بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

شريك الحياة            حوار يهمك           مساحة للبوح            الدليل الاجتماعي        صوت وصورة

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


برلمان مصر2005
"استغلال الريفيات".. في رقبة نواب برلمان مصر

2005/12/15

محمد أبو مليح

تعاني المرأة الريفية في مصر من التهميش والتجاهل الذي ينسحب بدوره على كل المجالات في المجتمع. ولعل ما حدث في الانتخابات البرلمانية التي شهدتها مصر مؤخرا دليلا على هذا، حيث تعرضت بعض الريفيات في مصر إلى الاستغلال والزج بهن في أتون الانتخابات، وللأسف تساوى في ذلك الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة والمستقلين، حيث أخذ الاستغلال أشكالا متعددة إما بالترغيب من خلال الرشاوى الانتخابية للفقيرات منهن، أو بترهيب بعضهن بالتهديد بإيذاء أي من ذويها إذا لم تذهب لتصوت لمصلحته، أو كتابعة لرأي زوجها أو ابنها في أحيان أخري، وكل هذا وهي في الغالب أمية لا تعي أهمية الانتخابات، ولا أسباب التسابق المحموم بين المرشحين للحصول علي الحصانة البرلمانية؛ الأمر الذي مثل بدوره مشاركة سياسية للمرأة الريفية لكنها وهمية، لأنها تشارك دون أن تعي أبعاد ما تشارك فيه.

ورغم انفضاض مولد الانتخابات بصخبه ومشاحناته، إلا ان هناك ضرورة لتقييم طبيعة المشاركة السياسية للمرأة الريفية المصرية.

دوافع المشاركة

التقينا عدد من النساء الريفيات لرفع واقع الغياب والتغييب الذي يمارس بحق المرأة الريفية .أرجعت "عزة شيحة " من قرية " أوسيم " التابعة لمحافظة الجيزة أسباب مشاركتها في الانتخابات التشريعية بقولها: "أعطيت صوتي للمهندس محمود عامر، أحد المرشحين في دائرة أوسيم؛ وذلك لأن الناس يقولون إنه رجل متدين، هكذا قال لي جاري".

وقالت نورا أبو طه من نفس القرية إنها أعطت لنفس المرشح؛ لأن ابنها أكد عليها قبل أن يخرج أن تعطي له، ولأنها تسمع أنه شخص حسن السيرة.

وفي قرية صفط راشين التابعة لمحافظة بني سويف الواقعة في الجنوب من القاهرة وقف شخص يدعى الحاج فاروق أمام باب لجنة الاقتراع، وكلما رأى امرأة كبيرة في السن أو بدون زوجها أمام اللجنة يهمس لها بقوله: "أعطي صوتك للسيارة والهلال"، وتقول الحاجة رسمية محمد حسين: لقد أعطيت صوتي للمرشح رمز الساعة؛ لأنه رجل شيخ.

بينما قالت الحاجة "عباسية" إنها أعطت للمرشح رمز الهلال؛ لأن العائلة كلها صوتت لصالحه؛ بعدما عاهده كبير العائلة على وقوف العائلة معه، وبينما أنا واقف أمام أحد المقار الانتخابية وجدت سيارة تقل عددا كبيرا من النساء، وعندما سألت من أتى بهؤلاء؟ قيل: إنهم تابعون للنجمة (أي المرشح رمز النجمة).

وفي قرية "الكنيسة" بالجيزة قالت الحاجة إنشراح: أعطيت صوتي للمرشح أحمد سميح؛ لأنه قريب لنا، ولا يصح أن نعطي لغيره. وشاركتها في الرأي الحاجة "شريفة سلامة" بقولها: أعطيت صوتي لسميح؛ لأنه قريب لزوجي.

ضحية من؟

د. منال أبو الحسن

بعد أن استعرضنا نماذج لسيدات ذهبن للانتخابات دون وعي عن العملية الانتخابية، وحتى عن معلومات عن المرشح اللهم إلا رمزه الانتخابي استطلعنا آراء عدد من الخبراء في قضية الزج بالمرأة الريفية البسيطة في معركة لا تعي أبعادها؛ فعلقت الدكتورة منال أبو الحسن أستاذة الإعلام بقولها: الناخبون في مصر ثلاثة أنواع: النوع الأول هو الناخب "الأمي" الذي لا يجيد القراءة والكتابة، والنوع الثاني هو الناخب المتعلم لكنه غير واع وغير مثقف، أما الثالث فهو الناخب المتعلم الواعي المثقف.

وتابعت: العنصر الأول والذي يدور حوله حديثنا، وهو الناخب الأمي أو المرأة الريفية الأمية، وهي مشارك سلبي، وغير نافع، حيث يتم توجيهه دون علم منه بطبيعة ما يقوم به، ودون أن يكون له أدنى إرادة في الفعل، وتضم هذه الفئة العمال وزوجاتهم والفلاحات وربات البيوت غير المتعلمات سواء ريفيات أم مدنيات، والأرامل والفقراء، وهؤلاء يتم شراء أصواتهن من قبل بعض المرشحين، وللأسف عن طريق الإغراءات المالية.

وأضافت أستاذة الإعلام قائلة: والنوع الأول الذي يضم المرأة الريفية الأمية رغم أنه يشارك في التصويت فإن مشاركته سلبية، ومع ذلك فهو أقل ضررًا من النوع الثاني "الواعي غير المثقف"؛ لأن الثاني لا يكتفي بممارسة الخطأ، وبل يسعى لنشر هذا الخطأ والدفاع عنه. وعن النوع الثالث الذي يمثل المتعلمين الواعين قالت إنه النوع الغائب عن المشاركة ونتمنى له العودة للمساهمة في صنع القرار في بلاده.

أما الدكتور نبيل السمالوطي، أستاذ الاجتماع بجامعة الأزهر فيقول: إن معايير الانتخاب في مصر مختلة وغير صحيحة، فهي قائمة على العصبية والقبلية والمعرفة الشخصية، وتعتبر الأمية عنصرا رئيسيا في اختلال العملية الانتخابية في مصر، والأمية هنا تشمل جوانب كثيرة؛ فهناك الأمية الهجائية والأمية الدينية والثقافية والسياسية، وبالنسبة للمرأة الريفية فبالطبع ينقصها كل هذه الجوانب وعلى رأسها الأمية السياسية.

وتابع: ونعني بالأمية السياسية للمرأة الريفية في مصر أنها لا تعرف ماذا يعني مجلس الشعب، وماذا يتعين على المرشحين لعضويته أن يقدموا لها؟ وما أهمية الانتخابات؟ وأضاف بأن هذه الأمية تعتبر خطيئة دينية وسبة في حق الوطن يتحمل إثمها كل فئات المجتمع، سواء المدنية أو الحكومية؛ لأنها تؤدي إلى استغلال أصحابها، كما في حالة المرأة الريفية في الانتخابات.

مسئولة الحكومة

واتفق الدكتور أحمد المجدوب، خبير علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية مع الدكتور السمالوطي في أن أمية المرأة الريفية هي أهم العوامل التي أدت إلى استغلالها في الانتخابات التشريعية المصرية الأخيرة بقوله:

"إن المسئول الأول والأخير عن تضليل المرأة في الانتخابات هو الأمية، وإن اشتركت معها عوامل أخرى مثل العصبيات ونظام العائلات في الريف. فالجميع استغلوا هذه المسكينة لتحقيق أغراضهم الشخصية؛ فالحزب الوطني مثلا عندما قام بعمل بطاقات انتخابية للنساء في الريف، وحثهن على المشاركة في الانتخابات كان يؤهل من ستعطينه أصواتهن في الانتخابات فقط، ولم يكن يهدف من ذلك إلى توعية المرأة وتثقيفها سياسيا".

وعن تجاوز المرأة الريفية لهذا الوضع قال الدكتور المجدوب: ألقي بالتبعة في ذلك على الأحزاب أولا ثم على الأثرياء، ثم على المتعلمين من أبناء الريف؛ ففي مصر يوجد عشرون حزبا أغلبها أسماء على الورق، فمن واجبها تجاه الأمة أن تقوم بتوعية وإرشاد هذه الفئات سياسيا، فضلا عن محو أميتهم الأبجدية.

كما يتعين على الحكومة أن تسعى لمحو الأمية السياسية والأبجدية بعيدا عن البرامج العقيمة التي تتبعها في هذا الخصوص، فضلا عن توافر إرادة حقيقية وغير مشروطة من الدولة على صعيد التوعية السياسية، سواء عند الريفيات أو الشعب المصري بعامة.

تضافر الجهود

د. فرخندة حسن

ومن جانبها قالت الدكتور فرخندة حسن -أمين عام المجلس القومي للمرأة- بأن مجلسها يبذل جهودا كبيرة، من أجل تحسين وأضاع المرأة بشكل عام، ووضعها السياسي بشكل خاص، وقام المركز بتسجيل أكبر عدد من النساء في الكشوف الانتخابية، لدرجة أنها تحتل الآن 38.6 من جملة من جملة من يحق لهم التصويت في مصر بإجمالي 11.6 مليون صوت.

وأضافت: إن توعية المرأة الريفية المرأة بحقوقها السياسية وغيرها من الحقوق من أهم أدوار المجلس القومي للمرأة، ولكن الأمر يحتاج إلى تضافر كل الجهود، بخاصة الدولة والأحزاب، وبقية مؤسسات المجتمع المدني.

واختتمت الدكتورة فرخندة بقولها: إن المجلس القومي للمرأة يقوم منذ بداية عمله بدعم مشاريع لتعليم المرأة الريفية، حيث الأمية هي المسئول الأول عن الاستغلال السيئ للمرأة على كافة الأصعدة.

ومن أول المشاريع التي قام بها المجلس لإعداد المرأة الريفية للانتخابات التشريعية الأخيرة مشروع استخراج بطاقات الرقم القومي للنساء حتى يصبح لهن الحق في الإدلاء بأصواتهن، وهو ما أثر على زيادة نسبة مشاركتها في محافظات كانت مشاركتها فيها متدنية جدا كما في الصعيد والوادي الجديد؛ إذ وصلت إلى 46% وهي محافظات يغلب عليها الطابع الريفي.

اقرأ أيضا:


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع