English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

شريك الحياة            حوار يهمك           مساحة للبوح            الدليل الاجتماعي        صوت وصورة

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


أول محافظة للخرطوم:الأحزاب تتنافس لكسب ود السودانيات 

2005/10/09

  عبير صلاح الدين

محافظة الخرطوم حكمات حسن أحمد

كانت بدايتها على ضفاف النيل الأزرق، دخلت ميدان العمل العام في السودان من أوسع أبوابه، عملت في بداية حياتها مدرسة للغة العربية بعد تخرجها في معهد تدريب المعلمين بامتياز مع مرتبة الشرف، ثم تولت العديد من المناصب السياسية المهمة، توجت باعتلائها منصب "محافظ" مدينة الخرطوم عام 2003، إنها "حكمات حسن أحمد" التي تمثل وجها مضيئا لبلادها لا يظهر بريقه في ظل تركيز الإعلام على كل ما يشوه المشهد السوداني من حروب ودمار وفرقة وفقر وانتهاك لحقوق الإنسان.

" إسلام أون لاين . نت " التقتها فتحدثت عن بدايتها وملابسات توليها منصب محافظ العاصمة ، وعن الجهود الحثيثة التي تحاول القيام بها لأجل المرأة والأسرة السودانية، كما حكت عن أحوال المرأة السودانية ،ودورها الايجابي الأمر الذي دفع الأحزاب للتنافس على عضويتها والفوز بصوتها.

البدايات

** توجت رحلتك في العمل العام بمنصب رفيع.. فماذا عن بداياتك في هذا العمل؟

- فور تخرجي في معهد تدريب المعلمين عملت لمدة 3 سنوات معلمة بمدرسة الخرطوم الثانوية للبنات، وانتخبت عضوة بالجمعية التأسيسية (وهي عبارة عن برلمان على مستوى اتحادي) وكنت أنتمي في ذاك الوقت لحزب الجبهة الإسلامية القومية، وتم ترشيحي مع أستاذتي الدكتورة "سعاد الفاتح" للمنافسة على مقاعد الخريجين، وكنا أول سيدتين ننتخب في هذه الجمعية من بين 300 عضو من الرجال، وكان عمر الجمعية وقتها 3 سنوات فقط، بعدها خرجت من السودان عام 1986 مع الانقلاب على النميري وسافرت للعمل بالمملكة العربية السعودية، وكنت قبلها قد انخرطت في العمل العام في الصحافة، وتأسيس منظمات نسائية، وعملت لمدة 14 سنة في تدريب وتدريس المعلمات بالرياض، وكلفت بمراجعة كتاب النحو للصف الثالث الثانوي، وحصلت على شهادة المعلمة المثالية على مستوى المنطقة الغربية بالسعودية، وعدت للخرطوم بعد أن أراد زوجي الرجوع لظروف عمله.

** وهل تركت العمل السياسي طوال هذه السنوات؟

- لم أترك العمل السياسي، فقد أصبحت عضوة في المجلس الوطني الانتقالي لمدة 3 سنوات على مستوى اتحادي، في مجلسين نيابيين، ثم على مستوى الولايات في مجلس التشريع بولاية الخرطوم، وانتخبت في مقاعد المرأة ودخلت المجلس النيابي، وتم اختياري لرئاسة لجنة خدمات التعليم والصحة، وأمضيت فيها 3 سنوات، وبعد ذلك حل المجلس تلقائيا وخرجت منه، وأخيرا تم انتخابي من قبل الأمانة العامة للحزب الحاكم من بين جميع المرشحين السبعة الذين رشحوا لمنصب المحافظ، وقد رفع قرار تعييني للسيد الرئيس وقام بالتصديق عليه.

السودانية اليوم

** وماذا عن وضع المرأة السودانية اليوم في المجالات المختلفة؟

- نالت المرأة السودانية حظا كبيرا في كل المجالات السياسية والثقافية والاجتماعية؛ لوجود قناعة لدى متخذي القرار مؤداها أنها لا تقل عن الرجل في تحمل المسئولية، بل تتفوق عليه أحيانا. وتشكل المرأة السودانية اليوم 30% من القوى العاملة في القطاع الحكومي، و36% من قطاع العمل العام. كما نالت حق التصويت في الانتخابات منذ 1953 وبعد ثورة أكتوبر 1964 نالت حق الترشيح؛ لدورها الإيجابي في هذه الثورة، وأصبحت عاملا مؤثرا في ساحة التنافس بين الأحزاب، وتتسابق الأحزاب لاستقطاب عضويتها؛ ولذا تكونت في كل حزب هيئة نسوية لهذا الغرض منذ 1965، وهو العام الأول الذي دخلت فيه المرأة البرلمان، ووصلت نسبة تواجد النساء في المجلس الوطني لعام 2001 إلى 9.7% حيث توجد 35 سيدة من بين 360 عضوا بالمجلس.

** هذه الوضعية المتميزة نسبيا للمرأة السودانية على الصعيد السياسي برأيك ما هي العوامل التي أدت إليها؟

- الدستور السوداني هو أهم عوامل دعم مشاركة المرأة على كافة الأصعدة السياسية؛ لأنه حدد نسبة 10% كحد أدنى لمشاركة المرأة في المجالس التشريعية على كافة المستويات الاتحادية، كما خصصت 25% من مقاعد لجان مجالس الحكم الشعبي المحلي للمرأة، مع إتاحة الفرصة لها لتنافس على بقية المقاعد، وذلك عند صدور قانون الحكم المحلي سنة 1971.

كما وصل عدد السيدات في السلطة التنفيذية إلى 5 وزيرات اتحاديات، و9 وزيرات دولة في وزارات مختلفة، إلى جانب وجود سيدتين في مناصب مهمة في رئاسة الجمهورية، وقبل عشرات السنين تولت المرأة السودانية مقعد القضاء، وتدرجت حتى أصبحت قاضية محكمة عليا، كما تولت منصب رئيس جهاز قضائي، فضلا عن تواجدها بأعداد كبيرة كوكيلة للنائب العام.

** رغم هذه الامتيازات المعقولة.. كيف تنظرين إلى الفتاة السودانية اليوم؟

- للأسف أعيب على فتيات اليوم عدم عمق شخصيتهن، وقلة طموحهن، وعدم اهتمامهن بتحديد أهداف كبيرة لحياتهن، مع عدم قدرتهن على اتخاذ القرار، وهي مشكلة في طريقة التربية، كما أعيب عليهن أيضا تخليهن عن ارتداء الثوب السوداني بحجة أنه غالي الثمن، رغم أن الثوب السوداني زي قومي، ويجب ألا نتخلى عنه، وهو ساتر للمرأة، فبعض ما ترتديه الفتيات الآن يحتاج إلى نظرة تصحيحية.

في موقع المسئولية

** ولكن كيف استقبل أهل الخرطوم نبأ توليك منصب المحافظ؟

- النساء فرحن جدا لهذا الأمر باعتباره مكسبا للمرأة بشكل عام، وهذا طبيعي، لكن كان هناك عدد من الرجال أعلنوا عدم اقتناعهم بإمكانية أن تعتلي امرأة هذا المنصب، وكان عليَّ أن أثبت أن المرأة قادرة على تولي هذا المنصب بالمثابرة والجدية في أداء الواجب؛ ولذا فدائما ما أوصى زميلاتي وأخواتي بقولي لهن: إذا وضعت امرأة في مقعد فلا بد أن تملأ هذا المقعد، وأقصد أن يكون عملها مقنعا للآخرين؛ لأن الناس تتوقع الفشل للمرأة؛ ولذا فعليها أن تثبت لهم العكس بالعمل والمثابرة، والذي يتأتى على حساب العلاقات الاجتماعية للمرأة المسئولة؛ فمشاركتي في الأفراح أو اللقاءات العائلية محدودة جدا، لكني أحرص على واجب العزاء.

** أحيانا موقع المسئولية في العمل العام يجبر المسئول على اتخاذ قرارات لا يرضى عنها كثير من الناس.. فهل صادفك مثل هذا الموقف؟

- نعم صادفني هذا الموقف، عندما اتخذت قرار إزالة "الأكشاك" التي تقام على الطرقات في الخرطوم، ويباع فيها الكتب والمشروبات، والتي عادة ما توضع بطريقة عشوائية، وأحيانا تقام على مصارف الأمطار، وأغلب أصحابها من النازحين من الولايات الأخرى لظروف الحرب أو ضيق الحياة المادية؛ فقررت إزالتها كلية؛ الأمر الذي أغضب جموعا غفيرة من المواطنين، لكني غلبت المصلحة العامة.

ومن ضمن القرارات الأخرى التي أثارت استنكار بعض المواطنين قراري الخاص بإغلاق كل المطاعم في نهار شهر رمضان، وتعلل البعض بوجود مسيحيين في الخرطوم، لكني لم أتراجع، فكانت تفتح المطاعم بعد الثالثة عصرا استعدادا لإعداد طعام الإفطار.

** وما الذي حاولت تقديمه للمرأة والأسرة بعد توليك منصب المحافظ في الخرطوم؟

- أوجه جل اهتمامي وتفكيري لمساعدة الشباب على حل مشكلة البطالة، وأهتم بدور الحضانة ورياض الأطفال؛ لأنها مرحلة مهمة من مراحل التعليم، وقد أدخلت هذه المرحلة ضمن السلم التعليمي في السودان، فهي الأساس في بناء شخصية الطفل. وأحاول أيضا تقديم المساعدة لمنظمات المرأة؛ لدورها الكبير في محاربة العادات السلبية، ومعالجة مشاكل الأسرة، ومحو الأمية والحث على الزواج؛ فلدينا مشكلة كبيرة في الزواج الآن، ففي الوقت الذي تزوجت فيه بنات جيلي في أثناء دراستهن الجامعية، تتخرج الفتاة في الجامعة الآن وتعمل لأكثر من 10 سنوات ولا تتزوج، وهذا أمر خطير من الناحية الدينية على المجتمع، ويحتاج لعمل اجتماعي وثقافي؛ ولذا أشجع حفلات الزواج الجماعية ومساعدة المقبلين على الزواج.

ومن الأمور الأخرى التي تدخل دوائر اهتمامي إرسال عدد من القوافل إلى مناطق القتال والحروب بالتعاون بين المحافظة والحزب والجهات الاتحادية والجمعيات الأهلية؛ لتوفير الغذاء والملبس للأسر المتضررة، كما أسعى من خلال عملي لأن تصبح الخرطوم مدينة جميلة تتسع فيها مساحة الخضرة، وقد أنيرت كل أحيائها استعدادا لاستقبال عام 2005 الذي اختيرت فيه الخرطوم كعاصمة للثقافة العربية.

اقرأ أيضا:


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع