بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

شريك الحياة            حوار يهمك           مساحة للبوح            الدليل الاجتماعي        صوت وصورة

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


برلمان مصر 2005

استياء نسائي من "مقالب" الحزب الوطني

2005/11/07

 عبير صلاح الدين

حالة من الاستياء والغضب عمت العاملين بالمنظمات النسائية المصرية وعلى رأسها المجلس القومي للمرأة بعد إعلان الأحزاب في مصر عن عدد النساء المرشحات على قوائمها، خاصة حزب الأغلبية الذي أعلن ممثله "محمد رجب" قبل أسابيع في ندوة بالمجلس القومي للمرأة بالقاهرة ضمت رؤساء الأحزاب المصرية -أن الحزب سيرشح سيدة في كل محافظة على الأقل ليكون إجمالي المرشحات 26 مرشحة. ولكن الواقع يقول إن القائمة النهائية لم تضم سوى ست مرشحات فقط، أي أقل من عدد مرشحات آخر الانتخابات البرلمانية لعام 2000 بواحدة.

وزاد من حالة الغضب أن المجلس القومي للمرأة وبعض المنظمات النسائية عمل خلال السنوات الخمس الماضية على تأهيل أعداد كبيرة من النساء سياسيا من خلال مراكز متخصصة، الكثير منهن عضوات بالفعل في الأحزاب المصرية ولهن حضور كبير في دوائرهن الانتخابية، لدحض حجة الأحزاب في عدم وجود كوادر نسائية قادرة على الترشيح.

اجتماعات طارئة

دفع هذا الوضع لأن يعقد المجلس القومي للمرأة اجتماعا طارئا لمناقشة الأمر بعد تلك- الصدمة- من موقف الأحزاب وما أعلنه رؤساؤها بالفعل قبل أيام من بدء عملية الترشيح، وجاءت الأمور على غير المتوقع.

وقالت الأمينة العامة للمجلس د. فرخندة حسن لشبكة إسلام أون لاين.نت إنه إزاء هذا الموقف غير المبرر من الأحزاب نطالب الحكومة بسرعة تنفيذ توجيهات الرئيس مبارك الذي طالب الحكومة في خطابة في افتتاح الدورة البرلمانية لمجلس الشعب والشورى بإصدار تشريع يتيح للمرأة المصرية خوض الانتخابات، وقام المجلس بدوره وقدم لوزارة العدل عدة مقترحات يمكن الأخذ بها لزيادة تمثيل المرأة في البرلمان بشكل قانوني يحقق لها الإنصاف.

وأضافت: عمل المجلس وبعض المؤسسات الأخرى على تأهيل الكثير من الكوادر النسائية، حيث أهل المجلس وحده 447 سيدة من خلال مركز التأهيل السياسي الذي أنشأه بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة NCDP من أجل مساعدة الأحزاب، ومع هذا لم تقدم الأحزاب النسبة المطلوبة خاصة أن موضوع ترشيح المرأة موضوع قومي يخص المجتمع وليس المرأة وحدها، فنصف المجتمع يمثله في البرلمان أقل من 2% من أعضائه، في الوقت الذي تبلغ فيه نسبة المرأة في الجدول الانتخابي (من لهم حق التصويت) 40% من جملة المقيدين وسيكون صوتها مؤثرا لإنجاح أي مرشح في كل دائرة.

وأنهت أمينة المجلس تعليقها بأن برنامج التأهيل السياسي الذي يعمل له الآن لتدريب 600 سيدة أخرى أمامهن انتخابات المحليات وستخوضها المرأة المصرية مواصلة جهدها وعملها للحصول على حقها الدستوري في المشاركة السياسية، ولن تيأس المرأة المصرية، فنحن على قناعة تامة بأن بناء القدرات السياسية قد يتطلب وقتا أكثر لكن تبقى مشكلة نظرة المجتمع لترشيح المرأة والدفع بها لخوض انتخابات برلمانية لتمثل كل فئات الشعب.

14 مرشحة للأحزاب

دفع أكبر الأحزاب المصرية "الحزب الوطني" بست سيدات فقط للمعركة الانتخابية ودفع حزب التجمع بثلاث سيدات، وحزب الجيل رشح سيدتين، ومرشحة واحدة لحزب مصر العربي، ومرشحة لحزب الأمة.

أما المستقلات فعددهن أكبر لكن فرصتهن في الفوز بالتأكيد ليست مضمونة في معركة تلعب فيها الأحزاب والأموال وأشياء أخرى دورا كبيرا، منهن د. مكارم الديري مرشحة الإخوان، د. شاهيناز النجار في القاهرة، إبتسام أبو رحاب، وبشرى عصفور، وسهير بسيوني، وسهام محروس، ومنى البطراوي، ولحظة زيدان، وغيرهن في المحافظات.

ويبقي السؤال لماذا وصل الحال بالمرأة المصرية لهذا الموقف في المشاركة السياسية؟!

منحة أم نتيجة؟

رغم أن التغيرات الاجتماعية والسياسية التي واكبت ثورة يوليو 1952 قد أثرت إيجابيا على الحركة النسائية في مصر وتوجت بإقرار مبدأ المساواة مع الرجل في الحقوق والواجبات في دستور 1956، فإننا نتساءل: هل كان إقرار هذا المبدأ بالنسبة للمشاركة السياسية نتيجة لكفاح المرأة المصرية الطويل للمطالبة بحقوقها السياسية حقا، أم "منحة"، خاصة أن مصر قد وقعت قبل دستور 1956 على الاتفاقية الدولية الخاصة بالحقوق السياسية للمرأة والتي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1953، حيث أقرت هذه الاتفاقية استجابة لإعلان حقوق الإنسان عام 1948.

والإجابة قد تكون بين دراسة للدكتورة فرخندة حسن الأمينة العامة للمجلس القومي للمرأة بعنوان المشاركة السياسية للمرأة، حيث تشير في جزء من الدراسة إلى أن أحد أسباب قلة أعداد النساء في المجالس النيابية يعود إلى خلط القيادات النسائية ( منذ التنظيمات النسائية الحزبية في الفترة ما بين الحرب العالمية الأولى 1914 والثانية 1939، مثل لجنة السيدات الأحرار المناهضة لحزب الوفد، ولجنة السيدات الوفديات، وجماعة الأخوات المسلمات المنبثقة عن جماعة الإخوان المسلمين) بين النشاط السياسي الحزبي والنشاط الاجتماعي، ولم تتعمق تلك القيادات في الجوهر الدقيق للعمل الحزبي على وجه التحديد كنشاط سياسي متميز، وهذا الخلط ما يزال في بعض التنظيمات الحزبية مما يستدعي توعية القيادات النسائية بضرر هذا الخلط.

وتوضح الدراسة أن القيادات النسائية الضالعة في العمل الحزبي في تلك الفترة كانت ترتبط غالبا بالرجال من قيادات الأحزاب إما بروابط القرابة والنسب والمصاهرة أو بصلات طبقية وطيدة أو بانتماءات فكرية، وكانت قيادات الأحزاب من الرجال ترى أن القوى النسائية ليست عضوية فعالة مباشرة في بنيان الحزب وهياكله بل مجرد عنصر مساعد ثانوي فرعي وأداة لتدعيم ذات الحزب.

وساعدت الإصلاحات التشريعية التي أعقبت دستور 1956 المرأة على مباشرة هذه الحقوق من خلال اقتناع قوي من الدولة بأهمية مشاركة النساء في التنمية، فنصت قرارات 1961 على أن تمثل المرأة بنسبة 5% من أعضاء المؤتمر القومي للقوى الشعبية، وتكونت لجان نسائية في الاتحاد الاشتراكي عام 1975، وسبقت المرأة المصرية الكثير من مثيلاتها في ممارسة حقها في الانتخاب والترشح للبرلمان، فلم يمض عام على نيل حقها السياسي حتى شغلت المقعد البرلماني سيدتان عام 1975 هما: راوية عطية، وأمينة شكري. وإذا كانت نسبة التمثيل ما زالت ضئيلة حتى الآن فيعود هذا لعدة أسباب من بينها عدم وعي المجتمع بقدراتها وعدم وعيها بحقوقها، بالإضافة إلى أن النظم الانتخابية التي تتبعها مصر لم تتح للمرأة تمثيلا مناسبا إلا في انتخابات عامي 1979 – 1984.

وتوصي دراسة للمجلس القومي للمرأة بعدة إجراءات لتكفل للمرأة المشاركة الجادة في بناء المجتمع:

1. تكريس مبدأ المساواة في التشريع المصري والتأكد من تطبيق هذا المبدأ من خلال إقرار قانون خاص ينص على ضرورة المساواة في مختلف المجالات.

2. أن تكون اللغة المستخدمة في صياغة القوانين معبرة عن المذكر والمؤنث.

3. إنشاء آلية رقابية تعمل على احترام مبدأ المساواة الذي يفرضه الدستور والقانون، على أن تكون وظيفة هذه الآلية الرقابية على كل الممارسات في جميع قطاعات الدولة والتأكد من أنها تتفق ومبدأ المساواة ولها القدرة على التدخل وإبداء الرأي على أساس الشكاوى والمخالفات، وتكون لها السلطة القانونية اللازمة التي تمكنها من أداء وظيفتها.

لمحاولة فهم النتيجة التي آل إليها وضع المرأة المصرية في المشاركة السياسية، لا يمكن الفصل عن السياق العام الذي تشهده الأوضاع السياسية في مصر حاليا، حيث إنها ليست مقصورة على النساء فقط ولكن أيضا يشاركها فيه بعض الرجال في ظل أوضاع تعلو فيها المصالح والمال والنفوذ فوق أي قيمة أخرى.

اقرأ أيضا:


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع