بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

شريك الحياة            حوار يهمك           مساحة للبوح            الدليل الاجتماعي        صوت وصورة

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


عائشة المناعي:العادات والتقاليد تعرقل طموح "الخليجية"

2005/08/23

الدوحة- حسين سيد

د.عائشة المناعي-عميدة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر 

الدكتورة عائشة المناعي واحدة من النساء القطريات اللائي أثبتن حضورا فاعلا في سماء الدعوة الإسلامية. خاضت رحلة طويلة مع الدراسات الإسلامية، بدأتها برسالتين للماجستير والدكتوراة في العقيدة الإسلامية، كما أثرت المكتبة العربية بمجموعة من الكتب التي ناقشت شروط النهوض بالمرأة المسلمة، وعقلانية الثقافة الإسلامية، وتوج مشوارها العلمي والدعوي بتوليها عمادة كلية الشريعة الإسلامية بدولة قطر.

"إسلام أون لاين.نت" التقت بها فتحدثت عن المرأة المسلمة والدعوة الإسلامية، وتحدثت عن الصعوبات التي واجهتها في مشوارها العلمي والأكاديمي، وعرضت لأوضاع المرأة القطرية في الوقت الراهن.

صعوبات

* تعاني المرأة العربية أحيانا في مشوارها الدراسي والمهني من بعض الصعوبات العائدة إلى العادات والتقاليد.. فهل قابلتك مثل هذه الصعوبات؟

-صعوبات كثيرة تواجه المرأة الخليجية مردها إلى العادات والتقاليد، وأول عقبة قابلتني كانت حين أنهيت المدرسة الابتدائية؛ حيث تعرضت للتوقف عن التعليم لأنني كنت أقطن في قرية صغيرة تسمى "الخريطيات" وهي تبعد حوالي 18 كيلومترا عن الدوحة، ولا توجد بها مدرسة إعدادية للبنات؛ ولذا رفض جدي لأمي أن أواصل الدراسة لبعد المدرسة عن المنزل، وتوقفت بالفعل عاما كاملا، وعدت ثانية للمدرسة بعد أن وافته المنية -رحمه الله- وواصلت تعليمي.

كما واجهتني عقبة أخرى حين أردت إكمال دراستي العليا التي كان يلزمها السفر للخارج؛ الأمر الذي لقي معارضة شديدة من العائلة، إلى أن غلبت مشيئة الله تعالى فناصرتني والدتي ووافقت على سفري، ثم سارت الأمور بين مد وجزر إلى أن توليت كلية الشريعة وكيلة، ثم بعد ذلك عميدة، ووجدت عند أهلي المباركة الشديدة والتشجيع، بل والفرح الذي لم يخفه رجل منهم أو امرأة، وكذلك وجدت كل ترحاب من مجتمعي القطري، ولم أسمع في حضوري، ولا في غيبتي مَنْ يعارض أو يستنكر توليتي.

المرأة القطرية

* ماذا عن الدور الذي تلعبه المرأة القطرية في تنمية المجتمع القطري؟

-لا أريد رسم صورة وردية لوضع المرأة في قطر، ولا أدعي بأن المرأة فيها حصلت على جميع حقوقها، ولا أقول إن المرأة تتمتع واقعيا بما تنص عليه مواد الدستور القطري، وما تتطلبه المواثيق والمعاهدات الدولية، لا أدعي ذلك، ولكني أدعي أن المرأة القطرية حققت الكثير في فترة زمنية قياسية، وما زال الطريق أمامها مفتوحا بفضل إيمان صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بدور المرأة، وتشجيع الشيخة موزة بنت ناصر المسند. وبنظرة سريعة لكتاب "إحصائية الرجل والمرأة" الذي أرخه المجلس الأعلى لشئون الأسرة ستجد أن المرأة القطرية شاركت عام 1999م في المجلس البلدي منتخبة ومرشحة، ولم توفق لعضوية ذلك المجلس، ثم عادت سنة 2003م أيضا مرشحة ومنتخبة في الدورة الثانية للمجلس البلدي ففازت امرأة واحدة.

كما شاركت الرجل في الاستفتاء على مشروع الدستور القطري 29-4-2003م. وستشهد قطر في الفترة المقبلة -إن شاء الله- دخول المرأة في البرلمان المرتقب الذي نص عليه الدستور وساوى فيه بين المرأة والرجل ناخبة ومنتخبة. وتولت اثنتان من السيدات منصب وزيرة إحداهما وزيرة للتربية والتعليم، والأخرى برتبة وزيرة وهي نائبة رئيس المجلس الأعلى لشئون الأسرة. وقد سجلت امرأة واحدة وكيلة لنيابة الأحداث، وثلاث نساء محاميات. ومن الإنجازات الأخرى التي شغلتها المرأة القطرية: شغلت المرأة منصب رئيسة جامعة قطر، وأيضا نائبة رئيس الجامعة، إضافة إلى عميدات لمختلف الكليات.

المرأة والدعوة

* باعتبارك عميدة لكلية الشريعة.. كيف تنظرين إلى دور المرأة في الدعوة الإسلامية؟

-الدعوة مسئولية كبيرة ومهمة، والقيام بهذه المسئولية يُعد تحديا كبيرا، يحتاج إلى توافر قدرات معينة وعلم غزير في المرأة التي تدخل مجالها، وأرى أن هناك نوعين من الدعوة يمكن للمرأة أن تعمل فيهما:

دعوة عامة: لا تحتاج منها إلى كثير من الجهد والعناء، وكل ما تحتاجه فيها معرفتها معرفة صحيحة لما يسمى "ما عُلِم من الدين بالضرورة"، فتدعو المرأة في إطاره قولا وسلوكا والتزاما بأوامر الشرع فيه، وفي هذا النوع لا تحتاج إلى الاجتهاد في فتواها، بل سلوكها هو خير فتوى ودعوة.

ودعوة خاصة: وهي التي قد تنبري فيها المرأة المسلمة للفتوى، وقد يصل الأمر أحيانا للاجتهاد في فتواها، وهذا الأمر يحتاج منها إلى توفر شروط عدة، تماما كما هو مطلوب من الرجل المفتي، ومن هذه الشروط: التصور الصحيح للعقيدة وما يتعلق بها، وفهم آيات القرآن الكريم فهما صحيحا واعيا من خلال تلاوته ومعرفة أصول التفاسير، ومعرفة مناسبات السور والأحداث المرافقة للتنزيل، مع دراسة الحديث الشريف وسيرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- ومعاملته للناس بصفة عامة، ومعاملته للنساء بصفة خاصة، والتثبت من الأحاديث الصحيحة ومن الحسنة والضعيفة والموضوعة.. وهكذا. وكذلك الإلمام بقواعد اللغة العربية، فضلا عن دراسة شيء من الفقه، ومعرفة مسائل الحلال والحرام والمندوب والمكروه والمستحب وما إلى ذلك، كل ذلك تحتاجه المرأة المسلمة لكي تفتي وتصح فتواها، وتجتهد ويصح اجتهادها.

* وما رأيكم فيما قامت به السيدة أمينة ودود التي نصبت نفسها إماما في الصلاة في مدينة نيويورك؟

-أمينة ودود ليس لاسمها نصيب يُذكر في مجال الدعوة، فلو عرفت اليسير من الدين لكانت أمينة بحق، ولما احتاجت إلى جهد وعناء لمحاولة إعطاء نفسها حقا دينيا ليست بأهل له، وأنا أرى أنها امرأة مضطربة النفس مشوشة الفكر، محبة للظهور، حتى ولو كان ذلك على حساب دينها الذي تدين به؛ وهي بهذا التصرف تسيء إلى الإسلام من ناحية وتسيء للمرأة من ناحية، بل وحتى تسيء إلى نفسها التي أرادت رفعتها من ناحية ثالثة.

ومن المعلوم أن الإمامة والأذان والإقامة هي أمور تختص بالرجال، وهذه الحقوق -إن جاز لنا تسميتها كذلك- وغيرها مما يختص به الرجل دون المرأة، ولا أراه نقصا ولا عيبا ولا تقليلا من قدر المرأة بأية صورة من صوره؛ لأن الإسلام أيضا أعطى المرأة حقوقا خصها بها دون الرجل، وعدالة الشرع تقتضي ذلك؛ حيث إن تكوين كل منهما يختلف عن الآخر، فمن العدل ألا يتساوى الطرفان في كل صغيرة وكبيرة دون النظر في تلك المسألة، ومن كمال عدل الله تعالى أن ساوى المرأة بالرجل في أصل كل شيء مساواة كاملة لا نقص فيها، بدءا بأصل النشأة، ونور العقل، والتكليف والمسئولية والجزاء.

حوار الأديان

* ما رأيكم في مسألة حوار الأديان؟

-أؤيد هذه المسألة، وينبغي لهذا الحوار أن ينصب على العناصر المشتركة بين الأديان السماوية التي يعتبرها الإسلام طرقا إلى الله، وأول العناصر المشتركة أن هذه الأديان نزلت من السماء {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} (المائدة: 48).

أما ثاني العناصر المشتركة فهو الإيمان بالله تعالى الواحد خالق كل شيء، وهذه القضية لا نترك لها مجالا واسعا في المحاورة؛ حيث إن عقيدة المسلم في الله تعالى تختلف عن بقية الأديان، ونحن كمسلمين نؤمن بصحة معتقدنا، ومن هنا فعلى المسلم المحاور ألا يقف في تحاوره عند هذه النقطة كثيرا، وإلا فسيكون الاختلاف باترا للحوار، فلهم اعتقادهم ولنا اعتقادنا.

أما العنصر الذي قد نتفق فيه مع الدين المسيحي أو اليهودي فهو منظومة القيم الأخلاقية، وأنا أرى أن المتحاورين عليهم التركيز على هذا العنصر كثيرا، ليتحقق الهدف من الحوار وهدفه كما هو معلوم تحقيق الأمن والسلام للإنسانية، بدءا من حماية الأسرة من الانحرافات، ومنع الحروب العبثية التي لا تخلف إلا الدمار للإنسان وممتلكاته، وهدفه أيضا تحقيق مفاهيم الرحمة والعدل؛ وبالتالي القضاء على أشكال العنف والإرهاب والتطرف الفكري والسلوكي.

اقرأ أيضا:


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع