 |
|
الدكتورة مكارم الديري ..مرشحة إخوان مصر للانتخابات التشريعية
2005
|
الدكتورة
"مكارم الديري" واحدة من
الناشطات الإسلاميات البارزات
في مجال الدعوة الإسلامية، ولها
اهتمامات واسعة النطاق بقضايا
المرأة والأسرة المسلمة، بجانب
عملها كأستاذة للأدب العربي
بجامعة الأزهر.
وهي
المرشحة النسائية الوحيدة عن
جماعة الإخوان المسلمين في
الانتخابات التشريعية المصرية
المزمع عقدها في نوفمبر 2005، وفي
دائرة هي الأكثر سخونة على
الدوام في شمال القاهرة.
شبكة
"إسلام أون لاين.نت" التقت
بها فتحدثت عن مشوارها في العمل
العام، وعن ظروف ترشيحها من قبل
جماعة الإخوان، وعن برنامجها
الانتخابي الذي يهتم بالمرأة
المصرية مسلمة كانت أو قبطية.
المشوار
السياسي
**قبل ترشيحك لعضوية مجلس الشعب..
هل كان لك نشاط في العمل العام؟
نعم،
لي نشاطات مختلفة؛ فأنا عضوة
اللجنة الإسلامية العالمية
للمرأة والطفل، وعضوة رابطة
الأدب الإسلامي. كما أقوم ببعض
الجهود في العمل الدعوي من أجل
إزالة الشبهات التي يثيرها
المغرضون حول الإسلام، وأحاول
بقدر استطاعتي الكتابة في مجلات
المرأة والطفل حتى نصل لحياة
أسرية سليمة تتفق مع منهج
الإسلام ومبادئه.
**ولكن الترشح للمجالس النيابية
يتطلب وعيا وخبرة بممارسة العمل
السياسي، ومن هنا نسأل: هل سبق لك
الترشح في انتخابات سابقة
كانتخابات المجالس المحلية
مثلا؟
لا،
لم يسبق لي الدخول في أي انتخابات
قبل ترشيحي لانتخابات مجلس الشعب
المقبلة؛ لأن جماعة الإخوان
المسلمين التي أنتمي إليها
محاصرة داخل مصر، وليست حرة
الحركة، تضعها السلطات دائما في
مواضع الشبهات؛ ولذا فدخولنا أي
انتخابات يكون بحساب دقيق جدا،
ومن هذا المنطلق لم تسنح لي فرصة
الدخول في أي انتخابات من أي نوع
طوال حياتي.
**إذن هل يعني دخولك الانتخابات
هذه المرة أن ثمة انفراجة قائمة
في تعامل الدولة معكم؟
كل
ما أستطيع قوله في هذا الإطار هو
أننا نسمع ليل نهار عن رياح
الديمقراطية التي هبت على مصر،
ونسمع عن الحريات السياسية التي
تطالب الدولة المواطنين بالتمتع
بها -وكأنهم هم الذين أعرضوا عن
مباشرة حقوقهم بمحض إرادتهم-
فضلا عن الوعود والتطمينات
المتلاحقة من قبل المسئولين على
أن الانتخابات التشريعية
القادمة ستتم في نزاهة، ومن دون
أدنى تزوير.
ووفق
كل هذه المعطيات قررت جماعة
الإخوان المسلمين الدفع بي في
انتخابات مجلس الشعب المقبلة
التي نعتبرها اختبارا حقيقيا
لمصداقية الحكومة فيما يخص
توسيعها هامش الحريات وتعهدها
بنزاهة العملية الانتخابية،
ومسألة الانفراجة التي تتحدث
عنها ستتحدد على مدى التزام
الحكومة بما قطعته على نفسها من
وعود الحرية والديمقراطية.
**ذكرت أنك لم تدخلي أي انتخابات من
قبل، إذن فكيف تم إعدادك وتأهيلك
سياسيا لدخول معترك الانتخابات
التشريعية المقبلة؟
تم
تأهيلي سياسيا من خلال حصولي على
مجموعة من الدورات التدريبية
التي أهلتني لإدارة الحملات
الانتخابية، منها دورات في
مهارات الاتصال، ودورات في
إستراتجيات الإقناع والتخاطب مع
الآخر، ودورات أخرى متخصصة في
علم التفاوض.
كما
حصلت على دورة تدريبية تأهيلية
للمرشحات لمجلس الشعب نظمها
المركز المصري لحقوق المرأة، ومن
هنا فأنا مستعدة تماما لخوض
العمل السياسي دون أدنى قلق.
من
الأدب للسياسة
**أنت أستاذة للأدب العربي في
جامعة الأزهر، وبداية ظهورك في
العمل السياسي كانت من أصعب
أبوابه حيث الانتخابات
التشريعية وشراستها، ومن هنا ألا
ترين أن الخطاب الديني ما يزال
غالبا عليك رغم احترافك السياسة
التي تحتاج لخطاب مختلف؟
-
خطابي ليس دينيا فقط كما يتصور
البعض، هو مزيج بين الديني
والسياسي، وما دامت مرجعيتنا
كإخوان مسلمين هي الإسلام،
ومشروعنا الإصلاحي يتخذ من
القرآن دستورا؛ فبديهي جدا عند
حديثي في أي أمر من أمور الحياة
أن تجد الخطاب الديني حيا وحاضرا
على لساني؛ لأننا نتوخى مرضاة
الله في كل عمل من أعمالنا،
وبالتالي فالخطاب الديني
والخطاب السياسي لدينا صنوان
لارتباط بعضهما ببعض.
وأود
أن أشير في هذا الصدد إلى أن
دراستي وتخصصي في الأدب والنقد
ساهما بشكل كبير في أن تنمَّى لدي
العقلية الناقدة؛ الأمر الذي
ساعدني على تكون لدي رؤية ثاقبة
وتفكير ناقد واع، ومن ثم فلهذا
التخصص فوائد لا تتعارض مع أدائي
السياسي.
**هل تعتقدين أن ترشيح جماعة
الإخوان المسلمين لك لدخول
الانتخابات التشريعية المقبلة
قد جاء كمحاولة منها لتحسين
صورتها بخصوص تهميشها المرأة على
صعيد المراكز القيادية فيها كما
هو مشاع عنها؟
هذا
الكلام محض افتراء؛ لأن جماعة
الإخوان المسلمين منذ بواكير
نشأتها لها نظم وقواعد تدعم
المرأة، وتعطيها حقوقها في كافة
المجالات، وليس أدل على ذلك من
تولي زينب الغزالي -يرحمها الله-
لجمعية الفتيات المسلمات منذ عصر
بعيد؛ وبالتالي فإن ترشيحي
لانتخابات مجلس الشعب هذا العام
جاء في إطاره الصحيح والمنطقي،
كما كان ترشيح أختي "جيهان
الحلفاوي" في انتخابات عام 2000.
وللعلم فالجماعة قد كانت تنوي
ترشيح 4 سيدات في هذه الدورة، إلا
أن ثلاثا منهن اعتذرن لظروفهن
العائلية والأسرية، ووافقت أنا.
**ما دامت الأمور على هذا النحو
فلماذا لم نر أي كادر نسائي في
مكتب الإرشاد أو في مجلس شورى
الجماعة؟
لأننا
ببساطة شديدة تربينا داخل جماعة
الإخوان على أن عملنا دعوي
ورسالي يهدف إلى إصلاح المجتمع
على مرجعية ومنهجية إسلامية؛
وبالتالي فلا نلتفت إلى من هو
القائد فينا ومن المقود، فضلا عن
أن الأعباء التنظيمية ليست
بالأمر الهين كما يتخيل البعض؛
فهي تحتاج إلى الوقت والمجهود
الوفيرين، والنساء عليهن أعباء
أسرية لها الأولوية؛ ومن ثم فلم
تفكر أي سيدة من الإخوان في
اعتلاء منصب قيادي، لأنه لا يمثل
هدفا تسعى لأجله.
حقوق
المحجبات
 |
|
محرر إسلام أون لاين .نت في حديثه مع مكارم الديري |
**بمناسبة الظروف الأسرية، هل وجدت
في ترشيحك للانتخابات ما يتعارض
مع دورك داخل أسرتك؟
الحقيقة
أنني مهيأة أكثر من أي وقت مضى في
حياتي للعمل السياسي؛ لأنني أديت
رسالتي مع أبنائي الستة بعد وفاة
والدهم -يرحمه الله- فكلهم تزوجوا
عدا أصغرهم، وهو طالب بكلية
الهندسة، وللعلم كلهم عارضوا
موضوع ترشيحي للانتخابات ودخولي
العمل السياسي؛ خوفا عليّ من
أعبائها، لكنني أقنعتهم بأن هذا
عمل رسالي وإصلاحي يمليه عليّ
واجبي تجاه ديني وأمتي.
**اهتماماتك بالمجال الأسري العام
تجعلنا نسألك عن موقع الأسرة
المصرية على خارطة برنامجك
الانتخابي؟
-
الأسرة المصرية والحفاظ على
تماسكها من أهم أولويات برنامجي،
وذلك من خلال محاربة بعض مقررات
مؤتمر بكين وملحقاته المخالفة
للشريعة الإسلامية، والحال مثله
في برنامج الصحة الإنجابية الذي
يريدون تدريسه لبناتنا في
المرحلة الإعدادية رغم عدم
حاجتهن إليه؛ لأنه مصمم أساسا
للبنات الأوربيات اللائي يُقمن
علاقات جنسية خارج إطار الزواج،
وخطورته على بناتنا أنه
سيعرِّفهن أشياء لا يصح أن
يعرفنها في هذه السن.
ومن
الأمور الأخرى التي أريد الوقوف
أمامها والتي تهدد استقرار
الأسرة المصرية المطالبات
المتزايدة من قبل البعض بالسماح
للزوجة المصرية من أن تسافر دون
إذن زوجها؛ لأنه أمر يخالف
الشريعة الإسلامية ومنظومتنا
الحضارية، وهنا أؤكد أن الإسلام
عندما أعطى القوامة للرجل لم يكن
بغرض استخدامها في التسلط على
المرأة، لكنها مسئولية سيحاسبه
الله عليها يوم القيامة.
**رفعت شعار "القضاء على أشكال
التمييز الذي تتعرض له المحجبات
في مصر" والمتمثل في حرمانهن
من العمل في بعض القطاعات مثل
التلفزيون الحكومي، وقطاع
السياحة.. هل ترين أن هذا الأمر من
ضمن أولويات الأسرة المصرية في
الوقت الراهن؟
-
نعم، يأتي هذا الأمر ضمن أولويات
المرأة المصرية في الوقت الراهن؛
لأن منع المحجبة من العمل في بعض
القطاعات اضطهاد وتمييز ضدها،
وأمر يعوق حريتها في ممارسة
شعائرها الدينية، والحجاب فرض
كما نعلم، وليس رمزا دينيا، فإذا
كنا ندافع عن حق المرأة المسلمة
في الغرب في ارتداء الحجاب؛ فما
بالنا نحن في مصر الأزهر؟!.
وأود
أن أؤكد في هذا الإطار على أنني
سأدافع عن حقوق المرأة القبطية
أيضا وفق ما تقرره لها عقيدتها،
حيث إن اهتمامي بالمرأة والأسرة
المصرية عام، لا فرق فيه بين
امرأة وأخرى.
الحملة
الانتخابية
**نقلت عنك إحدى وكالات الأنباء
قولك: "من المهم جدا أن يكون
الإنسان الذي يمثل الناس على
تقوى وخشية من الله حتى يستطيع
القيام بمصالحهم".. هل نفهم من
هذا التصريح أنك تقدمين نفسك
للناس باعتبارك الأتقى؟ وإذا كان
الأمر كذلك فكيف حكمت على
منافسيك بأنهم غير أتقياء؟
-
مبدئيا أنا لا قول إنني أتقى من
أحد، ولكن برنامجي الانتخابي
القائم على إصلاح المجتمع من
منطلقات ومرجعيات إسلامية يؤكد
سعينا للتقوى؛ فنحن لا نتاجر
بالوعود الانتخابية، ولا نبحث عن
عرَض الدنيا الزائل من وراء
عضوية مجلس الشعب، كل ما نريده
مصلحة هذا الوطن ومصلحة هذا
الشعب، من خلال مشروع إصلاحي ذي
مرجعية إسلامية، أما من يحاولون
تحقيق مآرب شخصية من وراء هذا
المنصب فالناس تعرفهم تمام
المعرفة.
**تذكرين مرارا أن العشوائيات
المنتشرة في محيط دائرتك
الانتخابية ستكون على رأس
أولوياتك في حال فوزك.. فكيف
ستحققين ذلك؟
-
الشيء الذي لا يعرفه الناس -وبعض
المسئولين- أن حي "مدينة نصر"
يضم أحياء عشوائية من أكبر
العشوائيات في مصر؛ حيث إن
المشهور عنه أنه المنطقة
الراقية، ومعقل الأثرياء، ومن
هنا جاء نسيان المناطق المهمشة
والعشوائية بها، ولذا ففي حال
فوزي سأبذل قصارى جهدي لزيادة
عدد المدارس والمستشفيات بها،
ناهيك عن البنية التحتية من مياه
وصرف صحي وغيرها من الخدمات التي
ستحسن مستوى المعيشة الآدمية
لهؤلاء المواطنين البسطاء الذين
لا ينظر إليهم أحد.
اقرأ
أيضا:
** محرر
في النطاقات الاجتماعية لشبكة
إسلام أون لاين. نت، ويمكنك
التواصل معه
عبر
البريد الإلكتروني الخاص
بالصفحة adam@islam-online.net
|