بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

شريك الحياة            حوار يهمك           مساحة للبوح            الدليل الاجتماعي        صوت وصورة

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


"التوجيه والإصلاح الأسري".. تجربة إماراتية

2005/08/28

  دبي- خديجة محمود الزغيمي

عبد السلام رويش-رئيس قسم التوجيه والاصلاح الأسري

شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعا ملحوظا لمعدلات الطلاق في الدول العربية، تراوحت ما بين 40-42% من مجموع المتزوجين في بعض هذه الدول، غير أن قليلين هم الذين تحركوا بشكل فاعل للحد منها، ولعل أشهر هذه التحركات ما قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة من إنشائها "قسم التوجيه والإصلاح الأسري" بدائرة العدل بإمارة دبي في سبتمبر عام 2000، والذي نجح في خفض نسبة الطلاق في دبي من 36% قبل إنشائه إلى 24% مع نهاية العام نفسه.

التقينا "عبد السلام درويش" الذي يترأس مجلس إدارة قسم التوجيه والإصلاح الأسري فحدثنا عن العوامل التي أدت إلى إنشاء هذا القسم، وعن الأهداف التي يسعى لتحقيقها، والفوائد الملموسة التي عادت على الأسر من وراء إنشائه، وكذلك تحدث عن المعوقات التي تواجه فريق العمل المنوط به الإصلاح والتوجيه، والآمال التي يتطلع إليها في المستقبل.

*بداية.. ما هي العوامل التي أدت إلى إنشاء قسم التوجيه والإصلاح الأسري بدائرة العدل بدبي؟

- العامل الرئيسي لإنشاء قسم التوجيه والإصلاح الأسري تمثل في ارتفاع نسبة الطلاق بدبي التي وصلت إلى 36% في منتصف عام 2002، بالإضافة إلى الارتفاع الملحوظ في قضايا الأحوال الشخصية بالإمارات بشكل عام، الأمر الذي تطلب تشكيل فريق عمل لوضع حلول لهذه المشكلات، فكان أول ما قدمه هذا الفريق تصور لمشروع التوجيه والإصلاح الأسري. وتوليت الإشراف عليه بمفردي في البداية حتى انضمت إلينا السيدة "وداد لوتاه" وشاركتني الإدارة فيما بعد.

*وكيف كانت تحل المشاكل الأسرية في دبي قبل إنشاء هذا القسم؟

- المشاكل الأسرية في دبي قبل إنشاء قسم التوجيه والإصلاح الأسري كانت تتم محاولات حلها من خلال القضاة في المحاكم، الذين لم يكن لديهم الوقت الكافي الذي يتيح لهم الاستماع للزوجين المتنازعين بشكل واف، فكان كل ما يفعلونه إذا جاءهم من يريد الطلاق أن يطلبوا منه أن يراجع نفسه أولا، ثم يأتي في وقت لاحق إذا ظل مصرا على موقفه، وكانت 1% فقط من الحالات تحل بهذه الطريقة.

أهداف طموحة

*وماذا عن الأهداف التي وضعتموها عند إنشائكم قسم التوجيه والإصلاح الأسري؟ وهل نجحتم في تحقيقها؟

- الهدف الرئيسي الذي وضعناه للقسم عند إنشائه كان التقليل من نسبة الطلاق في دبي، ثم بعد أن فرغنا من الإنشاء أصبح لدينا هدف له شقان: الأول متمثل في الإصلاح، والثاني في التوجيه، وفيما يتعلق بالإصلاح فقد عملنا على توسعة مفهومه ليشمل فترة ما بعد الطلاق، وليس فقط الحيلولة دون حدوثه، فالآن أي حالة تخص الأحوال الشخصية في دائرة العدل بدبي تمر علينا، فإما أن يتم الإصلاح بين الزوجين، أو يحدث الطلاق، لكن الطلاق لا يحدث إلا بعد أن يتفق الزوج وزوجته على كل الأمور المتعلقة بطلاقهما من (المؤخر، النفقة، حضانة الأطفال)، وكل هذه الإجراءات أدت إلى التقليل من القضايا التي ترفع بين الأزواج بعد الطلاق، فبعد أن كانت حوالي 1000 قضية قبل إنشاء القسم، أصبحت مع نهاية عام 2002 أقل من 700، وطموحنا أن تنتهي هذه القضايا من مجتمعنا تماما.

وقبل إنشاء القسم كان الأمر مختلفا تماما فكان الرجل يأتي ليطلق زوجته وهي لا تعرف، وتفاجأ بورقة طلاقها، وعندما تسأل على حقوقها يقال لها ارفعي قضية، وبالتالي ترفع قضية للنفقة وأخرى للحضانة وثالثة للمؤخر... أما الآن فعندما يأتي الرجل الذي يريد التطليق إلى دائرة العدل بدبي يتم تحويله لنا فنقول له أعطنا المؤخر، وكم ستدفع لأولادك..؟ ويسجل كل هذا في وثيقة تعد سندا تنفيذيا يوقع عليها الطرفان، والطرف الذي يخالفها لا ترفع عليه قضية، بل ينفذ عليه حكم المخالفة مباشرة؛ لأن هذه الوثيقة هي بمثابة حكم محكمة. وهذا يؤدي إلى تقليل المشاكل بين الطليقين وتأثيراتها السلبية على الأبناء، فنصل بهما إلى ما يمكن أن نطلق عليه الطلاق الناجح.

**ولكن ماذا عن التوجيه الأسري على أجندة قسمكم؟

- التوجيه الأسري لدينا يهدف إلى نشر الثقافة الأسرية في المجتمع، من خلال برامج توعية مختلفة، من محاضرات ودورات، ومقالات صحفية، وبرامج تلفزيونية وإذاعية، وإصدارات مختلفة، بالإضافة إلى العناية بالمتزوجين حديثا، وتأهيلهم بوسائل مختلفة، منها حقيبة المتزوجين الجدد التي تحتوي على بعض الإصدارات عن الثقافة الزوجية، والدورات التأهيلية، الأمر الذي أدى في النهاية إلى تقليل نسبة الطلاق بين المتزوجين حديثا من 16% إلى 6%.

كما ننظم مجلسا شهريا بأحد مجالس الأعيان في دبي لمناقشة ظاهرة اجتماعية مختلفة كل شهر، وننفذ أيضا بعض البرامج الاجتماعية لبعض الفئات الخاصة كالمساجين والمعاقين، ونقوم بعمل أيام للأسر المتصالحة. وننقل الآن التجربة إلى محاكم أخرى، وبالتحديد لـ16 محكمة داخل وخارج الدولة في مصر والأردن والبحرين والسعودية والسودان وفلسطين، وذلك من خلال الدورات التدريبية واستقبال الوفود التي تأتينا للتدريب.

إقبال متزايد

*والآن.. كيف تستقبلون مشاكل الجمهور المتعاطي معكم؟

- نحن نستقبل المشاكل والاستشارات صباحا ومساء عن طريق الهاتف والإنترنت، وفي الخطة القادمة على (البال توك)، وبالطبع عن طريق المقابلة المباشرة التي تأخذ منا وقتا طويلا؛ ولذا نريد التقليل منها حتى نستطيع التركيز بشكل أكبر على الحالات المقيمة في إمارة دبي، لأن حالات تصلنا من مناطق أخرى، وبالذات إمارة الشارقة التي لا توجد فيها إدارة توجيه أسري، وبالتالي نريد زيادة الاعتماد على الهاتف الذي يتطلب بدوره توسعة في الإدارة والعاملين بها.

*هل هناك حالات إنسانية معينة تذكرها من خلال عملك بهذا القسم؟

- هناك عدد من الحالات المعقدة التي احتاجت لجهود موجهي القسم كلهم، مثل حالة نقل حضانة طفلة للأب بعدما سقطت الحضانة عن الأم بسبب زواجها، وكان المفترض أن الحضانة انتقلت للجدة، إلا أن البنت كانت مستمرة في العيش مع والدتها، وظلت القضية في المحكمة لسنتين، وتم حلها بعد إحالتها إلينا في غضون أسبوعين، ومن الحالات البارزة أيضا التي وفقنا الله في حلها أننا تمكنا من الجمع بين بنت وأبيها الذي لم يكن قد رآها منذ 14 عاما لرفض أمها رؤيته لها.

أمال وآلام

*وماذا عن المعوقات التي تواجه عملكم؟

- معوقات كثيرة تواجهنا مثل ضغط العمل المتزايد مع قلة المتخصصين في الإصلاح الأسري في دولة الإمارات، فنحن نبذل جهدا كبيرا حتى نجد موجها أسريا، والآن نحن بحاجة إلى موجه ولم نستطع إيجاده حتى الآن، وذلك لأننا نشترط توافر العديد من الصفات فيمن يعمل بهذه المهنة.

*وماذا عن طموحاتكم المستقبلية؟

- نطمح إلى فصل التوجيه عن الإصلاح، بأن يكون للتوجيه مركز للاستشارات النفسية والأسرية خارج دائرة العدل بدبي ومحاكمها. كما نعمل على زيادة عدد العاملين معنا، ونطمح في تدريب أكبر عدد من طالبات الجامعة بخاصة طالبات كلية الشريعة وعلوم الأسرة، وكذلك تدريب المأذونين ليكون لهم دور في الإصلاح، ومخطط أيضا لدينا إلقاء محاضرات بلغات غير عربية مع التركيز على الأردية والإنجليزية، كما نطمح إلى تفعيل موقعنا على الإنترنت.

ولنا طموحات كبيرة خاصة بالدول العربية والإسلامية التي نتمنى أن تتكون في جميعها لجان للإصلاح والتوجيه تغطي كل محاكمها، فزيادة معدلات الطلاق في بلداننا يحتاج إلى وقفة جادة، ونحن على استعداد لنقل تجربتنا إلى أي مكان. وكنا قد خططنا في العام الماضي لعقد مؤتمر لمحاكم الدول العربية يتضمن ورشة عمل وتبادل الخبرات في مجال الإصلاح الأسري وأثره في تقليل نسب الطلاق، ومن ثم الخروج بنموذج خطة متكاملة للإصلاح الأسري في العالم العربي، ولكن للأسف لم نتمكن من عقد المؤتمر وذلك لضيق الوقت وعقده يحتاج لإجراءات ومراسلات وعددنا قليل، ونتمنى من الله التمكن من عقده في القريب العاجل.

طالع:

اقرأ أيضا:


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع