التحاق
يوميًّا قبل وفي بدايات الدورة،
وسجل فيها 1250 مشتركًا في خلال 26
ساعة، وما زالت طلبات الالتحاق
تنهال علينا حتى بعد انتهاء
الدورة.
ومن
خلال التقييم النهائي للدورة
والذي أجاب عنه المتفاعلون من
المشاركين والضيوف، وكانت
تقديراتهم للدورة عامة كالتالي:
"ممتاز 47.9%، و38.3% جيد جدًّا، و12.3%
جيد، ولا يوجد تقدير مقبول، و1.3%
ضعيف". وعن الأنشطة الأكثر
إفادة "اعتبر 63% أن كل الأنشطة
مفيدة، بينما اعتبر 19.1% أن
الفلاشات التوضيحية كانت أكثر
الأنشطة إفادة، واعتبر 9.5% أن
الدروس هي الأكثر إفادة، وتساوت
القراءات الحرة مع الحوارات الحية
في نسبة 4.1 %".
ومن
خلال النصوص التي خطتها أقلام
المشاركين، فقد أكد معظم
المشاركين على استفادتهم من مادة
الدورة على المستويات العملية
والنظرية. "خالص امتناني لكم
أنتم فريق هذه الدورة التي
استفدنا منها بشكل كبير جدًّا
ولموقع إسلام أون لاين الذي تحدى
جميع التابوهات وأزال القناع
الخادع عن هذا الموضوع الذي لم
يفدنا فيه إلا التسلح بالمعرفة
عوضًا أن نكون فرائس سهلة لكل هذا
الغموض الذي يحاط به".
واعتبرها
البعض "زادًا لخير الدنيا
والآخرة"، واعتبروا "الفهم
السابق قبل القراءة والاطلاع كان
غائمًا جدًّا ومشوشًا، وقد تكون
بعض تلك المعلومات موجودة ولكنها
غير مبوبة ومرتبة ومنسقة وشاملة
بالشكل المذكورة فيه في الدورة؛
ما يجعل الفهم أوضح والخلفية
النظرية المطلوبة سليمة".
ولقد
وصف بعضهم المادة المقدمة على
أنها "غاية في الروعة من ناحية
المعالجة أو في الإلمام التام بجل
المشاكل التي قد لا تبوح بها
الألسن، وإن رأينا جميعًا أثرها
في حالات الطلاق أو الشرود لدى
زوجة مكتئبة أو زوج لا يرضى عن
شريكة حياته؛ إذ إن الاستسلام
للعرف وللعرف فقط في كثير من مسائل
زواجنا يجعلنا نقع ضحية سهلة
لبراثن العرف الجاهل شديد التسلط".
نتائج
الدورة
وأكد
المشاركون على أن مادة الدورة
ستساعدهم في حياتهم الزوجية
المستقبلية، "أشعر أن حياتي
ستعتمد على الفهم الصحيح بدلاً من
أن أبدأ بطريقة الخطأ وإعادة
التصحيح"، وبذلك تكون بداية
الحياة الزوجية مبنية على "الثقة
التي تولد من المعرفة والتي تجعلك
تتأهب لمواجهة مشكلات قد تحدث،
ولكنها حين تحدث فأنت وقتها مسلح
بالعلم والمعرفة لمواجهتها ووضع
حد لها بسرعة وبدون قلق".
ولم
يكتفِ البعض باستفادته الشخصية،
ولكنه يفكر أن يفيد الغير بما تعلم
عن طريق إهداء المادة أو عن طريق
التخصص في هذا المجال، "لثقتي
بما تدرسونه واقتناعي التام به،
أفكر في العمق أكثر في هذا المجال
وجعله محط دراستي في المستقبل إن
شاء الله لرفع الجهل بهذه الأمور
عن الأسر في بلدي والتي لا تعرف من
العملية الجنسية إلا معناها
الناقص".
واعتبر
المشاركون أن لهذه الدورة أهمية
قصوى، "مسافر غدًا ولم أحضر
حقيبتي بعد، ولكني أصرّ على
متابعة الدروس والامتحانات في
الموعد الذي حددتموه لما أرى لهذه
الدورة من أهمية بالنسبة لنا أنا
وخطيبتي، حيث سيتم عقد قراننا بعد
عيد الأضحى إن شاء الله تعالى".
كما
أعرب المتزوجون عن إفادتهم أيضًا
من مادة الدورة "بالرغم من
تجربتي للزواج فإنني شعرت وكأني
مثل المقبلين أتعلم وأعرف لأول
مرة ولكن بطريقة صحية سليمة".
وساهمت
المادة أيضًا في تصحيح الكثير من
المفاهيم المغلوطة وغيرت الكثير
من القناعات والممارسات السابقة
عند المشاركين، فعلى مستوى
القناعات يعلق أحد المشاركين
قائلاً: "كان هناك كم من
المعلومات متوفر لدي، بعضها صحيح
يوافق ما قرأته في الدروس، والبعض
الآخر مغلوط، ومعلومات أخرى
اكتشفتها لأول مرة".
وعلى
مستوى الممارسات قال أحدهم: "كنت
أحرص على أن أحصل على متعتي
الجنسية دون مراعاة إمتاع زوجتي،
وكنت أحرص على الوصول للذروة في كل
جماع، وكأنها المتعة الوحيدة في
الجنس، ولم نكن نتصارح عن حقيقة
أحاسيسنا عن التجربة الجنسية".
ووصف
المشاركون مادة الدورة بأنها "كانت
مفاجئة جدًّا، حيث كانت المعلومات
مرتبة وتدور حول عدة محاور، أهمها
التعامل مع الجنس الآخر وتربية
النفس على مواجهة النفس في
مصارحتها ومصارحة الجنس الآخر في
كثير من الأمور".
وقال
أحدهم: "أعجبني جمال الإخراج
كثيرًا وأحسست بواقعية الإسلام
حقًّا... إنكم بأمثال هذا العمل
تدخلون الناس في دين الله أفواجًا...
ونتيجة للفهم السابق فإنني ازددت
يقينًا من طبيعة مساركم الراشد".
وعلقوا
على مادة الفلاشات بقولهم: "الأوضاع
المختلفة للعلاقة الحميمة كانت
مفيدة ومحترمة"، أو بقولهم: "وما
أصابني بالدهشة حقيقة هو هذه
المساحة الكبيرة من جوانب هذا
الموضوع التي لا يتعارض
تداولها مع مفاهيم وروح الإسلام،
حيث إنني لم أتصور أن يتم - على
سبيل المثال- شرح موضوع الأوضاع
بهذا الأسلوب المناسب تمامًا في
الشرح".
الإثارة
والموضوعية
ونحن
نُعِدّ مادة الدورة كنا ندرك أنه
من المتوقع مع أي مواد تتناول
الشأن الجنسي أن تحدث إثارة
جنسية، ولكننا لمسنا نضجًا ووعيًا
غير مسبوق عند المشاركين، ولقد
علّق أحدهم بقوله: "اطلعت عليها
بإيجابية كبيرة ولم أعتبر أنها من
قبيل الترف أو الإثارة الجنسية".
وقالت
إحداهن: "إنها كانت تتوقع حدوث
الإثارة، ولكنها راقبت نفسها
جيدًا ولم يحدث لها أي نوع من
أنواع الإثارة". وذكر آخر "أنه
تعامل مع الفلاشات على أنها ماده
تعليمية، لا أنكر أنها أثارت
شهوتي للحظات، إلا أنني ضبطت
أفكاري بالتركيز على أنها ماده
تعليمية مهمة ومفيدة لي في مرحلة
ما قبل البناء بزوجتي".
وتقييمنا
لواجبات المشاركين يثبت بما لا
يدع مجالاً للشك أن الدورة بالفعل
حققت الأهداف المرجوة منها، أهمها
على الإطلاق ترسيخ مقدار سمو ورقي
العلاقة الحميمة بين الزوجين،
وهذا ما نلاحظه في تعليقات
المشاركين: "من الجميل والرائع
أن تتحول العلاقة الجنسية بين
الزوجين إلى منظومة تحاورية ولغة
خاصة تنتهي عندها جميع المشاكل
وتذوب أمامها جميع العقبات
الزوجية وتكون منطلقًا لحياة
زوجية سعيدة"، أو "بعد قراءة
هذا الموضوع شعرت برقي في فكري
وعقلي وتصرفاتي وأنا أتعامل مع
شريكتي، سواء في العلاقة الجنسية
أو الزوجية أو العاطفية وما إلى
ذلك". وقول آخر: "كنت أتصور
بعقلي كل الكلام النظري الذي كنت
أقرؤه وكيفية تطبيقه وأثره عليّ
وعلى زوجتي وكنت سعيدًا جدًّا
بقراءته، وحقيقة زاد حبي وتقديري
لزوجتي؛ لأنها ستكون شريكتي في
هذه التجارب الإنسانية السامية".
ومن
المشاركين من عبّر عن استفادته
بالدورة، ولكنه عتب علينا لأنها
اقتصرت على الشأن الجنسي: "لا
نخفي عليكم أن الدورة حققت لنا
كثيرًا من الزاد المعرفي لرحلة
الزواج مع رفيقة الدرب، وصححت
الكثير من المفاهيم فعدلت ونقحت
وثبتت الصائب منها، المادة
العلمية ثرية وقيمة لا يستغني
عنها المثقف فضلاً عن العامي، إلا
أن الملاحظ مبدئيًّا أنها ركزت
على الجانب الجنسي، ونحن لا ننكر
أهمية هذا الجانب، إلا أن السؤال
المطروح هو القضايا النفسية
والاختلاف بين نفسية الرجل
والمرأة وعامل الصبر في العشرة
الزوجية والجانب الاقتصادي
والتيسير المالي في الأسرة
الناشئة وحل الخلافات والمشاكل
الطارئة، وأجدد شكري لكم وأعترف
لكم عن العمل الجبار الذي تقومون
به، ويكفي أنكم نزعتم بذور الشقاق
من الأسرة الناشئة، فمعظم حالات
الطلاق سببها الجهل والعمى"...
وبالطبع
فإنه من المستحيل استيعاب كل هذه
الجوانب في دورة تدريبية واحدة،
بل هي تحتاج لسلسلة من الدورات
التدريبية، وهذا ما يعتزم أن
تقدمه "إسلام أون لاين.نت"
لجمهورها في المستقبل، ونعتزم
أيضًا أن نقدم مادة هذه الدورة
للقراء في شكل كتاب مطبوع بعد أن
تم نشره ككتاب إلكتروني لتتحقق
الاستفادة لكل من يحتاجها.
اقرأ
أيضا:
** مستشارة
القسم الاجتماعي بشبكة "إسلام
أون لاين.نت"، ويمكنك التواصل
معها عبر البريد الإلكتروني الخاص
بالصفحة adam@islam-online.net.
|