English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

شريك الحياة            حوار يهمك           مساحة للبوح            الدليل الاجتماعي        صوت وصورة

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


نساء في معترك السياسة*

2005/08/07

**إبراهيم غرايبة

هل سيحقق التحاق الفتيات بالجيش العدل بين الرجال والنساء؟

يقدم هذا الكتاب دراسة حول دور المرأة في الأحزاب السياسية الإسلامية من خلال حزبين إسلاميين، هما حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن، و(حزب الله) اللبناني، وتبحث المؤلفة هذه القضية من خلال آراء النساء أنفسهن، وقد جاء اختيار هذين الحزبين لانطلاقهما من الرؤية الإسلامية لمشاركة المرأة، ولأنهما يؤيدان مشاركة المرأة السياسية، ويستوعبان تنظيميا العمل النسائي في قطاع نسائي، ويحظى الحزبان بتأييد شعبي واسع في بلديهما (الأردن ولبنان).

وتحاول المؤلفة "فاطمة الصمادي" الإجابة على أسئلة مثل: ما المعيقات التي تمنع أو تعطل المشاركة الفاعلة للمرأة في الحركات الإسلامية؟ هل هي فقهية أم اجتماعية أم سياسية؟ هل يؤثر الاختلاف المذهبي بين السنة والشيعة على المشاركة السياسية للمرأة؟.

وهل يؤثر غياب الديمقراطية أو ضعفها على المشاركة السياسية للمرأة؟ وهل كان للطائفية والحرب الأهلية ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي في لبنان أثر على مشاركة المرأة في العمل الإسلامي السياسي؟ وأي الحزبين (جبهة العمل الإسلامي وحزب الله) أكثر فاعلية في المشاركة السياسية للمرأة، وما أثر القيادة في الحزبين سلبا وإيجابا على مشاركة المرأة؟.

المرأة والمناصب العامة

يرى كثير من الفقهاء القدماء والمعاصرين أن المرأة أعدت لتكون أمًّا وزوجة، وأن شغلها للمناصب العامة تعطيل لوظيفتها الأساسية، ومخالفة لحكم الشرع الذي يوجب قعودها في البيت، ويحرم اختلاطها بالرجال، مستشهدين بنصوص من القرآن الكريم والسنة النبوية والقاعدة الفقهية "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح".

وهناك اتجاه آخر يمنح المرأة الحقوق السياسية انطلاقا من قاعدة عامة في الشريعة الإسلامية، وهي "المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات"، لكنهما يتفقان على تحريم رئاسة المرأة للدولة.

ويجيز بعض الفقهاء تولي المرأة لكل الولايات العامة بما فيها الإمامة العظمى مثل الخوارج، ومن المعاصرين: عبد الحميد متولي، وظافر القاسمي.

ويعتبر كثير من فقهاء المذهب الشيعي الإمامي أن الإسلام أحل المرأة مركزا يوازي مركز الرجل في كل ما تشترك فيه طباعهما ومؤهلاتهما، مما يخولها المشاركة في العمل السياسي قي حدود احترام التكاليف الشرعية التي تختص بها المرأة في زيها، ونمط علاقتها بالرجال وغيره، ولم يتناول فقهاء الشيعة القدماء مسألة تولي المرأة للحكم ولم يتعرضوا لشرط الذكورة في الحاكم، أما المعاصرون من الإمامية فقد ذهبوا إلى اشتراط الذكورة في الإمام الوالي.

المرأة بين الفقه والسياسة

لا يتسم الخطاب الإسلامي الفقهي تجاه المرأة بالثبات، بدلالة موقف إسلاميي الكويت، أو الذين ناصروا قضية النائبة التركية (مروة قاوقجي)، إلا أن النظرة بالنسبة للمرأة تغيرت في فكر الإخوان المسلمين فأصبحت شريكة الرجل في الحقوق والواجبات، واعترف لها بحقوقها كاملة، ومنها الحق السياسي، ويرى الإخوان أن التفريق بين الرجل والمرأة إنما هو من الفوارق الطبيعية، واختلاف المهمة التي يقوم بها كل منهما في الأسرة والمجتمع.

وتعتبر التجربة الإيرانية حالة فريدة؛ لأنها شكلت أول نجاح للإسلاميين في تكوين دولة تحمل رؤيتهم، إضافة إلى أن وضع المرأة منذ الثورة الإسلامية شهد تحولات كثيرة، سواء على مستوى التعليم أم الحجاب أم القانون أم المشاركة السياسية، ولم تكن المرأة بعيدة عن الثورة، كما شاركت وترشحت في الانتخابات.

أما على صعيد الحركة الإسلامية الأردنية فبعد صدور قانون الأحزاب 1992 تشكل حزب سياسي باسم "جبهة العمل الإسلامي" شكله نواب الحركة الإسلامية، وانطلق من إطار جماعة الإخوان المسلمين نحو إطار جبهوي أوسع، وقد شهد حضورا نسائيا تمثل في فوز "نوال الفاعوري" بعضوية مجلس الشورى لتكون أول سيدة في تاريخ الحركة تصل إلى مراتب القيادة العليا.

ومن جانبها عبّرت جماعة الإخوان عن مشاركة المرأة السياسية من خلال دراسة حملت عنوان "المرأة المسلمة في المجتمع المسلم والموقف من مشاركتها"، تعرضت لمشاركة المرأة في أربع قضايا هي:

1- الانتخابات.

2 - اختيار المرأة في المجالس المنتخبة.

3 - تولي المرأة الوظائف العامة والحكومية.

4 - العمل عموما.

كما أكدت الحركة الإسلامية ممثلة في حزب العمل الإسلامي على احترام مشاركة المرأة وحقوقها السياسية، إلا أن التجربة على أرض الواقع تواجه الكثير من العقبات؛ فالدكتورة نوال الفاعوري إحدى أبرز أعضاء الحزب السابقين تنتقد طريقة تعامل الحزب مع قضية المرأة واصفة إياها "بالفئوية والفردية ومحاصرة من يحمل وجهات نظر مختلفة".

المرأة في المؤتمر العام لحزب جبهة العمل الإسلامي: ألقت المهندسة "أروى الكيلاني" رئيسة القطاع النسائي في المؤتمر الأول الذي عقده الحزب كلمة ضمت عددا من المطالب النسائية داخل الحزب، وكانت هذه الكلمة محاولة لإقناع المؤتمر بنشاط القطاع النسائي وفعاليته تمهيدا للمطالبة بحصة أكبر داخل مجلس الشورى وأطر الحزب الأخرى، وقد أقر المؤتمر توفير الظروف المناسبة للارتقاء بالعمل النسائي.

المرأة في مجلس الشورى: نجح القطاع النسائي في زيادة حصته بمجلس الشورى لتصل إلى ستة مقاعد، فقد فازت الصيدلانية "حياة المسيمي" في الزرقاء و"تغريد الزعبي" في إربد، وكل من "سمر المومني: ومنال يوسف وفاطمة الفرحان وأروى الكيلاني في عمان.

تجربة حزب الله

شكل الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 العامل الرئيسي في ولادة حزب الله، ولكنه ليس العامل الوحيد. واسم الحزب مأخوذ من القرآن الكريم، وغلبت عليه الروح الثائرة المشبعة بالجهاد، ومنابع ثقافته من القرآن والسنة والأحكام والفتاوى الصادرة عن الفقيه مرجع التقليد، ويرغب الحزب في إقامة دولة إسلامية، متطلعا إلى إيران كمثال يحظى بإعجابه. وأعداء الحزب الأساسيون هم: أمريكا وإسرائيل وفرنسا والكتائب. والأمين العام للحزب الآن هو حسن نصر الله الذي يؤكد أن استمرار المقاومة وجديتها ومصداقيتها هو الذي يقف وراء التأييد الرسمي للمقاومة.

ويشكل الرجال داخل حزب الله النواة المقاتلة، بينما تشكل النساء الداخل الاجتماعي الذي يضمن استمرار وجود الحزب كحركة اجتماعية، وتنظر قيادة الحزب إلى الهيئات النسائية برئاسة "مريم فخري" بالكثير من التقدير، ويتعدى عمل هذه الهيئات إلى العمل الإعلامي والسياسي المتمثل في الاعتصامات والمظاهرات، ويتوزع العمل بالهيئات النسائية لحزب الله على ثلاثة أقسام:

1 - القسم الثقافي.

2 - قسم الشئون الاجتماعية والعلاقات العامة.

3 - القسم الإعلامي.

وتتأثر نساء حزب الله بنموذجين نسائيين إسلاميين، هما السيدة فاطمة الزهراء لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "فاطمة سيدة نساء أهل الجنة"، والسيدة زينب بنت علي بن أبي طالب التي تساق قصتها وخطبتها الشهيرة التي عبّرت فيها عن الظلم الذي لحق بالحسين وأصحابه وفساد ملك يزيد للدلالة على عدم الحرج من وجوب مشاركة المرأة في العمل السياسي والاجتماعي والثقافي.

ولم يقتصر دور المرأة على دعم المقاومين، بل عانت الاعتقال والتعذيب أيضا، ورغم أنه لم يسمح للنساء بالمشاركة في العمل العسكري فإنهن شاركن في الخطوط الخلفية للمقاومة، وقمن بعمليات رصد لتحركات العدو، ونقل السلاح والمعلومات، وجمع الدعم المالي، ونشر ثقافة المقاومة، كما تضع الهيئات النسائية مسألة دعم المرأة الفلسطينية على قائمة نشاطاتها.

وبالرغم من نشاط النساء في حزب الله فإنهن غائبات عن مواقع صنع القرار، وتفسر نساء الحزب سبب غيابهن عن المجلس السياسي بأنهن لم يتصدين لهذه المسألة. أما المجلس التنفيذي فإن كثرة المهام والمسألة الأمنية تعيق دخولهن إليه.

وفيما يتعلق بالرؤية الفقهية للمرأة في حزب الله نجد أن لكل مرجع رأيه في موضوع المرأة من الناحية الفقهية، ودعوة قيادة الحزب المرأة للمشاركة في أنشطة الحزب لم تنطلق من ظروف الاحتلال وإنما من المنطلقات الإيمانية والفكرية والفقهية، وفيما يتعلق بتعامل النص الديني مع المرأة يرى نصر الله أن القرآن الكريم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ويكون الاختلاف في فهم النص وتفسيره وتطبيقاته الخارجية في مختلف الأزمنة. أما الحديث فتوجد مشكلة في التثبت من صحة الرواية ونسبتها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ومشكلة أخرى تتمثل في الفهم الصحيح لمتن الرواية ومضمونها بعد التأكد من صحة سندها؛ وهو ما يعكس اختلافا في تحديد بعض القضايا المتصلة بالمرأة.

دراسة ميدانية

قامت المؤلفة بدراسة ميدانية حول مشاركة المرأة في الحياة السياسية من خلال حزبي جبهة العمل الإسلامي في الأردن وحزب الله في لبنان، وكشفت الدراسة عن أن 12% من النساء في التجربتين لهن تجارب حزبية سابقة، كما بلغت نسبة الراضيات عن موقع المرأة في الجبهة 56%، بينما ارتفعت عند حزب الله إلى 86%، وترى نساء حزب الله بالإجماع أن القيادة تؤيد بشدة مشاركتهن، في حين تبلغ 20% في الجبهة، وترى 6% أن البيئة الاجتماعية تعارض عمل المرأة بالسياسة في حزب الله بينما تصل إلى 36% عند العمل الإسلامي، وتؤيد 68% من نساء العمل الإسلامي الترشح لمجلس النواب و60% من نساء حزب الله، وفي مجال المرأة المحجبة نجحت المرأة في تقديم صورة إيجابية بنسبة 93% في العمل الإسلامي و100% في حزب الله.

أما بالنسبة للمعيقات فيرى نصف نساء حزب الله وجود معيقات أمام المرأة وتصل هذه النسبة إلى 96% في العمل الإسلامي، واشتملت الدراسة على مقارنات كثيرة حول عمل المرأة السياسي بين حزب الله والعمل الإسلامي.

لقد أظهرت دراسة "فاطمة الصمادي" وجود اختلافات كبيرة بين الفقهاء في مجال المشاركة السياسية للمرأة، وقد انتقلت هذه الخلافات بطبيعة الحال إلى صفوف الحركة الإسلامية، ولكن مشكلة المرأة ليست في النصوص الدينية، وإنما في بعض المرجعيات الفقهية التي تفسر النص وتصدر أحكاما تأخذ صفة القطع والإلزام بناء على اجتهادات فقهية.

وتبدو البيئة الاجتماعية المحيطة بالمشاركة السياسية ذات أثر كبير على دورها في الأحزاب؛ فهي لدى حزب الله في لبنان لا تعارض العمل الحزبي للمرأة لكنها لدى حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن تبدو مؤثرة على نحو سلبي وبوضوح كبير.

وتبدو ثمة حالة من التفاؤل في صفوف النساء في كل من حزب جبهة العمل الإسلامي وحزب (حزب الله) حول مستقبل العمل النسائي الإسلامي، وتتوقع نساء حزب جبهة العمل الإسلامي أن تزيد نسبة تمثيلهن في مجلس شورى الحزب، علما بأن السيدة حياة المسيمي قد نجحت في الانتخابات النيابية ممثلة لحزب جبهة العمل الإسلامي.

وتتوقع المؤلفة أن تتزايد مشاركة النساء في العمل الإسلامي، لكنها في صفوف حزب (حزب الله) ستكون بوتيرة أسرع وأشمل بسبب وجود عوامل مساعدة كثيرة للعمل النسائي، وفي مقدمتها اقتناع قيادة الحزب بضرورة حدوث هذا التغيير.

وتلاحظ المؤلفة أن قرار المشاركة النسائية جاء بمبادرة من رجال الحركة الإسلامية، وليس بمساهمات نسائية عملية وتنظيرية، وكانت تجربة زينب الغزالي مميزة في صفوف جماعة الإخوان المسلمين بسبب ظروف السجن والتضييق التي وقعت على الإخوان المسلمين في مصر في ستينيات القرن العشرين.

اقرأ أيضا:


* نقلا عن موقع الجزيرة نت 24-6-2005

** كتاب "نساء في معترك السياسة" للمؤلفة "فاطمة الصمادي" صدر عام 2005، عن دار نشر البنك الأهلي الأردني، عمان.


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع