|
|
المرشحة عن حماس أم نضال |
تشهد
الانتخابات التشريعية الفلسطينية
المقرر إجراؤها في يناير 2006
مشاركة نسائية كبيرة؛ حيث يتيح
نظام الكوتا المعمول به طبقا
لقانون الانتخابات الفلسطيني
الجديد للمرأة الفلسطينية أن تكون
بين الثلاثة أسماء الأولى بكل
قائمة انتخابية امرأة واحدة على
الأقل، وبين الأربعة التي تليها
امرأة، ثم بين كل خمسة أسماء امرأة.
وهذا
يطرح التساؤل: هل ارتفاع نسبة
مشاركة الفلسطينيات في
الانتخابات لا يعدو كونه استثمارا
للفصائل الفلسطينية لقانون
الانتخاب لزيادة مساحة تواجدها
داخل المجلس التشريعي، أم أن هناك
رغبة حقيقية من الفلسطينيات
والفصائل في دور أكبر للنساء؛
إيمانا منهم بالمشاركة السياسية
للمرأة، استكمالا لدورهن في العمل
العام كأسيرة واستشهادية وناشطة
اجتماعية؟.
من
أجل الوطن
نفت
مريم الأطرش عضوة الأمانة العامة
للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية
والمرشحة عن فتح أن يكون وجود
النساء في البرلمان الفلسطيني
تماشيا لما يمليه قانون
الانتخابات.
وأضافت:
"المجتمع الفلسطيني يرحب
بالنساء ويعي أهمية دورهن في
المرحلة القادمة. ولقد شاركنا على
مدار العقود الماضية في المشروع
النضالي جنبا إلى جنب مع الرجل.
وأكاد أجزم أن نفس الترحيب
سنلاقيه أثناء خوضنا غمار السياسة".
ونوهت
إلى أن دخول المرأة الفلسطينية
معترك السياسة ليس بالجديد ولا
الغريب على الشعب الفلسطيني، وأن
المرأة وصلت إلى مواقع صنع القرار
بفضل تشجيع المجتمع.
وأعربت
عن ترحيبها وفرحتها بكافة النساء
اللاتي تضع الأحزاب أسماءهن في
القوائم الانتخابية أو اللاتي
يرشحن أنفسهن كمستقلات، متمنية أن
تساهم المرأة بعد نجاحها في خدمة
الوطن.
وأكدت
على أن المرأة الفلسطينية مطالبة
بالتعبير عن وجودها ومكانتها في
الحياة السياسية وأن تحمل على
أكتافها ما هو آت في المستقبل.
خنساء
فلسطين
إذا
كانت مشاركة نساء اليسار في العمل
السياسي شائعة ومعروفة فإن مشاركة
النساء الإسلاميات في هذه المعركة
ليست مألوفة، فهذه المرة الأولى
التي تخوض فيها المرأة غمار
المنافسة في انتخابات العمل
السياسي العام رغم عملها الجاد في
العديد من المجالات.
ومن
بين أبرز أسماء مرشحات "حماس"
في قوائم الانتخابات التشريعية في
غزة مريم فرحات "أم نضال"
الملقبة بخنساء فلسطين، وهي أم
الشهداء الثلاثة: محمد ونضال
ورواد. كما تطرح "حماس" أسماء
لأكاديميات في الجامعات
الفلسطينية، وعلى وجه الخصوص
الجامعة الإسلامية بغزة.
نفت
أم نضال -لإسلام أون لاين.نت- أن
تكون حماس وضعت أسماء المرشحات
وفقا لما يمليه قانون الانتخابات
الجديد، وشددت على أن حركة حماس
ومنذ نشأتها وهي تعي دور المرأة
وما تمثله من مكانة.
وأضافت:
"من يقول إن الحركات الإسلامية
تهضم دور المرأة فهو مخطئ
فالحركات الإسلامية هي من تعطي
المرأة حقها أكثر من أية حركات
أخرى؛ لأنها تستمد فكرها من
الإسلام الذي لم يحرم المرأة من
حقها السياسي وجعل دورها متكاملا
جنبا إلى جنب مع الرجل في كافة
مناحي الحياة".
وتابعت:
إن وجود نساء الحركة الإسلامية في
البرلمان سيضيف للشعب الفلسطيني
الكثير من الفوائد والإيجابيات.
واستدركت:
"لدى الحركة الإسلامية الكثير
من البرامج والرؤى للمساهمة في
العملية التنموية، وخاصة فيما
يتعلق بخدمة المرأة وتلبية
طموحاتها، ولدينا برامج انتخابية
ستروق بالتأكيد لأبناء الشعب
الفلسطيني خاصة المرأة".
وعن
نجاح نساء حماس في خوض غمار
السياسة كما نجحن في مشروع النضال
الفلسطيني أجابت بثقة: "نجحنا
في النضال لأننا وضعنا نصب أعيننا
خدمة الإسلام، واليوم نضع نصب
أعيننا أيضا خدمة الإسلام فبإذن
الله سننجح".
رصيد
شعبي
يذكر
أن أم نضال فرحات بدأت بالظهور
إعلاميا بعد استشهاد ابنها محمد
منفذ عملية مستوطنة "عتصمونا"
الاستشهادية المشهورة، وتم تكثيف
تواجدها على الساحة الفلسطينية
وحضورها كمتحدثة باسم النساء في
حماس في العديد من الندوات
والمؤتمرات الصحافية وورش العمل.
وإلى
جانب استشهاد ابنها محمد اغتالت
قوات الاحتلال ابنها البكر نضال
وابنها الأصغر رواد.
وتعتبر
أم نضال من الشخصيات التي لها رصيد
شعبي كبير على مستوى محافظات
فلسطين، ولا تتوقف شخصية أم نضال
عند حد ما قدمته في إطار النضال بل
تعتبر ناشطة اجتماعية ومستشارة
لكثير من المشاكل.
يجب
عدم التخلي
|
|
المرشحة المستقلة زينب الغنيمي |
طرحت
المرشحة المستقلة "زينب
الغنيمي" -التي استقالت من
منصبها مديرة عامة للتأمينات في
وزارة العمل بمدينة غزة- نفسها
كمستقلة عن دائرة غزة الانتخابية
وبعيدا عن أي حزب. وصرحت لشبكة
إسلام أون لاين.نت أنها لا تعتمد
على الأحزاب أو العائلية أو
العشائرية بل على ما وصفته
بالخدمات التي قدمتها على مدار
سنوات عملها في وزارة العمل
وقربها من الناس واهتمامها
باحتياجاتهم، ووصفت وجودها إلى
جانب المرشحات الأخريات بأداة
التغيير والحراك الاجتماعي.
وأكدت
الغنيمي أنها تؤمن بأهمية وفعالية
دور المرأة في المرحلة القادمة
وأضافت: "علينا أن نشارك وبقوة،
فالمواطن الفلسطيني يحتاج إلينا
وإلى خبراتنا فيجب عدم التخلي عنه".
وكبقية
الأحزاب والفصائل طرحت الجبهة
الشعبية لتحرير فلسطين في قائمتها
أسماء نساء، من بينهن عضوات
لمكتبها السياسي تتقدمهن السيدة
خالدة جرار من الضفة الغربية.
زوجات
الشهداء والأسرى
تتميز
الانتخابات التشريعية 2006 بمشاركة
عدد من زوجات الشهداء والأسرى
وبعض الشخصيات السياسية البارزة،
فانتخابات حركة فتح الداخلية في
محافظة طولكرم أظهرت فوز الدكتورة
سهام ثابت أرملة الدكتور ثابت
ثابت أمين سر حركة فتح السابق في
طولكرم الذي كان أول مسئول سياسي.
أما
أم بكر "زوجة الشهيد جمال منصور"
من الضفة الغربية فلم تكتف بلقب
زوجة شهيد، وإنما قررت خوض غمار
المعركة السياسية، وقالت في
تصريحات صحفية: "أنوي دخول
الانتخابات للمجلس التشريعي من
أجل مواصلة رسالة زوجي الذي
استشهد من أجلها".
وأوضحت
أن زوجات الشهداء إضافة إلى زوجات
الأسرى يعشن المعاناة لأنهن في
قلبها؛ لذلك هن الأقدر على نقل هذه
المعاناة إلى قلب المجلس التشريعي
بحسب قولها، وبثقة استدركت: "نحن
أهلها كما أن المرأة تحتاج إلى
امرأة تتفهم احتياجاتها وهمومها".
قالت
إخلاص السيد زوجة الأسير عباس
السيد المحكوم 35 مؤبدا من طولكرم:
قررت الدخول في الانتخابات
لمعرفتي بحجم المعاناة حيث عملت
كباحثة اجتماعية مدة 15 عاما،
والآن أنا زوجة أسير معروف على
مستوى الوطن في التضحية والعطاء
فهذه العوامل شجعتني على مواصلة
تحقيق الرسالة المقدسة للشهداء
والأسرى".
عزوف
المرأة
"زيادة
الوعي الانتخابي لدى المرأة"
يكاد يكون العنوان المشترك للعديد
من الدورات والندوات وورش العمل
التي تناقش الانتخابات التشريعية
القادمة وتطالب بضرورة وجود تمثيل
أوسع للنساء، وتتحدث عن أهمية
مشاركتهن في الانتخابات كونهن
يمثلن أكثر من نصف المجتمع. وتتطرق
الندوات إلى توحيد الجهود من أجل
تغيير النظرة السلبية إلى أهمية
وجود المرأة في صنع القرار، وإلى
تشجيع النساء على ترشيح أنفسهن
للانتخابات.
وتصف
ورش العمل المرأة بالقائدة التي
تستطيع أن تؤثر وتدير دفة
المستقبل.
وبالرغم
من معطيات الواقع التي تشير إلى أن
المرأة الفلسطينية بدأت تتحرك في
اتجاه المشاركة السياسية وتخرج عن
صمتها فإن معطيات أخرى تطل علينا
لتؤكد أن عزوف المرأة أكثر من
تحركها. ويرى مختصون ومراقبون أن
أسباب هذا الجمود يعود بالأساس
إلى عزوف المجتمع ككل حيث المناخ
السياسي الذي يشيع جوا من الإحباط
والشعور باللامبالاة واللاجدوى؛
مما يولد إيمانا سلبيا بعدم
التأثير في صنع السياسات العامة.
والمرأة
كجزء من هذا المجتمع يقع عليها ما
يقع عليه سلبا وإيجابا فقد تأثرت
أيضا بهذه الحالة العامة إلى جانب
عدم وجود توجه عام من الدولة
يتبلور في شكل تبني سياسات وبرامج
تدعم المرأة في السياسة الرسمية
وغير الرسمية؛ مما أدى إلى تراجع
مكانتها وإضعاف دورها ومشاركتها.
ولا
يخفى على أحد نظرة المجتمع إلى
النساء باعتبارهن كائنا من الدرجة
الثانية ودورهن يأتي تاليا لدور
الرجل وفي أحيان كثيرة لا يأتي.
ويفسر
مراقبون أن عزوف النساء يعود
بالدرجة لهن حيث لا تهتم النساء
بتطوير وعيهن السياسي من خلال
المشاركة في الأمور السياسية،
والاكتفاء بالقضايا ذات الطابع
المجتمعي البعيد عن تأثيره في
عملية صنع القرار، إضافة إلى
انعدام الثقة بين النساء وعدم
مساندة المرأة الناخبة للمرشحات
وتفضيلها للمرشح الرجل من منطلق
أنه الأنسب للعمل السياسي.
أرقام
يذكر
أنه في انتخابات المجلس التشريعي
التي جرت عام 1996 فازت 5 عضوات من
النساء فقط من مجموع 88 عضوا في
المجلس أي بنسبة 5.6%.
وعلى
صعيد الحكم المحلي وصل عدد
العضوات في مجالس الهيئات المحلية
عام 2000 إلى حوالي 63 امرأة من أصل 3597
عدد المشاركين فيها، أي بنسبة
حوالي 1.7%.
غير
أن إقرار المجلس التشريعي لنظام
الكوتا مكّن النساء من تبوؤ
المكانة القيادية التي تستحقها
وأعطاها فرصة للتغريد في عالم
السياسة.
وتجدر
الإشارة إلى أن نتائج انتخابات
المجالس البلدية التي جرت بتاريخ
27-1-2005 في 10 مناطق بقطاع غزة أفرزت
فوز 20 مرشحة من أصل 83، ولم يكن هذا
هو النجاح الأول الذي مكن المرأة
الفلسطينية من تحقيق الذات
والتحليق نحو مراكز صنع القرار
ومشاركة الرجال في الحياة
المجتمعية والسياسية؛ فقد سبق أن
فازت 52 مرشحة من أصل 139 في انتخابات
المجالس البلدية التي جرت بتاريخ
23-12-2004 في 26 هيئة بلدية وقروية في
الضفة الغربية.
ويبقى
التساؤل: ترى كم ستحصد النساء في
الانتخابات التشريعية؟ وكم ستمثل
أمام منافسها الرجل؟ وحدها الأيام
القادمة تحمل في طياتها الجواب!..
اقرأ
أيضا:
** مكتب
الجيل- فلسطين، ويمكنك التواصل
معها عبر البريد الإلكتروني
للصفحة adam@iolteam.com.
|